السبت، 25 يوليو 2026

وجهة وطن: انتصار الصراصير

آخر كلام       

وجهة وطن: انتصار الصراصير 



محمد البغلي


نجحت حركة الصراصير في الهند في تحقيق أحد أهم أهدافها أمس عندما أعلن وزير التعليم الهندي دارمندرا برادان استقالته، أمس السبت، إثر احتجاجات شبابية قادتها الحركة منذ نحو شهرين في البلاد.  

فكرة حركة أو حزب الصراصير، وقد كتبت عنها مقالاً عند بداية انطلاقها في تاريخ 13-6-2026 تحت عنوان «حزب الصراصير... من الإهانة إلى الاحتجاج»، هي حركة احتجاجية عفوية قادها الشباب من الفئات الأصغر سناً في منصات الإنترنت، على خلفية اكتشاف تلاعبات في اختبارات الامتحانات المؤهلة للكليات الطبية، فضلاً عن احتجاجات تتعلق بالبطالة وتراجع فرص العمل. 

إلى هنا تبدو المشكلة طبيعية، وقد تكون متكررة في أكثر من دولة بالعالم، إلا أن التصريحات التي أطلقها رئيس المحكمة العليا الهندية «سوريا كانت» الذي وصف الشباب المحتجين بـ «الصراصير القذرة» هو ما أشعل نطاق الاعتراض والحراك ضده وضد بقية مسؤولي الحكومة الهندية. 

فقد اعتمدت حركة الصراصير على وسائل التواصل الاجتماعي، واستخدمت المقاطع القصيرة والسريعة لتوجه رسائلها إلى الفئات الأصغر سناً، وتمكنت خلال الأيام الأخيرة من أن تجعل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يستخدم خلال اليومين الماضيين مقاطع تفاعلية (ريلز) لتوجيه خطاب يؤكد فيه سلامة مطالب الشباب المحتجين الذي بلغ عددهم في الشوارع الآلاف، لكنهم كانوا بالملايين خلف شاشات الكمبيوتر والأجهزة والمقاطع التفاعلية.


 باعتقادي أن التعامل مع الأجيال الشابة عالمياً، أو كما يقال «جيل Z» التي لديها خبرة تلقائية في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات التفاعلية هو أمر ضروري، فهذه الفئة هي التي تمثل المستقبل، وبالتالي التفاهم معها وفهم تطلعاتها بالتأكيد، سيكون نتائجه أكثر ايجابية في أي مجتمع.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق