الخميس، 26 مارس 2026

إيران بعد المعركة الممثل الشرعي والوحيد لفلسطين! واجب إنقاذ الفكرة الإسلامية في فلسطين!

إيران بعد المعركة الممثل الشرعي والوحيد لفلسطين!

واجب إنقاذ الفكرة الإسلامية في فلسطين!

 

رغم فظاعة وهول ما أحدثه النظام الإيراني – نظام ومشروع ولي الفقيه الذي يقوده الملالي – من تخريب في عموم الدول العربية والإسلامية، وخصوص إقليمي الشام والعراق واليمن الحزين، إلا أن إيران نجحت في اختطاف المسألة الفلسطينية وجوهرة الأقصى من حضن المسلمين، وذلك نتيجة:

1/ وعي هش ومضطرب لدى عموم الشعوب – وخصوص الفلسطينيين – حول حقيقة مشروع الولي الفقيه.

2/ مواقف سياسية مختلة تجاه إيران كمشروع معادٍ يقوم بعدوان مشهود على الدول والشعوب والهوية الثقافية.

3/ حلف سياسي آثم ومدان وقعت به قيادة المقاومة الفلسطينية، وشرعنته بتبريرات واهية غير شرعية ولا أخلاقية.

4/ موقف بعض العلماء الضعيف والمضطرب في البيان الواجب للحق والهدى، وعدم وصف الأمور كما هي حقيقتها، وعدم إصدار الأحكام القويمة تجاهها.

5/ خفوت الدور العربي الرسمي، ووقوع بعض الأنظمة في التطبيع الحرام مع العدو الغاصب والمحتل.

النظام الإيراني الممثل الوحيد للمسألة الفلسطينية!

من المؤسف القول إن كارثة ومحرقة غزة لم تكن سببا في مراجعة المسار الفلسطيني المنحرف سياسيا، وذلك بسبب منع وامتناع عموم قيادات غزة المقاومة للمراجعة – والتي إن حصلت فستؤدي لنسف علاقتها القائمة مع نظام ملالي إيران -، ومع اندلاع الحرب المنضبطة بين أمريكا وإسرائيل وشريكهم السابق النظام الإيراني، فقد طارت كثير من عقول العرب والمسلمين مع الصواريخ الإيرانية وفارقت الرؤوس!

إن أمريكا لن تغامر بالمنظومة الإيرانية التي يقودها الملالي، ولذلك لن تسحقها كما سحقت العراق، فهي منظومة ومشروع أكثر نجاعة في الهدم والتخريب من إسرائيل، لاسيما وقد أثبتت القيادات الإيرانية لأمريكا والغرب قدرتها على تفتيت شعوب المنطقة من مدخل ثقافي ينحر كالسكين، وهو ما تعجز عنه إسرائيل!

لن يتوانى ملالي إيران، كما لن يتأخر أتباعهم من الجرذان في الأمة، عن ترويج صورة إيران الناصر الوحيد للقضية الفلسطينية، في ظل واقع عربي رسمي خاضع ومغلوب على أمره، الأمر الذي سينتهي بإيران لتصبح الأمل والممثل والناطق الوحيد باسم القضية الفلسطينية، لاسيما والسلطة الفلسطينية في رام الله باتت هشة ولا تزن جناح ذبابة، كما أن قيادات المقاومة الفلسطينية باتت مرهونة ومرتهنة لملالي إيران لحد الخضوع المقيت الذليل والمهين!

من نافلة القول أن حركة حماس باتت في حكم الحركات المنتهية الصلاحية، وذلك نتيجة أخطائها المنهجية وأحلافها وحساباتها السياسية، ومغامراتها العسكرية، ولكن موت حركة حماس – كسابقتها وأختها الكبرى حركة فتح – لا يعني موت فلسطين، والسؤال يقول: ما هو واجب الوقت الآن؟

إنقاذ الفكرة الإسلامية في فلسطين!

لم تكن فلسطين في يوم من الأيام دولة، كما لم يكن الأقصى ملكا للفلسطينيين – كحال مكة والمدينة -، وإن شعوب الأمة العربية والإسلامية لن تتخلى عن فلسطين تماما كما لن تتخلى عن مصر المتماسكة والعراق الأصيل والجزيرة العربية المنتمية، ولا يزال الأمل واعدا في ظل القيادة التركية وشعبها المسلم، وفي ظل افتكاك الثوار الأحرار لشام الرسول – أم فلسطين وعمقها المبارك -.

إن فائض القوة المادية الذي تمتلكه أمريكا المعتدية يمنعنا في المرحلة الحالية من المواجهة المفتوحة معها – وإسرائيل ذراع تنفيذي لها -، ولكن سنن الله ماضية في التدافع الخارجي الذي سيضعفها، والداخلي الذي سيخلخلها، وهو ما يلزمنا بإعداد متقدم لا يهرق قواه في معارك محسومة وفاشلة، كما لا يخطو خطوات استراتيجية بمعزل عن جسمه وحضنه المنتمي والمتصل به – وليس بأن يتحالف مع أعداء الأمة وشعوب المنطقة -، وحتى تحين الفرصة القادمة لا محالة، فعلينا أن نحافظ على الفكرة الإسلامية في فلسطين الجوهرة، الأمر الذي يقضي بوجوب تنقيتها وتطهيرها من روث المشروع الإيراني ولوثات الملالي الفاجعة.

خالد مشعل محاولة غير يائسة!

وحتى يحين الوقت الذي تنضج فيه النخبة الفلسطينية المنتمية النزيهة الواعية والصادقة لتصحح المسار وتأخذ المبادرة، فإن الأخ خالد مشعل لا يزال حيا من بين الرعيل الأول والمؤسس لحركة المقاومة الإسلامية حماس، الأمر الذي يوجب عليه ديانة القيام بتصحيح المسار الإسلامي في فلسطين قبل أن تصبح إيران الممثل الشرعي والوحيد – لا سيما وقيادة حماس والجهاد مسؤولتان أمام الله والأمة عن حجم الانحراف الذي تسببتا فيه بعد أن أوغلتا في التحالفات المحرمة -!

والسؤال يقول:

كيف يمكن لخالد مشعل المستضعف أن ينقذ الفكرة الإسلامية في فلسطين؟

لن يستطيع ولن ينجح خالد مشعل في إحداث منعرج هام في المسار الإسلامي في فلسطين دون أن يحيط به العلماء ويؤيدوه وينصروه في خطوة لازمة بعد تيه مميت وقع لفلسطين.

فهل سيتحرك علماء العراق واليمن والشام ومصر والسودان والمغرب وليبيا ولبنان والخليج ويقوموا بواجبهم تكفيرا عن خفوت دورهم في الماضي القريب؟

مضر أبو الهيجاء فلسطين-جنين 22/3/2026


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق