الجمعة، 6 مارس 2026

إضاءات حول العلاقة الإيرانية الأمريكية

 إضاءات حول العلاقة الإيرانية الأمريكية

أمريكا وإسرائيل تسعيان لتشذيب مشروع إيران!
  مضر أبو الهيجاء

لم تتعامل أمريكا وإسرائيل مع حليفتهما إيران كما تعاملت مع صدام حسين والعراق!

كانت ولا تزال أمريكا وإسرائيل تدركان أهمية وجود مشروع عدائي لعموم شعوب المنطقة العربية وهويتهم الثقافية الإسلامية، لاسيما عندما يكون مشروعا عقائديا له جذوره ومنطلقاته العدائية، كما ويتصف بأنه ذاتي الدعم مبدع في التوحش، وقادر على التفريخ وولادة أذرع وثعابين في المنطقة.. وقد وجدت أمريكا كما عاينت إسرائيل ذلك في المشروع الإيراني الذي يحكمه ويقوده الملالي.. فهل سيفلتانه؟

لماذا لم تضرب إيران إسرائيل ضربة وجودية ثم قصفت المدن العربية؟

إيران الملالي كالعاهرة الفاجرة تبيع نفسها للأمريكان بالليل والنهار، وقد التزمت طهران بقواعد الاشتباك مع منافستها إسرائيل رغم قتل قادتها الكبار، لتقول للأمريكان أنها حتى آخر لحظة حريصة على التفاوض وليس العسكرة والقتال، وهي مستعدة لعمل طوفان من المفاوضات السياسية تاركة الطوفان العسكري لمن لا ترقب فيهم إلا ولا ذمة!

أما قصف المدن العربية فهو رسالة تذكيرية للأمريكان أن إيران هي الأقدر على تخريب المنطقة العربية وفق الخطة الأمريكية الصهيونية التي أنجزتها ببراعة خلال 45 عاما مبتدئة بتفكيك وتخريب وتجهيل وسحق العراق، ومنتهية في المرحلة الحالية بتدمير أقدم المدن البشرية والحواضر العربية في أرض الشام، وهي دوما جاهزة لتحقيق ما يعجز عنه المنفذ الصغير والحقير للسياسات الأمريكية -إسرائيل-!

كالحمار يحمل أسفارا!

لم يستفد من علمه ولم يستفد من قراءاته التاريخية ولا تجربته السياسية كل قائد وعالم وداعية لا يزال يراهن على إيران بعد هدم العراق وحرق سورية وضياع لبنان وتقطيع اليمن وسحق غزة وتلف القضية الفلسطينية!

ولذلك فإن أقرب وصف يمكن وصف به هؤلاء هو (كالحمار يحمل أسفارا).

اجتهادات فكرية أم عصبية حزبية أم جيوب شهوانية؟

من أبرز تناقضات سقط المتاع من الذين لا يزالون يراهنون على ملالي إيران -معتقدين أن إيران حصن من حصون الأمة وسهم في وجه الصهاينة وليسوا سهاما في ظهور الأمة- هو موقفهم الرافض لإيقاف معارك غزة عندما كانت النتائج راجحة وشبه قطعية تشير لهلاك المجاهدين وسحق أهل غزة في ظل هجوم صاروخي أمريكي ساحق بأيادي العبيد اليهود المنفذين، معللين موقفهم بإيمانهم العميق بأن السنن الكونية ستتدخل في تاريخ وجيز يتألون فيه على الله، فيما يرون اليوم وجاهة مسار المفاوضات الإيرانية لئلا تهلك إيران العاقلة الداعمة والذكية!

وأقول لهؤلاء مهما ملأتم جيوبكم وهيئاتكم ومراكزكم وجمعياتكم من أموال الملالي المسروقة من أرزاق العراق، كيف هانت عليكم دماء أهل غزة وكيف فرطتم بالمجاهدين الموحدين المؤمنين الأبطال، فيما قلقتم -لا أبقى لكم الله ظهرا- على فناء الحرس الثوري وفيلق القدس والصواريخ الإيرانية التي لم تعرف إلا هدم مدن العراق وحرق مدن الشام وتمزيق اليمن وترعيب لبنان، أما أمام إسرائيل فكانت كالفأر الذي يلتزم بقواعد الاشتباك وفق تصور معبودهم القابع في البيت الأسود بواشنطن!

قتل الطاغوت الأصغر والعاقبة للطاغوت الأكبر!

الحمد لله الذي دب الخلاف بين صفوف المشاريع المعادية، فقتل محروقا الطاغوت الأصغر خامنئي الذي أحرق ملايينا من المسلمين قبل أن يموت غير مأسوف عليه.

وتصور يا عبدالله أن لو كان بين ظهرانينا رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم وفي حالنا وواقعنا الذي نعيشه، فهل كان سيدعو لملالي إيران ويواليهم ويناصرهم بعد أن لعنوا أصحابه وطعنوا زوجه وقتلوا أتباعه -حاشاه-، أم سيشير إلى أتباع طالوت عليه السلام، ويأمرنا بالاعداد والصبر والجهاد على بصيرة؟

بأبي أنت وأمي يا حبيبي يا رسول الله كم نفتقدك.

مقالات هامة ذات صلة لفهم المسألة الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية:       

إيران حليف استراتيجي لمن يستهدف هدم وتفكيك المنطقة العربية والإسلامية

سورية بين التحديات والمخاطر.. معركة السويداء على طريق بناء سورية الثانية!

مضر أبو الهيجاء يكتب: الهشاشة السياسية في المقاربات الإسلامية المعاصرة

مضر أبو الهيجاء يكتب: تشذيب أمريكا لإيران من خلال كلبها المدلل إسرائيل!

مضر أبو الهيجاء فلسطين-جنين 1/3/2026


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق