‏إظهار الرسائل ذات التسميات اخبار. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اخبار. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 23 مارس 2025

كلمة: قراءة هادئة لتصريح متوتر

 كلمة: قراءة هادئة لتصريح متوتر 

محمد جاسم الصقر



بغتةً، ودون أية مقدمة أو مناسبة، أدلى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك بتصريح اتهم فيه الكويت بـ «نكران الجميل» لأنها تفرض رسوماً جمركية غير عادلة على الولايات المتحدة الأميركية، التي خاضت حرباً كلفتها مئة مليار دولار لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي، ولإطفاء حرائق آبار النفط، ليختم تصريحه المباغت بتهديد غير موارب، داعياً الكويت إلى وقف هذا الجنون. وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، ليس وزيراً فنياً مختصاً في الإدارة الأميركية الجديدة فقط، بل هو - قبل ذلك - من الوزراء الأقرب فكراً ومنهجاً وسياسة إلى الرئيس ترامب، ومن هذه الزاوية بالذات، يكتسب تصريحه أهمية مضاعفة، وأبعاداً متعددة، ويتطلب وقفة كويتية تتجاوز التجاهل المعيب، وتتجنب الغضب الخطير. 

وفي إطار مثل هذه الوقفة، أجد من واجبي عرض بعض الأخطاء الكبيرة التي وقع فيها تصريح السيد لوتنيك جهلاً أو تجاهلاً. 

أولاً - رقم المئة مليار دولار الذي ورد في تصريح وزير التجارة الأميركي مبالغ فيه إلى حد كبير بل يناقض ما كشفته وزارة الدفاع الأميركية نفسها في 7 مايو 1992 حينما ذكرت أن التكاليف الكاملة لحرب تحرير الكويت بلغت 61 مليار دولار، وهذه التكاليف لم تساهم فيها واشنطن إلا بقيمة محدودة، حيث تكفلت دول مجلس التعاون الخليجي، وعلى رأسها الكويت والسعودية، بدفع 54 ملياراً منها، إلى جانب مساهمات من اليابان وكوريا الجنوبية وعدة دول أوروبية. 

ثانياً - أما ادعاء تفرُّد الولايات المتحدة بإطفاء حرائق آبار النفط، فلم تكن عمليات الإطفاء مقتصرة على الشركات الأميركية بل ضمت 11 شركة متخصصة في مكافحة الحرائق النفطية، من الاتحاد السوفياتي وفرنسا وبريطانيا والصين والمجر وإيران، إلى جانب فريق الإطفاء الكويتي. 

ثالثاً - أما عن القول بأن الكويت تفرض تعرفة جمركية مرتفعة على البضائع الأميركية بالذات، فإننا لا ندري من أين جاء السيد وزير التجارة الأميركي بالبيانات التي توحي بذلك، فالكويت تستورد سنوياً بضائع بمبلغ يتجاوز 35 مليار دولار، تستأثر الولايات المتحدة بأكثر من 10% منها. 

والرسوم الجمركية التي تتقاضاها الكويت على مستورداتها السلعية (بما فيها الأميركية) منخفضة إلى حدود 5% وموحدة على جميع دول العالم، وليس من المنطق ولا من مصلحة الكويت أن تفرض على المستوردات الأميركية بالذات تعرفة مرتفعة. 

رابعاً - أما عن مظاهر الوفاء الذي تحمله الكويت لموقف الولايات المتحدة من الغزو الصدامي الغاشم، فأكبر وأبعد وأعمق من أن تتناوله هذه المساحة، ولو أن الوزير الأميركي رجع إلى تصريحات سفيرة بلاده في الكويت كارين ساساهارا لوجدها تشكر الكويت على تبرعها في عام 2005 بـ 500 مليون دولار مساعدات لجهود الإغاثة الأميركية بعد إعصار كاترينا، واصفة إياه بأنه «أكبر تبرع من نوعه خلال الإعصار»، مع تعقيبها عليه بأن «صداقة حميمة تجمع البلدين، ونحن نقف معاً عند الحاجة». 

ووفقاً لما ذكرته وكالة «بلومبرغ» فإن أكثر من 50% من استثمارات الهيئة الكويتية العامة للاستثمار في العالم كله موجودة في الولايات المتحدة، منها استثمارات حكومية تتجاوز 400 مليار دولار، كما وصلت حيازة الكويت من السندات الأميركية بنهاية يناير 2025 إلى 49.23 مليار دولار. 

بعد هذا كله، وقبل تصريح وزير التجارة الأميركي وبعده، ستبقى العلاقات الكويتية- الأميركية راسخة عميقة ومتطورة، لأن الولايات المتحدة ستبقى أمينة على مبادئها ومنطلقاتها الأساسية القائمة على الحرية والتعاون الدولي، ولأن الكويت ستبقى متمسكة بمنطلقاتها الإنسانية والأخلاقية، وفي طليعتها الوفاء. غير أن هذا لا ينفي أن الإدارة الأميركية الجديدة لديها استراتيجية جديدة في علاقاتها الاقتصادية الدولية، كما أن هذا لا يتنافى مع ضرورة أن تعمل الكويت على دراسة المتغيرات الاقتصادية العالمية والتحولات الحادة التي يمر بها التعاون الاقتصادي الدولي، لتعمل على تطوير سياساتها التجارية والاستثمارية بما يتفق مع هذه التحولات. 

حفظ الله الكويت وأهلها وقيادتها من كل مكروه. 

بقلم محمد جاسم الصقر 

* رئيس مجلس العلاقات العربية والدولية



الخميس، 28 يوليو 2016

في ذكرى "يوليو".. ما إنجازات العهد الملكي التي أخفوها عنا؟


في ذكرى "يوليو".. 

ما إنجازات العهد الملكي التي أخفوها عنا؟



                      الملك فاروق وأعضاء الجامعة العربية                          



في يوم 23 يوليو/تموز 1952، خرجت مجموعة من ضباط الجيش المصري تطلق على نفسها "الضباط الأحرار"، بهدف إنهاء العصر الملكي في مصر، بسبب انتشار ظاهرة الرشوة والفساد وعدم استقرار الحكم، ومع مغادرة الملك فاروق الأول متجهاً إلى منفاه الأخير في إيطاليا، بدأ في مصر عصر جديد عُرف بالعصر الجمهوري.

تسجيل مصور لخروج فاروق الأول من مصر:



لكن هل حقاً كانت مصر كما وصفها بيان الضباط الأحرار، ولم يكن في ذلك العهد أي جوانب إيجابية؟ أو إنجازات مؤثرة في معيشة المواطن المصري؟ أم كانت تلك الفترة استنزافاً لثروات وثمرة مجهود الشعب، كما قيل.

فيما يلي عرض مختصر لبعض الحقائق والإنجازات التي مازالت قائمة حتى عصرنا الحالي في عهدي أحمد فؤاد الأول، وفاروق الأول.

مصر في عهد الملك فؤاد الأول (1917-1936)


19 عاماً هي عُمر حكم أحمد فؤاد الأول لمصر، وفيه شهدت أحداثاً هامة مثل قيام ثورة 1919، ووضع الدستور عام 1923، وبداية الحياة النيابية في مصر، ما يدل على تطور الحياة السياسية، أيضاً شهد عصره إنجازات اجتماعية، واقتصادية، وصناعية، وفنية.

- فهو كان من الداعمين لفكرة إنشاء الجامعة المصرية، التي افتتح لأول مرة في 21 ديسمبر/كانون الأول 1908، وفي عام 1923، أي بعد توليه حكم مصر قرر أن يضم تلك الجامعة إلى جامعة حكومية تتبع وزارة المعارف في ذلك الوقت، وكانت تحتوي على 4 كليات: الآداب، العلوم، الطب، الحقوق.

وفي عام 1940، أطلق على الجامعة المصرية اسم جامعة فؤاد الأول، التي أصبحت فيما بعد جامعة القاهرة.

msr
- أما في مجال الاقتصاد والصناعة فقد أسس بنك التسليف الزراعي لدعم الفلاحين، وفي 5 أبريل/نيسان 1920، أصدر مرسوم سلطاني بتأسيس شركة مساهمة تدعي "بنك مصر" التي ترتب عليها قيام مشروعات مصرية عملاقة، مثل: شركة مصر للطباعة، ومصر للطيران، وشركات النسيج، وأستوديو مصر.. وغيرها.

- لم يغفل فؤاد الأول عن المجالات الثقافية والفنية في مصر، لذلك أسس مجمع اللغة العربية عام 1932، ونص مرسوم التأسيس على أن يحافظ على سلامة اللغة العربية، وأن يجعلها وافية بمطالب العلوم والفنون وتقدمها، وملائمة على العموم لحاجة الحياة، بالإضافة إلى إنشاء معهد فن التمثيل، وافتتاح الإذاعة المصرية عام 1934.


مصر في عهد الملك فاروق الأول (1936-1952)


بعد وفاة والده الملك أحمد فؤاد عام 1936، عاد فاروق الأول ليخلفه على عرش مصر، واستطاع خلال الـ 16 عاماً التي تولي فيها إدارة البلاد أن يحقق بعض الإنجازات التي ما زالت حتى يومنا هذا.

فيما يلي إنجازات الملك فاروق الأول:

عام 1937، أنشأ مدرسة الطيران العالى في ألماظة 1937، والتي تحولت إلى كلية الطيران الملكية عام 1948، ثم نقلت إلى موقعها الحالي مدينة بلبيس بمحافظة الشرقية، وأصبح اسمها الكلية الجوية.

msr
عام 1938، عقب معاهدة 1936، قام بتمصير قيادة الجيش بعد التخلص من قائده اللإنكليزي سفنكس باشا. وفي نفس العام وقع اتفاقية مونتريه لإلغاء الامتيازات الأجنبية عن مصر.

كما أنشاء جامعة فاروق الأول، جامعة الإسكندرية حالياً، وكانت في بدايتها تابعة لجامعة فؤاد الأول "القاهرة"، لكن في أغسطس/أب 1942م، أصبحت جامعة مستقلة. وافتتح متحف فؤاد الأول الزراعي.

عام 1939، أسس ما يُعرف بـ"الجيش المرابط" وهي قوات شبه عسكرية لمعاونة الجيش فى الدفاع عن البلاد حال تعرضها للخطر.

وأنشأ وزارة الشؤون الاجتماعية والتي تهتم بتنظيم أعمال البر والإحسان لتصرف في مصارفها الشرعية.

عام 1943، أنشأ نقابة ممثلي المسرح والسينما "نقابة المهن التمثيلية".

عام 1944، أنشأ المعهد العالي للفنون المسرحية، ووضع أسس إنشاء جامعة الدول العربية التي تضم كافة الدول العربية من المحيط للخليج.

عام 1945، شهد تأسيس الجمعية المصرية للدراسات التاريخية للنهوض بالدراسات التاريخية ونشر الوعي التاريخي بين المواطنين.

عام 1946، أنشأ الكلية البحرية وكان مقرها حي رأس التين بمدينة الإسكندرية شمال مصر، والتحق بها في أول دفعة 50 طالباً.

msr


كما أنشأ مصلحة الأرصاد الجوية المصرية، وأصبح يتبعها 3 مراكز متخصصة للتنبؤات وهي المركز الرئيسي بمبنى الهيئة بالقاهرة ومطار القاهرة الدولي ومطار ألماظة.

عام 1948، أنشأ مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية. وأصدر قراراً بغلق منجم السكري، قائلاً: "هذا حق للأجيال القادمة، فلنترك لهم إرث أجدادهم ليعلموا أننا لم نفرط في ثروات مصر".

عام 1949، أصدر قراراً بتوسعة قناة السويس، وتم حفر ما يُعرف باسم "قناة فاروق" التي أصبح اسمها في العصر الجمهوري "تفريعة البلاح" من أجل زيادة عرض وعمق القناة، وتم افتتاحها عام 1951.

عام 1950، أنشأ مصلحة ودار "سك النقود" المصرية لسد احتياجات التداول المحلي أولاً، ثم لتلبية احتياجات الدول العربية الشقيقة والدول الإفريقية.

كما أسس جامعة "إبراهيم باشا" المعروفة بجامعة "عين شمس"حالياً، وهي ثالث جامعة مصرية. وبدأ تعميم مجانية التعليم على كافة المراحل التعليمية قبل التعليم الجامعي، على يد الدكتور طه حسين وزير المعارف في ذلك الوقت.

وشهد ذات العام افتتاح بنك القاهرة.

وهذا فيلم تسجيل صور في مصر خلال عام 1938، عندما كانت القاهرة أجمل مدن العالم، ولم يكن ينافسها سوى باريس عاصمة النور في الجمال والرقي.






المصدر: هافينغتون بوست عربي
 |  هاني سمير

الثلاثاء، 19 يوليو 2016

المذيعة التي "أفشلت" الانقلاب بمقابلة رئيس تركيا: هذه قصّتي مع أردوغان، كانت يداي ترتجفان

المذيعة التي "أفشلت" الانقلاب بمقابلة رئيس تركيا: هذه قصّتي مع أردوغان، كانت يداي ترتجفان



أجرت جريدة "بيلد" الألمانية لقاءً مع الصحفية التركية التي كانت محطّ أنظار العالم بأسره في ليلة الانقلاب الفاشل في تركيا، بعد أن نجحت في إقناع الرئيس رجب طيب أردوغان في إجراء مكالمة عبر الهاتف ساهمت في قلب الموازين لصالحه.

وتحدثت المذيعة عن مشاعرها الخاصة بشأن الانقلاب والظروف الصعبة التي مرت بها.

هند فيرات أكدت أن الهاتف الذي أجرت به الاتصال مع أردوغان كان هاتفها الشخصي، الذي ظلت تحمله طوال تلك الليلة.

وعن مشاعرها حينها وهي تتحدّث مع الرئيس التركي في اللحظة الأكثر حسماً في تركيا خلال العقود الأخيرة، قالت إنها لتتحدّثَ عمّا شعرت به عليها سردُ كل ما جرى معها ذلك اليوم.

وقالت إن ذلك اليوم كان اعتيادياً، وإنها كانت عائدة إلى منزلها بعد انتهاء مناوبتها، عندما رنّ هاتفها وقال مصدرٌ إخباري لها “هند، شيء غريب يحدث،، غريب جداً.. الجنود ينزلون إلى الشارع”، ثم تبعه اتصال من مدير تحرير غرفة أخبار أنقرة ساق نفس المعلومات، فاتصلت مع المدير العام ودار حوارٌ مماثل بينهما، ثم تحدث معها مصدرٌ إخباري آخر قائلاً: ”هند، الجنود أوقفوا ١٥ شرطياً في إسطنبول وجمعوا أسلحتهم، لذا اذهبي لغرفة الأخبار، الليلة غريبة”.

وأضافت أنها كتبت عبر برنامج “واتساب” لطاقم غرفة الأخبار في أنقرة تخبرهم أن يذهبوا للمكتب فوراً، قبل أن تضع ابنتها لدى والدتها، وتبدأ بالتواصل مع المصادر الإخبارية وهي في طريقها.


الترتيب للمداخلة


وأشارت إلى أن بعض السياسيين لم يكونوا على علم بالأمر، لكن مصادر أمنية أخبرتها بأمور عدة، وعندما دخلت غرفة الأخبار كانت مشاهد الجنود على جسر البوسفور ظاهرة على الشاشة، فجلست أمام الكاميرا منقطعة الأنفاس وبدأت بالحديث عن أنقرة.

وبينت أنهم كانوا منظمين، فكان مراسلوهم موجودين على الهواء في مناطق رئيسية في أنقرة، لكنه لاحقاً تم إطلاق النار على الناس وبدأت الطائرات بالقصف والمروحيات بفتح نيران رشاشاتها، واصفة ذلك بالكارثة.

وأوضحت أن غرفة الأخبار قريبة جداً من المجمع الرئاسي، لذا كانوا يشعرون بالذعر كلما ألقت الطائرات بقنابلها، مشيرة إلى أنها كانت قلقة جداً، وأنها كانت تتصل خلال الاستراحة مع مصادر إخبارية، بينهم مسؤولون رئاسيون.

وقالت إن الرئيس التركي كان في تلك اللحظة في مرمريس، وتحدثت إلى اثنين من مساعديه التنفيذيين، فقال أحدهم وهو حسان دوغان إن “الرئيس سيدلي ببيان للصحافة”، فنقلته كخبرٍ عاجل، لكن بعد مرور ساعة لم يكن هناك من بيان، مضيفةً أنهم لم يكونوا يعلمون بأن مروحيتين أطلقتا النار على الفندق الذي كان يقيم فيه الرئيس.

وتابعت أنها اتصلت بدوغان مرة أخرى، و قالت له إن “هناك الكثير من المزاعم عن أن الرئيس لم يدلِ ببيان” وسألته إن كانوا بخير أم لا، فأجابها بأنهم قد أدلوا ببيان عبر برنامج بيرسكوب، فقالت هند له “لكن ما من أحد على علم به، فلتدلوا ببيان آخر لسي إن إن ترك”.

وأوضحت أنه في وقت إجراء ذلك الاتصال كان الرئيس ومن معه خارج الفندق بسبب الهجمات عليه، لذا لم يكن هناك كاميرا أو معدات بث أو سيارة تابعة للتلفزيون، لذا عرضت عليهم إجراءه عبر الهاتف، فسأل الرئيس أردوغان ثم عاد فسألها إن كان لديها برنامج سكايب أم لا، فقالت له “دعنا نجريه عبر برنامج فيس تايم” فاتصلوا بها حالاً عبره فشاهدت الرئيس على الشاشة، وصاحت بالمحررين من الأستديو حيث تجلس تخبرهم بأن الرئيس على الهاتف وعليهم الإسراع.

وقالت “هند” إن يديها كانتا ترتجفان، إذ كانت منفعلة وقلقة جداً على الوضع في بلادها، وقامت بإطفاء المايكروفون الخاص بها لجعل صوت أردوغان مسموعاً وبدأ اللقاء.

بدأ اللقاء

ولدى سؤال الصحفية فيما إذا كان اتصال “فيس تايم” الأكثر أهمية خلال محاولة الانقلاب الفاشلة، أجابت هند: ”نعم، كان بالطبع اللحظة الأكثر أهمية.

 لكن بالإضافة لذلك، إلى تلك اللحظة لم يكن أحدٌ قد شاهد الرئيس وكان هناك ادعاءات أيضاً حول فيما إذا كان حياً أم لا. الناس شاهدوا وسمعوا أردوغان من الهاتف. 

نداؤه إلى إنقاذ وتثبيت الديمقراطية غيّر الصورة بأكملها. نعم كانت نقطة التحول.”

ولدى سؤالها إن كانت خائفة من أن يتسبب الاتصالان اللذان وصلاها في انقطاع أهم محادثة في تاريخها المهني، قالت “نعم تحدث معي أمورٌ غريبة، تصور كنت على الهاتف مع أهم شخصية في ذلك المساء فيما كان الجيش يحاول تنفيذ انقلاب، وبدأ هاتفي بالرنين، لكن دعني أشرح

الاتصال الأول، كان خبراً عاجلاً أيضاً، هاجم محاولو الانقلاب جهاز المخابرات الوطني في وقت سابق، فاتصلت مع متحدث باسم الجهاز، نوح يلماز، وفي تلك اللحظة عاود الاتصال بي، لكن التوقيت كان خاطئاً! في البداية خشيت من انقطاع المحادثة إن قمت برفض المكالمة، ثم قمت برفضها.

الاتصال الثاني كان من أحد صديقاتي، تونا، التي لم تكن تشاهد التلفاز في تلك اللحظة بسبب عطلٍ فني في منزلها، وكانت تتصل لتسألني إن كنت بخير أم لا”.

وفيما إذا كانت قد اشتكت بلطف لتونا بشأن الاتصال، بعد انتهاء كل شيء، قالت : ”لاحقاً اتصلت بها وأخبرتها أنه (تونا أصبحت مشهورة جداً من الآن وصاعداً)، وعلمت أيضاً أن بعض أصدقائي فكروا في الاتصال بي في تلك اللحظة لكي يظهروا أسماءهم على تلك الشاشة!”.


أليسوا جنودنا؟!

وقالت هند واصفة شعورها بعد انتهاء الاتصال الهاتفي ”كنت متأثرة بابنتي نيهير، البالغة من العمر ١١ عاماً. في تلك الليلة تحدثت معها عدة مرات. كانت مذعورة وتبكي. في كل مرة تقول "هل أنت بخير أمي. متى ستنتهي القنابل وأصوات الطائرات. متى ستعودين للمنزل؟"، مضيفة أنها سألتها أيضاً: ”ماذا يعني انقلاب؟ أليس هؤلاء جنودنا؟“.

وأضافت أنها كانت متأثرة بهذه الكلمات، وكانت عالقة في ذهنها وهي تتحدث مع الرئيس على الهاتف، وتسأل نفسها “لم نواجه مثل هذه الأشياء في عالمنا اليوم”، لافتة إلى أنها ظنت بأنه يتعين أن تعود الحياة لطبيعتها وأنها كانت بصراحة خائفة للغاية تلك الليلة.

وذكرت أنه عندما كانت الطائرات تحلّق فوقهم وكانوا ينزلون للملاجئ كانت تتساءل ”يا إلهي، هل يحدث هذا بالفعل؟”، وأن الوضع كان مهزوزاً للغاية فأخبرت مراسليهم بالعودة لمنازلهم على شكل مجموعات وكذلك فعلت هي، فيما بقي مدير التحرير ومحرر وموظفان من القسم الفني في الملجأ، مشيرة إلى أنها صلّت وتمنّت نهاية الكابوس تلك الليلة وأن تعود الأمور لطبيعتها.

وبسؤال المذيعة فيما إذا كانت خائفة من عقاب الانقلابيين، إذ اقتحموا بعد الاتصال مع الرئيس بساعات الأستوديو، أو أخبروها شيئاً بخصوصه، قالت إنهم كانوا خائفين بالفعل من الطائرات الحربية، ولم تدر أنهم يخططون للمجيء لمكتب أنقرة.

ولم تسمع أي شيء قالوه عنها، موضحةً أنها أدت عملها وستفعل ذلك مجدداً إن حدث ذلك اليوم أيضاً. وأنها أرادت أن تترك لطفلتها وطناً بديمقراطية قوية، واصفةً الديمقراطية والحرية، بالضروريات كالماء والهواء.

ونفت “هند” أن يكون أردوغان قد تواصل معها بعد ذلك، أو شكرها لحفاظها على رئاسته، لافتةً إلى تلقيها مكالمات كثيرة من المواطنين، والمئات من رسائل البريد الإلكتروني، وأرسل أحدهم وروداً لها.

وأوضحت أنها تلقت الكثير من الرسائل النصية من أناس من دول أخرى خاصة من السعودية وقطر ومصر، وأن رجل أعمال سعودي عرض ٢٥٠ ألف دولار لشراء هاتفها. وتمت تسمية هاتفها بـ”هاتف الحرية”على موقع تويتر، وأن عدداً كبيراً من السياسيين من مختلف الأحزاب السياسية اتصلوا بها.

وقالت هند للصحيفة: “أتعلمون اللحظة الأكثر أهمية؟ كانت لمّا أجبت (نعم لقد انتهى) عندما سألتني ابنتي إن كان انتهى الأمر أم لا”.

مضيفةً أنه “أخيراً علينا أن نعرف جميعاً أنه في العام ٢٠١٦ في البلاد التي لطالما اعتدنا العيش فيها مع الديمقراطية، ليس لدينا خيارٌ آخر غير الديمقراطية”.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة "بيلد" الألمانية للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.

الاثنين، 11 يوليو 2016

السلالة

من هم العشرة المقربون من السيسي؟


يركز الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي السلطة في دائرة صغيرة حوله، تتمثل في 10 أشخاص تقريباً، أغلبهم من الأسرة والمقربين، ما يعتبره البعض تحركات وقائية من الرئيس لدرء الانقلاب من الداخل، وتفادي تكرار ما فعله هو بالرئيس السابق محمد مرسي.




ريجينيليكس: دور محمود ابن السيسي، ضابط مخابرات

«أنا الحقيقة عمرى ما كلمتكم عن نفسى بس انتو محتاجين تعرفوا شوية عنى، اسمحولى أكلمكم عن نفسى كويس. أنا بكلم كل المصريين، الناس اللى فى الجيش عرفنى كويس وعارفة اخلاقياتى، وعارفة أنا بمشى إزاى، ولكن المصريين كلهم ما يعرفوش كل حاجة عنى ودة طبيعى». 

إنه الكلام الذي وجهه الرئيس عبد الفتاح السيسي، يوم 13 أبريل الماضي، خلال لقائه مع ممثلى فئات المجتمع. الحكومة كانت حينها تواجه أزمة جزيرتي تيران وصنافير و مقتل الشاب الإيطالي جوليو ريجيني. فالرئيس قرر التحدث عن نفسه لكي يطمئن الشعب المصري. 
وكشف السيسي ما دار بينه وبين الرئيس المعزول محمد مرسي بعد اختياره وزيرا للدفاع قائلاً: «قدمت نفسي له بأنني لست إخوانيا ولن أكون ولست سلفيا ولن أكون أنا مسلم فقط، وقلت أنا مصري شريف لا أباع ولا أشترى». وأضاف تحت تصفيقات القاعة: «لم نتأمر على أحد ولم نعرقل أحد ولم نؤذى أحد، ولم نخون أحد، ولم نقم بعمل مؤامرة محبوكة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، لا والله لم يحدث قط إلا كل إخلاص وأمانة واحترام».

إنه الرئيس السيسي، أولا وقبل كل شيء قائد عسكري. الرجل الذي كرس حياته للجيش. انطلاقا من الأكاديمية العسكرية و وصولا الى تعيينه في منصب أصغر عضو في المجلس الأعلى للقوات المسلحة. 
لقد مر السيسي على مر السنين من إدارة الاستخبارات العسكرية الى ترأس وزارة الدفاع. 
وتحت قيادته تمت إطاحة الرئيس محمد مرسي. انه ضابط محاط بضباط، حتى في المنزل. تحدث قليلا عن أبنائه، على شاشة التلفزيون مرة واحدة فقط خلال حملة الترشيح الرئاسي: 
«لدي ثلاثة أبناء وابنة. محمود، وهو الأكبر، يشتغل في المخابرات العامة. مصطفى يشتغل في الرقابة الإدارية. ولكن من فضلك، أنا أقول لكم أني لا أحب الواسطة والمحسوبية. قدم حسن، الابن الثالث، طلب مرتين لوزارة الشؤون الخارجية و تم رفضه. أول مرة عندما كنت مديرا للمخابرات العسكرية، وفي المرة الثانية كنت وزير الدفاع. لم أتدخل أبدا».

الواقع أكثر تعقيدا. أسرة الرئيس نتاج تحالفات شخصية، صداقات طويلة الأمد وتعيينات خاصة. 
القضية الأكثر لفتا تتعلق بنجله محمود. مورث سلطة الأب. والطريق الذي سلكه حتى الآن لا يدع مجالا للشك. وهو الآن مسؤول في المخابرات العامة، أقوى قسم في المخابرات المصرية. يهتم بالأمن الداخلي ومكافحة التجسس، مع إمكانية إجراء عمليات استخباراتية في الخارج. في غضون زمان وجيز تصاعدت مسيرته. انها فقط مسألة وقت قبل وصله إلى أعلى منصب في سلسلة القيادة. كان الأب في الماضي مدير المخابرات العسكرية. ليس من الصعب أن نعتقد أن نجل السيسي كان على علم بتحركات ريجينيحتى قبل اختفائه. ولكن حتى الآن لم يذكر في أي تقرير. 
وجاءت بعض التقارير مجهولة المصدر من خلال ريجينيليكس، المنصة الإلكترونية التي أنشأتها ايسبريسو لتسليط الضوء على وفاة الباحث إيطالي والانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان في مصر، تشير الى تفاصيل مثيرة للقلق. لحساسية المسألة أنها لا تزال قيد الدراسة من قبل هيئة التحرير.

الابن الثاني للسيسي، مصطفى، لا يقل عن أخيه. خريج الأكاديمية العسكرية، يعمل بهيئة الرقابة الإدارية. وتكشف المصادر أن كلاهما يحضران اجتماعات الرئيس. ولديهما وزن في القرارات التي يتم اتخاذها. محمود فيما يتعلق بالأمن القومي، في كثير من الأحيان يهتم بالقضايا أكثر حساسية، ومصطفى عندما يتعلق الأمر بالإدارة المالية. 
الابن الثالث، حسن، الذي لم يتمكن من الإلتحاق بالهيئة الدبلوماسية الأجنبية، هو الان مهندس في شركة نفط. وقد تزوج داليا حجازي، ابنة الفريق محمود حجازي، رئيس الأركان الحالي ونائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وكان سابقا مدير الاستخبارات العسكرية. أما داليا فقد تم تعينها في مكتب النيابة الإدارية بالقاهرة.
آية، الأنثى الوحيدة، خريجة الأكاديمية البحرية تزوجت من نجل اللواء خالد فودة، الرئيس السابق للدفاع المدني والمحافظالحالي لجنوب سيناء.

بناء على ما سبق يبدو أن الرئيس السيسي ركز السلطة في دائرة صغيرة تتكون أساسا من الأسرة و المقربين. العلاقات العائلية تمكنه السيطرة المطلقة على أجهزة الاستخبارات العامة والعسكرية. يبدو أن الرئيس الحالي يتحرك لدرء الإنقلاب من الداخل، لتفادي تكرار ما جرى لمرسي عن يد السيسي.

رجال الرئيس

لا يعرف عنهم إلا القليل أو لا شيء. ولكن ليس هناك قرار بشأن مصر لا يمر من مكاتبهم. انهم رجال الرئيس. الأصدقاء المقربين والجنرالات الأكثر ثقة. كلهم أفراد القوات المسلحة. العديد منهم من المخابرات او الأمن الوطني. هم الآن في أعلى قيادة الدولة. 
السيسي لا يضع خطوة دون التحقق معهم. وقد تم تسريب بعض الأسماء في الماضي، في كثير من الأحيان كانت متعلقة بالجرائم المرتكبة من قبل الدولة، منها مقتل ريجيني. 
العقيد السابق عمر عفيفي، الآن منفى في الولايات المتحدة،في مقابلة له مع ايسبريسو إتهم ثلاثة من القادة الحاليين في قضية تعذيب وقتل الباحث الإيطالي فقال: «المسؤلية لرئيس مكتب السيسي، عباس كامل؛ اللواء محمد فرج شحات، مدير الاستخبارات العسكرية. وبطبيعة الحال، وزير الداخلية مجدي عبد الغفار والرئيس السيسي».

اللواء عباس كامل، يطلق عليه لقب "خازن أسرار السيسي". حتى عام 2013كان وجوده مجهولا. والمعلومات المتوفرة عنه هي في الغالب من التسريبات من مكتبه. وقد برز دوره خصوصا بعد إحاطة الجيش بمرسي. انه الساعد الأيمن للسيسي منذ ان كان هذا الأخير مديرا للمخابرات العسكرية. وهو يعتبر الأن الرجل الثاني في الدولة. و هو الصديق والمستشار المقرب من الرئيس. وقد رافقه في عدة زيارات رسمية الى الخارج. وكان في الصف الأمامي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي. 
كان الظهور الأول لاسم اللواء عباس كامل في أقدم تسريبات السيسي أثناء حديثه مع الصحفي اسر رزق، أجاب سؤالا عن عدد قتلى فض رابعة فأجاب السيسى «اسألوا عباس». و ظهر اسم عباس كامل ايضا في تبليغات وصلت عبر ريجينيليكس تتهمه بانه قد لعب دورا مهما في تعذيب و قتل الشاب الإيطالي.
الجناح المسلح الآخر للرئيس هو اللواء محمد فرج شحات، المدير الحالي للمخابرات العسكرية. نفس الدور الذي عقده السيسي قبل أن يعين وزيرا للدفاع. سيرته العسكرية تطابق سيرة رئيس الدولة، بما في ذلك الدراسات في الولايات المتحدة وبريطانيا والبعثات الى المملكة العربية السعودية. ظهر اسم اللواء شحات في الرسالة التي بعثت من طرف مجهول الى السفارة الايطالية في برن السويسرية.
يمثل الأمن القومي في هذه الصورة وزير الداخلية الحالي، مجدي عبد الغفار. مهامه تحكي كل شيء عن شخصيته. اشتغل في الاستخبارات حول ما يقارب الأربعين عاما. كان له في عهد مبارك منصب في جهاز أمن الدولة. بعد ثورة 25 يناير وحل جهاز أمن الدولة السابق، عين اللواء عبد الغفار رئيسا لجهاز الأمن الوطني الجديد.الى جانب ذلك، كان قد اعترف بالجرائم التي ارتكبت في ظل قيادة مبارك: «مارس تجاوزات بحق الشعب المصري كانت مؤسسية وتبتعد لحد كبير عن الأخطاء الفردية».

اسم آخر في قائمة الذين يدينون التعذيب وسوء المعاملة من قبل الدولة هو محمود شعراوي، عين المدير العام للأمن الوطني في ديسمبر الماضي، عندما كان على الأرجح قد فتح ملف تحقيق ضد جوليو ريجيني بتهمة التجسس. العديد من النشطاء يزعمون أن حالات الاختفاء القسري والتعذيب قد زادت بشكل كبير بعد تعيين اللواء شعراوي. قبل سنوات كان شقيقه عبد الحميد، رئيسا لأمن الدولة. 
شعراوي استبدل صلاح حجازي الذي اخذ بدوره محل عبد الغفار، وزير الداخلية. والتناوب مستمر. 
قائمة رجال الرئيس فيها حجازي آخر. انه محمود إبراهيم، رئيس الأركان ونائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة. المدير السابق للمخابرات العسكرية.
في فريق الرئيس يجد أيضا اللواء محمد فريد التهامي. مدير سابق للمخابرات العامة و رئيس سابق للرقابة الإدارية.
في القائمة يحتل مكانة هامة الفريق أول صدقي صبحي. القائد العام للقوات المسلحة المصرية، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربي ونائب رئيس مجلس الوزراء.

المصدر

الاثنين، 28 ديسمبر 2015

صاروخا “القاهر والظافر” إحدى عجائب “فناكيش” العسكر في مصر

صاروخا “القاهر والظافر” إحدى عجائب “فناكيش” العسكر في مصر


(خاص – وطن / وعد الأحمد) تحوّل خبر قديم نُشر في جريدة “الأخبار” المصرية وأعاد ناشطون نشره إلى مادة ثرة للسخرية والتندر والتعليقات الهازئة على خلفية ما يجري في مصر اليوم.


ونُشر في جريدة “الأخبار”، وهي كبرى الصحف المصرية في الستينات من القرن الماضي خبر احتلت كلمة “الصاروخ” مانشيته العريض، وتم ترويس الخبر بعبارة “أطلقنا صاروخاً مداه 600 كيلو متر” وتحت كلمة الصاروخ “صاروخ عربي يستطيع إصابة تل أبيب إذا أُطلق من القاهرة” ونُشرت تحت المانشيت صورة للصاروخ وصورة أخرى لجمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر ومدير المخابرات المصرية آنذاك “صلاح نصر” وهم ينظرون إلى السماء.

ولزيادة جرعة السخرية نشر ناشطون إلى جانب “الخبر الصاروخ” صورة قديمة لحلاق متجول يلبس الجلابية ويقوم بتزيين مواطن مصري استند إلى سيارة متهالكة فيما يبدو مجسّم للصاروخ خلفهما في مدينة أسيوط عام 1964.

وربط بعض مرتادي “فيسبوك”، بين سخرية المصريين من ابتكار العسكر لعلاج الإيدز من الكفتة وبين الصاروخ
حيث قال (Adel Abdallah): “عبعاطي كفته مش مجرد شخص عبعاطي كفته جينات بتجري في دمهم”.

وعقّب (Ahmed ElMasry):  “واحنا اللى بعدها بـ 60 سنة عملنا الصاروخ سندويتش”،
 بينما تأسف (Tark Kaml) من واقع الحال في مصر وقال بنبرة تأفف:” يا بلد الكدب فيك للركب”.


أما (Karim Atiya) فكتب بجدية :”فعلاً كان فيه مشروع صواريخ مصرى تحت إشراف علماء ألمان لكن الموساد ولاد الجزمة-حسب وصفه- قدروا يغتالوا عدد من العلماء الألمان فى مصر و الباقى هربوا والمشروع باظ”.


بينما دعا (Mohamed Saeed) بخفة الدم المصرية المعتادة إلى عدم الإندهاش من الخبر القديم قائلاً: “ولا أى اندهاش” وأضاف: “ده أساسا نموذج من الصاروخ الالمانى V-2 أيام الحرب العالمية التانية مفيش أى “استخراع” ولا حاجة”.


وانتقد (Ahmed AL-Naggar) انشغال شباب الوطن بالتاريخ وتركهم المستقبل، واستدرك:”فعلا إحا على البلد دي”.


وقال (Ahmed El Tayfa) على سبيل المفارقة: “قعدوا يضحكوا على الشعب أيامها والصاروخ دة فى الاخر طلع لو ضرب هيضرب فينا أول ناس”.


ووصف (Mohamed Attia) الصاروخ بـ” إحدي عجائب فناكيش العسكر”، بينما سخر “Ahmed Ali من الصاروخ معتبراً إياه “أساس صناعه المكرونة” وتابع: “بلا صواريخ ووجع قلب أهم حاجة المكرونة والرز”.

 وحذر (Muhamad Abdalla) الساخرين أو من يقومون بإسقاط التاريخ على الواقع بمصير أسود وبتهمة اعتبارهم من الأخوان، وأردف: “فى الحالة دى تستاهل صباع كفته، وسيادة اللواء بنفسه يعطيه لك”.

 وقال (مأمون ناشد) بنبرة تأنيب:”الظافر والقاهر، صواريخ جمال عبد الناصر، ولما كنا نحاول نفهمكم يا بقر بأنه عميل وكذاب خوّنتونا يا سفلة وقلتوا علينا إمبرياليين يا خونة يا حمير.


وتناقل ناشطون على “فيسبوك” قصة حكاها الشاعر المصري الراحل أحمد فؤاد نجم أنه بينما كان محشورا حشراً في “أتوبيس” تابع لهيئة النقل العام يوم 2 يونيو/حزيران 1967 وكان معه في “الحشر” اثنان من المواطنين يتكلمان عن الحرب المحتملة والزحف المقدس على تل أبيب، فقال أحدهما للآخر: “أنا لا أعرف ما الداعي لتجنيد الشباب في الجيش وتعريضهم للخطر! لماذا لا نضرب على إسرائيل صاروخ “قاهر” وصاروخ “ظافر” –اللذين أعلن الجيش عن إنتاجهما بقدرات تدميرية فائقة بعيدة المدى- وننتهي من مشكلة إسرائيل، فرد عليه الآخر قائلا: يكفي أن نضربهم بصاروخ واحد “قاهر” لأننا لو ضربناهم بالصاروخين يمكن أن يصل التدمير إلى لبنان”.


وهذه القصة الطريفة وغيرها تكشف ان الظافر والقاهر لم يكونا سوى انتاج اعلامي أكثر منه انتاجاً حقيقياً.


يُذكر أن القوات المسلحة المصرية قامت في الستينات من القرن الماضي بتصنيع صاروخين باسم “القاهر” و”الظافر” وكان الرئيس الراحل جمال عبد الناصر يردد فى كل خطبه الجماهيرية أن “مدى صاروخ القاهر يصل إلى 600 كيلو متراً أما الظافر فيصل مداه يصل إلى 350 كيلو متراً ويستطيع الصاروخان بكل سهولة قصف اسرائيل”.

وبحسب معلومات صحفية من تلك الفترة “شارك الصاروخان فى العروض العسكرية التى كانت تجرى كثيراً فى شوارع العاصمة فى ذلك الوقت، وأخذت الصحافة والإذاعة تتحدثان ليل نهار عن هذا الانجاز الضخم، وقامت الحكومة بنصب مجسمات معدنية من الصاروخ في العديد من ميادين المدن المصرية وهللّت الجماهير حينما شاهدتهما، وأيقنت بأن زوال إسرائيل صار أمراً محتوماً وبات مسألة وقت فكان الصاروخان دفعة معنوية مزيفة على غرار خطب المذيع “أحمد سعيد” ليتحولا فيما بعد إلى مادة للسخرية والتنكيت.




السبت، 19 ديسمبر 2015

تعرف على عمر سالم.. الباحث المصري الذي أغضب الفلسطينيين وأهان المصريين في جامعة حيفا

تعرف على عمر سالم.. الباحث المصري الذي أغضب الفلسطينيين وأهان المصريين في جامعة حيفا



انتشرت على الشبكات الاجتماعية مقاطع فيديو لطلابٍ فلسطينيين بجامعة حيفا الإسرائيلية يهاجمون باحثا مصرياً قبل المشاركة الأكاديمية مع الجامعة الأمر الذي اعتبره الطلاب "خيانة وتطبيعا"، كما وجه خلال حديثه معهم تصريحات غاضبة اعتبرت إسرائيل أكثر حرية من الأوضاع في بلده الأصلي مصر.

الباحث يدعى عمر سالم وظهر في الفيديو بهيئة أقرب لأبناء التيار الإسلامي بلحية مهذبة، ولا يبدو الاسم معروفا لكثيرين فمن هو هذا الرجل؟

هو مصري أمريكي يعد في حقيقة الأمر أحد المهاجمين لتيارات الإسلام السياسي وقد استضافته الجامعة الإسرائيلية ليلقي محاضرة حول كتابه "السلام الضائع: توظيف الدين في الصراع العربي الإسرائيلي".

وعمر سالم هو مؤسس معهد ابن رشد الإسلامي للحوار بالولايات المتحدة الأمريكية، وحصل على درجة الماجستير من جامعة "ييل"، بعدما هاجر للولايات المتحدة منذ حوالي 40 عام.

وطبقاً لما ذكرته مواقع إسرائيلية، فإن سالم يقر بأحقية اليهود في الأراضي المقدسة، وأنه يجب على المسلمين أن يدعموا النصوص الأصيلة في التوراة، وأنه لا يشترط على اليهود أن يعتنقوا الإسلام حتى يقبلهم المسلمين.
ويؤيد سالم استخدام مصطح "الأراضي المقدسة" بدلاً من "فلسطين"، متهماً المسلمين الذين يستخدمون مصطلح "فلسطين" بأنهم يخالفون كلمة الله ونص كلامه المقدس.

وعندما حاول سالم إلقاء محاضرته في جامعة حيفا، فوجئ بالطلاب الفلسطينيين من عرب 48 يمنعونه من مواصلة الكلام ولا سيما بعد أن غضبوا من حديثه عن التعايش، وهو ما اعتبروه إهانة للنضال والشهداء الفلسطينيين.

وقام الباحث الأمريكي المصري ببعض أفعال زادت الموقف اشتعالاً إذ وجه كلامه للطلاب الغاضبين قائلا: "لو قمتم بهذا الفعل في مصر لكنتم في السجن الآن" في إشارة إلى أن ملف إسرائيل الحقوقي أفضل من ملف مصر والدول العربية الأخرى، ولكن أحد الحاضرين رد عليه "ومن قال لك إننا لن نسجن على كلامنا هذا؟".
كما قام سالم أثناء هتافات الطلبة المنددة ضده بنقل قاعدة تضم أعلام إسرائيل وجامعة حيفا ليضعها في منتصف المنصة في تحدٍ للطلبة الغاضبين.

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2015

المخابرات الفرنسية والأميركية تتنبآن بظهور حدود جديدة لدول عربية


المخابرات الفرنسية والأميركية تتنبآن بظهور حدود جديدة لدول عربية

الانقسام مصيرها 


المخابرات الفرنسية والأميركية تتنبآن بظهور حدود جديدة لدول عربية 



أعلن مدير الاستخبارات الفرنسية برنار باجوليه الثلاثاء 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2015 أن دولتي العراق وسوريا لن تستعيدا حدودهما السابقة أبداً.

باجوليه قال في مؤتمر حول الاستخبارات، نظمته جامعة جورج واشنطن في العاصمة الفدرالية الأميركية، إن "الشرق الأوسط الذي نعرفه انتهى وأشك بأن يعود مجدداً".

وأضاف "نحن نرى أن سوريا مقسمة على الأرض، النظام لا يسيطر إلا على جزء صغير من البلد، وهي ثلث البلد الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية، والشمال يسيطر
عليه الكرد، ولدينا هذه المنطقة في الوسط التي يسيطر عليها داعش"

لا عودة للوضع السابق

وأكد أن "الأمر نفسه ينطبق على العراق"، مضيفاً "لا اعتقد أن هناك امكانية للعودة إلى الوضع السابق".

باجوليه أعرب عن "ثقته" بأن المنطقة ستستقر مجدداً في المستقبل، لكنه لم يحدد كيف سيتحقق ذلك، إلا إنه أعرب عن اعتقاده بأنها ستكون مختلفة عن تلك التي رسمت بعد الحرب العالمية الثانية.

بدوره أبدى مدير الاستخبارات الأميركية "السي آي ايه" جون برينان وجهة نظر قريبة من وجهة نظر نظيره الفرنسي.

وقال برينان "عندما انظر إلى الدمار في سوريا وليبيا والعراق واليمن يصعب على أن اتخيل وجود حكومة مركزية في هذه الدول قادرة على ممارسة سيطرة أو سلطة على هذه الحدود التي رسمت بعد الحرب العالمية الثانية".

ومن جهة ثانية اعتبر المسؤول الأميركي أن "الحل العسكري مستحيل في أي من هذه الدول".

الروس يريدون رحيل الأسد

واعتبر أنه من الخطأ الذهاب مباشرة باتجاه البحث عن "تسوية نهائية" في الوقت الراهن، وأشار إلى ضرورة اعتماد استراتيجية الخطوات الصغيرة عبر السعي أولاً إلى "خفض درجة الحرارة، خفض حدة النزاع، بناء بعض الثقة بين الأطراف الموجودين هناك والراغبين فعلا بالتوصل إلى تسوية سلمية".

وأعرب عن ثقته بأن الروس يريدون في نهاية المطاف رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، لإيجاد حل للنزاع في بلاده، وأن هناك حاجة إلى عملية سياسية.

وتابع "السؤال يكمن في متى وكيف سيتمكنون من دفعه (الأسد) للخروج من المشهد".

واعتبر المسؤول الأميركي أن "المفارقة هي أنهم يعتقدون أن عليهم أولاً تقوية الأسد قبل أن يصبح بالإمكان ازاحته".

روسيا تريد مزيداً من النفوذ

وأضاف إن روسيا تريد أولاً "الحصول على مزيد من النفوذ والتأثير" في سوريا قبل أن تذهب باتجاه "عملية سياسية تحمي مصالحها" في هذا البلد.

ولدى موسكو قاعدة عسكرية بحرية في طرطوس على الساحل السوري هي الوحيدة لها المطلة على البحر المتوسط.

وبالنسبة إلى الوضع الميداني في سوريا اعتبر برينان أن هدف موسكو كان أولاً أن تخفف عن قوات الأسد الضغط الذي تتعرض له من فصائل المعارضة المسلحة في منطقتي ادلب (شمال غرب) وحماة (وسط).

وأضاف برينان "ولكنهم (الروس) اكتشفوا أن تحقيق تقدم ضد المعارضة أصعب مما كانوا يتوقعون".

ومن المقرر أن يغادر وزير الخارجية الأميركية جون كيري واشنطن الأربعاء متوجها إلى فيينا للمشاركة في سلسلة محادثات متعددة الأطراف حول الأزمة السورية ستعقد الجمعة في فيينا.

وعقدت محادثات مماثلة الجمعة الماضي في فيينا ضمت الولايات المتحدة وروسيا وتركيا والسعودية.

والثلاثاء أعربت واشنطن عن أملها في أن تتم "دعوة" إيران للمشاركة في محادثات فيينا التي ستشارك فيها حوالي عشر دول.

الأحد، 30 أغسطس 2015

الجوية الجزائرية تطرد عالم فيزياء من الطائرة بسبب العربية‮!‬

الجوية الجزائرية تطرد عالم فيزياء من الطائرة 

بسبب العربية‮!‬





البروفيسور جمال ضو كان عائدا إلى الوادي‮ ‬بعد أن شارك في‮ ‬ندوة الشروق
هذا ما قاله الدكتور جمال ضو في‮ ‬ندوة‮ "‬الشروق‮"‬
‬عبد الحميد عثماني / وهيبة سليماني
عاد من جامعة الرياض بالمملكة العربية السعودية،‮ ‬بعدما طاف لسنوات على الجامعات الفرنسية والإيطالية والأميركية،‮ ‬باحثا في‮ ‬حقل الفيزياء النظرية،‮ ‬لكنه قرّر في‮ ‬نهاية المطاف أن‮ ‬يضع معارفه الدقيقة،‮ ‬وخبراته التعليمية في‮ ‬خدمة بلاده،‮ ‬فاختار مسقط رأسه،‮ ‬لينتسب إلى جامعة وادي‮ ‬سوف،‮ ‬حيث عيّن سريعا رئيسا لمجلسها العلمي‮ ‬بحكم سيرته العالمية،‬إنه البروفيسور جمال ضو‮.‬



كان الباحث الجزائري‮ ‬الذي‮ ‬سجّل اسمه في‮ ‬الخارج بأحرف من ذهب،‮ ‬يعلم أنّ‮ ‬بعض بني‮ ‬جلدته‮ ‬يعانون من عقدة معاداة اللغة العربية،‮ ‬ومركّب النقص تجاه الإنجليزية،‮ ‬لكن لم‮ ‬يخطر على باله إطلاقا،‮ ‬أن تكلّفه الحرقة على لغته الأمّ‮ ‬في‮ ‬وطنه،‮ ‬الطرد من طائرة تابعة للخطوط الجزائرية‮!.‬

نعم هذا ما وقع بالضبط،‮ ‬حيث كان من المفترض أن‮ ‬يعود الرجل نهاية الأسبوع من الجزائر إلى الوادي،‮ ‬عند الساعة‮ ‬10‭:‬15،‮ ‬على متن الرحلة رقم‮ ‬6252،‮ ‬حيث صعد الدكتور جمال ضو الطائرة،‮ ‬لكن وبعد لحظات جاءته المضيفة،‮ ‬وبلغة فرنسية محضة،‮ ‬طلبت منه أن‮ ‬يغيّر مكانه،‮ ‬فما كان منه سوى الموافقة‮.‬

المشكلة لم تتوقف هنا،‮ ‬بل بدأت المأساة المهينة لعالم فيزياء لم تشفع له مرتبته العلمية والاجتماعية،‮ ‬حينما أقدم على تنبيه المضيفة لاستعمالها الفرنسية فقط،‮ ‬لأنها لم تنطق كلمة واحدة بالعربية أو الدارجة في‮ ‬حديثها مع المسافرين،‮ ‬فأخذ قصاصة قصيرة،‮ ‬وكتب عليها بالانجليزية الفقرة التالية‮:‬‭ "‬ليس لك الحق أن تكلميني‮ ‬بالفرنسية،‮ ‬فهذه ليست لغتي‮...‬يمكنك أن تحديثي‮ ‬بالعربية أو الإنجليزية‮... ‬عليك الاختيار‮"‬،‮ ‬وقد تعمّد توجيهها عبر الرسالة الورقية تفاديا لإحراجها أمام الركّاب‮.‬

أخذت المضيفة الورقة إلى قمرة القيادة،‮ ‬ليخرج قائد الطائرة بعد لحظات،‮ ‬ثم في‮ ‬حوالي‮ ‬عشر دقائق،‮ ‬جاء شرطيان‮ ‬يطلبان من البروفيسور ضو النزول ليتحدثوا إليه،‮ ‬فردّ‮ ‬عليهما‮: ‬لماذا لا نتحدث هنا،‮ ‬فأصرّا على هبوطه لإتمام الكلام،‮ ‬حينها قرّر النزول إلى الأسفل،‮ ‬ليسألاه عن حقيبته،‮ ‬وبعد أخذ وردّ‮ ‬بين الطرفين،‮ ‬انزعج الدكتور ضو من التصرف معه،‮ ‬على أساس أنه لم‮ ‬يرتكب أي‮ ‬مخالفة،‮ ‬فصعد مرّة ثانية للطائرة،‮ ‬وقتها لحق به ثلاثة من أفراد الشرطة وأجبروه على المغادرة مجددا،‮ ‬بعدما هدّدوه بتحرير محضر عدم الامتثال،‮ ‬وأبلغوه أنهم‮ ‬ينفذون أوامر‮ ‬يجب تنفيذها‮!.‬

وعند أسفل الطائرة،‮ ‬التقى بقائدها الذي‮ ‬قال له حرفيا‮ "‬أنه‮ ‬يرفض أن‮ ‬يقود الطائرة وهو فيها،‮ ‬لأنه‮ ‬يشكّل خطرا على سلامتها‮"‬،‮ ‬وعلّق عناصر الشرطة أنّ‮ ‬قائد الطائرة سيد قراره وهو حر،‮ ‬فردّ‮ ‬عليهم الضحية،‮ ‬أنّ‮ ‬الطائرة ليست طائرته بل طائرة كل الجزائريين،‮ ‬ورغم محاولة الشرطة لمدة قاربت‮ ‬20‮ ‬دقيقة،‮ ‬حلّ‮ ‬المسألة وديّا،‮ ‬فقد أصرّ‮ ‬قائد الطائرة على موقفه،‮ ‬لتحلّق من دونه بعدما تأخرت كثيرا عن موعد الإقلاع المحدّد‮.‬

بعد ذلك،‮ ‬اصطحبت الشرطة الباحث الفيزيائي‮ ‬إلى مقرها،‮ ‬وتم تحرير محضر إعلام،‮ ‬محتفظة بالورقة التي‮ ‬سلّمها للمضيفة،‮ ‬ووجّهته لاسترجاع التذكرة،‮ ‬لأنه لا توجد قضية أصلا،‮ ‬بدليل أنّ‮ ‬طاقم الطائرة رفض‮ ‬تقديم شكوى لوكيل الجمهورية،‮ ‬لإدراكهم عدم امتلاك أي‮ ‬قرينة إدانة في‮ ‬حق المسافر المحروم من الصعود بسبب الدفاع عن اللغة العربية‮!.‬

وهكذا منعت شركة الشعب‮ "‬الجوية الجزائرية‮"‬،‮ ‬مواطنا جزائريا برتبة عالم فيزياء من ركوب طائرتها،‮ ‬لأنه تجرّأ فسمح لنفسه بالغيرة على اللغة الوطنية،‮ ‬مع أنه‮ ‬يتقن العديد من اللغات الأجنبية،‮ ‬أهمها الانجليزية والإيطالية والفرنسية،‮ ‬ويعرف أساسيات اللغة العبرية،‮ ‬لكنه ازداد تشبثا بانتمائه حينما انفتح على العالم الآخر عبر قاراته الخمس‮.‬

وقد أثّرت هذه الواقعة الغريبة في‮ ‬نفسية الباحث الجزائري،‮ ‬والتي‮ ‬لم‮ ‬يعرف لها مثيلا في‮ ‬حياته،‮ ‬وهو الذي‮ ‬تنقل عبر مطارات العالم،‮ ‬فقرّر رفع دعوى قضائية عاجلة ضد مسؤولي‮ ‬الشركة،‮ ‬مثلما توعّد بمتابعة القضية على كافة المستويات،‮ ‬ليس للدفاع عن حقوقه المعنوية فقط،‮ ‬بل للذود عن لغة الشعب التي‮ ‬أضحت مدنّسا‮ ‬غير مصان،‮ ‬ينتهك حرمتها كل من هبّ‮ ‬ودبّ،‮ ‬غير آبه بالردع والمنع،‮ ‬طالما أن قانون تعميم استعمالها معطل من دون قرار رسمي،‮ ‬ومسؤولو الدولة‮ ‬يتنافسون في‮ ‬إظهار الولاء للغة المستعمر القديم‮!. ‬

هذا ما قاله الدكتور جمال ضو في‮ ‬ندوة‮ "‬الشروق‮"‬

ألقى الدكتور والباحث جمال ضو،‮ ‬أستاذ الفيزياء النظرية في‮ ‬جامعة الوادي،‮ ‬المهتم بشؤون التربية واللغات مداخلة له في‮ ‬ندوة‮ "‬الشروق‮" ‬التي‮ ‬نظمتها الثلاثاء الفارط،‮ ‬حول‮ "‬واقع اللغة العربية في‮ ‬المدرسة الجزائرية‮" ‬التي‮ ‬دعا فيها الفرانكفونيين إلى نزع قميص عقدة اللغة الفرنسية لأجل الأجيال القادمة،‮ ‬ورافع الدكتور من أجل اعتماد اللغة الإنجليزية لغة أجنبية أولى في‮ ‬المنظومة التربوية الجزائرية،‮ ‬كونها أضحت مسيطرة على التكنولوجيا والاقتصاد والنقاشات السياسية،‮ ‬في‮ ‬كل المؤتمرات العالمية‮.‬

وتحدث الباحث جمال ضو،‮ ‬بتفاصيل دقيقة ومقنعة عن واقع اللغات في‮ ‬الجزائر،‮ ‬مؤكدا أن الإنجليزية باتت مطلبا شبابيا لا‮ ‬يمكن تجاوزه،‮ ‬مشيرا إلى أننا نعيش‮ ‬فوضى لغوية،‮ ‬وانعدام سياسة محكمة حول تعلم اللغات الأجنبية،‮ ‬في‮ ‬ظل احتلال اللغة الفرنسية موقعها كلغة أصلية بحجة تاريخية استعمارية‮.‬

ويرى جمال ضو،‮ ‬أننا نعيش في‮ ‬الجزائر‮ "‬إرهابا لغويا حقيقيا‮"‬،‮ ‬وأن أبسط مثال على ذلك،‮ ‬هو فرض اللغة الفرنسية علينا من خلال فاتورة الماء والكهرباء والوثائق الإدارية،‮ ‬قبل أن‮ ‬يعقّب‮ "‬حان الوقت لنحتكم إلى العقل،‮ ‬نحن نعيش تجاذبا بين العواطف والبعد التاريخي‮ ‬ومستقبل الأجيال‮"‬،‮ ‬مؤكدا أنه وقف على حقائق مؤسفة في‮ ‬المؤتمرات العالمية التي‮ ‬يحضرها مثقفون وسياسيون وممثلون للمجتمع المدني‮ ‬من الجزائريين،‮ ‬أين‮ ‬يصطدمون بـ"الإنجليزية‮" ‬فينفردون في‮ ‬إحدى الزوايا باحثين عن من‮ ‬يتحدث الفرنسية أو عن الفرنسيين أنفسهم‮!‬

وبلغة الأرقام أثبت الباحث العالمي‮ ‬جمال ضو،‮ ‬أن تكريس الفرنسية في‮ ‬المدارس لا‮ ‬يتماشى مع تطور العالم،‮ ‬وأن كل الباحثين الجزائريين اصطدموا بالإنجليزية في‮ ‬مرحلة ما بعد التدرج،‮ ‬مشيرا إلى أن الكتب العالمية والبحوث تحتاج إلى عقود لكي‮ ‬تترجم من الإنجليزية إلى لغات أخرى‮.‬

وتساءل ذات المتحدث عن تعمد انتهاج اللغة الفرنسية في‮ ‬كل جوانب الحياة،‮ ‬خاصة من طرف المسؤولين في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬استوعب فيه المواطن الجزائري‮ ‬البسيط أنها لم تعد لغة العصر والتكنولوجيا،‮ ‬وخلص النقاش بينه وبين عدد من نقابات التربية،‮ ‬إلى أن الفرنسية تعدت اللغة وباتت قضية ثقافية ومرضا نفسيا نقله‮ "‬الحركى‮" ‬والعاملون لدى"الكولون‮" ‬وحتى بعض المجاهدين أنفسهم‮.‬

السبت، 21 مارس 2015

عراقي قتل زوجته خشية اغتصابها من المليشيات

عراقي قتل زوجته خشية اغتصابها من المليشيات
مليشيات الحشد الشعبي مدعومة من إيران


بغداد - براء الشمري

قصة مأساوية جديدة من العراق الذي يغيب عنه القانون وتسيطر عليه الجماعات المسلحة، وهذه المرة من ناحية "جرف الصخر" في محافظة بابل (100 كم جنوب بغداد)، والتي داهمتها مليشيات الحشد الشعبي قبل أيام، بحثاً عمن تصفهم بـ "المطلوبين".

وعادة ما تقتحم عناصر المليشيات المنازل وتتصرف بطريقة انتقائية مع المواطنين، على أسس طائفية ضيقة، لا تنحصر في الضرب والسرقة أو الإعدام الميداني، بل تتعدى إلى الاعتداء على النساء، اغتصاباً وقتلاً.

وقال أحد وجهاء الناحية، الشيخ عبود الشمري لـ "العربي الجديد" إن عناصر المليشيات حرقوا عدداً من المنازل بعد أن قتلوا واعتقلوا عشرات الشباب واعتدوا على النساء والشيوخ بالسبّ والشتم، كما اعتدى بعضهم على نساء جنسياً، ما اضطر السكان المحليين إلى مقاومتهم حفاظاً على حياتهم.

أبو أحمد الجنابي، عراقي يعمل في بقالة على أطراف الناحية، قاوم المليشيات ببندقيته القديمة خوفاً على نفسه وزوجته من الاعتداء، وبحسب ما يحكي الشيخ الشمري فإن "أبو أحمد شاهد ما حل بالمنازل في القرى المجاورة بعد أن دخلتها المليشيات، وبعد أن رأى أن بندقيته لا تحوي غير بضع رصاصات، وأن مسلحي المليشيات يحيطون منزله، وبعضهم تسور سياج الدار وصار في حديقتها، قرر أن يقتل زوجته، ثم خرج ليطلق عليهم ما تبقى من رصاصات حتى قتلوه".

وتابع الشمري الذي وصل حديثاً إلى الفلوجة هارباً من بطش المليشيات مع أسرته، أن "أبو أحمد خشي من تكرار سيناريو دخول المليشيات والاعتداء على زوجته أمامه قبل أن يقتلوهما معاً، فاختصر الموضوع طهارة لشرفه ولكرامته" على حد تعبيره.
وأوضح أن "الجنابي وجد عند مدخل المنزل مقتولاً، بينما كانت زوجته ممددة في الغرفة المجاورة، وقد وضعت القرآن بين يديها".

أما أطفالهم الثلاثة أحمد (12 عاماً) وحسن (9 أعوام) وعمر (4 أعوام)، فوجدوا بعد يومين في بلدة الإسكندرية بعد هربهم، وكانوا ينامون في مستودع لتبديل زيوت الشاحنات، وتم إيصالهم إلى عمهم الأكبر في منطقة بضواحي بغداد الجنوبية.

وأشار الشمري إلى أن عشرات الأسر التي لا تزال محاصرة داخل الناحية، تعاني من أوضاع أمنية وإنسانية قاسية بسبب تنامي نفوذ المليشيات، والتي اعتقلت جميع الشباب، ثم أطلقت سراح بعضهم بعد أن تعهدوا بالانتماء إلى "الحشد الشعبي"، فيما عثر على جثث بعضهم في مناطق قريبة من جرف الصخر.

وانتقد الوجيه العراقي الصمت الحكومي عن الانتهاكات التي ترتكبها هذه المليشيات التي وصفها بأنها "عصابات"، بحق الإنسان العراقي في بابل وديالى وصلاح الدين وبغداد، وناشد المنظمات الدولية والأمم المتحدة للتدخل العاجل لوقف جرائم الإبادة الجماعية التي ترتكب في العراق.
وتثير سيطرة المليشيات العراقية على مناطق واسعة من البلاد قلق كثيرين، وقال القائد السابق للجيش الأميركي ديفيد بترايوس إن خطر المليشيات على العراق أصبح أكبر من خطر تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، مشيراً في حديث لصحيفة "واشنطن بوست" إلى تنامي النفوذ الإيراني الذي يهدّد استقرار العراق على المدى البعيد عبر المليشيات الشيعية المدعومة من إيران.

ويأتي تنامي نفوذ المليشيات في العراق، في وقتٍ أكدت فيه الأمم المتحدة احتمال ارتكاب القوات العراقية والمليشيات المساندة لها، جرائم حرب في البلاد، داعيةً الحكومة العراقية للتحقيق في الانتهاكات بحق المدنيين، والتي يجري الحديث عنها في تكريت.

اقرأ أيضا:
بترايوس: "داعش" ليس أكبر مشاكل الولايات المتحدة بالعراقالسيستاني يحرّم رفع رايات المليشيات في صلاح الدين والأنبارجوع وانتحار وعراقيون يأكلون الورق في الأنبار

الخميس، 19 مارس 2015

رسام كاريكاتير يهودي فرنسي يتهم واشنطن وباريس وتل أبيب بتدبير هجوم “شارلي إيبدو”

رسام كاريكاتير يهودي فرنسي يتهم واشنطن وباريس وتل أبيب بتدبير هجوم “شارلي إيبدو”


متابعة – التقرير
اتهم رسّام الكاريكاتير الفرنسي “زيون” الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإسرائيل بأنهم وراء الهجوم الذي استهدف مقر مجلة “شارلي إيبدو”، في 7 يناير/ كانون الثاني الماضي، وقال إن إسرائيل هي المستفيد الأكبر من ذلك الهجوم. ونوه “زيون” إلى أن ما شهدته العاصمة الفرنسية من اعتداءٍ على مقر مجلة “شارلي إيبدو” يتشابه في كثير من الأوجه مع الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11 أيلول/ سبتمبر 2001؛ حيث نشأ جوٌّ عام في فرنسا يجبر الأفراد على أن يكونوا إما مع شارلي إيبدو أو أن يوصموا بالإرهاب.

“زيون” يواجه دعوى قضائية في فرنسا بسبب نشره كاريكاتيرًا مطلع آذار/ مارس الجاري تناول فيه الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزّة، إلا أن دعوى قضائية رفعت بحقه بسبب تصويره للاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزّة بأنها تشبه سيفًا مغروسًا في صدر طفلٍ، وأن القضاء الفرنسي وجه له تهمًا من قبيل معاداة السامية، مشيرًا إلى أن قضية “محرقة اليهود” تعتبر من المواضيع التي يحرّم النقاش حولها في فرنسا، لذلك؛ فإن الفرنسيين يشعرون دائمًا بالذنب تجاه اليهود.

وقال “زيون”: “إن مسألة اعتقالي من قبل السلطات الفرنسية تم تجاهلها من قبل المؤسسات الإعلامية الكبرى في فرنسا، والحديث عن الدعوى القضائية التي أواجهها كان من المواضيع التي لم يرق لوسائل الإعلام الحديث عنها، خاصة وأني عبّرت في أكثر من مرة عن أن الرسوم الكاريكاتورية التي أرسمها لا تنم عن عداءٍ للسامية بل أستهدف فيها الصهيونية، إلا أن منظمات الأخيرة في فرنسا اخترعت مفهوم العداء للسامية لحماية فكرها الصهيوني من أي انتقاد”، طبقًا لـ “الأناضول”.

وذكّر “زيون”، بأنه هو أيضًا ينتمي لعائلة من يهود فرنسا، وقال: “أنا وأصدقائي نؤمن بأن فكرة معاداة السامية تم اختراعها خصيصًا لتخويف اليهود في فرنسا والمحافظة على وحدة صفّهم، وإن الكثير من المعطيات تؤكّد علم السلطات الفرنسية مسبقًا بوجود خطة تستهدف مقر مجلة شارلي إيبدو الساخرة”.

كما أبدى استغرابه من تجول الشقيقين “كواتشي”، منفذي العملية، في شوارع باريس بكل أريحية، على الرغم من وجود العديد من الكاميرات الأمنية في المنطقة، وعلى الرغم من خضوعهما مسبقًا لمراقبة أمنية على خلفية شكوك كانت تدور حولهما، لا سيما وأن أحدهما قد زار اليمن في 2011 وتلقى هناك تدريبًا عسكريًا مع متشددين تابعين للقاعدة.

وهاجم رسام الكاريكاتير الفرنسي الكلمة التي وجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” إلى الرئيس الفرنسي “فرانسوا أولاند” وحكومته من “الكنيس الكبير” في العاصمة الفرنسية “باريس”، مشيرًا إلى أن مشاركة نتنياهو في النشاطات التي نظّمت للتنديد باعتداء مجلة شارلي إيبدو كانت بمثابة “سير القاتل في جنازة ضحيته”، وإلى أن وسائل الإعلام عملت بشكل ممنهج على توجيه الرأي العام، من خلال القيام بحملات مثل “أنا شارلي” وغيرها من تلك التي تهدف إلى إعلاء وتمجيد نهج مجلة شارلي إيبدو.

وقال “زيون” إن الرسوم الكاريكاتورية تنقسم إلى قسمين:
الأول يهدف إلى المساهمة في التواصل المتبادل، فيما يهدف القسم الثاني إلى الإهانة العبثية دون إعطاء أي اعتبار لمشاعر الآخرين، مشيرًا إلى أن الرسوم الكاريكاتورية التي نشرتها شارلي إيبدو كانت تهدف لإهانة النبي محمد -صلّى الله عليه وسلم- والسخرية من أتباعه، كما أن الأشخاص الموجودين على رأس المجلة يعلمون أن مثل تلك الرسوم من شأنها إهانة وإغضاب الملايين حول العالم، إلا أنهم لا يعيرون أي اهتمام لمشاعر أولئك الملايين من البشر.

وأعرب زيون عن رغبته وعدد من أصدقائه في نشر عمل يحمل شعار “أنا لست شارلي ولا يهمني أمرها”، وأنهم بصدد إجراء مقاربة ساخرة تجاه شارلي إيبدو يهدفون من خلالها خلق توازن بين ما تقوم المجلة المذكورة بنشره في فرنسا.

الدوحة: منعتنا القاهرة من إعمار غزة فدخلنا عبر إسرائيل

الدوحة: منعتنا القاهرة من إعمار غزة فدخلنا عبر إسرائيل


أحمد فياض-غزة
قال السفير القطري محمد العمادي المسؤول عن متابعة مشاريع إعادة إعمار غزة إن قدومه إلى غزة للمرة الأولى عبر البوابة الإسرائيلية بعد انقطاع نحو عامين، جاء نتيجة رفضالقاهرة منح المسؤولين القطريين تصريحا بالمرور إلى غزة عبر أراضيها. وأكد أن حال سكان قطاع غزة أسوأ كثيرا مما كان عليه قبل عامين، نتيجة المشاكل المركبة الناجمة عن الحصار والعدوان.
وأوضح أن إيقاف القاهرة إدخال المواد الخام لمشاريع إعادة الإعمار القطرية عبر معبر رفح لم يتسبب في تأخير إنجاز المشاريع فحسب، بل زاد من كلفة المشاريع لتصل إلى ثلاثة أضعاف قيمتها بفعل اضطرار شرائها من إسرائيل.
وكشف العمادي في مقابلة له مع الجزيرة نت من غزة أنه رغم توقف مشاريع إعادة الإعمار القطرية لمدة ستة أشهر بسبب العدوان وإغلاق معبر رفح، فإن التقدم فيها يسير بشكل جيد.
وأعرب عن تفاؤله بتحرك عجلة إعادة الإعمار بفعل بدء تجاوب المجتمع الدولي مع النداءات المطالبة بإعادة الإعمار، لافتا إلى أن التحرك الفعلي للدوحة على هذا الصعيد جاء لحث الدول العربية والغربية على الإسراع ببدء مشاريع إعادة الإعمار.
ورجح السفير القطري أن تنتهي الدوحة من مشاريع إعادة إعمارها لغزة في غضون عامين، لافتا إلى أن المشاريع القطرية ستغير وجه غزة، وسيلمس المواطن الفلسطيني بغزة مدى انعكاسها إيجابيا على حياته في حله وترحاله.
وشدد على عدم تدخل بلاده في الخلافات الداخلية بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، مشيرا إلى أن جهود الدوحة تقتصر على الهدف الإنساني وخدمة أبناء الشعب الفلسطيني.
وفيما يتعلق بمشكلة الكهرباء، أكد العمادي أن الدوحة لديها تصور لحل المشكلة عبر تشغيل محطة توليد محطة الكهرباء في قطاع غزة بالغاز الطبيعي، وأيضا محاولة دراسة إمكانية استخراج الغاز الطبيعي من قبالة شواطئ غزة من أجل هذه الغاية.
المصدر : الجزيرة