الثلاثاء، 24 مارس 2026

في الحرب الأمريكية الإيرانية.. شجّع اللعبة الحلوة!

 في الحرب الأمريكية الإيرانية.. شجّع اللعبة الحلوة!




د. علي فريد الهاشمي 

طيب.. نُبَسِّطُهَا قليلاً لَعلَّ البعيد يفهم:

إسرائيل قتلت أبي، وإيران قتلت ابني.. وهما يتقاتلان الآن بعد انتهاء تحالفهما عليّ..

أنت.. تريد ماذا؟!

 هل تريدني أن أقف مع من قتل ابني ضد من قتل أبي؟! 

أم الأفضل لي أن أشجع اللعبة الحلوة وأستمتع بانتقام الله منهما بهما؛ ما دمتُ غيرَ قادرٍ الآن على الانتقام؟!

_ ولكن الدور التالي سيكون عليك!!

_ الأصح أنني كنت الدور الأول وإيران جاءت التالي.. ولكن هَبْ أنَّ كلامك صحيح والدور التالي سيكون عليَّ، هل إذا حدث العكس وانتصرت إيران مثلاً؛ سيكون الدور على سكان المريخ أم عليَّ أنا؟!

بالطبع عليَّ أنا..

وما دام ذلك كذلك وأنا المقتول في الحالتين؛ فعلام تريد مني الوقوف مع من سيقتلني بعد انتصاره؟!

الأصل إذن أن تخرج أنتَ من نفسية العبد التي تأبى إلا التبعية لسيدٍ ما، ولا تستوعب إمكانيةَ وجودِ أحرارٍ يرفضون الاثنين، ويكرهون الاثنين، ويعملون على إنهاء سيطرة الاثنين..

الشيء الأهم هنا.. هو أنني لا أمتلك الآن دولةً ولا قوةً تؤهلني لإحداث فارق بين (كلب الصيد وسَيِّده)؛ فطلبك مني أن أكون مع الكلب مَكْلَبَةٌ يأباها شرفي.. وأنتَ حُرٌ في شرفك؛ إنْ كنتَ تمتلك شرفاً!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق