الثلاثاء، 31 مارس 2026

ما الذي دفع شباب إيران ومثقفيها إلى العلمانية والإلحاد؟

ما الذي دفع شباب إيران ومثقفيها إلى العلمانية والإلحاد؟
 

خزعبلات شركية دفعت شباب إيران ومثقفيها إلى العلمانية والإلحاد

لو كان الدين منوطاً بالثريا لتناوله (الشاه محمد رضا بهلوي)؛ فهو فارسيٌ صَليبةً- كما يَدَّعُون؛ وليس أذَرِيَّاً كالمشرك المجرم خامنئي، أو هندياً كالمشرك المجرم خميني.. لا.. واسمه محمد أيضاً!!

إنْ رفضتم هذا المعنى فإلى أيِّ معنى تُشيرون؟!

ولماذا تُكثرون مِن ترديد هذا الحديث الشريف الآن، وتُحاولون إنزالَه على مشركي الشيعة في إيران؟!

هل تُريدون إقناع عوام المسلمين أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقصد بكلامه الشريف هذا هؤلاء الذين اتهموا زوجَه الطاهرة المطهرة بالزنا، ووصفوا كتاب ربه الذي أنزله عليه بالتحريف، وكَفَّروا أصحابَه كلَّهم إلا ثلاثة أو ستة، واتهموهم بغصْب حق آل بيته المزعوم، وكسْر ضلع ابنته الشريفة، وإسقاط جنينها المفترض؟!

هل تريدون إقناع عوام المسلمين أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقصد بكلامه الشريف هذا هؤلاء الذين يتهمونه هو نفسه صلى الله عليه وسلم بالتقصير في تبليغ الرسالة، وبأنه ترك الأمة بعده هملاً لا راعي لها.. وحاشاه صلى الله عليه وسلم!!

هل تريدون إقناع عوام المسلمين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقصد بكلامه الشريف هذا هؤلاء الذين يرون أنَّ الله جل وعلا يقضي الأمر ثم (يبدو) له أنَّ غيرَه أفضل منه؛ فيرجع جل وعلا عن قضائه لِما بدا له؟!

هل تريدون إقناع عوام المسلمين أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقصد بكلامه الشريف هذا هؤلاء الذين أسقطوا التوحيد وأعادوا الوثنية إلى أشد ما كانت عليه؛ مستبدلين باللات والعزى وهبل؛ علياً رضي الله عنه وأبناءه، وجاعلين (الإمامة) نصاً من الله عليهم؛ يتوارثونها كابراً عن كابر، دِيناً ودُنيا؛ ليصير دينُ الله لعبةً لأحفادهم، وعبادُ الله خَوَلاً لذراريهم.. فهم المعصومون الذين لا يُردُّ حكمهم، ولا يُناقش قضاؤهم، ولا يجوز عليهم (البداء) كما يجوز على الله جل وعلا.. وهم أصحاب الولاية التكوينية الذين يتحكمون في الأكوان ظاهراً وباطناً، ويعلمون الغيب، ويعلمون ما في الأرحام، ويعلمون متى يولدون ومتى يموتون؟!

هل تريدون إقناع عوام المسلمين أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقصد بكلامه الشريف هذا هؤلاء الذين ينتظرون (مهديَّ النقمةِ) الذي سيُعادي العرب والمسلمين، ويوالي اليهود والنصارى، ويُظهر القرآن الصحيح المزعوم، ويُخرج جثمان عائشة الطاهرة المطهرة رضي الله عنها ويجلدها حَدَّاً، ثم يُخرج جثامين أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ومعهم خمسمائة رجل من قريش فيحرقهم ويذروهم في الرياح، ويقطع أيادي (بني شيبة) الذين أعطاهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مفاتيح البيت وقال لهم: “خذوها يا بني طلحة خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم”، ويعلق أياديهم المقطوعة على باب الكعبة!!

إنْ كان مَن يؤمنون بكل هذا الشرك، وكل هذا الكفر، وكل هذه الزندقة؛ هم مقصد رسول الله صلى الله عليه وسلم- وحاشاه- فَعلامَ بُعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أصلاً، وبأي رسالة جاء؟! بل وعلام نُبِّئ الأنبياء، وأُرسل الرُّسُل، وأنزلت الكُتب؟!

مَا أبأسكم وأنتم تجعلون دينَ الله لعبةً تتلعبون بها لتسويغ مواقفكم الضالة، واختياراتكم المضلة!!

أما كان يكفيكم أن تقولوا: إنما هي السياسة التي ألجأتنا إلى اختيار أسوأ اختيارٍ، وأذلِّ موقفٍ، وأضلِّ سبيل؛ حتى رحتم تحرفون الكلم عن مواضعه، وتؤصلون بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم للسوء والذل والضلال!!

والله لَعَلمانِيةُ (الشاه) أخف شِركاً مِن دينية (خميني وخامنئي)؛ فلعله -لعلمانيتهِ- لم يكن يؤمن بتلك الخزعبلات الشركية التي دفعت كثيرين مِن شباب إيران ومثقفيها إلى العلمانية والإلحاد.. وإنَّ ديناً يدفعُ أبناءَه إلى العلمانية والإلحاد لخليق أن يكون أعظم شركاً وكفراً منهما!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق