الإسلام المفترى عليه

الحديث عن الإسلام العظيم الذي نزل من السماء ببلاغ الرسول صلى الله عليه وسلم وتطبيق الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين أمام عين المربي الأول للبشرية محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ثم نزول التزكية الربانية كما قال تعالى:
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ. سورة المائدة
إن فهم الطبيعة الربانية لهذا الدين الخاتم هي حجر الزاوية في استقامة التصور الحقيقي لهذا الإسلام الذي تسعى الأمة والبشرية اعتقاده اولا ثم العمل به ثانيا ثم نصرته ثالثا والولاء والبراء على معالمه العقدية والفكرية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية والسياسية.
منذ ظهور الخبث السبئي لعبد الله بن سبأ اليهودي. ورجس الحركة النفاقية التي قام بها عبد الله بن أبي ابن سلول لصناعة إسلاما موازيا للإسلام الذي نزل من السماء ظننا منهم أنهم يستطيعون تغيير معالم البوصلة الضابطة لحقيقة وطبيعة ربانية الإسلام وربانية البلاغ المحمدي وربانية الفهم الصحابي المبارك الذي تشكلت منه الأمة الإسلامية بمفهومها الرباني الجامع الحاملة لمنهج النجاة للبشرية عامة والأمة الإسلامية خاصة.
نتائج الايمان بربانية الإسلام:
اولا: اعتقاد عصمة المنهج الإسلام وعدم مشابهته لأهواء البشر بصفة عامة واهواء اليهود والصهيونية والصليبية والصفوية الباطنية والمناهج البدعية الضالة بصفة خاصة الطرق الصوفية التي يزعم ضحاياها إسلاما يكون فيه الرب عبد والعبد رب كما قال الضال: يسري جبر أو يزعم الأذكار والأوراد المطلسمة كما قال مفتي مصر على جمعه: أهم صكك هلع يصو وهذه الأقوال كارثية من جانب التقييم العقدي والتعبدي لها لأنها طعن في منهجية الإتباع للرسول صلى عليه وسلم ومنهج الصحابة في الاعتقاد والفهم والعمل والسلوك.
ثانيا: استقامة الفهم لشمولية المنهج الإصلاحي الاسلامي فلا يعيش أو يتعايش مع فكرة الاحادية أو الطائفية الحزبية التي نتجت خلال القرن ونصف الاخير لمجرد إرادة الولاء والنصرة لجزء من شريعة الإسلام أو علاج لخطر يقيني أو ظني تسعى لمواجهته العقول كل من خلال تصوره وهنا المحنة التي ابتلى بها عموم جماهير الأمة العربية والإسلامية حتى خرج في الواقع الدعوي ما تعجب منه العقول فكان الهوس العقدي والفكري الحادث في واقع الخطاب الدعوي الأسير عند كل جماعة أو مجموعة أو طائفة أو حزب أو وطن أو دار افتاء بل زاد الواقع سوءا حالة الانقلاب والانفلات الدعوي الذي نراه في تغير بوصلة مقاييس الفتوى ومن هنا كان المحرم قبل عقود تحول حلالا وفقا لتصورات محدثة بعيدا عن قواعد الثبات والتغير في الفتوى المنضبط كما وضعها الائمة الأعلام الأربعة ومن سار على دربهم متبعين لمنهج أصحاب النعيم صحب النبي صلى الله عليه وسلم مخالفين لواقع أصحاب الجحيم ومن سار في فلكهم من أهل البدع والضلالات.
ثالثا: تحمل المسؤولية في الولاء والنصرة تعبدا لله رب العالمين سبحانه وتعالى لا من أجل دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها ومن ثم أصبح الايمان بأن الكون له اله قرين الايمان بأن الله هو الذي يحكم هذا الكون فالذي له الخلق هو الذي له الأمر كمال قال رب العالمين سبحانه وتعالى: رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ ۗ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ. سورة الاعراف.
رابعا: الوسطية في فهم مسائل الاختلاف لبناء قاعدة علمية أممية للأمة العربية والإسلامية فوجود الاتفاق بين الشركاء لا يعني عاصمتهم لأنهم جزء من الأمة وليسوا وكلاء حصريين يتحدثون باسم الإسلام لهم أن يجتهدوا وليس لهم منع غيرهم من حق الاجتهاد والقول الجامع هو منهجية لم الشمل والاعتصام على ما كان من دين يوم حجة الوداع ورحم الله الامام مالك الذي قال إن يصلح اخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها. وما لم يكن دين يوم حجة الوداع فهو ليس بدين.
نماذج من الافتراء على الإسلام:
اولا: هل يليق بالمجالس العلمية المعاصرة الممتدة على جغرافيا العالم العربي والإسلامي أن تمهد الطريق للجاهلية الباطنية الخمينية المجرمة لمجرد العجب براية الإمامة أو الولاية كما تدعي الطرق الصوفية الضالة؟
ثانيا: ماذا ربحت الأمة من جاهلية شيطان القرن الخميني الذي اهلك العقيدة الشيعية الضالة في أصل وجهتها فزاد عليها شرعنة الإرهاب باسم اكاذيب الولاء والنصرة لضحايا كربلاء الذين استشهدوا نتيجة غدر من زعموا نصرة الحسين بن علي رضي الله عنه وعن ال البيت والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين؟
ثالثا: هل في محاولة سقوط بعض دعاة الأزهر الشريف خاصة الذين حصلوا على شهادة الدكتوراه في فروع الشريعة الإسلامية ثم اتجهوا إلى تيه الولاء للطرق القبورية والصوفية بمزاعم العهود البدعية أو حسن الظن بضحايا شرك القبور والاستغاثة بالمقبور هو الصورة الحقيقية للإسلام الذي نزل من السماء أو عاش عليه الصحابة رضوان الله عليهم باعتبارهم خير البشرية بعد الانبياء والمرسلين؟
رابعا: هل من الإنصاف التعامل مع الحركة الإسلامية المعاصرة باعتبارها وكيلا حصريا عن الأمة العربية والإسلامية؟
خامسا: هل يفهم شباب الأمة العربية والإسلامية عامة وأبناء الحركة الإسلامية خاصة حقيقة الصورة الشاملة للإسلام والأمة العربية والإسلامية أم غلق العقول على احاديات الفهم الخاصة بكل كيان أو فصيل أو جماعة وكانت النتيجة عشوائية الفهم وعشوائية العمل ومن ثم كارثية الواقع وضبابية المستقبل؟
سادسا: هل تفهم الأجيال المعاصرة أن الإسلام أعم من الاسلاميين؟ وأن الأمة الإسلامية أعم واهم من الحركة الإسلامية المعاصرة؟
الخلاصة:
إن مشروع إعادة هيكلة الحركة الإسلامية المعاصرة وعموم الكيانات العلمية الموجودة على جغرافيا العالم العربي والإسلامي لتصبح أدوات وظيفية في سبيل الإصلاح الاممي الشامل أمر من الأهمية بمكان.
يجب على العلماء والدعاة والكتاب والصحفيين ومن بيدهم سلطة توجيه وصناعة تيار دعوى أو فكري تحرير الإسلام الذي نزل جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من أهواء كل من خالف الدين أو فهمه كما كان يوم حجة الوداع.
كلموا الناس عن الإسلام العظيم الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين بعيدا عن الإسلام التوافقي الذي يسعى سدنة المجامع العلمية المعاصرة إلى صناعته وفقا لهوي كل مجموعة أو الدعوة السرية لكل طريقة أو جماعة وهنا نختم بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: فإنَّه مَن يَعِشْ منكم فسيَرَى اختِلافًا كثيرًا، فعليكم بسُنَّتي وسُنَّةِ الخُلَفاءِ الرَّاشِدينَ المَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عليها بالنَّواجِذِ، وإيَّاكم ومُحدَثاتِ الأُمورِ؛ فإنَّ كُلَّ بِدعةٍ ضَلالةٌ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : العرباض بن سارية
التخريج : أخرجه مطولاً أبو داود (4607)، والترمذي (2676)، وابن ماجه (44)، وأحمد (17144) باختلاف يسير، وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم وفضله)) (2305) واللفظ له
الراوي : العرباض بن سارية
التخريج : أخرجه مطولاً أبو داود (4607)، والترمذي (2676)، وابن ماجه (44)، وأحمد (17144) باختلاف يسير، وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم وفضله)) (2305) واللفظ له
أخرجه أبو داود من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه.
الإسلام الذي نعرفه أو نريده هو:
– إسلام التوحيد الخالص لله رب العالمين سبحانه وتعالى
– إسلام الإتباع الكامل للرسول صلى الله عليه وسلم
– إسلام القبول التام والشامل لفهم وعقيدة الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.
– إسلام عدم التفريق بين الصلاة والزكاة والحكم بما أنزل الله.
– إسلام الحذر من اليهود والصهيونية والصليبية والصفوية والخمينية والحوثية والقبورية وعموم فروع الجاهلية القديمة أو المعاصرة خاصة العلمانية والليبرالية الجاحدة.
– إسلام الالتزام بالسنة المحمدية الصحيحة وفهم الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين بصورة شاملة وجامعة لكل محاور الحياة.
– إسلام التوافق مع السنن الربانية التي لا تتغير ولا تتبدل فلا سقوط في تيه الارجاء العقدي والفكري أو التطبيل في كنف الإسلام التوافقي الذي يسعى سدنة السقوط في تيه غيرهم إلى تبريره أو تمريرة باسم الوسطية أو التوافق المجتمعي أو مصالح العباد.
– إسلام لا يفرق بين احتلال اليهود والصهيونية لفلسطين وبين احتلال الرافضة العراق واليمن وبلاد العرب الأحواز.
– الإسلام الذي نعرفه يضع عبد الله بن سبأ ونتن ياهو ومجتبى خامنئي وبدر الدين الحوثي والسيستاني وعصابة الباطنية الجدد في صف واحد فجميعهم أعداء وأن اختلفت مصالح تحديد زمن المواجهة مع كل منهم فهنا مربض السياسة والوسع الذي يجب أن تسعى الأمة في تحقيقه لدفع ضرر أصحاب الجحيم وما نتج عن جاهليتهم ورجس أهوائهم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق