في الحرب الأمريكية على إيران، بدأ يظهر بوضوح مأزق استراتيجي يواجهه دونالد ترامب. فالحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أساس توقع تحقيق نصر سريع وحاسم، بدأت تتحول إلى صراع مفتوح لا يمكن التحكم في مساره بسهولة.
تقرير مهم لموقع أكسيوس يتحدث عن ما يسميه المسؤولون في واشنطن “فخ التصعيد”. والمقصود به حالة يصبح فيها الطرف الأقوى مضطرًا إلى مواصلة التصعيد لإثبات تفوقه حتى عندما تصبح المكاسب العسكرية محدودة.
المشكلة الأساسية هنا أن أسلوب ترامب السياسي الذي اعتمد عليه لسنوات — القائم على القرارات المفاجئة ثم التراجع أو التعديل — لا يعمل بنفس الطريقة في الحروب. فالرسوم الجمركية أو العقوبات يمكن فرضها ثم إلغاؤها بقرار سياسي، أما الحرب فلها منطق مختلف، لأن الطرف الآخر يمتلك بدوره القدرة على الرد والتأثير في مسار الأحداث.
ووفق التقرير، كانت الإدارة الأمريكية تتوقع أن تستمر العملية العسكرية المكثفة بين أربعة وستة أسابيع، وهو ما يجعل الأول من أبريل نقطة تقييم حاسمة للحرب. لكن مسؤولين أمريكيين وحلفاء لواشنطن يعتقدون أن الأزمة قد تستمر حتى شهر سبتمبر، حتى لو تحولت إلى حرب منخفضة الشدة.
الأهداف المختلفة للأطراف المتحاربة تزيد من تعقيد الوضع:
♦ إسرائيل تسعى إلى إحداث تدمير عسكري واسع وربما دفع الأمور نحو تغيير النظام في إيران.
♦ إيران هدفها الأساسي البقاء وإثبات قدرتها على إلحاق الأذى بخصومها عسكريًا واقتصاديًا.
♦ الدول الأخرى يهمها قبل كل شيء استمرار تدفق النفط وحرية الملاحة في المنطقة.
من هنا تظهر المفارقة الأساسية في هذه الحرب:
فلكي يعلن ترامب النصر، يحتاج إلى تحقيق نتائج استراتيجية واضحة. أما إيران، فلكي تعتبر نفسها صمدت في الحرب يكفي أن يبقى النظام قائمًا ويواصل الرد.
التقرير يكشف أيضًا أن بعض المسؤولين داخل إدارة ترامب بدأوا يشعرون بما وصفه أحد المصادر بـ «ندم المشتري» بعد بدء الحرب، إذ كان هناك تردد لدى بعضهم قبل تنفيذ الهجوم، لكن ترامب حسم القرار قائلًا ببساطة: «أريد أن نفعل ذلك».
رغم أن العمليات العسكرية حتى الآن حققت نجاحات واضحة من حيث السيطرة الجوية وتدمير جزء كبير من القدرات العسكرية الإيرانية، فإن السؤال الأهم لم يُحسم بعد: كيف يمكن إنهاء هذه الحرب؟
فالانسحاب قد يفتح الباب أمام استمرار الهجمات الإيرانية، والتصعيد قد يقود إلى تدخل أوسع، وربما إلى حرب طويلة لم تكن في حسابات واشنطن في البداية.
ولهذا يرى كثير من المسؤولين في واشنطن أن التحدي الحقيقي أمام ترامب لم يعد كيف يبدأ الحرب، بل كيف ينهيها.
* أكسيوس
ترامب في مأزق لا يحسد عليه. لا هو قادر يكمل في الحرب بسبب الخسائر المحلية والدولية…ولا هو قادر يتراجع وبالتالي يخسر المعركة وتتراجع صورته وهيبته.
أنا عن نفسي سعيد وشمتان في العجل الأصفر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق