الجمعة، 26 نوفمبر 2021

كتابات أحمد مولانا

 كتابات أحمد مولانا


‏٢٠ نوفمبر‏
عندما قرأت وثائق الأرشيف البريطاني التي ترجمها الراحل نجدة صفوت في ٧ أجزاء كبيرة، استوقفتني ثلاث تصريحات دائما ما أكرر العزو لها لأهميتها:
١- مقولةالمندوب السامي بمصر “هنري مكماهون للشريف حسين في ٣٠ أغسطس ١٩١٥ (وإنا لنصرح هنا مرة أخرى أن جلالة ملك بريطانيا العظمى يرحب باسترداد الخلافة إلى يد عربي صميم من فروع تلك الدوحة النبوية المباركة)
٢- مقولة مدير الاستخبارات العسكرية البريطانية بالقاهرة متحدثا عن أهداف الشريف حسين وأهداف بريطانيا (إن هدفه هو تأسيس خلافة لنفسه ….نشاطه يبدو مفيدا لنا لأنه يتماشى مع أهدافنا الآنية، وهى تفتيت الكتلة الإسلامية، ودحر الإمبراطورية العثمانية وتمزيقها ..إن العرب هم أقل استقرارا من الأتراك، وإذا عولج أمرهم بصورة صحيحة فإنهم يبقون في حالة من الفسيفساء السياسية، مجموعة دويلات صغيرة يغار بعضها من بعض، غير قادرة على التماسك.. وإذا تمكنا فقط أن ندبر جعل هذا التغيير السياسي عنيفا، فسنكون قد ألغينا خطر الإسلام بجعله منقسما على نفسه)
٣- مقولة المعتمد السياسي البريطاني بالبحرين “الميجر ديكسن” في أغسطس ١٩٢٠: (جزيرة عرب وسطى قوية يحكمها ابن سعود، وهو مرتبط بأشد العلاقات الودية مع الحكومة البريطانية، تكون ملائمة للسياسة البريطانية كل الملائمة، إنها ستحسم الكثير من المصاعب، وفي الوقت نفسه تجعل كل الدويلات الساحلية معتمدة علينا أكثر مما هى عليه الأن. الكويت والبحرين والساحل المهادن وعمان والحجاز وحتى سوريا سوف تعيش كلها في هلع من جارها القوي، وتكون أكثر انصياعا لرغبات حكومة الجلالة مما هى عليه اليوم.. إن طريقة العربي هى أن يعيش على تحريض جيرانه الأقوياء بعضهم ضد بعض. وفي نفس الوقت إذا لم يستطع القيام بذلك، فعليه أن يستند إلى دولة حامية قوية للالتجاء إليها، وإذا أصبح ابن سعود قويا جدا في جزيرة العرب، فإن النفوذ البريطاني يزيد زيادة عظيمة بين الدول الساحلية)، وبالفعل تأسست الدولة السعودية في ١٩٣٢.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق