الأربعاء، 5 يناير 2022

بالحب تُعمر البيوت... وليس بـ «البراندات»!

 بالحب تُعمر البيوت... وليس بـ «البراندات»!

خواطر صعلوك


وبالحب تَعمر البيوت... وانه باسم الله الرحمن الرحيم.

قد بلغنا أيها القارئ الهمام ذو اللُب والأفهام، جعلك الله من أهل حبه، وأتحفك بوجود قربه، وأذاقك من شراب أهل وُده، بلغنا أن الملك العادل قد جائه شابٌ ليخطب منه ابنته، فعرض الأمر عليها، وقال لها قبل أن يصيح الديك وتشرق الشمس:

«يا ابنتي... وانه بالحب تَعمر البيوت وباسم الله تتآلف القلوب وبالصبر تنال المطلوب وبالرضا يدوم الود وباللين والرفق تكسب الخلق، واياكِ ثم اياكِ من النبش بالماضي وبالاعتراض على الثوابت وبالسخط من الحال ومن الإسراف في المال والتبذير بالممتلكات والبخل بالوقت والإمساك عن حلو الكلام والمعاملة.

يا ابنتي... تقدم لخطبتكم رجلٌ يبدو عليه الصلاح ويظهر لنا متبسطاً في الهندام بشوش المحيا، صادق الحديث لبقاً في الكلام محباً لعمل الخير، حسن السير والسلوك بشهادة الشهود سنداً وفخراً لأهله، طيباً وحنوناً باخواته كريماً ومعطاءً لمن حوله، عاش على الإكرام، فهكذا علمته التي ربته وناصراً لحقوق الناس والحيوانات وكل الكائنات على وجه الأرض، ولا يخشى من كلمة الحق ولا يحب الرتابة ولا الكآبة ولا الحساب!

يا ابنتي... تقدم لخطبتكم من توسمنا به الصلاح والفلاح، ولعل له من اسمه نصيب، كما كان نصيب اسم أشرف الخلق وأنبلهم وأشجعهم وأكثرهم حباً لبيته وأهله محمد بن عبدالله، عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

يكره الظلم والغدر والخيانة، يسعى للعمار والبناء والاستدامة، يرجو الستر من الله والثبات على الدين والبركة في الرزق والامتداد للذرية، محب العلم والتعلم نيّر الذهن كثير التفكر والتأمل... جاءنا يمد حبال الوصل طالبا القبول به في أسرتنا المتواضعة ليصبح ابناً لنا عوناً وسنداً وستراً لنا وعلينا.

يا ابنتي... بصفتي ولي أمرك فلن أكون إلا ناصحاً لك، مهتماً لحالك وصحتك وسعادتك طوال عمرك، ويشهد الله عليّ أني قلت ما يمليه عليّ ضميري، والحق أقول بأنك وحدك من تقررين بالقبول أو الرفض، وإنه خير الشباب وأكرمهم فما أنت قائلة...؟!».

Moh1alatwan@

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق