الجمعة، 21 يناير 2022

الداخلية المصرية تستعين بمؤسس بلاك ووتر لينفذ مشروعا للداخلية المصرية في سيناء

 الداخلية المصرية تستعين بمؤسس بلاك ووتر لينفذ مشروعا للداخلية المصرية في سيناء

وما هو دور الإمارات ؟



بقلم الخبير السياسى والإقتصادى
د.صلاح الدوبى 

كشف موقع “إنتلجنس أونلاين” الفرنسي المعني بالشؤون الاستخباراتية، أن شبح “إيريك برنس” مؤسس شركة المرتزقة المنحلة سيئة السمعة “بلاك ووتر” يحوم حول مساعي مصرية لتنفيذ مشروع سري لدعم وزارة الداخلية بطائرات خفيفة مدمج بها أنظمة للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع في سيناء. 

وقال الموقع إن وزارة الداخلية المصرية، تتطلع إلى إنشاء منصة للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR) لدعم عملياتها فى سيناء، لاسيما فيما يتعلق بتوفير الأمن والحماية لخطوط أنابيب النفط في تلك المنطقة الحساسة.

بشكل أكثر تحديدا، تهدف المنصة الجديدة إلى حماية خط الغاز العربي المهم استراتيجياً، والذي تبدأ نقطة انطلاقه في العريش في عمق المنطقة التي تنشط فيها الجماعات الجهادية.

وينشط فى سيناء منذ 2014 أحد أفرع تنظيم الدولة الإسلامية يُعرف باسم “ولاية سيناء” والذي شن هجمات على مدى سنوات أودت بحياة المئات، عدا المصابين في صفوف الجيش والشرطة.

وذكر الموقع إلى أنه كان من المفترض في البداية أن يتم تركيب هذا النظام على طائرات بدون طيار، وبالفعل بحث مسؤولون ووكلاء عن وزارة الداخلية المصرية عن نظام من هذا النوع في معرض الدفاع الإماراتي آيدكس في فبراير/ شباط الماضي، لكن الأمور تتجه الآن للاعتماد على الطائرات الخفيفة بدلا من المسيرات.



ووفق الموقع الاستخباراتي، فقد اتصلت مصر أولاً بشركة فرنسية للعمل في المشروع، لكنها تحولت بعد ذلك إلى كونسورتيوم يضم شركة (Airborne Technologies) النمساوية وشركة (Critical Infrastructure Consultancy) الإماراتية. 

وأوضح الموقع أن الشركة النمساوية كانت مقربة من “أريك برنس” مؤسس شركة بلاك ووتر الأمنية المنحلة الآن، والذي كان مقربا من الرئيس الأمريكي السابق “دونالد ترامب”، وكان لفترة طويلة شريكا تجاريا لولي عهد أبوظبي “محمد بن زايد” الذي يعتبر بدوره داعما ماليا راسخا للنظام المصري بقيادة “عبدالفتاح السيسي”

ولفت موقع “إنتلجينس أونلاين” أن برنس لجأ إلى الشركة المذكورة لمساعدته في إنشاء أسطول طائرات مقاتلة خفيفة منخفضة التكلفة لخدمة شركاء أبوظبي في أفريقيا.

وأشار الموقع إلى أن رئيس الشركة الإماراتية (Critical Infrastructure Consultancy) هو “جون فيجان” المدير العام السابق لشركة “إنتل” في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وهو متخصص فى في دمج أنظمة الاستخبارات والمراقبة والاستطلاقة (ISR) واستخبارات الإشارة (SIGINT) في الطائرات الخفيفة والطائرات بدون طيار.

 وتبيع الشركة التي تتخذ من أبوظبي مقرا لها أيضا أنظمة الحرب الإلكترونية والأمن السيبراني. وسبق أن قامت الشركة الإماراتية بتركيب نظام للقيادة والتحكم لجهاز الأمن الداخلي الإماراتي، كما تتمتّع بحضورٍ قوي في مصر؛ حيث تمتلك مكتباً في القاهرة، وزودت جهاز الأمن الوطني المصري القوي بأنظمة اتصالات.

ووفق الموقع فإن وزارة الداخلية المصرية لا تتوفر لديها أنظمة خاص بها للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR)، لكن وزارة الدفاع لديها أربع طائرات من طراز (Beechcraft King Air 1900C)، وقد تم تعديلها بواسطة مجموعة رايثون الأمريكية لهذا الغرض.

وعلاوة على ذلك، تم طرح مناقصة لتحديث تلك الطائرات مطلع عام 2021.

فيما يمكن لمصر أيضاً أن تعتمد على شراكتها مع مديرية المخابرات العسكرية الفرنسية في المهمة الموكلة إلى شركة (CAE Aviation)، التي يقع مقرها في لوكسمبورغ ويرأسها ديفيد أتالي، داخل القاعدة المصرية بمرسى مطروح على مقربةٍ من الحدود الليبية. 

ونوه الموقع إلي تأثير تسريبات في هذا الصدد قائلا : “ربما تضررت العلاقات بين الطرفين نتيجة تسريب وثيقة نشرها موقع Disclose الفرنسي، مما زاد رغبة مصر في امتلاك قدراتها الخاصة بمجال الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع”.

وتمتلك وزارة الدفاع المصرية قسما كاملا للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، وبالمثل، أعادت وزارة الداخلية تنظيم هيكلها مؤخراً لإضافة مكتب لهذا الغرض.

وصدرت تعليمات من “السيسي” لوزير الداخلية “محمود توفيق” الذي تم تعيينه فى 2017، بتعزيز قدرة الوزارة على التعامل مع الأخطار التي تريد الحكومة منحها الأولوية، ومن بينها المراقبة السياسية والوضع في سيناء.


اتهامات أممية جديدة لمؤسس بلاك ووتر بشأن ليبيا

اتهم تقرير لجنة الخبراء في الأمم المتحدة، “إيرك برنس” المؤسس والرئيس السابق لشركة التعهدات الأمنية سيئة السمعة “بلاك ووتر” بمساعدة اللواء الليبي المتقاعد “خليفة حفتر” بالتحايل على قرار حظر تصدير الأسلحة إلى ليبيا.

ووفق التقرير فإن “برنس” قام على أقل تقدير بمساعدة “حفتر” على التهرب من بنود حظر السلاح على ليبيا.

وجاء ذلك خلال لقاء جمع بين “برنس” و”حفتر” في القاهرة، وذلك بعد أيام من حملة عسكرية شنتها قوات الأخير للإطاحة بحكومة الوفاق في غرب ليبيا، إذ قدم “برنس” مقترحا لتدخل عسكري خاص.

وشمل مقترح “برنس” للتدخل العسكري إنفاقا بقيمة 80 مليون دولار على مقاتلات وقدرات إلكترونية وقدرة لاعتراض السفن التركية في البحر.

وشملت العملية التي أطلق عليها “عملية أوبس” على “اختطاف وتجميد أفراد يعتبرون أرصدة ثمينة في ليبيا”، حسبما ورد في تقرير خبراء الأمم المتحدة.

ووفق التقرير فإن “برنس” خرق قرار مجلس الأمن الصادر بحظر تصدير السلاح إلى ليبيا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق