الأحد، 14 نوفمبر 2021

لا تتخذوا الأعداء بطانة لكم

لا تتخذوا الأعداء بطانة لكم


الله سبحانه يقول: 

﴿ إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا ۖ وَإِن


 تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾


آل عمران: 120]

فمن كانت من صفته من شدة العداوة والحقد والفرح بنزول الشدائد على المؤمنين ، لم يكن أهلا لأن يتخذ بطانة ، لا سيما في هذا الأمر الجسيم من الجهاد الذي هو ملاك الدنيا والآخرة ; ولقد أحسن القائل في قوله :
كل العداوة قد ترجى إفاقتها إلا عداوة من عاداك من حسد.
وإن تصبروا أي على أذاهم وعلى الطاعة وموالاة المؤمنين . وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا. فشرط تعالى نفي ضررهم بالصبر والتقوى ، فكان ذلك تسلية للمؤمنين وتقوية لنفسهم.

ومرة بعد مرة تصفعنا التجارب المرة،ولكننا لا نفيق ..ومرة بعد مرة نكشف عن المكيدة والمؤامرة تلبس أزياء مختلفة ولكننا لا نعتبر.
ومرة بعد مرة تنفلت_ألسنتهم فتنم عن أحقادهم التي لا يذهب بها ود يبذله المسلمون،ولا تغسلها سماحة يعلمها لهم الدين ..ومع ذلك نعود،فنفتح لهم قلوبنا ونتخذ منهم رفقاء في الحياة والطريق! ..

وتبلغ بنا المجاملة،أو تبلغ بنا الهزيمة الروحية أن نجاملهم في عقيدتنا فنتحاشى ذكرها،وفي منهج حياتنا فلا نقيمه على أساس الإسلام،وفي تزوير تاريخنا وطمس معالمه كي نتقي فيه ذكر أي صدام كان بين أسلافنا وهؤلاء الأعداء المتربصين! ومن ثم يحل علينا جزاء المخالفين عن أمر الله.
ومن هنا نذل ونضعف ونستخذي.
ومن هنا نلقى العنت الذي يوده أعداؤنا لنا،ونلقى الخبال الذي يدسونه في صفوفنا..
الشهيد: سيد قطب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق