الأحد، 18 يوليو 2021

عبد الفتاح السيسى “شهبندر التجار” وعد بـ”دولة تانية خالص” في 30 يونيو 2020

 عبد الفتاح السيسى “شهبندر التجار” وعد بـ”دولة تانية خالص” في 30 يونيو 2020

"والله العظيم أنا لو ينفع أتباع.. أتباع..علشان مصر"


بقلم الخبير السياسى والإقتصادى

د.صلاح الدوبى  

جنيف – سويسرا

أعلن شهبندر التجار عبد الفتاح الدكر نور عينينا السيسي عن بيع كل ما يمكن بيعه من الآثار المصرية، وذلك لأجل خاطر العاصمة الجديدة وخير الضباط الموكلين على خير أجناد الأرض في الجيش المصري.

وبحسب الخبير والمحلل الرسمي ، فإن عبدالفتاح حاول إنقاذ اقتصاد مصر من البلاوى التي تراكمت عليها منذ عهد الإخوان الفرعونيين إلى الإخوان المماليك وصولاً إلى الإخوان المسلمين “فعل السيد الرئيس ما لا يمكن تصوره؛ باع جزيرتي تيران وصنافير، باع أرواح الجنود في اليمن وليبيا، باع الوهم والأمل بالمستقبل، حتى أنه سجل نفسه في السجل العقاري والمزادات العالمية وحاول بيعها لابن سلمان والشيطان وآل نهيان ولكنهم فضلوا استغلاله مجاناً”.

من جانبه، أكد عالم بيع الآثار اللواء شكري الخرتيت “أنّ الرئيس انقذ قطاع التهريب من سيطرة حفنة من المافيات والأجانب وصغار اللصوص على قطاع التهريب، وسلَّم هذه المهمة للجيش، الذي اضطلع بدوره التاريخي بكل أمانة واقتدار؛ إذ أعاده مهنة شريفة بعد أن كانت مهنة وضيعة تخالف القانون وتعمل في الظلمات. لقد أمّمه وصارت آثارنا لنا، ملكنا، ومن حقنا سرقتها دون محاسبة”.

في سياق متصل، اعتبر الإعلامي أحمد موسى أن الآثار المصرية على الرفوف في المتاحف تنتظر الإعجاب بها ودراستها وإنفاق أموال طائلة عليها ووضعها في العملة الرسمية بدلاً من آثار أعظم منها كسيادة الرئيس “وما الذي تعطيه لنا بالمقابل؟ مجرّد ملاليم.

لقد آن لها أن ترد لنا الجميل، لن نبيعها للأوروبيين؛ جربناهم سابقاً، وهم في غاية البخل، سنبيعها لأشقائنا في الخليج، فهم يجنون أطناناً من الدولارات جراء بيعهم النفط، مع أنهم في الحقيقة ينبشون أعماق الأرض بحثاً عن الآثار. لنمنح التاريخ لمن يفتقده من أشقائنا ونأخذ منهم الدولارات تكريساً للوحدة العربية”.

منذ توليه مقاليد السلطة في مصر، في الثالث من يونيو 2014، ظل عبد الفتاح السيسي، يطلق الوعود لشعبه عاما بعد عام بتغيير يجعل من مصر دولة ذات شأن عظيم، ويوفر لشعبها سبل العيش الكريم والرخاء.. ستة أعوام تتكرر فيها الوعود بأشكال مختلفة وبمواقيت محددة وتمر دون أن يرى الناس سوى سراب الأمنيات التي لا تتحقق أبدا.

آخر وعود السيسي، هي أن مصر ستصبح بنهاية يونيو 2020 “حاجة تانية خالص”.

وكما قال فقد أصبحت مصر “حاجة تانية خالص”، إذ لم يجلب السيسي ونظامه للمصريين غير الفقر وإغراق مصر في الديون وتفشي الفساد والظلم.
لكن قبل ذلك، نستعرض هنا بعض وعود وأوهام السيسي، الذي لم يتوقف منذ توليه السلطة عن بيع الوهم للمصريين، من خلال وعوده بإطلاق مشاريع قومية عملاقة في مختلف المجالات.. ومن تفريعة قناة السويس الى مشروع استصلاح مليون ونصف المليون فدان وزراعتها بالمياه الجوفية الى الاعلان عن مشروع ضخم لإسكان محدودي الدخل أو إنشاء شبكة قومية للطرق خلال عام وأيضا إنشاء أكبر مزرعة للتمور في العالم، باع السيسي للشعب الأوهام.

أحلام العصافير واجسام البغال

لا بأْسَ بالقَوْمِ مِنْ طُولٍ وَمِنْ قِصَرٍ … جِسْمُ الْبِغَالِ وأَحْلامُ العصافير

كانت الاعلان عن مشروع حفر قناة السويس الجديدة (2014)، والوعود التي رافقته بأن تصل العائدات السنوية للقناة بعد تشغيلها إلى مئة مليار دولار، واحدة من ابرز الاوهام التي روج لها السيسي حيث جمع حينها نحو 65 مليار جنيه من المصريين، كانت تساوي في في ذلك الوقت نحو 9 مليارات دولار، واعداً إياهم بأن القناة تجعلهم “من أغنى الشعوب” خلال عام.
ثم فوجئ المصريون بعد ذلك العام أن القناة الجديدة لم تكن إلا تفريعة جديدة للقناة الأم، بينما جاءت البيانات المالية للقناة بعد افتتاح التفريعة مخيبة للآمال، وهو ما دفع السيسي للاعتراف، عام 2016، بأن المشروع كان لرفع الروح المعنوية للمصريين، وليس لتحقيق نمو اقتصادي للبلاد.
بعد الفشل الكبير الذي مني به السيسي بمشروع تفريعة قناة السويس، خرج للمصريين بمشروع جديد وأطلق عليه “استصلاح مليون ونصف المليون فدان”، من خلال زراعتها وتوفير مياه متواصلة من الخزان الجوفي للبلاد. ولم تمضِ هذه المرة أيام حتى أثبتت الدراسات العلمية استحالة تنفيذه، لكون مخزون المياه الجوفية المتوفر في صحارى مصر لا يكفي إلا لزراعة ربع أراضي المشروع المعلن عنه، فضلا عن استهلاك احتياطي مصر من مخزونات المياه الجوفية وحرمان الاجيال القادمة من المياه.
أيضا باع السيسي للمصريين وعدا ببناء مليون وحدة سكنية لمحدودي الدخل خلال خمس سنوات مقابل 280 مليار جنيه (40 مليار دولار، حسب سعر الصرف آنذاك)، قبل أن ينتهي حال المشروع كغيره من الوعود السراب.
كما خرج السيسي للمصريين بمشروع جديد هو إنشاء الشبكة القومية للطرق خلال عام واحد، حسب تصريحاته بعد توليه الرئاسة مباشرة، لكنه كان وعدا كالوعود السابقة.. وكانت آخر صيحات السيسي الاستثمارية هي إنشاء مزرعة تمور تضم 2.5 مليون نخلة لأفخر أنواع التمور. ولم يكن المشروع قابلا لأي منطق في ظل الأزمة التي تعيشها مصر في المياه، خصوصا مع الفشل المستمر لمفاوضات سد النهضة.

معنديش لو ينفع اتباع كنت عملتها.. ورفع مرتبات الجيش والشرطة وأعضاء البرطمان

أنا مش قادر أديك”، “ميصحش كده”، “إنتوا بتعذبوني”، إنتوا نور عينينا والله إيه؟”…

 عبارات كثيرة تخطت شهرتها مجرّد ورودها في خطب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مناسبات عدة، لتحتل مكانها في كلام المصريين (وغير المصريين) اليومي وفي برامجهم وأغنياتهم. هذه العبارات ليست الوحيدة في سلسلة تصريحات غريبة ضجت بها وسائل الإعلام المصرية والعالمية. وهي على الرغم مما تحمله من سخرية، تخفي وراءها وجهاً سوداوياً للوضع المصري، دفع الناشطين لربطها بفكاهة الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي ودمويته. هنا نستعيد أبرز التصريحات الغريبة للسيسي، وإن كان يصعب حصرها مذ كان رئيساً للدفاع، وهو ما لمّح إليه الإعلامي المصري باسم يوسف بقوله “السيسي: من النهار ده مفيش برنامج… إحنا البرنامج”.

والله العظيم أنا لو ينفع أتباع… أتباع… علشان مصر”

في 24 فبراير الجاري، وخلال إطلاق استراتيجية مصر للتنمية المستدامة «رؤية مصر 2030»، عرض الرئيس المصري نفسه للبيع من أجل مصر. بعد أن انتقد السيسي من ينتقد الحكومة قائلاً بشكل صبياني: “اللي بيتكلم نفسي أمسّكه الوزارة وأشوفه هيعمل إيه”، انفعل مضيفاً: “حسن خلقي لن يدعني أصمت على من يريدون بمصر شراً”. كل ذلك بدا عادياً من السيسي قبل أن ينتقل إلى الحديث عن مستويات الفقر في مصر ويقول: “والله العظيم أنا لو ينفع أتباع أتباع… علشان أجيب فلوس للمصريين”. (أنا مستعد لبيع نفسي من أجل تحصيل المال للمصريين). 

وفي مقابل، الوعود الكاذبة للشعب وسياسة التقشف التي يتحملها الشعب وحده، ينفق السيسي بسخاء على عاصمته الادارية الجديدة في الصحراء بما يزيد على 300 مليار دولار، وعلى الجيش وتسليحه، حتى اصبحت مصر في عهد السيسي ثالث أكبر مستورد للأسلحة في العالم بعد الهند والمملكة السعودية. ولا يأبه السيسي لأوضاع شعبه ولا لتداعيات وباء كورونا، فقد قالت صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية، إن الحكومة الإيطالية تعتزم الموافقة قريبا على أضخم صفقة عسكرية مع مصر، وذلك في الوقت الذي تعاني فيه الخزانة المصرية لأسباب عديدة آخرها تداعيات جائحة فيروس كورونا. وكشفت مصادر دبلوماسية أوروبية أن قيمة الصفقة تصل الى نحو 11 مليار يورو.
في نفس الوقت، شرعت الحكومة المصرية في تنفيذ مشاريع إنشائية عملاقة، يعتبر المنتقدون أنها تفتقر لحسن التصرف، وغرضها الوحيد هو التباهي بوجود إنجازات. وإلى جانب العاصمة الإدارية الجديدة، التي يوجد فيها قطار كهربائي معلق، قامت الحكومة بأشغال توسعة لقناة السويس بكلفة 8 مليارات دولار.

فقر واختفت الحريات ولا عيش ولا يحزنون

كان تدهور الاوضاع المعيشية والمطالبة بتحسينها أحد أهم أسباب اندلاع الثورة المصرية، حيث كان شعار الثورة الأبرز الذي هتف به الملايين، أثناء المظاهرات التي أطاحت نظام الرئيس السابق، محمد حسني مبارك، شعار “عيش، حرية، عدالة اجتماعية”.
ومنذ أن صعد السيسي الى السلطة كان يطلق الوعود الكاذبة عاما بعد عام دون أن يطرف له جفن، فيما ظلت الاوضاع المعيشية للمواطن تتراجع كل عام وتزداد الأعباء على كاهله، ولم يتحقق أي شيء يذكر من أمنيات المصريين لا عيش كريم ولا حرية ولا عدالة اجتماعية. وعلى عكس وعود السيسي وأوهامه، وعلى خلاف ما كان يتمنى المصريون، تفاقم الفقر إلى مستويات قياسية وتضاعفت أسعار السلع الضرورية والخدمات، فيما ظلت الأجور على حالها، واستمرت أزمة البطالة لتتضاعف كل عام، وزادت الديون إلى معدلات لم يسبق لها مثيل، فيما انخفضت قيمة العملة المحلية بأكثر من 177 في المائة مقابل الدولار خلال السنوات الماضية.

وفي مقابل مئات مليارات الجنيهات التي يجري إنفاقها في العاصمة الجديدة، تظهر بيانات صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في يوليو الماضي، زيادة الفقراء إلى ما يقرب من ثلث السكان، بينما يشكك خبراء اقتصاد في شفافية هذه البيانات، مؤكدين أن نسبة الفقر تطاول نحو ثلثي المصريين، في مؤشر على تدهور الأوضاع المعيشية في البلاد، وسط غلاء متفاقم وتآكل في قيمة الأجور ونقص في الخدمات. وألغى السيسي الدعم الموجه للفقراء في الكثير من السلع والخدمات على مدار السنوات الست، وفرض المزيد من الضرائب، ما أنهك ملايين الأسر. ووفقًا لمشروع موازنة العام المالي الجاري 2019/2020، تمثل الضرائب بمختلف أنواعها نحو 75.5 في المائة من إجمالي الإيرادات العامة.

غلاء المعيشة اصبح غير مسبوق

شهدت أسعار مختلف الخدمات والسلع ارتفاعا قياسيا، ما ساهم في تدهور معيشة المواطنين. ووصل الأمر ليس إلى رفع الأسعار فحسب، بل إلغاء الدعم عن الوقود وتحرير أسعاره. أما أسعار السلع الغذائية فشهدت ارتفاعات قياسية، ولا سيما عقب الاتفاق الذي عقدته الحكومة مع صندوق النقد الدولي إذ وصلت مستويات التضخم رسميا إلى نحو 35 في المائة.

قروض وديون من المستحيل سدادها

في مايو الماضي، أعلن البنك المركزي المصري، ارتفاع حجم الديون الخارجية المستحقة على مصر إلى نحو 112.67 مليار دولار بنهاية ديسمبر من عام 2019، مقابل 96.61 مليار دولار بنهاية ديسمبر من عام 2018، محققة ارتفاعاً نسبته 16.6%، وقدره 16.1 مليار دولار على أساس سنوي.
وخلال ثلاث سنوات فقط، تلقت مصر قروضا من صندوق النقد الدولي بقيمة 20 مليار دولار، آخرها يوم الجمعة الماضي، حيث أعلن صندوق النقد الدولي أنّ مجلسه التنفيذي وافق على برنامج مساعدات طارئة لمصر بقيمة 5,2 مليار دولار لتعزيز قدرتها على مواجهة التداعيات الاقتصادية لجائحة كوفيد-19. وقفز الدين الخارجي في مصر بنسبة تصل إلى 145%، منذ وصول السيسي إلى الحكم 2014، إذ لم تكن الديون الخارجية آنذاك تتجاوز 46 مليار دولار، نتيجة توسعه في الاقتراض من الخارج لتمويل مشروعات غير ذات جدوى اقتصادية، على غرار “تفريعة” قناة السويس، والعاصمة الإدارية الجديدة. اما الدين الداخلي، فقد استدان السيسي من البنوك المحلية أكثر من ضعف ما استدانه خمسة رؤساء سابقين، تعاقبوا على حكم مصر منذ أكثر من 60 عاماً. وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري، العام الماضي، ارتفاع إجمالي الدين العام المحلي للبلاد بنسبة 20.25% على أساس سنوي إلى 4.108 تريليونات جنيه (241.9 مليار دولار).

بيع شركات القطاع العام وبطالة وتشريد العمالة
بدلا من وعوده بالرخاء، حوّل السيسي أحلام المصريين العاطلين بالحصول على فرص عمل، إلى كابوس بعد سياسة الخصخصة وبيع مؤسسات القطاع العام التي أدت الى تشريد مئات الآلاف من العاملين. وأظهرت بيانات رسمية أن الحكومة قلصت عدد العاملين في القطاع الحكومي بنحو 800 ألف موظف دفعة واحدة خلال العام المالي 2016/ 2017.


مصيبة التعامل مع فيروس كورونا

وألقت أزمة كورونا بظلالها على الوسم، حيث نشر النشطاء عددا من الصور والمقاطع لعدم كفاية المستشفيات لاستقبال المرضى، قائلين إن “السيسي طوال فترة حكمه لم يبنِ أي مستشفى أو يطور من وضع المستشفيات والمنظومة الصحية الحالية، وأن أزمة كورونا كشفت حجم الانهيار الذي تعانيه البنية التحتية في مصر”.

ومع كل هذا، جاءت أزمة كورونا لتفاقم الاوضاع في مصر، حيث أعلن وزير المالية المصري محمد معيط، أن ما يقرب من 130 مليار جنيه من الناتج المحلي “اختفت” بسبب تداعيات أزمة فيروس كورونا، مشيرا إلى استخدام 5.4 مليارات دولار من الاحتياطي النقدي للبلاد خلال شهر واحد فقط، هو مارس الماضي”. واقترض السيسي خلال ازمة كورونا أكثر من 15 مليار دولار على هيئة قروض وسندات دولية. وقال باحثون إن 25 مليار دولار تقريبا اختفت في الثقب الأسود للنظام تحت اسم مواجهة أزمة كورونا، ولا يدري أحد أين ذهبت.
فساد كل أجهزة الدولة
وما يزيد الاوضاع سوءا، هو تفشي الفساد وسط الطبقة العليا، حيث يبدو ما كشفه المقاول المصري محمد علي في مواقع التواصل الاجتماعي، والاتهامات التي وجهها للرئيس المصري وزوجته وقادة الجيش بإهدار مليارات الجنيهات من المال العام على مصالح شخصية، فضلا عن مشروعات من دون دراسة أو جدوى اقتصادية، ليست سوى الجزء الظاهر من جبل الجليد. فقد كشف المقاول المصري عن توجيه قادة الجيش له بالإسراع إلى الإسكندرية لبناء قصر على وجه السرعة، لأن السيسي وزوجته قررا قضاء العيد هناك، وقال إن كلفة القصر بلغت 250 مليون جنيه دون داع، ثم جاءت قرينة السيسي انتصار وطلبت تعديلات بلغت كلفتها 25 مليون جنيه، موضحا أن كل هذه التكلفة للإنشاءات فقط ولا تدخل فيها تكلفة التجهيزات والديكورات.
مشاريع الفنكوش..!
ومن بين النماذج التي تشير الى طبيعة الفساد، اعلان السيسي بأن الدولة أنفقت 600 مليار جينه (نحو 40 مليار دولار) على تنمية شبه جزيرة سيناء”، مشيرا إلى أن الدولة ستنتهي من كامل مخططها في تنمية سيناء نهاية هذا العام.
ودعا السيسي المواطنين للاطلاع على مشروعات تنمية سيناء على موقع الرئاسة على الإنترنت، رغم أنه لا يوجد موقع إلكتروني أصلا للرئاسة، وحتى موقع هيئة الاستعلامات، وهي هيئة تابعة للرئاسة، لا تطرح ولو دليل واحد على كلام الرئيس مشفوعاً بأي صور.

ومن الواضح أن هذا الحديث لا يوجد على الارض وقائع أو انجازات تسنده، إذ لا تزال سيناء أرض عمليات عسكرية مسلحة لا يوجد فيها سوى التهجير والتدمير مما يستدعي التساؤل عن طبيعة تلك المشروعات وما اذا كانت وهمية، وأين ذهبت كل تلك الاموال المعلنة.
ونقل موقع “الجزيرة نت” عن رئيس لجنة فض المنازعات بسيناء سابقا الدكتور حسام فوزي جبر قوله إن حديث السيسي عن إنفاق 600 مليار جنيه لتنمية سيناء، وهو رقم كبير ولا تخفى آثاره على أحد، يتعارض مع تصريحات أخرى خلال الجلسة نفسها لرئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بإنفاق 300 مليار جنيه، وبالتالي يثور التساؤل عن 300 مليار جنيه الأخرى، أين ذهبت؟
وأشار جبر إلى أن سيناء لم تجد من نظام السيسي سوى سياسة الأرض المحروقة التي تمثلت في التهجير القسري لأهل سيناء، وهدم البيوت على الشريط الحدودي برفح بما فيها بيتي في العاصمة العريش، فضلا عن اعتقال معارضي النظام وأقاربهم، وإذاقتهم صنوف العذاب، علاوة على فرض حالة الطوارئ وحظر التجول والقتل العمد والإخفاء القسري لآلاف من أبناء سيناء، وإنشاء عشرات الكمائن الأمنية”.

لماذا لايرحل عبد الفتاح السيسى شهبندر التجار



بين الفينة والأخرى، يعود من جديد وسم “ارحل يا سيسي” ليتصدر قائمة الأكثر تفاعلا بموقع تويتر في مصر، حيث تجدد مع طلب مصر الاقتراض مجددا من صندوق النقد الدولي على خلفية أزمة كورونا.
ووعد السيسي بتحسين حياة المواطنين تكرر عدة مرات، مرة “انتظروا وقفوا بجانب مصر 6 أشهر فقط”، تبعها “انتظروا سنة أخرى”، وفي 2018 “اصبروا وصابروا وسترون العجب العجاب”، ليختتمها بوعده “30/6/2020 سترون دولة أخرى”. وتوقع النشطاء على مواقع التواصل خروج السيسي بتأجيل جديد وموعد آخر مع عدم وجود أي إنجازات حقيقية. النشطاء عبر وسم #ارحل_يا_سيسي عددوا القروض والمساعدات التي قُدمت إلى مصر خلال الستة أعوام، وانهيار العملة وتضاعف الدين الداخلي والخارجي.

ونشر الإعلامي عبد الله الشريف أيضا فيديو جديدا بعنوان “ارحل يا سيسي”، وتناول فيه وعود السيسي منذ 2014 وحتى الآن، والتي قال فيها إن مصر ستتحول إلى دولة أخرى خلال أشهر معدودة. وغرد السعيد صالح:

” #ارحل_يا_سيسي احنا مديونين ليوم القيامة واحنا وأولادنا وولاد اولادنا هنحاسب على الديون دى كلها”.






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق