‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقاالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقاالات. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 2 يونيو 2020

وقائع الرحيل الغامض لـ"قدح الدم" مهندسة التطبيع والمرأة اللغز في السودان!

وقائع الرحيل الغامض لـ"قدح الدم" مهندسة التطبيع والمرأة اللغز في السودان!

فما الذي جعل حياة هذه المرأة من الأهمية جداً لإسرائيل؟ بل كأن في موتها موت لمحاولات تطوير علاقة وليدة مع الخرطوم؟ لا يزال من يقف خلفها في بلاد النيلين لا يمتلك الشجاعة للمجاهرة بذل
عزمي عبد الرازق
ربما لا توجد امرأة سودانية في الآونة الأخيرة تحولت إلى لغُزٍ مُحيرٍ مثل السفيرة نجوى قدح الدم،التي ظهرت فجأة في الحيز العام واختفت أيضاً فجأة بملابسات مرض الكورونا، قبل أن يهرع الناس للتعرف عليها، بعد رحيلها المباغت أيام عيد الفطر. فنهضت إثر موتها حكايات مثيرة للجدل، واستفهامات حول دورها في تطبيع العلاقة بين السودان وإسرائيل، ومع ذلك فقد قُبرت معها بعض أسرارها، كما يبدو .
خيبة أمل نتنياهو
يوم الثلاثاء الماضي كانت هنالك طائرة إسرائيلية تُحَلق في الأجواء السودانية، بينما نجوى تحتضر في إحدى مستشفيات الخرطوم. المسار غير المعتاد للطائرة في ظل الإغلاق الكامل لفت الأنظار، ليتضح بعد ذلك أن الطائرة جاءت بفريق طبي متكامل لإنقاذ قدح الدم، ولكن دون فائدة، إذ عادت الطائرة بخيبة أمل مريرة، لا يزال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتجرع مرارتها .
 فما الذي جعل حياة هذه المرأة من الأهمية جداً لإسرائيل؟ بل كأن في موتها موت لمحاولات تطوير علاقة وليدة مع الخرطوم؟ لا يزال من يقف خلفها في بلاد النيلين لا يمتلك الشجاعة للمجاهرة بذلك، بإستثناء نجوى طبعاً وبعض الرجال الذين هزمتهم الشروخ !
شخصية مفتاحية
لكن نجوى التي تم اعدادها تقريباً للقيام بهذا المهمة الصعبة ضمن أخرين، كانت هى الأكثر ظهوراً في مسرح التطبيع المتهالك، ولعل أول اختراق قامت به، هو إنهاء القطيعة بين السودان وأوغندا بعد عداء طويل، على خلفية حرب جنوب السودان.
 وقتها نجحت المهندسة قدح الدم في طي الخلافات بين البشير وموسيفيني، واستدرجت الأخير حتى زار منزل أسرتها في مدينة أم درمان، بل كانت المفاجأة المدهشة أن نجوى متزوجة من رجل ألماني (أحمد نورمان) وحاصلة بالضرورة على الجنسية الألمانية، كما عملت في وكالة ناسا، وقرر موسيفيني بعد أن رأى فيها ما رأى أن يستبقيها مستشارة له، بعد ذلك عينها البشير سفيرة في الخارجية السودانية، ومستشارة له أيضاً، وتحولت إلى شخصية مفتاحية، تقوم بأدوار سياسية واجتماعية، أخرها المساهمة في اطلاق سراح أسرى سودانيين من صفوف الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو.
عوض عن ذلك تمتاز بقدرات مهولة في التواصل مع العالم الخارجي، وقد انفتحت على الطيف السياسي والاجتماعي السوداني أخيرا، إلى درجة أن نعيها شق على قوى سياسية يمينية ويسارية معاً، بشكل جعل الكثير من الأصوات والكتابات تتجاوز عن أدوارها الخفية، وحقيقتها الغامضة، وهى التي لم تكن تُعرف قبل سنوات قليلة، وباتت تعرف الأن بأنها مهندسة التطبيع، والشخصية المؤثرة والخطيرة التي يصعب تجاهلها في معترك السياسة الخارجية لعدة بلدان، منها إسرائيل وأوغندا والسودان.
من هى قدح الدم؟
في ذم ومديح قدح الدم كانت ثمة حلقة مفقودة، فهى وإن كانت امرأة عصية على العبور السهل أو الغياب، لا بد أنها ارادت أن تُظهر معدنها السوداني الأصيل، تسفر عن وجه طفولي مفعم بالحيوية، وثقافة أم درمانية خالصة، ومرونة في التعامل مع المختلفين معها، كما أن جدها "قدح الدم" انتزع هذه التسمية لبسالة عرف بها ضد الاستعمار البريطاني، حيث قاتل تحت لواء الثورة المهدية، حتى توشح جسده بالدم، وأطقلت عليه النسوة قديماً ذلك اللقب كناية عن فدائته، لكن ذلك لم يكبح ملاحقة الاتهامات لها، بأنها ليست كما تبدو إطلاقاً، وتتحرك بولاء مزدوج، يراعي مصالح دولة عنصرية ومحتلة ومعادية لحقوق الانسان، وهى إسرائيل التي تريد أن تنقض على السودان، وهو في ضعف يسهل انتياشه حالياً، بل إن إسرائيل، باتت تتحدث بلسان أمريكي، وتشترط التطبيع معها مقابل رفع السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب، ولكن بحيلة قيامها بدور الوسيط فقط، مما جعل رئيس المجلس السيادي الفريق عبد الفتاح البرهان يخضع للابتزاز الإسرائيلي، فطلب خدمات قدح الدم، التي تشير كل المعلومات إلى أنها صاحبة اليد الطولى في الجمع بين البرهان ونتنياهو بعنتيبي فبرايل/ شباط الماضي، وفتح جسر للتواصل بينهما.
إشهار الاختراق
أمس الأول لم يكتم نتنياهو مشاعره، وقد فجع في رحيل نجوى بصورة جعلته يطنب في مدحها، أو رثائها، حد أنه نعتها بالشجاعة والتفرد وبعد النظر والتقدير الصحيح لصلحة بلادها، وقال إنها "أوشكت على إحداث الاختراق الأصعب بالوصول إلى تطبيع كامل بين الخرطوم وتل أبيب" وهو بذلك ينفض بعض الغبار الذي علق بالرؤية لمن كان ينظر للراحلة في الماضي ببراءة، وإن كانت خسارة نتنياهو لا تعوض بعد رحيل من أفنت سنوات غير معلومة من عمرها، لمعالجة قضية خطيرة وشائكة ومختلف حولها، مثل التطبيع مع تل أبيب، كانت على الأقل سوف تمنح نتنياهو فرصة نادرة، وانجاز تاريخي يعينه على الفوز بالانتخابات الإسرائيلية، وهو ما جعله يتحسر على رحيلها .
من سيخلفها ؟
قبل نعي رئيس الوزراء الإسرائيلي غرقت الدوائر السودانية في جدل كبير حول قدح الدم، وما يكتنف سيرتها، وإذ ما كانت تعمل على ملفات سرية، وتحظى بدعم أيضاً في الداخل، ما يعني أن أحدا ما سيخلفها لا بد، ويفتل على جديلة التطبيع، لكنه بالضرورة لا يمتلك شجاعة لإشهار ذلك، فهى قد نجحت جزئياً، لكنها أخفقت في عدم تسريع الخطوات، وأخفقت أيضاً في تقديم نموذج رائع للتطبيع، حيث ينظر أهل السودان إلى إرتيريا التي طبعت باكراً مع إسرائيل، باعتبارها نموذجا غير مغرٍ، حيث لا زالت إرتريا في حصار وضيق سياسي ومشاكل أمنية واقتصادية، حتى أنها للمفارقة، تحصل على الخبز والفلافل من مدينة كسلا، في شرق السودان .
محاولة تسميم نجوى
ولعل أكثر ما يؤرق المظان ويفتح مغاليق جديدة لاستنكاه حقيقة نجوى، هو تعرضها لأكثر من محاولة إغتيال، كما رشح من معلومات، أخرها بالسُم في دولة مجاورة للسودان، فضلاً عن تقارير صحفية تحدثت عن موتها الغامض في السودان بغير الكورونا، فهى قد لزمت سرير المرض منذ منتصف رمضان دون أن يعلم أحد بذلك، أو تتمكن أسرتها من علاجها، ما يعني أن هنالك يد خبيرة ومدربة ظلت تطاردها، لإخماد أنفاسها ربما، أو على الأقل، هى اليد التي تحيط بما صُنعت له قدح الدم .
التهافت للخارج
وإن كانت نجوى نافحت عن مصالح بلادها، ووجدت نخبة سياسية مغرمة بالتهافت للخارج، فقد انطلى عليها ربما ذلك الحوار من مسلسل سبارتاكوس عن التحالف بين روما والقراصنة الصقليين ضد سبارتاكوس" السياسة مهنة عملية، إذا كان لدى المجرم ما تريده فعليك أن تتعامل معه" وهى قد تعاملت مع إسرائيل بغير حرج، ولم تحصل على ما تريده، حتى العلاج، والحماية الكافية!
فكيف سيقنع أنصار التطبيع بعد ذلك بأن إسرائيل سوف تسقي اللبن العسل من يجثو تحت ركبتها؟.

الأربعاء، 1 يناير 2020

الفريضَة التي نَكْرَهُهَا!!

الفريضَة التي نَكْرَهُهَا!!



أحمد عبد العزيز
 24 ديسمبر 2019 

(1)
نحن أمة لا تعرف المراجعة، بل تكرهها، وتكفر بها، وتفر منها، إلا نادرا!!

ورغم أن ديننا الحنيف حثنا كثيرا على "المراجعة"، تحت عناوين شتى مثل: "حساب النفس"، و"التوبة"، و"الاستغفار"، و"الإنابة"، و"الأوبة" إلى الله تعالى، إلا أن الأمة (في مجموعها) ظلت في "إعراض" شبه كامل، عن الاستجابة لهذه التعاليم السماوية، والتوجيهات النبوية، وتجلى هذا الإعراض، في أمتنا، أول ما تجلى، يوم أسس ونظَّر نفرٌ، ليس بالقليل، من "السلف الصالح" عفا الله عنهم وغفر لهم، لمبدأ "الإمام المُتَغَلِّب" منذ الفتنة الكبرى التي وقعت بين علي ومعاوية (رضي الله عنهما).

فبدلا من الاصطفاف إلى جانب "الإمام الشرعي" المُبَايَع من أهل الحل والعقد في الأمة، والأخذ على يد "الخارج عليه"، نجدهم قد شمروا عن سواعدهم، وشحذوا أقلامهم، وسودوا أوراقهم بالتأصيل والتقعيد لمبدأ "الإمام المُتَغَلِّب"، وزادوا على ذلك، فحرَّموا على المسلمين "الخوض" في هذا الأمر، أو بالأحرى "مراجعته"!! وكان بإمكانهم إخراج الأمر في صورة "الضرورة" التي اقتضت الاختيار بين الحفاظ على "السلطة الشرعية"، والحفاظ على (الأمة الإسلامية الوليدة) من الاندثار، إذ كانت تقع (وقتذاك) بين قوتين عظميين، كانتا لا تزالان قادرتين على الفتك بتلك "القوة العالمية الثالثة"، وهما ملوك الفرس الساسانيون الذين فروا إلى الصين، متحرفين لاستعادة أرض فارس من المسلمين، والروم في الغرب.. ثم، يعودوا (أي هؤلاء النفر من السلف) إلى الأصل، فيشددوا على تحريم الخروج على الإمام الشرعي، وإنزال أقصى العقوبة بالخارجين عليه، حتى لا تتكرر الفتنة مرة أخرى. وفي ذلك، قول بليغ للأستاذ محمد المختار الشنقيطي، يستحق التدبر.

غير أن "ابتداع" قاعدة "الإمام المُتَغَلِّب"، والتأصيل لها، فتح الباب واسعا، منذ ذلك التاريخ وحتى الساعة، أمام كل طامع في السلطة، ويملك القوة الكافية للاستيلاء عليها، وعلى "المؤمنين" أن يسمعوا ويطيعوا لهذا "الخارج على الشرعية"!! وكلما جاء جيل أضاف حواشي إلى حواشي هذه "البدعة" ما وسعه أن يضيف، إما إيمانا منه بها، أو تزلفا للإمام المتغلب في عصره، أو خوفا من بطشة. وبمرور الوقت، انتقلت هذه "البدعة" من خانة "الضرورات" إلى خانة "القواعد والأصول" التي علينا أن نسلم بها تسليما، أما مَن يتجرأ على "مراجعتها" في إطار سياقها التاريخي، فعليه أن يواجه اتهامات مثل: الزندقة، والتجديف، وازدراء الصحابة (رضوان الله عليهم)!! وكأن الرسول (صلى اله عليه وسلم ) كان يخاطب أمة أخرى، حين قال في حديثه الشريف: "كل بني آدم خطَّاء وخير الخطائين التوابون"!! وهل التوبة تعني شيئا غير "المراجعة"، ومن ثم، بذل الوسع والجهد، في إصلاح ما تم إفساده؟!

(2)
وما أصاب الأمة، أصاب مكوناتها بالضرورة، دولا، وكيانات، وأفرادا!!


فقد روى لي صديق مشترك، أنه سأل سامي شرف، ذراع عبد الناصر ورِجْله وعينه: كل رجال "الثورة" سجلوا شهاداتهم، إلا زكريا محيي الدين، فلماذا سكت الرجل، حتى مات؟!

فأجاب سامي شرف بكل فخر: زكريا محيي الدين، هو "الصندوق الأسود" لعبد لناصر!!

ما يعني أن التاريخ الحقيقي لمصر طوال عشرين سنة تقريبا قد اختفى إلى الأبد، ولا يمكن التنقيب عنه، ولا استرجاعه!! أما ما سجله الشهود عن تلك الفترة، منذ تموز/ يوليو 1952، وحتى وفاة عبد الناصر، في أيلول/ سبتمبر 1970، فقد تمحور، في جانب كبير منه، حول ثلاثة عناوين: دفع تهمة عن النفس، وإثبات أو ادعاء دور "مشرِّف"، وتصفية حسابات، أما الحقائق المجردة، فلا يعلمها إلا الله.

وعلى مستوى الكيانات، فقد نشرت جماعة الإخوان المسلمين، في مطلع الثمانينيات من القرن الماضي، مراجعة مهمة، بعنوان "أحداث صنعت التاريخ"، كتبها الأستاذ محمود عبد الحليم، عضو الهيئة التأسيسية للإخوان المسلمين، ونشرتها "دار الدعوة" بالإسكندرية، في أربع مجلدات ضخمة، غطت أهم مرحلتين من تاريخ الإخوان المسلمين، وهما مرحلة الانتشار، ومرحلة الاضطهاد، منذ العهد الملكي، وحتى خروج الإخوان من السجون، خلال السنوات الثلاث الأول من سبعينيات القرن الماضي. 

وقد بلغني، أن هناك من قيادات الإخوان المسلمين من اعترض على نشر هذه الشهادة/ المراجعة!! غير أن الأستاذ عمر التلمساني، مرشد الإخوان المسلمين وقتذاك، أصر على النشر، ومن ثم كفل حق الرد لمن أراد النفي، أو التصحيح.

وكما هو معلوم، فقد ظلت جماعة الإخوان المسلمين حاضر بقوة، على الساحتين السياسية والإعلامية، منذ انتفاضة يناير 2011، وحتى الساعة، كونها طرفا من اثنين في الحالة المصرية، أما الطرف الثاني، فهو تحالف العسكر والقوى "المدنية" المدعوم إقليميا ودوليا. ورغم الأحداث الجسام التي مرت بها مصر، وكان الإخوان أحد صُنَّاعها. غير أن القيادة الحالية للإخوان المسلمين لم تُجب مطلقا عن أي من الأسئلة "المشروعة" التي تتردد على الألسنة، وكلها تدور حول عنوان واحد: نريد أن نعرف حقيقة ما جرى في عام حكم الرئيس مرسي. وكما سكت الإخوان، سكت أعضاء الفريق المعاون للرئيس مرسي، رحمه الله، وأعني الموجودين خارج مصر، وقد شجع هذا الصمت كثيرين على الكلام، فتكلم جُلهم بما لا يعرف!! وبات الناس في حيرتهم غارقين.

(3)
أما على مستوى الأفراد، فقد اخترت الكاتب الصحفي الأستاذ سليم عزوز نموذجا!! 

وسبب اختياري له، تلك الضجة التي ملأت فضاء العالم الأزرق مؤخرا، بعد نشره موضوعا من جزأين، الجزء الأول كان "تحقيقا صحفيا"، نشره في 17 حلقة، تحت عنوان "عام في القصر.. أسرار تُنشر لأول مرة"، أما الجزء الثاني، فقد جاء في حلقات مصورة، لعدد من الشخصيات المصرية بعنوان "الشهادة"، أي الشهادة على العام الذي حكم فيه الرئيس محمد مرسي، رحمه الله.

ومن حق الأستاذ عزوز أن يمارس عمله الصحفي، بالبحث والتنقيب عمَّا يشغل الرأي العام، وقد وجد ضالته في جماعة الإخوان المسلمين، والرئيس مرسي؛ لأنهما الموضوع الأكثر استحواذا على اهتمام الجمهور. 

وللأسف، لم تخل معالجة الأستاذ عزوز للموضوع من السخرية، والتوبيخ، والتسفيه، ضاربا عرض الحائط بمعايير "التحقيق الصحفي" الذي يجب أن يتسم بالجدية، والموضوعية، والخلو التام من رأي الصحفي الذي يُجري التحقيق، كما أنه لم يراعِ حالة الانكسار التي يمر بها الإخوان المسلمون، وذوو الشهداء، والمعتقلون، والمطاردون، والمنفيون، وذووهم، حتى بدا الأمر وكأنه يثأر لنفسه من الإخوان؛ لأنهم رفعوا اسمه من قوائم المرشحين على قوائمهم، في انتخابات برلمان 2012، فجاءه الرد غاضبا منفلتا، من بعض النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي. ولم يتوقف الأمر عنده، بل طال أيضا بعض الشخصيات التي استنطقها في حلقات "الشهادة"!! وهذا أمر غير مقبول بطبيعة الحال.

وكما سمح الأستاذ عزوز لنفسه بطرح الأسئلة، وهذا حقه، فمن حقي (أيضا) أن أطرح عليه بعض الأسئلة، وآمل أن يجيب عنها بشفافية ولياقة، ولا أقصد من طرح هذه الأسئلة سوى إتاحة الفرصة للأستاذ عزوز؛ كي يثبت "شجاعته الأدبية" أمام الجمهور، وأنه قادر على المراجعة، والاعتراف بالخطأ، والاعتذار عنه، وهو الأمر الذي يطالب الآخرين به، ولكن ليس بأسلوبي هذا، وإنما بأسلوب لا يخلو من السخرية والتسفيه. وللتنويه، فقد وجهت له سؤالا حول هذا الموضوع عبر الواتس آب، ووعد بأن يوافيني بالإجابة، ولم يفعل!!

أستاذ عزوز.. طالعت مقالا لك، بعنوان "كرسي في الكلوب!!" في أرشيف "الراية" القطرية، منشورا في تاريخ 28 تشرين الأول/ أكتوبر 2009، كرسته (بالكامل) للإشادة بـ"بنزاهة" الانتخابات الرئاسية التونسية، والهجوم على حركة النهضة، ورئيسها الأستاذ راشد الغنوشي!! ولم أكن أعرف قبل ذلك، أنك كنت مواليا لنظام الديكتاتور التونسي الهارب زين العابدين بن علي!! بل ومن أشد المدافعين عنه!!

س1: كنتَ معارضا لنظام مبارك، ومواليا (في الوقت نفسه) لنظام ابن علي، كما هو واضح، في المقال.. فما الفرق بين نظام مبارك ونظام ابن علي؟!

س2: هل كانت موالاتك لابن علي عن قناعة شخصية، أم كنت تكتب في إطار "حملة علاقات عامة" لتجميل نظام ابن علي؟! فإن كانت عن قناعة شخصية، فأرجو أن تشرح لي، وللقارئ الكريم، كيف تكونت لديك هذه القناعة، ومتى؟! وإن كنت كتبت في إطار حملة علاقات عامة، فهل كنت متطوعا؟!

س3: هل كتبت شيئا "إيجابيا" عن الثورة التونسية، إبان اندلاعها، في نهاية 2010؟!

س4: هل لا تزال على ولائك لابن علي، أم تبدد هذا الولاء؟! وما السبب؟!

تحياتي..