القلم وسحرة التدليس الجدد

القلم ليس أداة تسويق التدليس والمكر والتلاعب بالدين باسم الغلو أو الوسطية المزعومة في واقعنا المعاصر الذي سعى فيه سدنة من شربوا من كأس الضلال الإرجائي أو القبوري أو العلماني الليبرالي إلى تهميش دور أقلام الإصلاح العقدي والفكري والأخلاقي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي الشامل في محيط الفرد أو الأسرة أو القرية أو الدولة أو الأمة العربية والإسلامية.
القلم الرباني أداة يتناغم من حركة القلم على القرطاس معالم طريق الربانية والخيرية لامة الدعوة والبلاغ بعيدا عن سعي البعض إلى السقوط في كهوف التدليس والتلاعب بالألفاظ للوصول إلى جريمة وكارثة لمز دعاة الإصلاح الرباني بوصفهم تارة بالغلو وتارة بالتطرف وتارة بعدم التخصص لمحاولة حصر المنهج الدعوي في أندية الفكر الي تنبع من ملامح العقيدة الحاكمة لمن بيدهم القرار وكأنهم يقولون في حقيقة أمرهم:
{قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ}. سورة الأعراف.
وهنا يظهر مراد فرعون ممن أمن وكأن الشغل الشاغل هو الخروج عن نسق التبعية للفرعونية الحاكمة وهذا الأمر يعتبر المحرك لكثير من الأفلام المتسلطة على الحفل الدعوي باسم الحصول على ترخيص الانطلاقة الدعوية من خلال التوافق مع عقل الحاكم أو هوس مجلس تحديد ملامح الدعوة المطلوبة وليس الدعوة التي نزلت من السماء كما بلغها رب العالمين سبحانه وتعالى وعاش عليها الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ونزل فيهم قول الله رب العالمين:
وهنا يظهر مراد فرعون ممن أمن وكأن الشغل الشاغل هو الخروج عن نسق التبعية للفرعونية الحاكمة وهذا الأمر يعتبر المحرك لكثير من الأفلام المتسلطة على الحفل الدعوي باسم الحصول على ترخيص الانطلاقة الدعوية من خلال التوافق مع عقل الحاكم أو هوس مجلس تحديد ملامح الدعوة المطلوبة وليس الدعوة التي نزلت من السماء كما بلغها رب العالمين سبحانه وتعالى وعاش عليها الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ونزل فيهم قول الله رب العالمين:
{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}. سورة المائدة
أقلام السحرة الجدد:
هي تلك الأقلام المستأجرة وفقا لمتطلبات الهوى الحاكم والتيار المسيطر على سدنة صناع الملامح الفكرية للإسلام المصنوع على موائد التوافق الخليط من الليبرالية والتصوف والإرجاء ليكون الناتج شيخ يتناغم مع كل ارادات الباطل الموجود على المحيط المحلي والدولي فلا يرى خصم الا بعيون من يضعون الحبر في القلم ليكتب المطلوب لا الذي نزل من السماء.
هل تتوقف أقلام المتخصصين في لمز المصلحين من خلال حرب التشويه المتعمد لأصحاب الأقلام الربانية التي لا يشغلها الا ما نزل من السماء وما فهمه أهل الإخلاص والاتباع والتزكية السلوكية الشاملة التي لا تفرق بين الإصلاح العقدي أو الفكري والثقافي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي؟!
هل برئ القلم الذي لا يكتب عن خطورة الجاهلية الباطنية القبورية أو العلمانية المسيطرة على غالبية دعاة الواقع من الاستغراق في هوس التبعية لمن صنع أو كلف أو دعم ؟!
القلم الرباني له عبق الشمولية ورحيق التوافق مع السنن الكونية ومن ثم لا يتعجل ولا يقوم بالتسويف لأنه يدرك تمام الإدراك حقيقة سلطان الألوهية الحاكم للفرد والأسرة والجماعة والأمة فلا يسقط في خيبة تدلسية لكونه يطبل من بين السطور أو يلمز الأولياء دعاة السنة والسلفية الربانية تحت وهم الاعتدال وما هو إلا براثن الاعتلال نتيجة لتيه الهوى.
أن يتحول القلم إلى أداة تمرير هوى الجاهلية المسيطر على منابع الفكر داخل العقول الأسيرة في كهوف سكينة القباب والمشاهد التي تعبد وتدعى من دون الله فثم كارثة عقدية هدمت حصون التصور ثم شيدت من حيل التبرير والتدليس والخلط الفقهي والعقدي ما ظنوه اجتهادا دينيا وهي في الحقيقة سرابا صنعه الهوى ليعيش صاحبه في جب العجب والذاتية المدمرة.
إن القلم الذي يسعى إلى إعادة توجيه مفردات القران الكريم لتصبح أداة في تمرير هوى الجاهلية المعاصرة أو الطائفية المجرمة أو الباطنية الماكرة أو الصوفية المدلسة أو هوس الأنا حسب توجهات الهوى المسيطر فهو شؤم على صاحبه وان صعد من خلاله إلى قمة هرم التطبيل في سلاسل الواقع الأسير في التبعية لما هو غير مراد رب العالمين سبحانه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق