السبت، 17 يوليو 2021

مقدساتنا ومقدساتهم ..بين صراع قائم وقادم

 مقدساتنا ومقدساتهم ..بين صراع قائم وقادم


مثلما حاول اليهود تخريب احتفاء المسلمين بليلة القدر في رمضان الماضي، بتجميع قطعانهم بالآلاف لاقتحام المسجد الأقصى في صبيحة تلك الليلة؛ (رغم انتشار الوباء وقتها).. هاهم يصرون اليوم على تعكير أجواء العبادة للمؤمنين في العالم؛ بالعزم على إعادة اقتحام الأقصى قبيل إشراق شمس يوم عرفة، بدعوى إحياء ذكرى خراب الهيكل الثاني لسليمان عليه السلام.
★.. اليهود ومن وراءهم؛ لم يعودوا يتقصدون أحرار فلسطين بالأذى وحدهم.. بل صاروا يستفزون سكان العالم الإسلامي بأسرهم، واختيار الصهاينة عشية التاسع من ذي الحجة للتجمهر والتظاهر في ساحات الأقصى، له مغزى بعيد، فيوم ذكرى خراب هيكلهم يوافق عادة التاسع من شهر اغسطس، لا التاسع من شهر ذي الحجة.. ولذلك فإن هذا الخلط العجيب الغريب.. لا معنى له إلا أنهم يتعمدون استغضاب المسلمين واستفزازهم، في أزمنتهم وأمكنتهم المقدسة، وكأنهم يستعجلون نشوب "حرب المساجد" ضدهم ..عسى أن يستجمعوا ويستنفروا معهم قوى صهاينة النصارى الإنجيليين، واليمينيين التوراتيين، للوقوف بصفهم في معركة تهويد القدس القائمة، حتى تأتي (معركة بناء الثالث الهيكل) القادمة..
★.. لكن الأعجب والأغرب من فعل اليهود الثائرين المتحمسين ..أنهم في حين يحشدون القوى لإعادة تأهيل وتعمير مقدساتهم التي نسيها التاريخ ونسختها الشرائع .. نرى أكثر المسؤولين عن مقدسات المسلمين؛ يستنيمون عن حمايتها، بل ويبذلون وسعهم ويكدون بمكرهم في محاولات نزع هالات القداسة عنها وإهانة حماتها ..وفض الجموع التي كان يمكن أن تحتشد للذود عن حرماتها.. فحشد وحشر في مقدسات فلسطين، في ذات وقت الفض والصد عن الحرمين الشريفين..!
★.. هل سنرى _ بكل حسرة وغصة _ تلك المفارقة الفارقة ، بين قوم لا زالوا يعظمون مقدساتهم المنسوخة الملغاة .. وأقوام آخرين استمرأوا التهوين من شأن مقدساتنا الخالدة المعظمة التي جرأوا عليها العتاة والطغاة..؟!
★.. يبقى المرابطون الأحرار في باحات الأقصى ينفردون بشرف الذود عن مقدسات مليارين من المسلمين بصدورهم ..وينوبون عنهم في إدارة المعركة وحدهم ، وبدمائهم وارواحهم ، ولسان حالهم يقول : ( فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ ۚ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ عَسَى اللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا) ( النساء/ ٨٤)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق