الأربعاء، 26 أغسطس 2026

بتر ذراعَي الشر والعدوان بالمنطقة

   آخر كلام       
بتر ذراعَي الشر والعدوان بالمنطقة 


د. محمد المقاطع 
 
لم يعد أمام دول المنطقة وإقليمنا من خيارٍ سوى التصدي لمصدرَي اللااستقرار والعدوان والفوضى والشر في المنطقة، وهما: الكيان الصهيوني، وإيران. فهذان الحليفان بالخفاء والعدوّان بالظاهر، يقومان بدورين متكاملين في فرض نفوذهما على المنطقة، والصراع بينهما يتعلَّق بكيفية اقتسام هذا النفوذ فقط، ظناً منهما أن المنطقة لقمة سائغة، وأن قوتهما العسكرية، وربما البشرية بالنسبة للفرس، كافية لتحقيق تلك الهيمنة. وقد فاتتهما قدرة وإمكانية دول المنطقة، العربية، والإسلامية، على قلب الوضع، ليرتد عليهما، ومن ثم ينبغي لدول المنطقة والإقليم العربية والإسلامية أن تحسم أمرها، وأن تكون على يقين بأنه لا خيار لها إذا أرادت الاستقرار والازدهار والتطور لهذا الإقليم ولدولها سوى بتر ذراعَي الشر والعدوان في المنطقة، وهما: الكيان الصهيوني اللقيط، وإيران الفارسية. 
إن تفجير المنطقة وتفكيك دولها والهيمنة عليها في عقلية وذهنية هذين النظامين الشريرين والعدوانيين التوسعيين، وهو مخططهما ومسلكهما اللذان لن يحيدا عنه، وقد نفذ كل منهما أجزاء منه، استفادةً من بعض الترتيبات والدعم الأميركي سابقاً، وسيواصل كلاهما تنفيذ بقيته. فإن لم يتم بتر ذراعيهما، فإن المنطقة لن تشهد استقراراً، بل ستشهد حروباً متعاقبة، ومجازر، وإبادات متتالية، وجرائم تطهير عرقي فظيعة. ولم يعد الأمن الإقليمي يعني الكثير للدول الكبرى، وخصوصاً أميركا، التي تدعم بشكلٍ واضح هيمنة إقليمية لمَنْ تكون له القوة والغلبة فيها، وهي ترى ذلك متحققاً للكيان الصهيوني، ولا تمانع في حصول إيران عليه أيضاً. 
وربما ترى في التحالف السعودي - التركي - الباكستاني بديلاً أكثر ملاءمة. ولعل تصدي قوى إقليمية عربية وإسلامية لمخطط ذراعَي الشر والعدوان وإجهاضه أمر حتمي، وأرى بارقة الأمل قد لاحت في أُفقنا بالتحالف التركي - السعودي - الباكستاني، ولزوم وضرورة أن تنضم إليه كل من مصر وبقية دول مجلس التعاون وسورية والأردن ولبنان، ليتم من خلاله وبه إفشال تلك المخططات ببتر ذراعَي الشر والعدوان قبل أن تعيثا فساداً في بلداننا، وتقوم بتدميرها وإبادة شعوبها، فلدى كل من الكيانين الشريرين والعدوانيين معتقداته وتوجهاته ومخططاته الشريرة تجاه الإقليم ودوله، فإما أن نكون بجاهزية وقدرة كافية، بل يجب أن يتم ذلك، وإلا فإن ذراعَي الشر والعدوان سينفذان مخططاتهما، والتي بدأت إرهاصاتها تتزايد في السنتين الماضيتين، وظواهرها ومظاهرها تتكشَّف وتتعاظم يوماً تلو الآخر، مع حدوث تراجع في الدعم وقدراتهما، وهو ما يجب اغتنامه. 
هذا نداء أخير ومُلح لدول المنطقة والإقليم للتحرُّك العاجل القوي والمدروس، فقد قِيل في المثل الشعبي الكويتي «إذا فات الفوت ما ينفع الصوت». 
«وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ». 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق