الدرة (( إني رأيتُ وقوفَ الماء يفسدهُ، إِنْ سَاحَ طَابَ وَإنْ لَمْ يَجْرِ لَمْ يَطِبِ )) الامام الشافعي
السبت، 24 أكتوبر 2026
يحيا السيستم
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026
دول الخليج: وشائج أخوة ووحدة مصير
آخر كلامدول الخليج: وشائج أخوة ووحدة مصير
د. محمد المقاطع
الاثنين، 19 أكتوبر 2026
وجهة وطن: احتجاجات أوروبا... بين التفسير الاقتصادي والوهم العنصري
السبت، 17 أكتوبر 2026
وجهة وطن: تطرف... بس مو إسلامي
المصدر
الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
الحوثي يطل برأس الأفعى الإيراني
آخر كلام
الحوثي يطل برأس الأفعى الإيراني
إيران تطلُّ برأسها الشرير والقبيح مرة أخرى، هذه المرة تتدثر بثوب الحوثيين لتواري سوءاتها، ولتخفي حقيقتها الإرهابية المعادية للعرب والمسلمين، تطل برأس أفعى خبيثة تنفث سمومها وشرورها برأس حوثي وتستهدف المملكة!
تتعمد زعزعة أمنها واستقرارها، ولم تتورع، بل ولم تتردد، أن تتقصّد مكة المكرمة والمدينة المنورة، وها هي تضرب المنشآت المدنية والحضرية والمدنيين المسالمين في مطارات الملك خالد والملك فهد وأبها، مرتكبة جرائم شنيعة وتقتل عشرات الأشخاص الأبرياء وتجرح المئات بدم بارد وحاقد!
إن إيران كانت وما زالت بلد الإرهاب ورعاية الإرهابيين، بدءاً من عصاباتها الحاقدة المسماة «الحرس الثوري»، وهم في حقيقتهم ميليشيات إرهابية، تمرّست في الإرهاب وتدربت عليه ومارسته في كل الأوقات منذ 47 عاماً.
وهي مَن يوم سيطرت ميليشياتها الإرهابية على إيران عام 1979، أعلنت جهاراً نهاراً وبعدائية أنها ستصدّر الثورة، وقد تمكنت من التغلغل في اليمن والعراق ولبنان عبر مؤسساتها الطائفية من خلال الأموال التي تجمعت بشتى الطرق بما فيها مقدرات وأموال الشعب الإيراني، وبدلاً من بناء بلدها بنت منظماتها الإرهابية الداخلية الممثلة «بالحرس الإبليسي» وجهاز الباسيج الإرهابي.
وقد قامت بإرسال خبرائها ومقاتليها في تلك العصابات لتكون هي المهيمنة على اليمن والمتحكمة في شؤونه، وقد وجدت ضالتها في الحوثيين الإرهابيين المتمردين، لتغدق عليهم الأموال وتدربهم وترسل إليهم مجاميع من عصابات الحرس الثوري لقيادة انقلابهم، وللهيمنة على شؤونهم تماماً كما تم في العراق ولبنان.
وقد جعلت من النَّفَس المذهب الطائفي وقوداً يثير الفتن ويشعل الحروب ويقتل الناس الأبرياء. وها هي اليوم إيران الأفعى الخبيثة تطل برأسها الحوثي، المدجج بترسانة تسليح مخيف خزّنته إيران في اليمن على مدار 14 سنة من التخطيط والخبث ليُستخدم ضد دول الخليج وخصوصاً المملكة، فبات لزاماً بعد أن كشفت إيران نواياها الشريرة وعدوانها وإجرامها على دول الخليج وفي مقدمتها المملكة، عبر ضرب البنى التحتية لها ومنشآتها الحيوية والمدنية ومصادر الطاقة فيها، بمبرر الرد على الأميركيين، وهي مَن يجبن جبناً مهيناً عن توجيه نيرانها للسفن الحربية الأميركية الأقرب إلى أراضيها ومياهها الإقليمية، بشكل سافر ومباشر وقبيح بشروره ومراميه. وما إن توقف قتالها مع الأميركان، والذي كانت توجّه خلاله نيران ردها لدول الخليج حقداً وتدميراً وعدوانية، حتى بدأ مخططها القديم الحديث وهو ضرب عمق السعودية، لما تمثله من قدرة ردعية وقوة إقليمية شامخة ومركز ثقل للإسلام الصحيح - الذي تنتمي إليه وتسانده معظم دول الإقليم - واستخدمت الحوثيين واجهة لعدوانها ونواياها الشريرة، بعد أن دجّنتهم بالسلاح، وأغدقت الأموال عليهم، وزرعت في داخلهم قيادات الحرس الثوري لتشنّ عدوانها على المملكة، ولم تتورع عن ضرب منشآتها المدنية أو موارد الطاقة فيها، وامتد عدوانها لمطار الملك خالد بالرياض ومطار الملك فهد في الدمام ومطار أبها ومطار تبوك بل وتمادت بأذرعٍ حوثية على مكة والمدينة لتروّع وتقتل الآمنين والمسلمين القادمين لأداء العمرة ومناسكها، ولم تردعها حرمة الأشهر الحُرُم ولا حرمة الأماكن المقدسة ولا حرمة ارتداء إحرامات العبادة!
إن موقفاً خليجياً موحداً وداعماً للسعودية ومتضامناً في الدفاع عن دول الخليج وفي معية باكستان والسعودية ومصر يجب أن يكون حاسماً ومدوياً في مواجهتها لبتر ذراعها الحوثية الخبيثة والقضاء على قيادات وأفراد العصابات الحوثية الموجودة في اليمن.
بل يجب أن يتم إنهاء الأفعى الإيرانية نفسها وقطع رأسها فهو الخبيث والحاقد والمدبر للعدوان وتوسيع رقعة العدوان، ولن يستقر الإقليم ولن تشرق شمس السلام والاستقرار في دولنا إلا بقطع رأس الأفعى وإسقاط النظام في إيران.
ويجب أن ندرك أن أميركا وأوروبا لن يقفوا معنا، وبكل أسف ينظرون للأمر على أنه لا يعنيهم، ويسخّرون تداعياته لمصالحهم السياسية والمالية فقط!
الاثنين، 5 أكتوبر 2026
كويت العروبة: صلبة ضد التطبيع
الأربعاء، 30 سبتمبر 2026
فكرة منتدى حوارات أجيال المستقبل
السبت، 26 سبتمبر 2026
وجهة وطن: «لمبة» نهار
آخر كلام
وجهة وطن: «لمبة» نهار
محمد البغلي
يقول الشاعر زيد الحرب، رحمه الله:
ولا الردي مثله بالأمثال مطروق
لمبة نهار ما يفيدك ضواها
في هذا البيت يصف زيد الحرب الشخص «الردي» بأنه مثل ضوء اللمبة، أي المصباح الكهربائي في البيوت العربية القديمة أو بالمحلات الخارجية المكشوفة على الشمس، التي تنعدم فيها فائدة تشغيل الإضاءة خلال فترة النهار.
وليت وصف زيد لـ «الردي» بأنه عديم الفائدة ظل كما هو في زمانه القديم، فاليوم يقال لعديم المنفعة والفائدة إنه شخص منشغل بنفسه «كافي خيره شره»، حيث انحدرت معايير «الردي»، خصوصاً مع القنوات المفتوحة التي أتاحتها وسائل التواصل الاجتماعي، بصورة مخيفة.
للأسف، بات التحريض على قطع الرزق أو فقد الوظيفة أو إلغاء البعثة الدراسية أو تقييد الحرية أو منع مساعدة المحتاجين، فضلاً عن «التنبيش» بالتغريدات والمقالات القديمة بهدف الإضرار بالآخرين عبر تفسير الآراء من خلال مواد قانونية مطاطة، بات ذلك سلوكاً متكرراً لدى «الردايا» الذين لا يردعهم دين أو أخلاق أو أعراف.
بل إن من هؤلاء مَن بلغ به «الردى» أن يشيع نشر الفضائح الحساسة التي أمرنا الله تعالى بسترها، ويقحم نفسه كـ «هاتف عملة» في خلافات دول لا مصلحة للكويت في تفاقمها، ويعادي فئات من المستضعفين كالبدون والمقيمين حتى المواطنين من أصحاب الدخول المحدودة والحاجات الملحة الذين لا يريدون من هذه الدنيا إلا الحد الأدنى من الحياة الكريمة، ويجتهد ليلاً ونهاراً كي يلحق الضرر بمَن ليس لديه قوة أو نفوذ أو نصير.
هذا النوع السيئ من البشر لا يتورع عن الشماتة والتحريض والإساءة و«الاستهبال» طالما وقع الضرر على «الآخر» من خارج محيطه الاجتماعي أو الشخصي.
أعلم أن «الردايا» فئة محدودة بل منبوذة في المجتمع، وأن أغلبية الناس فيهم من الخير والصلاح والنخوة والشهامة أضعاف ما يروجه «الردايا» من الناقصين والمهووسين ومَن يستهويهم تحميل الفئات الأضعف مسؤوليات ما ليست لديهم قدرة على تغييره أو إصلاحه.
لكن للأسف بات لهؤلاء في الزمن الرديء قدرة أكبر من غيرهم على قول ما يريدون والتأثير سلباً فيمَن يستهدفون.
كان ظن زيد الحرب أن «الردي» يتوقف عند ما يماثل «لمبة» نهار عديمة الأثر والفائدة حتى وصلنا إلى زمن يجتهد فيه البعض لتغيير مفهوم «الردي»، بحيث يتحول إلى «لمبة طافية» في عتمة الليل وهو يتجاهل أي نصح أو توعية بمخاطر الظلام عليه وعلى غيره.
الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
الصهاينة وتهويد القدس والغضب العربي
الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
يد الغدر الحوثي الإيراني تمتد لمكة المكرمة
آخر كلام
يد الغدر الحوثي الإيراني تمتد لمكة المكرمة
د. محمد المقاطع
أي خساسة يمكن أن يصل إليها غدر الحوثيين الذراع اليمنية لإيران الغدر والفرس، فقد امتد اعتداؤهم هذه المرة ليضرب بصواريخ الغدر الإيرانية مكة المكرمة، البلد الآمن كما وصفه رب العزة تبارك وتعالى قبلة المسلمين، وهي محاولة خسيسة ودنيئة لترويع وتخويف زوار بيت الله الحرام، في أشرف بقعة مقدسة.
«وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ».
إن هذا العدوان الحوثي، الذي يتواصل منذ أسابيع في مواجهة الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، يكشف حقيقة الحقد والغدر الفارسي الدفين، والذي بات ظاهراً للعيان وهو ليس عدواناً عادياً ولا خلافاً سياسياً ولا تكتيكاً عسكرياً، بل عدوان حاقد لئيم دفين في مواجهة الحق ومحاولة تصفيته من الوجود، وما المملكة العربية السعودية إلا رمز الدولة الإسلامية الشامخة المتسامحة دينياً مع كل المذاهب، والحاضنة الحقيقية للإسلام ليكون ملاذ المسلمين والمستضعفين.
وأما مكة التي هي مقر بيت الله العتيق (الكعبة المشرفة) وقبلة الإسلام والمسلمين والتي شرع إليها حج الناس في محكم القرآن الكريم بنصوص محكمة قطعية صريحة،
«وَأَتِمُّوا ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْىِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْهَدْىُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِٓ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلْعُمْرَةِ إِلَى ٱلْحَجِّ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْىِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٍ فِى ٱلْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَٱتَّقُوا ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ»،
فقد دأبت إيران في موقف مخزٍ آخر على أن إحدى غاياتها هي احتلال السعودية، وعلى وجه التحديد مكة، ليقوموا ربما بتدميرها في محاولة منهم للقضاء على الحق، وإيجاد أماكن مقدسة أخرى للحج توازي مكة ولتكون بديلاً عنها، فتباً لإيران وتباً للحوثي ذراعها، الذي بات بتره أمراً حتمياً وأولوية لوقف الاعتداءات الآثمة المتكررة، ومحاولة إحداث نزيف في دماء المسلمين واستنزاف مقدرات الدول العربية والإسلامية وفي مقدمتها الدول الخليجية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية.
إن الاعتداء على مكة بهذه الوقاحة والخساسة يستدعي أن يكون هناك موقف عربي وإسلامي موحد وصارم في مواجهة العدوان الحوثي أداةً، والإيراني حقيقة وتسليحاً وقيادة وتخطيطاً وتحريضاً.
لقد بلغ السيل الزبى وطفا العدوان برأسه وشره وأذرعه إلى السطح فلم تتوقف إيران الفارسية عن تحريض أذرعها في العراق على الاعتداء على دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، ولم تتردد إيران أن تقوم هي بنفسها بالغدر والعدوان على دول الخليج بل وعلى دول عربية أخرى وإسلامية لأجل مشروعها التوسعي، وها هي اليوم من خلال ذراعها الحوثي توسّع العدوان بل تمد يدها الآثمة إلى مكة، في محاولة يائسة بائسة خسيسة لتوسيع الحرب وزعزعة الاستقرار وإشعال المنطقة...
وهيهات لهم ذلك فإن الله سبحانه وتعالى سيرد عدوانهم وسيخزيهم وسنقلب عدوانهم عليهم وترتد أسهمهم في نحورهم بإذن الله.
اللهم احفظ مكة والمملكة العربية السعودية ودول الخليج وكل ديار المسلمين.
«وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ».
ا
الخميس، 10 سبتمبر 2026
تجدد رواية الحياة: متفائل معطاء أو متشائم مستاء
آخر كلام
تجدد رواية الحياة: متفائل معطاء أو متشائم مستاء
د. محمد المقاطع
الحياة رواية متجددة الصفحات، مستمرة الدوران لا تتوقف، كلما أنعم الله علينا فيها بيوم جديد فإن تلك مهلة أخرى من رب كريم كي نقلّب صفحاتها ولنزداد أجراً وعملاً وتفاؤلاً وإقبالاً، ذلك أن بقاء الحال على ما هي عليه من المحال، فتبدّل الأحوال هو سنّة الله في خلقه، بل وبالحياة ذاتها، وهو مكمن السر في عدم تكرار الأحداث والتجارب التي تمرّ علينا فيها، رغم تماثُل بعضها، وتعلمنا ونضجنا منها وفيها، وهذا هو جوهر عدم الملل مما تحمله من فرح أو حزن أو تعب أو راحة أو حب أو كراهية أو مرض أو صحة أو شدّة أو رخاء، ومن هنا ندرك أنها، وبما تحمله من أحداث ذات طبيعة روائية متفاوتة ومتغيرة، فإن كلاً منها يرسم حكاية مختلفة في الموضوع والعبرة والزمان والمكان، بل والشخصيات أيضاً.
وتبقى سمةٌ بارزة بخصوص رواية الحياة، التي نعيشها أو تلك التي تمر علينا في سجل الذكريات، ألا وهي أنها مفعمة بعناصر استمرارها، منطلقها حسن الثقة بالله وصدق التوكل عليه، فهو سبحانه الذي يكور الليل على النهار ليكسبنا إيماناً بتجدد الحياة ويعطينا نموذجاً في تعاقبهما وتغيّر الطقس والظلمة والنور، وهذا هو سر قوة الإنسان المؤمن، والذي لا يتوقف عن السعي من أجل إحداث التغيير، وعلينا أن نملك إرادة بلوغ الأفضل، وهو مدخل التفاؤل، ولعل ما يعزز ذلك وينبغي أن يرافقه في تفكيرنا وسلوكنا هو الاستعانة بكل ما هو مجدد لطبيعتها ويزيد من إقبالنا عليها، ومداد ذلك ومنبعه جسور التواصل مع الناس على اختلاف مشاربهم وآرائهم، وعلى رأسهم وأولهم ذوو الأرحام ممن هم أقرب الناس لنا، ثم يليهم الأصدقاء ورفقتهم متعددة الصفحات بما واكب أو يواكب مختلف مراحلنا العمرية، سواء في النشأة أو في الأحياء والقرى أو في الدراسة أو العمل، ولكل صداقة طعمها وتجاربها.
وإلى جوار ذلك كله، العلم والتعلم والقراءة وإتقان فنون الحياة ومتغيرات العصر، وتبقى رواية الحياة ومسيرتها، فتجد المتفائل الذي يرى الضوء دائماً منيراً حياته، وترى المتشائم الذي يجعل صفحات الأمس تهيمن على صفحات اليوم والغد، وتجد المتحذلق الذي ينسب صفحات الناس لروايته، وينجح لفترة من الزمن، ثم يكتشف الناس زيف روايته، وهناك الوفي والأمين والصادق، والذين تجد أن صفحاتهم مليئة بروايات فريدة ومفيدة، وهناك المتزلف والكذاب والبخيل، وتلمس في روايات حياة هؤلاء ما يفضح طبيعة أخلاقياتهم الرديئة حتى مع محاولتهم مداراة ذلك والتمويه عليه، وهناك نماذج أخرى متعددة لروايات الحياة لشخصيات طيبة أو سيئة لا يمكن لنا حصرها ولا إحصاؤها.
ولا شك في أن كلاً منا يعرف كمّاً منها، وتبقى رواية الحياة الأكثر رسوخاً في ذاكرة كل منا وفي ذاكرة الآخرين بالوقت ذاته، وهي قد تكون رواية حياتنا أو رواية حياة شخص آخر نعرفه أو مرّ ضمن رواية حياتنا، هي تلك الرواية التي تتجدد أحوالها مع كل يوم في حياتنا، بفضل الله، وينال الناس دوماً في كل يوم قدراً أو أثراً مفيداً منها، إذ إن تجددها ذاك يبعث الأمل والتفاؤل في الآخرين من حولها، وهذه كانت السمة البارزة لرواية حياة رسولنا الأعظم محمد، صلى الله عليه وسلم، وهو ما تحاول أن تبلغ منزلته كل الشخصيات ذات الرواية الحياتية المتميزة، فهلا اخترت لنفسك أن تكون منهم؟
وأختم بالقول: إذا المرء أدامك بوصله صادقاً، فلا تدعه وكن له مرافقاً.
لتقابل مقولة الشافعي:
إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا
فدعه ولا تكثر عليه التأسفا
اقرأ المزيد: https://www.aljarida.com/article/143822
الأربعاء، 26 أغسطس 2026
بتر ذراعَي الشر والعدوان بالمنطقة
الجمعة، 21 أغسطس 2026
وجهة وطن: البحث عن بن غفير
الأربعاء، 12 أغسطس 2026
الحرب الأميركية الإيرانية... حقيقة أم مناورة؟
آخر كلام
الحرب الأميركية الإيرانية... حقيقة أم مناورة؟
وضع الإقليم في مأزق اللاحرب واللاسلم، الذي أُقحمت فيه دولنا وصار عبئاً ثقيلاً، لم يكن قرار دولنا ولا خيارها، بل كان أميركياً صرفاً بدفع وتحريض صهيوني! وكل من أميركا والكيان الصهيوني له حساباته وأهدافه من الحرب مع إيران. وربما تصدق رواية تورط أميركا فيها!
بالمقابل أعتقد أن إيران كانت تريد حرباً في مواجهة أميركا لأنها بحاجة ملّحة إلى مخرج لها من أزمات عديدة تعيشها قبل الحرب: منها تصاعد التذمر الشعبي والمواجهة مع سياسات النظام وطريقة معاملته للشعب! انقسام متفاقم بين القيادات التقليدية والإصلاحيين بلغ مرحلة المواجهة! تزايد احتمالات تقسيم إيران مع وجود مؤشرات تدل على ذلك!
وضع اقتصادي متردٍّ وغلاء فاحش للأسعار وتضخم غير مسبوق وتذمر متزايد من أحوال معيشية سيئة!
فالحرب لإيران كانت مخرجاً لتوحيد جبهتها وتعزيز قبضة النظام وقمع التذمر وتسويق حالة الضائقة الاقتصادية كونها جزءاً من الحرب، وإضعاف قدرة الأقليات والأقاليم الإيرانية على الانفصال أو زيادة وتيرة مطالباتها! فإيران هي المستفيدة من ذلك بل المستفيد هو التيار المتشدد الإيراني وفي معيته الحرس الثوري وأذرع إيران الإرهابية!
وأمام حالة المأزق الذي تم توريط إقليمنا فيه بهذه الحرب، وجلاء تخلي أميركا عن نهجها التقليدي لحماية الحلفاء، والذي بدأ بأوروبا ومر على القارة الأميركية، وصار جلياً في منطقتنا بعد أن قامت الحرب الأميركية الإيرانية!
فخيارات دولنا في حماية نفسها وشعوبها هي خمسة مسارات:
النأي بالنفس عن التورط في الحرب واتباع سياسة الحياد والحكمة.
تعزيز حالة الدفاع عن النفس واتخاذ ما يلزم من إجراءات وتسليح وحشد عسكري لمواجهة الخطر وردعه إن لزم الأمر.
تفعيل الحلول السياسية والتحركات الدبلوماسية لتجنيب المنطقة التصعيد وللحيلولة دون الانزلاق في الحرب!
البحث عن بدائل للقوة العسكرية والتحالف الإقليمي بين دول مجلس التعاون ودول عربية مثل مصر والأردن، وتوسيع التحالف ليشمل تركيا وباكستان وربما سورية وغيرها، وهو ما نفذت بعض إجراءاته ومنها «إعلان مكة».
اللجوء إلى المنظمات الدولية للاستفادة من مظلة مشروعيتها لدعم دول المنطقة في مواجهة العدوان والعجرفة الإيرانية وحشد دعم دولي!
وهذه الخيارات مستمرة وفي توسع حتمي واستراتيجي!
لكن الأسئلة المهمة، في ظل غياب أهداف محددة لأميركا في حربها مع إيران! وغموض توجهاتها غير المنفتحة بصراحة مع دولنا!
وفي ظل العديد من التناقضات بالتصريحات والمواقف ومنها مد أمد حالة اللاحرب واللاسلم: هل أميركا كانت تنوي إسقاط النظام الإيراني في حربها التي بدأتها في فبراير؟
وهل مسار أميركا العسكري والسياسي يدلل على رغبتها في إسقاط النظام؟
هل أميركا أُقحمت في حرب ليست لديها أهداف واضحة بشأنها ووجدت نفسها في ورطة حرب استنزاف ونهايات غير مضمونة، مما جعلها تعيش التردد والبحث عن المخارج والاكتفاء بما تم؟
هل أميركا قاصدة من الحرب إنقاذ النظام الإيراني بتأديبه قليلاً ليعود إلى نطاق قبول ترتيبات النفوذ؟ أم كانت تهدف إلى تضخيمه بعبعاً في المنطقة خصوصاً مع إغفالها لتداعيات غلق مضيق هرمز الذي تم تنبيهها لمخاطر سيطرة إيران عليه من قيادات سياسية وعسكرية أميركية؟ هل تقصد أميركا إدخال منطقتنا في حالة اضطراب وعدم الاستقرار لغايات سياسية وعسكرية واقتصادية هي على علم ودراية بمآلاتها!
وعليه فالسؤال الأهم والذي يجب بحثه والتفتيش عن إجابته هو:
هل نحن أمام حرب حقيقية أم مناورة لها أغراضها وعواقبها الخفية! ألم تأتِ هذه الحرب لمصلحة الكيان الصهيوني وربما إيران أيضاً؟ ومضرة بدولنا واستقرارها؟
نقاش مهم وما لم تحسم حالة اللاحرب واللاسلم ويسقط النظام تبقى تساؤلات مشروعة ومطروحة!
الاثنين، 10 أغسطس 2026
وجهة وطن: رئيس بعقلية مضارب
آخر كلام
وجهة وطن: رئيس بعقلية مضارب
محمد البغلي
ثمة شخصية متعارف عليها في أسواق الأسهم والعقارات، هي تلك التي تحمل عقلية المضارب الذي يستهدف الربح السريع ضمن مدى زمني قصير.
وغالباً لا ترتبط حركة المضارب ببناء استراتيجيات أو رسم سياسات وخطط بعيدة المدى بل بالفرص المتاحة في فترة محددة، وهي مصحوبة بمخاطر عالية، مما يترتب عليها مكاسب عالية أو خسائر فادحة... حسب التحليل أو التحالفات أو حتى الحظ.
وتوصف شخصية المضارب في الأسواق بأنها «ملح السوق»، أي أنها ضرورية في حركة التداولات، ولكن زيادتها عن حدودها المقبولة قد تسبب أضراراً «نظامية» وفقاعات تدمر الثقة والمؤسسية والشفافية.
هذا ما يترتب على الإفراط في المضاربة في أروقة البورصات والأسواق، أي المرافق التي يفترض أنها تتقبل أو تنسجم مع شخصية المضارب،
فكيف يمكن أن يكون الأمر عندما تكون هذه الشخصية في موضع لا يناسب وجودها أصلاً، كأن يتصرف رئيس الولايات المتحدة الأميركية بعقلية المضارب؟
عقلية ترامب المضاربية لا تتعلق فقط بالاتهامات والشكوك المتزايدة بوجود منافع وتضارب مصالح في الربط بين قراراته وتصريحاته مع أداء أسواق الأسهم والنفط والعملات المشفرة والتي في أكثر من مناسبة تتحرك في اتجاه يسبق تصريحات ترامب بشكل يعزز من مخاوف تسريب المعلومات، بل أيضاً بالطريقة الفوضوية السريعة والمتقلبة في إدارة العديد من الملفات الحساسة والدقيقة سواء الهجرة والحدود في الداخل الأميركي أو خارج أميركا كالرسوم الجمركية فضلاً عن الحرب التي شنتها أميركا مع الكيان الصهيوني في منطقة الخليج العربي وترتب عليها اعتداءات إيرانية غاشمة على دول مجلس التعاون الخليجي. شخصية ترامب المضاربية هي التي شجعته على اقتباس مخاطرة عملية اختطاف رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو وزوجته مطلع العام الحالي في عملية شن حرب سريعة على إيران عنوانها الأساسي حملة اغتيالات لصفوف القيادة الإيرانية دون وضع احتمالات بكيفية التصرف في حال لم تفضِ إلى استسلام إيراني مماثل لاستسلام الفنزويليين.
وهذه الشخصية هي التي خفضت أهداف حربها «أو كما يقال في الأسواق: الحد من الخسائر» في إقليمنا الخليجي من الإطاحة بالنظام الإيراني وتدمير السلاح النووي والقضاء على منظومة الصواريخ إلى العمل على مجرد إعادة افتتاح مضيق هرمز الذي كان مفتوحاً قبل الحرب، بل إن هذه الشخصية لا تتورع عن المزايدة على مطالب الإيرانيين غير المستحقة في عملية الحصول على رسوم مرور عبر مضيق هرمز عندما تصرح بأن «أي رسوم عبر المضيق ستحصلها أميركا لا إيران» وهو تصريح غير مسؤول، لأن الأصل هو ضمان حرية الملاحة في الإقليم لا أخذ رسوم غير مبررة.
قد يكون في سلوك ترامب اليومي وتصريحاته المتابعة أمثلة لا حصر لها على شخصيته المضاربية، وهذا ما يستوجب على دول مجلس التعاون الخليجي أن تتعامل من خلاله وفق مصلحتها البعيدة المدى من خلال توسيع نطاق الشراكات الدولية والإقليمية وتنويعها والتوصل إلى صيغ تضمن عدم التعرض لأي اعتداءات إيرانية جديدة وعدم وضع عوائق في حركة ملاحة مضيق هرمز.
شخصية المضارب كما هي معروفة في الأسواق حادة ومتقلبة وعنيفة ومخيفة أيضاً، فكيف يمكن الاطمئنان عندما يرأس هذا المضارب أقوى دول العالم اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً؟
الأربعاء، 5 أغسطس 2026
انتهاء اتفاقيات السلام وانهيار الإبراهامية
آخر كلام
انتهاء اتفاقيات السلام وانهيار الإبراهامية
د. محمد المقاطع
أظن أن اتفاقيات السلام بين الكيان الصهيوني وبعض الدول العربية، بما فيها اتفاق أوسلو مع السلطة الفلسطينية، دخلت مرحلة الموت السريريّ، وبدأت تلفظ أنفاسها الأخيرة واحدة تلو الأخرى، وبدأت شواهد وإرهاصات الموت السريريّ لهذه الاتفاقيات تنعكس بشكل متزايد في السلوك العدائي للكيان الصهيوني وتزايد وتعاظم سلوك الإبادة والتطهير العرقي والتهجير، والتحريض المباشر الذي يقوم به هذا الكيان على الفلسطينيين للتحلل من اتفاق «هدنة غزة» الهزيل، بعد أن رأى جدية ترامب في تطبيق بنود الهدنة، ومن أهمها انسحاب الكيان الصهيوني الكامل من غزة، وكذلك نرى السلوك العدواني للكيان الصهيوني على دول عربية أطراف باتفاقيات السلام تلك، ما يؤكد دخولها مرحلة لفظ الأنفاس وعدم رواج نموذجها ولا توسيع رقعتها.
وهذه الحقيقة الجلية تتزامن بصورة طردية مع توقف عجلة التطبيع مع الكيان الصهيوني بكل أشكاله وصوره، بما في ذلك انهيار مشروع اتفاقات إبراهام التي حظيت بضغوط وبدعم أميركي مباشر، وها هو الموقف العربي والإسلامي متماسك وصلب في التصدي لها، وفي مقدمة هذه الدول باكستان وتركيا والسعودية وإندونيسيا، ولن أفاجأ بعد اليوم بأن نرى تصاعداً لتيار عربي وإسلامي عكسي يجهض ويفشل ويتحلل من كل أشكال الاتفاقيات مع الكيان الصهيوني ويفشل عجلة ومسار التطبيع مع الكيان الصهيوني اللقيط. وخصوصاً أن التجارب المريرة للدول الموقعة لهذه الاتفاقيات عايشت تنكر الكيان الصهيوني لالتزاماته بتلك الاتفاقيات وتحلله منها وعدم إيلائها أي اعتبار في سلوكه العدواني والإجرامي، والأيام حبلى بكثير من الخفايا والوقائع المؤكدة لذلك. بل إن أحداث غزة وعدم التزام الكيان الصهيوني باتفاق وقف إطلاق النار وعدم تنفيذ مراحله ومضيه في إرهابه والإبادة الجماعية في غزة وسياسة التجويع والتطهير العرقي المستمر والذي لم يتوقف يوماً فيها على نحو وحشي وعدواني، شكّل قناعات عربية وإسلامية واسعة مناوئة لتيار السلام واتفاقياته مع هذا الكيان اللقيط، فضلاً عن وقف ورفض التطبيع معه، ولا يغيب عن الأذهان تنصل ورفض الكيان الصهيوني لحل الدولتين والقيام بأعمال خبيثة وعدائية لإفشاله.
بل إن الاعتداءات المتكررة للكيان الصهيوني على الضفة ونقل معركة الإبادة والحصار والتطهير العرقي والتهجير وحرق الأراضي الفلسطينية فيها سيكون شرارة إعلان نهاية المشروع الصهيوني وتوسيع دائرة التصدي العربي والإسلامي له بصورة غير مسبوقة خصوصاً مع تصاعد وتتابع إجراءات الكيان الصهيوني في انتهاكاته للمسجد الأقصى ومساعيه الخبيثة الرامية لتهويد المسجد الأقصى والقدس الشريف.
وستكون تلك هي القاصمة التي ستكسر ظهر هذا الكيان اللقيط المتغطرس ووجوده ومخططه إلى غير رجعة، وسيكون ذلك أقرب وأسرع مما يمكن أن يتصوره أي منا.
فلحظة انهيار اتفاقات السلام أوشكت أن تحدث! وعلى الصهاينة ستدور الدوائر ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
الأربعاء، 29 يوليو 2026
بوصلة الخطر صهيونية وإيرانية متصهينة
آخر كلام
بوصلة الخطر صهيونية وإيرانية متصهينة
د. محمد المقاطع
العدو المركزي والمحوري للأمة العربية والإسلامية ولدول الخليج العربية هو الكيان الصهيوني اللقيط ومَن يدعمه ويتحالف معه ضمن الصهيونية العالمية أينما وجدت وعلى أية هيئة وبكل مؤسساتها وأشكالها.
ويجب ألّا نخطئ بتحديد اتجاه بوصلتنا القومية والإسلامية، حتى لا توجّه ولا تتجه لغير العدو الحقيقي للأمة العربية والإسلامية، واتجاهها باختصار «للخطر الصهيوني وإيران المتصهينة».
فالقلاقل والاضطراب وعدم الاستقرار بالمنطقة مُشعلها والمحرّض عليها ومن وراءها هو الكيان الصهيوني اللقيط والدخيل على منطقتنا، كيان سرطاني خبيث متحوّل ومدمّر يجب القضاء عليه واجتثاثه، وكل يوم، بل كل ساعة بل كل دقيقة تمرّ على بقائه واستمراره تعني مزيداً من الدمار والخراب لدولنا والإبادة الجماعية والتطهير العرقي وإراقة الدماء والفتن لشعوبنا، والحروب والاستنزاف لمقدراتنا وثرواتنا، ونجاسة متجددة بمنطقتنا، وإشاعة للروائح النتنة والكريهة!
فلا مفرّ إلا بالتخلص منه والقضاء عليه واجتثاثه من جذوره وبلا هوادة أو تراخٍ!
فالصهيونية القائمة في الكيان اللقيط على أرض فلسطين بلغت مرحلة خساسة لامتناهية، فجمعت أردأ لقطاء شتات شعوب العالم لتزرع فيهم كل يوم قيم الخساسة والإجرام والتجرّد من الإنسانية، وتلتحف بالديانة اليهودية رداءً ولم ولن ينجح في ستر كيانها الخسيس بنتانته وقبحه البشع ومعه عصاباته الخسيسة المكونة لهذا الكيان، وهي مكمن الخسة والقذارة اللاإنسانية، وفي مقدمتها النتن ياهو وبن غفير وسموتريتش، وبقية زعامات العصابات الصهيونية الخسيسة، عليهم لعنة الله.
نحتاج إلى انتفاضة رسمية وشعبية شاملة على مستوى الأنظمة العربية والإسلامية وشعوبهما بوقفة رجل واحد وبسيف بتّار واحد يضرب الكيان اللقيط ويشطره ويقطّعه أوصالاً، ليجبر أوصاله للعودة لأماكنها القذرة التي قدمت منه لفلسطين! لينعم إقليمنا وعالمنا الإسلامي بهواء نقي واستقرار!
ولن يتحقق ذلك بوجود الكيان اللقيط والدخيل في منطقتنا وفي قلبها النابض فلسطين واحتلاله لأحد أهم مقدساتنا، المسجد الأقصى الشريف!
ولن يعجزنا ولا ينقصنا لتحقيق هذه النتيجة إلّا إيمان وإرادة وعمل موّحد مشترك، وأراه قادماً لا محالة! وأما الربيب الوليد لتك الصهيونية ومصيره مرتبط به وبوجوده منذ نشأة كل منهما، فهو إيران الملالي المولود للصهيونية الخبيثة، بعد أن كان حملاً كامناً لأوروبا المستأجرة للرحم الفرنسي ليكون إعلان دولة الملالي عام 1978 - 1979، وما نراه اليوم من نزاع هو محاولة اقتسام تركة ليس لهم فيها ناقة ولا جمل، إقليمنا ودولنا وثرواتنا، فنحن لهم تركة وغنيمة اختلفوا على حجمها وكيفية تقسيمها بينهما مع الأطراف التي تقتات معهم على حسابنا بأميركا وروسيا وأوروبا وربما في دول أخرى.
مقالي القادم سيكون عن انهيار مسار الاتفاقيات الإبراهيمية.
د. محمد المقاطع
السبت، 25 يوليو 2026
وجهة وطن: انتصار الصراصير
آخر كلام
وجهة وطن: انتصار الصراصير
محمد البغلي
نجحت حركة الصراصير في الهند في تحقيق أحد أهم أهدافها أمس عندما أعلن وزير التعليم الهندي دارمندرا برادان استقالته، أمس السبت، إثر احتجاجات شبابية قادتها الحركة منذ نحو شهرين في البلاد.
فكرة حركة أو حزب الصراصير، وقد كتبت عنها مقالاً عند بداية انطلاقها في تاريخ 13-6-2026 تحت عنوان «حزب الصراصير... من الإهانة إلى الاحتجاج»، هي حركة احتجاجية عفوية قادها الشباب من الفئات الأصغر سناً في منصات الإنترنت، على خلفية اكتشاف تلاعبات في اختبارات الامتحانات المؤهلة للكليات الطبية، فضلاً عن احتجاجات تتعلق بالبطالة وتراجع فرص العمل.
إلى هنا تبدو المشكلة طبيعية، وقد تكون متكررة في أكثر من دولة بالعالم، إلا أن التصريحات التي أطلقها رئيس المحكمة العليا الهندية «سوريا كانت» الذي وصف الشباب المحتجين بـ «الصراصير القذرة» هو ما أشعل نطاق الاعتراض والحراك ضده وضد بقية مسؤولي الحكومة الهندية.
فقد اعتمدت حركة الصراصير على وسائل التواصل الاجتماعي، واستخدمت المقاطع القصيرة والسريعة لتوجه رسائلها إلى الفئات الأصغر سناً، وتمكنت خلال الأيام الأخيرة من أن تجعل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يستخدم خلال اليومين الماضيين مقاطع تفاعلية (ريلز) لتوجيه خطاب يؤكد فيه سلامة مطالب الشباب المحتجين الذي بلغ عددهم في الشوارع الآلاف، لكنهم كانوا بالملايين خلف شاشات الكمبيوتر والأجهزة والمقاطع التفاعلية.
باعتقادي أن التعامل مع الأجيال الشابة عالمياً، أو كما يقال «جيل Z» التي لديها خبرة تلقائية في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات التفاعلية هو أمر ضروري، فهذه الفئة هي التي تمثل المستقبل، وبالتالي التفاهم معها وفهم تطلعاتها بالتأكيد، سيكون نتائجه أكثر ايجابية في أي مجتمع.
الأربعاء، 15 يوليو 2026
بين المخطط والفخ..أفول نظام وبناء بديل
آخر كلام
بين المخطط والفخ..أفول نظام وبناء بديل
د. محمد المقاطع
هناك مساران للتحليل والقراءة بشأن وضع الشرق الأوسط في قادم السنوات، أحدهما لا يزال يظنّ أن إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط وإعادة تقسيم النفوذ بما يجعل للكيان الصهيوني اليد الطُّولى في شؤون المنطقة تحت عنوان «الشرق الأوسط الجديد»، والذي كان ضمن ترتيباته تقاسُم النفوذ بينه وبين إيران بمخطط وترتيب وإشراف أميركي هو الحال القادم والراجح للشرق الأوسط في العقد القادم من الزمان.
وثانيهما بدأ يعيد حساباته ليرى حالة توازن أكثر حضوراً سيكون حال الشرق الأوسط، مع رجحان كبير للتحالف الجديد التركي - السعودي - المصري - الخليجي، وفي معيّتهم سورية والأردن، وتنسيق كامل مع باكستان هو المخاض الواقعي والمتشكل بعجلة سريعة منذ أقل من عامين ماضيين هو الذي سيكون سائداً في الشرق الأوسط، والاتجاه الثاني هو ما أتبنّاه وأرجّحه، وأرى أن شواهده صارت مدركة وبحضور مؤثر ومباشر لأطرافه.
فالكيان الصهيوني، رغم أنفه، سيمرّ بحالة انكماش وتراجع - وربما ما هو أكثر من ذلك، ولن نستعجل في الحديث عمّا هو أكثر من ذلك - فقد شهد هذا الكيان تداعيات كبيرة على وجوده ودعمه وقدرته في تحقيق أطماعه التوسعية، بعد «طوفان الأقصى» وما تمخّض عنه من سلوكيات إجرامية بشعة ومدانة من الكيان عجّلت بتخلّي حلفائه الأوروبيين عنه، بل وإدانته وربما سنشهد عقوبات ومقاطعة ومحاصرة ستُفرض عليه من قبلهم، ورافق ذلك أن الأميركيين بدأوا، شعبياً، في التخلي عنه والتحريض عليه، وتعددت اللوبيات الأميركية التي أصبحت تعمل علناً ضد مصالح الكيان في أميركا وتلاحق وتدين مَن يؤيده ويدعمه علانية وبعمل منهجي، وسيكون لذلك وضوحه في قادم الأيام وكلفته الباهظة على مَن يدعم الكيان أو يبرّر وجوده، ما دامت لم تقم لفلسطين دولة حقيقية على أراضي ما قبل عام 1967، وهي المطالبة المتصاعدة في أميركا وتلاقي قبولاً داخل حركة الماجا، مثل غيرها من تلك اللوبيات.
وقد بدأ هذا التوجه وتأثيره ينعكس على أكثر حكومة صهيونية في تاريخ أميركا، فبدأ ترامب بالتخلي شيئاً فشيئاً، وكذلك شخصيات مؤثرة في إدارته وحزبه. وإيران، هي الأخرى بطريق انتهاء حالة النفوذ التي مُنحت لها بالتقاسم والتفاهم مع الكيان الصهيوني، فقد انتهى وجودها في سورية وفي الطريق نهايتها في لبنان، ودورها في بسط النفوذ على دول الخليج في أفول، كما هي حال الكيان الصهيوني، وبَتْر يد إيران عن مضيق هرمز سيكون من أهم مظاهره، بمخطط واقعي وليس فخاً استدراجياً، في طرح مشكلة المضيق، والتي ولدت أزمة العالم للطاقة من رحمه، حتى يتم «تدويله»، وهو ما نرى إرهاصاته حاضرة أميركياً وأوروبياً.
وستتسع حالة التوازن الذي سيتولاه التحالف الجديد التركي - السعودي - المصري - والخليجي، وفي معيّتهم سورية والأردن، وبتنسيق مع باكستان، وسيتشكل هذا سريعاً، فينتهي الوجود الإيراني في اليمن والعراق، وأظن ذلك سيكون أقصاه خلال عام 2027، وسيوكل أمر ترتيبات المنطقة واقعياً وبمباركة أميركية لهذا التحالف الذي يتمتع بالقبول الدولي، وبالشرعية الداخلية والدولية، وبمكوّن سياسي قوي الحضور وإمكانات عسكرية فائقة ومقدرات مالية لا نظير لها، ليعود من خلاله للشرق الأوسط دوره المهم في بسط الاستقرار في هذا الإقليم، وتفعيل دوره كبوابة اقتصادية ومالية للعالم، وقوة ردع في مواجهة الماردين الصهيوني والإيراني الفاقدين للشرعية والإمكانات، وهو ما أرى ملامح تشكُّله والمُضيّ في مساراته وقيامه بمسؤولياته بتعاون وتوافق غير مسبوق، وستتقلّص كل من إيران والكيان الصهيوني إلى حدود متضائلة، مع احتمال استقطاع جزء من إيران، وقيام فعلي للدولة الفلسطينية في نطاق حدود ما قبل 1967.
فما كان مخططاً وربما فخّاً تحوّل إلى مخطط جديد واقعي براغماتي، وأفول حالة القوتين اللتين كانتا تتحكمان في الشرق الأوسط، وربّما كانتا تحلمان بما هو أكثر من ذلك، وها هو قد انتهى، وطريقه إلى أفول، وأخذ محلّه نظام بديل يتولاه ويملؤه التحالف الجديد.






