السبت، 26 فبراير 2022

العقل المصري بين التكفير والتنوير والتزوير

العقل المصري بين التكفير والتنوير والتزوير

خليل العناني

في مصر، قبل أيام قال أحدهم إن من لا يرى إنجازات العهد الحالي فهو "كافر"، وقال آخر إن من يؤمن بالمعراج فهو "واهم"، وقبل سنوات وصف أستاذ أزهري معروف الجنرالَ الحاكم ووزير داخليته اللذين أزهقا ما يقرب من ألف نفس في وضح النهار، بأنهما من "الرسل". هكذا وصل مستوى الخطاب، ومن خلفه مستوى العقل المصري إلى درك أسفل من ترويج الترهات والخزعبلات، مستخدمين أسلحتهم الثقيلة من التكفير والتزوير وادعاءات التنوير. وكلما سمعت هذه الكلمة الأخيرة تحديدا (التنوير)، عرفت أن ما سيليها قطعا هو من باب التدليس والتضليل والتجهيل.

هؤلاء "التنويريون" لا يقدحون من رؤوسهم، أو يتحدثون بما تمليه عليهم عقولهم. فلا يمكن أو يُتخيَل أن بمصر الآن عقل حرّ، أو تفكير حرّ، أو إنسان حرّ. هم مجرد أدوات للسلطة ودمى متحركة، أو بالأحرى أذرع لها، يحرّكها "ضابط" مخابرات قابع في الخلفية، يسيطر عليهم، ترغيبا أو ترهيبا، وتتحكم فيهم مؤسسات تسمى "سيادية" ترعاهم رعاية كاملة وشاملة

فأول شروط التنوير الحقيقي، هو الحرية والتحرير، تحرير الإنسان وإرادته وعقله من الاستبداد السياسي. أما التنوير على الطريقة المصرية، وبالأحرى السيساوية، فيعني أولا الدفاع عن المستبد وتبرير استبداده وقمعه، وثانيا، الخوض في قضايا دينية من دون امتلاك المعرفة الأساسية أو الأدوات المنهجية للقيام بذلك، وثالثا، ممارسة الاستعلاء الفكري والأخلاقي على المخالفين ووصفهم بالرجعيين والمتخلفين والمتشددين… إلخ. لذلك لم نسمع أيا من هؤلاء "التنويرين" على مدار السنوات الثمانية الماضية يدافع عن قيمة الحرية، أو العدالة، أو الديمقراطية، أو التعددية، أو المواطنة الحقيقية. ولم نشاهد أيا منهم "ينوّرنا" برأيه الحصيف في عشرات الآلاف من المعتقلين السياسيين الذين يعانون الظلم والقهر والقتل بالبطء مرضا وإهمالا. ولم يتحفنا أحدهم برأيه في مسألة الفقر التي يعاني منها ملايين المصريين، بينما "التنويريون" يرفلون في نعيم وافر. ولم نسمع أحدهم يناقش الفساد الذي ينخر في مؤسسات الدولة كبيرها وصغيرها، أو أن يشرح ويفسّر الديون الخارجية التي تضاعفت 5 مرات على مدار العقد الماضي، حتى وصلت حاليا إلى مستويات قياسية.

جميعهم يغمضون أعينهم، ويبتلعون ألسنتهم حين يصل الأمر إلى السلطة وممارساتها. وهم يدركون تماما حدود كلامهم ومجال حركتهم، لذلك فهم يختارون الحديث واللعب في المساحة الآمنة بعيدا عن السلطة. لذلك لا مانع لدى أحدهم أن يستهزأ بالنصوص الدينية، وأن يقدح في الذات الإلهية، إذا تطلب الأمر وذلك تحت شعار "التنوير"، بينما لا يجرؤ أن يمسّ أو يقترب من الذات السلطوية فهي مصونة ومقدّسة لديهم. والاقتراب منها يعد مخاطرة ومغامرة كبرى لا تُحمد عقباها.

هؤلاء "التنويريون" لا يقدحون من رؤوسهم، أو يتحدثون بما تمليه عليهم عقولهم. فلا يمكن أو يُتخيَل أن بمصر الآن عقل حرّ، أو تفكير حرّ، أو إنسان حرّ. هم مجرد أدوات للسلطة ودمى متحركة، أو بالأحرى أذرع لها، يحرّكها "ضابط" مخابرات قابع في الخلفية، يسيطر عليهم، ترغيبا أو ترهيبا، وتتحكم فيهم مؤسسات تسمى "سيادية" ترعاهم رعاية كاملة وشاملة، تحرّكهم كيفما تشاء، ووقتما تشاء. لذلك لا يخلو يوم أو ليلة من مصر إلا وهناك موضوع جدلي يستولى على "الترند"، يشغل الناس ويلهيهم في قضايا هامشية، وأحيانا تافهة ليس لشيء سوى لصرف أنظارهم عن مصائب السلطة وكوارثها. فالإلهاء هو فصل معروف وأساسي في كتاب الاستبداد تتبعه كافة الأنظمة السلطوية من أجل السيطرة على العقول والنفوس.

لا يجرؤ أحد هؤلاء "التنويريين" على الخروج عن قائمة الموضوعات التي تحدّدها له السلطة وأجهزتها، ولا يمكن له بحال أن يستضيف أحد المعارضين لها، سواء في الداخل أو الخارج. هم "تنويريون" فقط عندما يتعلق الأمر بالمقدّس، أما عندما يصل الأمر للمدّنس (السلطة والسلطان)، يتحولون إلى "فئران" مذعورة، تحاول الاختباء من السلطة ورجالها. لذلك، فهم لا يحظون بالمصداقية أو الاحترام، ولا يلقى خطاهم رواجا أو قبولا بين عوام الناس.

أحد هؤلاء "التنويريين" كان معارضا لنظام مبارك، أو هكذا بدت الصورة وقتها، ولكن بعد خلع الأخير، دافع عنه في المحكمة وشهد له، وبرّأه من المسؤولية عن قتل المتظاهرين أثناء ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011. وهو ذاته الذي يصرّ على الخوض في قضايا دينية وفقهية لا يمتلك فيها أية معرفة حقيقية، ليس لشيء سوى لإثارة الجدل وادعاء الفهم والمعرفة وأنه "العقلاني" و"التنويري" الوحيد في المدينة. في حين أنه من أشدّ المدافعين عن السلطة الحالية، ويعتبر رئيسها هو مؤسس الدولة المدنية في مصر.

"تنويري" آخر من نفس العينة، ولكنه أكثر تطرفا وحماقة وجهلا، رحل قبل أسابيع، كان يمارس البلطجة والتضليل باسم الفكر والتنوير. لذلك كانت الأذرع الإعلامية التابعة للسلطة تتسابق على استضافته وتقدّمه للناس باعتباره "مفكرا تنويريا" يجب الاحتفاء به، وذلك كله من أجل إلهاء الناس بترهاته وخزعبلاته. وهو نفس التنويري الذي دافع أيضا عن ممارسات السلطة المستبدة في مصر وكان يرى في الجنرال المنقلب منقذا من الضياع.

ما أصاب العقل المصري على مدار العقود الماضية، هو التطور الطبيعي والنتيجة المنطقية لحكم العسكر الممتد منذ 70 عاما. وهو مأساة مستمرة لم تؤدِّ إلى تجريف وتجويف وتفريع هذا العقل من أي قدرة على التفكير المنطقي السليم، وإنما أيضا استبدل ملكاته وقدراته الفكرية، بأخرى مشوّهة لا تتوقف عن إنتاج كل ما هو فاسد وقبيح.

 

فوق السلطة 273 - لماذا يقولون إن قيس سعيد شيعي؟

 برنامج: فوق السلطة

لماذا يقولون إن قيس سعيد شيعي؟

قيس سعيد: لن أكون دكتاتورا في هذا العمر

تناولت حلقة (2022/2/25) من برنامج “فوق السلطة” سماح الرئيس التونسي قيس سعيّد للصحفيين في بروكسل بالاقتراب منه وطرح الأسئلة عليه، بعدما منع الصحفيين من تونس من إجراء أي مقابلة معه.

وفي ردّه على أسئلة الصحفيين في بلجيكا، أكد الرئيس التونسي أنه لن يكون دكتاتورا في هذا العمر. 

في اقتباس من رد للرئيس الفرنسي الأسبق شارل ديغول، الذي ترك السلطة بعد رفض الشعب الفرنسي استفتاء بمنح الأقاليم المزيد من اللامركزية في فرنسا.

وعلق مقدم البرنامج نزيه الأحدب بأن الرئيس ديغول ترك السلطة بعد رفض المؤسسات مشروعه، ولم يلغ المؤسسات ويكرس السلطة في يده ليمرر مشروعا، كما فعل سعيّد في تونس بعد أن استفتى قلبه.

من جهة أخرى، اتهم مقربون من حركة النهضة الرئيس سعيّد "بالتشيع"، والارتباط بالمشروع الإيراني، وهو ما قاله المفكر التونسي أبو يعرب المرزوقي، لكن رئيس البرلمان التونسي ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي قال لا يهمنا مذهب الرئيس ومشكلتنا معه في انقلابه على الدستور.

في حين لم يُخف الحزب الدستوري الحر بزعامة عبير موسي توجسه من استناد سعيّد إلى فكر فيلسوف إيراني شيعي عندما برر حملته ضد القضاء التونسي.

كما تناولت الحلقة المواضيع التالية:

  • تقرير تلفزيون البحرين يحذف عناق الملك مع نفتالي بينيت.
  • إصابة نادرة لجندي إسرائيلي بحجر تتكرر مرة كل قرن.
  • على إسرائيل ألا تختبر صبر سوريا.. ستملّ الاختبار.
  • علماء في الهند يكرمون الطالبة الأيقونة موسكان خان.
  • إبراهيم عيسى مستعجل لوراثة سيد القمني ولو في السجن.
  • جنود كوريا الشمالية يهيمون على وجوههم لتحية الزعيم.

ما خفي أعظم مَن أصدر الأمر؟

 برنامج: ما خفي أعظم 

 مَن أصدر الأمر؟



"ما خفي أعظم" يفتح ملف اغتيال الناشط الفلسطيني نزار بنات.. مَن أصدر الأمر؟


فتح برنامج “ما خفي أعظم” في تحقيقه الجديد ملف قضية اغتيال الناشط الفلسطيني نزار بنات، وعرَض تسجيلات ووثائق حصرية تميط اللثام عن الحقائق التي أريد لها أن تطوى، ولقطات توثق لحظة بلحظة تفاصيل ما جرى.

وقد برز اسم نزار بنات خلال السنوات الأخيرة بوصفه ناقدا لسياسات السلطة الفلسطينية، خصوصا ما اعتبره تورطا لعدد من مسؤوليها في ملفات فساد، وقد تعرض للملاحقة من قبل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، ليتم قتله في 24 يونيو/حزيران 2021، بعد اقتحام أفراد من الأمن الفلسطيني البيت الذي كان يبيت فيه، وشكلت الحادثة صدمة للشارع الفلسطيني الذي خرج في مظاهرات طالب فيها بكشف حقيقة ما جرى ومحاسبة المتورطين.

ويؤكد المقرر الأممي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية مايكل لينك أن هناك تقارير بعضها موثوق حول استخدام القوات الفلسطينية التعذيب وأساليب الاستجواب غير القانونية، وأن حادثة مقتل نزار بنات تمثل ذروة ما كان يحدث.

وعرض برنامج "ما خفي أعظم" -في حلقة (2022/2/25) التي جاءت بعنوان "من أصدر الأمر"- تسجيلات ووثائق حصرية ولقطات كشفت لحظة خروج القوة الأمنية التابعة لجهاز الأمن الوقائي يوم 24 يونيو/حزيران 2021 عند الساعة 2:40 فجرا من مقرّ الجهاز في مدينة الخليل، حيث سلكت طريقها في 4 سيارات مدنية للوصول إلى المنزل الذي كان يؤوي نزار بنات في جنوب الخليل، ويقع في منطقة خاضعة لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي.

ويروي محمد وحسين بنات -اللذين كانا برفقة نزار- كيف تعاملت القوة الأمنية معه، حيث تعرض للضرب الشديد وتم تكبيله من الخلف، إضافة إلى رشه بغاز الفلفل على وجهه وفمه، قبل أن يتم جره إلى خارج المنزل.

وعرض التحقيق لقطات توثق لحظة مداهمة عناصر القوة الأمنية -المؤلفة من 14 عنصرا- المنزل عند الساعة 3:15 فجرا، ولحظة إخراجه حيا من المنزل وإدخاله بعنف إحدى المركبات، قبل أن يغادر عناصر الأمن الوقائي على عجل.

وتمكّن البرنامج أيضا من الحصول على ملف وثائق القضية، ومنها وثيقة مسربة من جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية في 24 يوليو/تموز 2021، توثق تفاصيل اقتحام منزل الناشط الفلسطيني، وتذكر اسم مسؤول وعناصر القوة.

كاميرات المراقبة تفند رواية السلطة 

وبينما أشار الناطق الرسمي باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية طلال دويكات إلى قرار الرئيس محمود عباس تشكيل لجنة تقصي الحقائق، أكد المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار الدويك أن الحادثة كانت واضحة، وأنها كانت بحاجة إلى مباشرة تحقيق جنائي.

كما أظهر "ما خفي أعظم" في تحقيقه تناقض رواية السلطة الفلسطينية مع ما أبرزته كاميرات المراقبة التي حصل البرنامج على نسخة من تسجيلاتها بشأن تعامل القوة الأمنية مع نزار بنات بعد اعتقاله، حيث لم ينقل مباشرة إلى المستشفى رغم الحالة السيئة التي كان عليها، وإنما نقل إلى مقر جهاز الأمن الوقائي.

وتمكن البرنامج من الحصول على نسخة من تقرير الطب الشرعي وصور التشريح الخاصة بنزار، والذي أظهر وجود 42 إصابة في جميع أنحاء جسده.

وأكد سمير أبو زعرور -وهو طبيب شارك في تشريح جثة نزار بنات- أن آثار العنف كانت واضحة في مناطق عديدة من جسمه، وتشمل كدمات وجروحا وخدوشا، مما يؤكد أن الوفاة كانت غير طبيعية.

وعرض البرنامج وثيقة مسربة من النائب العام الفلسطيني، تكشف أن عملية اعتقال نزار لم تكن قانونية، إضافة إلى وثيقة سرية تكشف وضع الأجهزة الأمنية الناشط على رأس قائمة المطلوبين قبل مقتله بيوم في الخليل.

وكشف التحقيق أن أمر الإحالة إلى المحاكمة بشأن قضية مقتل نزار بنات اقتصر على أفراد القوة المنفذة، ولم يشمل أيا من القيادات الأمنية التي أشرفت على العملية، حيث تم الاستماع فقط إلى شهادات بعضهم، ليخلص إلى أن القضية تتعدى حدود من نفذ إلى من أصدر الأمر.

هل سترقص تركيا والدول العربية على رؤوس الثعابين في حرب روسيا على أوكرانيا؟

هل سترقص تركيا والدول العربية على رؤوس الثعابين في حرب روسيا على أوكرانيا؟


باديــة شكاط 

ليست الأنظمة الملكية وحدها هي الأنظمة الوراثية،بل حتى تلك الأنظمة الجمهورية التي تتوارث عقيدة الوظائفية لسلطة الدول القوية،فهي الأخرى أنظمة وراثية تعبد ماوجدت عليه آباءها،فإذا حاولت أن تشفي نفسها من علتها،وجدَت أن علتها في دوائها،إذ لايمكن أن يستقيم ظل أي نظام وعوده أعوج،فالحديث عن تغيير النظام بتغيير الحكام هو محض عبثية،إذ لايمكن فصل مفاصل الدولة عن جميع مايربطها من علاقات خارجية،و إن حرب روسيا على أوكرانيا ماهي إلا أولى التصدعات التي بدأت تنكشف في النظام الدولي القديم،والتي ينبغي على الدول المستضعفة إستغلالها للفكاك من عصمة الأنظمة المهيمنة،والبحث عن مواقع للتموقع على هامات نظام عالمي جديد وعلى أنقاض نظام عالمي قديم،

يقول أحد الباحثين في موقع مودرن دبلوماسي الأميركي:“إن الأزمة في أوكرانيا أكبر بكثير من مجرد مسألة تتعلق بأمن دولة ذات سيادة،وإن المعركة في تلك الدولة الواقعة في شرق أوروبا هي نزال من أجل النظام العالمي الجديد”

فاعتراف بوتين باستقلال دونيستك ولوغانسك كمنطقتين انفصاليتين في أوكرانيا تابعتين لروسيا لتبرير الإعتداءات العسكرية الوحشية على أوكرانيا،على غرار إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الجورجيين،ومنطقة ترانسنيستريا الانفصالية في مولدوف،لهو دليل على انفتاح الشهية التوسعية لروسيا،ومحاولتها إعادة أمجاد إمبراطورية الاتحاد السوفياتي،وليس الأمر ببعيد على دول البلطيق،بولندا أو فنلندا الذين يرفضون الانضمام إلى روسيا،وكذا حلفاء الإتحاد السوفياتي السابق في حلف وارسو،والذين هم جميعا الآن في حلف شمال الأطلسي “الناتو”

وهذا ما أشار إليه مستشار الأمن القومي الأميركي الأسبق زبيغنيو بريجنسكي في تسعينيات القرن الماضي،حين قال:“من دون أوكرانيا لن تعود روسيا إمبراطورية”

غير أن السؤال الجدير هو:

 لماذا لم ترد أمريكا على روسيا عسكريا وهي تحاول فرض أجندتها عسكريا واكتفت  ببعض العقوبات الإقتصادية؟

إن المطلع على العقيدة الروسية العسكرية يدرك تمامًا أنها عقيدة الوحش المفترس الدموية،وإن اكتفاء الغرب وعلى رأسهم أمريكا بمجرد عقوبات إقتصادية وتهديدات إذا تم المساس بأي دولة في حلف الناتو،لهو خير دليل على التغيير الكبير في العقيدة الأمريكية،التي صارت تؤمن بأن الحروب العسكرية هي استنزاف لها وهدر لطاقتها،وبدلا من ذلك صارت تخطط لإغراق العدو في بحر الدماء التي سفكها،بحيث أنه يفني نفسه بنفسه،فعدم خوف روسيا من اجتياح اوكرانيا وتهديدها لأي دولة تقف في طريقها ليس إلا عنترية فارغة،سرعان ماتجعلها تستنزف طاقتها،وتؤلب ضدها حتى حلفاءها في الإتحاد الأوروبي،فتنتكص إرادتها في التحول من عملاق يحمل الإتحاد الأوروبي على كفه،الى قزم يصفعه الإتحاد الأوروبي بكفه ومعه كلا من أمريكا وبريطانيا،فروسيا التي كانت تمد أوروبا ب65 في المائة من غازها،اليوم وبعد غزوها لأوكرانيا ستعتمد أوروبا على بدائل أخرى غيرها،إضافة إلى أن هدف الغرب اليوم هو إغراق روسيا في حروب تحيط بها من كل جنباتها،وليس مستبعد أن يشتعل البحر الأسود من أجل إنهاك روسيا.

وعلى تركيا أن تتفطن إلى هذا المخطط،فحتى إن كانت تركيا ضمن حلف الناتو إلا أنها ليست الدولة التي يمكن أن ينتفض لأجلها كل دول الناتو،و أبسط دليل على ذلك أنها لعدة سنوات تعمل لأجل الإنضمام إلى الإتحاد الأوروبي،ولكنها لم تنل هذا المطمح،فتركيا تعتبر بمثابة الحجر الذي يسد به الثغرات رغم مابلغته من قوة على جميع الجبهات خاصة الجبهة العسكرية،فهي ثاني قوة عسكرية في الناتو بعد أمريكا،ومافعلته تركيا من رفض ماطالبت به كييف من غلق البحر الأسود أمام روسيا تطبيقًا “لإتفاقية مونترو” وكذلك رفضها التصويت على تعليق روسيا في الإتحاد الأوروبي لهو ذكاء دبلوماسي تركي  يصب في ذات الهندسة الدبلوماسية التركية.

فعلى تركيا أن تحتفظ بكل الخيوط الدبلوماسية التي نسجتها سواء مع الغرب أو مع الشرق،وسياسة تصفير العلاقات هي السياسة التي ستبقي لتركيا مكانتها وكل ما نالته من امتيازات في علاقاتها الدولية،خاصة تطبيع علاقاتها مع دول الخليج وافريقيا، فهي بذلك تكسب حلفاء جدد يمكنها أن تلعب معهم لعبةً تقلب الطاولة على مخططات كل من روسيا وأمريكا،وعلى هاته الدول الثقة في تركيا كلاعب إقليمي مهم له أن يكون البديل عن الحلف القديم الذي سينهار قريبًا سواء كان الحلف الشرقي بقيادة الدب الروسي أو الغربي بقيادة أمريكا،إصافة إلى أن التدخل الروسي في كازاخستان مؤخرًا والذي أرادت من خلاله روسيا وضع يدها على جمهوريات الاتحاد السوفياتي سابقًا الناطقة باللغة التركية،هو الآخر يصب في مصلحة تركيا،إذ أن ذلك سيخيف كل مناطق قزوين ويجعلها تبحث عن حليف قوي لمجابهة روسيا ولن يجدو أفضل من تركيا.

كذلك فإن روسيا لن تجد لها بديلا عن ألمانيا التي علقت خط نورد ستريم 2  لعبور غاز روسيا إلى أوروبا سوى تركيا،فيمكن أن تستخدم تركيا هذه الورقة حتى لايتم تهميش دورها في الناتو،وذلك بإيجاد بديل حقيقي لأوروبا يبرز دور تركيا ووزنها،وهذا بتمويل الجزائر بكل ماينقصها لإمداد أوروبا بالغاز،فهي الدولة التي تربطها بها علاقات قوية،كما أنها الأقرب إلى اوروبا والتي يمكنها أن تكون البديل عن روسيا.

أما إيران حليفة روسيا فلم يعد لها ذات السلطان على الدول العربية،وعلى رأسها الخليجية ،خاصة بعد أن فهمت هاته الأخيرة ضرورة إقامة تحالفات مع تركيا كقوة إقليمية محركة لتوازناتها،ومدركة لوزنها،لتصبح روسيا منهكة لوحدها في سوريا
وأمريكا باحثة عن التهدئة في اليمن بتقويض دور إيران.

وغاضة الطرف عن كل ماسيصيب اسرائيل في المنطقة،وإن انتقل الصراع بين العرب واسرائيل الى الصراع بين روسيا واسرائيل،فالوقت لم يعد يسعف أمريكا لكي تتفرغ إلى حربها الحقيقية مع روسيا وحليفتها الصين،خاصة وأن الصين ستمشي على خطى روسيا،وستفعل بالتايوان مافعلته روسيا في اوكرانيا،مايجعل أمريكا ترتعد فرائسها من أن يسبح الإثنان بعيدًا عن فلك القطبية الأمريكية،وهذا هو التهديد الحقيقي الذي تراه أمريكا اليوم أولوية.


فهل يدرك العرب أنهم على مشارف فرصتهم التاريخية باقتلاع اسرائيل وكل حصونها الإستبدادية؟ 

 

                                                                      




الجمعة، 25 فبراير 2022

حقبة السامري(9)

 حقبة السامري(9)

فاتن فاروق عبد المنعم 

سرادق الشيطان:

أعمدته لابد أن تكون مادتها من كل ما يخالف التعاليم الإلهية، لأن مكانه الأثير ليس إلا كل صراط مستقيم أقره الله لأن فيه سلامة بني آدم

(قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ 16) الأعراف

فإنه جلا وعلا رسم لنا طريق السلامة الواجب أن نسلكه على هذه الأرض موطننا المؤقت،

لذا كانت أولى خطوات عائلة روتشيلد هي إنشاء البنوك كي يقبضوا على ثروات البشر بأيديهم،

وللتحكم في مقدرات الشعوب ومن ثم السيطرة عليها عندما يصبح المال والذهب في قبضتهم وهو ماحدث بالفعل،

وقد اعترفت بذلك مجموعة النورانيين، أن الربا هي الواجب التعامل بها كي يبلغو حكومة العالم الموحدة،

بل عند تتبع نشأة البنوك تجد أن عائلة روتشيلد أجبرت العديد من الدول على الاقتراض منهم والسماح لهم بإنشاء بنوك على أراضيها،

على رأس هذه الدول انجلترا التي ابتزوها كي ترضخ لهم ومع قبولهابإنشاء البنوك الربوية تقلص ملكها من امبراطورية لا تغيب عنها الشمس إلى دولة تنكفيء على نفسها،

وقد يتسائل البعض إن كانت البنوك هي فكرة شيطانية تآمرية بالأساس، فإن لم تظهر للوجود كيف يتداول المال داخل الدول وخارجها، الإجابة تحتاج إلى بحث منفصل.

وبالمثال يتضح المقال

سوف أعطيك مثل بسيط كي تصل إليك الفكرة، بعض الأشخاص من الأثرياء يمتلكون مليارات من الدولارات وسبائك ذهب، كلها مودعة في بنوكهم،

رغم أن هؤلاء الأفراد لو احتفظوا بها في بيوتهم وأداروها بطريقتهم أو حتى توقفوا عن العمل تماما، فإن أعمارهم ستفنى دون أن تنفد هذه الثروات،

وهو ما يعني أن إيداعها في بنوك اليهود ليس إلا تسليمها لهم طواعية، وتصبح فعليا ملكهم،

لأن الذي أودعها بإسمه مستحيل أن ينفقها كلها، وهم يعلمون ذلك، لأن صاحب هذه الثروات مهما بلغ من نفقات

فلن يستنفد الفوائد التي يعطيها البنك عليها وبالتالي فعليا هذا المال يصبح ملكا للبنك،

تماما مثل فكرة «البوفيه المفتوح» داخل الفنادق، نزيل الفندق لن يأكل أكثر من وجبته المعتادة

والذي ابتدع هذا الأمر يعلم ذلك يقينا وقطعا هو افترض سعرأكبر وجبة يأكلها شخص ما، بالتالي هو في الحقيقة دافع لأكثر من قيمتها.

وقد استعرض الكاتب أساليب النورانيين التي اتبوعوها لإرغام المواطنين في أمريكا وكندا على القبول بالبنوك الربوية في بدء نشأتها،

لأنها من أقوى دعائم بلوغهم حكومة موحدة برئاسة ملكهم المستبد، فغيروا في القوانين كما استخدموا الأمم المتحدة عن طريق عملائهم المتنفذين بسن القوانين والقرارات التي تقود العالم إلى حكومة موحدة.

ثورة الجنس الأمريكية:

استعرض الكاتب كافة الانحرافات الجنسية التي ينشرها النورانيون في المجتمع الأمريكي (بأساليب شيطانية) عن طريق إقامة الحفلات الماجنة وتسهيل كل ما من شأنه تأجيج الغرائز بين الحاضرين من مختلف الأعمار،

وشخصيات دينية وسياسية، بنشر المخدرات بأنواعها والخمور بينهمكي يسهل السيطرة عليهم وابتزازهم بتلك الأفعال فيما بعد،

وشرح طقوس عبادة الشيطان وإقامة القداس الأسود الذي يحضره عددا من المتنفذين الذين قبلوا بربوبية الشيطان،

وما تفعله التي تقوم بدور الكاهنة من تفحش بعد تعاطي المخدرات،

ومنهن من كانت تموت من الإجهاد بعد مضاجعة عدد غير قليل لها،

ويتم إلقائها بعيدا كي لا يتم فضح أولئك المتنفذين في السلطة، وينتهي التحقيق إلى أسباب ملفقة وغير حقيقية.

يقول البروفيسور بيتريم سوركين الأستاذ بجامعة هافارد في كتابه «ثورة الجنس الأمريكية»

أنه يجري تعزيز الاختلاط الجنسي والشذوذ الجنسي عن عمد بغية مساعدة النورانيين

للحصول على سيطرة مطلقة على الجنس البشري جسدا وعقلا وروحا لأن السلوك الجنسي المنحرف يلعب دورا رئيسيا في الحياة السياسية الأمريكية الحديثة،

وأن الرشوة والابتزاز الجنسي منتشران الآن بقدر انتشار الفساد المالي،

ويذكر أنه يتم تعيين الأشخاص سيئي السمعة من الناحية الجنسية، أو من هم تحت وصايتهم في مناصب سفراء وغيرها من المناصب العليا،

وفي بعض الأحيان يصبح الأشخاص الماجنون رؤساء بلديات لمدن كبرى، أو أعضاء في مجلس الوزراء أو زعماء أحزاب سياسية، ويحظون بشعبية،

ومن بين المسئولين العاملين هناك عدد كبير من الداعرين، من ذوي الميول الجنسية المغايرة والمثلية على حد سواء،

لقد تغيرت أخلاق المجتمع الأمريكي كما قال الكاتب، بشكل ملحوظ حيث أصبح النظر إلى الضبط الذاتي للرغبات الجنسية والعفة والإخلاص على أنها أمور غريبة في تزايد.

ثم يعقب وليم جاي على ذلك بقوله:

إن خبرته بالعمل تؤيد القول السابق، لأن الفحش الجنسي أصبح مترسخا بقوة في كافة المصالح الحكومية، فالأولوية في التوظيف أو التعيين في المناصب يكون لأولئك المتفحشون جنسيا،

وأن المواطنين الشرفاء يجدون صعوبة في الحصول على نفس الامتيازات، وأي موظف يخشى من رفض هذه الفوضى الجنسية فإنه يتعرض لعقوبة ما.

تنحي الشرفاء:

ينعي وليم جاي الأخلاق والفضيلة في بلاده، إذ أن المجون والتفحش لدى العاملين بالحكومة فاحت رائحته وأصبح قنطرة المرور لأي وظيفة داخل الحكومة،

وإذا تم استدعاء الشرطة فإنها تأتي وهم يعلمون بؤرة العفن التي تتسبب في الجرائم بأنواعها

فلا يسعهم إلا استكمال التحقيقات بشكل روتيني ينهي القضية دون المساس بالجناة الحقيقين،

فكان ذلك سببا في خروج الكثير من رجال الشرطة من الخدمة لأنهم يرون بأم أعينهم الجرائم والجناة

ولا يستطيعون اتخاذ الإجراءات الطبيعة التي تردع هؤلاء كي لا تتكرر مثل هذه الحوادث،

لا لشيء إلا لأن الجناة والفاعلين والداعمين من المتنفذين،

كما أن رجال الشرطة الذين يستقيلون سئموا من مقاضاة صغار المجرمين والمحتالين بينما الكبار المدبرين والفاعلين الحقيقيين لا يقربهم أحد.

دول قانون ومثال للعدل والحرية

قد يقول قائل أن هذه البلاد الآن هي دول قانون ومثال للعدل والحرية، وأخذ كل ذي حق حقه،

أقول لك صدقت هذا ماثل وحادث ولكن بعد أن ترسخت قيم السامريالتي أرادها في مملكته بديلا عن القيم الدينية

التي تحفظ قوام المجتمع، فما كان مجرما ومعيبا داخل هذه المجتمعات قبل مائة عام،

أصبح هو الأصل والعادي والمرئي في كل مكان بدليل أنهم كانوا يقدسون نظام الأسرة التقليدي وعفة المرأة وعدم الزواج دون إنجاب وتجريم وتحريم الشذوذ الجنسي،

والإقرار بسلطة الآباء على الأبناء لتأديبهم وتهذيبهم،

هذا انتفى تماما ولم يعد له وجود إلا فيما ندر،

والآن تحول الخبيث إلى بلادنا ليفعل بها ما فعل بالغرب، فلم يعد المعني هم المسلمون

حان الوقت لاجتثاث الإسلام

المطلوب هو رأس الإسلام نفسه، مطلوبه منذ سيدنا موسى أن يحيد الناس عن عبادة الله الواحد،

وبعد تأسيس مملكته ليصبح حاكما فعليا للكرة الأرضية الآن، واتباعه لإجراءات على مهل (أهمها السينما والفنون بأنواعها)

حان الوقت لاجتثاث هذا الدين ويبدو أنه نفد صبره، فلا تستغرب من الحملات المسعورة على الإسلام «فقط»

والمقامة آناء الليل وأطراف النهار في إعلام الرايات الحمر، من كائنات خرجت من بالوعات المجاري،

إما أنهم أضلهم الله على علم،

أو أنهم يعانون أنيميا ثقافية ومعرفية، تتقيأ علينا النتن والجيف، كالببغاوات يرددون ما قاله المستشرقون،

منذ الألماني جوزيف شاخت وإلى الآن، فلا جديد يذكر، فقط يستغلون الوسائط الحديثة لتبليغ دعوة السامري، خسئت أيها الحقير،

أبشرك أنت وجنودك أنكم تحاربون طواحين الهواء،

هذا الدين إذا حورب اشتد ومحفوظ من التحريف والتبديل، فإن أفل نجم المؤمنين في بقعة ما، سطع في بقاع أخرى،

فلا يغرنك الطافين على السطح الآن،

لأن الزبد يذهب جفاء ولا يبقى إلا ما ينفع الناس، فالحق أبلج والنار المتأججة ليست إلا للتخلص من الهيش والتالف ليبقى المؤمنون الأشداء الذين يعرفون متتالية الأحداث وترتيبها.

حادثة مقتل أحد أعضاء البرلمان الكندي

يروي وليم جاي حادثة مقتل أحد أعضاء البرلمان الكندي، وقد كان موجودا بمسرح الجريمة أحد المراسلين

وعندما بحثت الشرطة عن الجثة وجدت في حوذة هذا الرجل كتابا احتوى على أسماء عدد من موظفات الخدمة المدنية اللواتي كان من الممكن استخدامهن «كفتيات حفلات» للترفيه عن رجال الإطفاء الزائرين،

وكان مدون بالإضافة إلى الأسماء، أرقام الهواتف وطول وعمر ومقاس كل فتاة ولون الشعر والعينين والخصائص الجنسية المميزة لكل منهن وهذا الكتاب نشر فيما بعد بإسم «كتاب الفحول»

الانحرافات الجنسية تسببت في زوال امبراطوريات، بل وزوال دول بكاملها،

لقد عاقب الله قوم لوط الذين كان موعدهم الصبح، فأبادهم إبادة وظل مكانهم البحر الميت الذي لا يصلح لأي حياة،

فلا يستهان بخطط هذا الخبيث، وليم جاي يصف عملاؤه النوارنيون بأنهم

 «سوف يطوفون حول العالم سعيا وراء خراب النفوس»

ثم يستصرخ المجتمع كمسيحيين «مستنيرين» ينفذون تعاليم الكتب المقدسة بأن يتنبهوا لخططهم

(الذين ينفذون تعاليم الكتب المقدسة عند وليم جاي هم مستنيرون، وعند مثقفينا الميامين هم متطرفون،

أما المستنير هو الذي يكون في حل من تعاليم الدين، وكلما تحلل كلما كان مستنيرا أكثر)

وينهي وليم جاي كلامه بالقول:

الشيطان (أمير هذا العالم) ورئيس وزراء إبليس، واليوم فإن الذين يخدمون النورانيين يتمتعون بسيطرة دنيوية وثروات غير محددة، وملذات جسدية، إنهم يسيطرون على العالم في الأعلى كمكافأة لهم لبيع أرواحهم الخالدة لإبليس.

بالقطع الشيطان الذي يعنيه وليم جاي ليس إلا السامري، وهو يعني أن إبليس حاكما للأرض والسامري رئيس وزرائه، فهل وضحت الصورة؟

هناك نورانيون

مثل البروفيسور وايزهاوبت، والجنرال بايك، وعالم النفس فرويد، وأينشتاين،

وعشرات غيرهم موثق أنهم قالوا إنهم كانوا «ملهمين من الشيطان» فهل نثق في منجزهم أيا كان؟

وهل عرفنا من الذي يتم تصعيده وتنجيمه؟

هناك طائفة نصرانية تعيش غربي كندا تسمى «دوخوبور» لا يرسلون أبنائهم للتعلم في المدارس النظامية،

يرفضون التلقين من الحداثيين، لأنهم لا يعلمون سوى العلمانية والمادية والعسكرية وكلها تتنافى مع تعاليم المسيح،

والعهدة في هذه الرواية على وليم جاي لأني لا أعلم هل مازالوا كذلك أم لا؟،

هؤلاء يخافون الخضوع لخطط النورانيين الذين يسعون لتحويل الأرض إلى ديكتاتورية شيطانية شمولية.

ختاما:

 الحقيقة أنني رأيت اللجوء إلى كاتب آخر غير مسلم ويتناول أمر هذا الخبيث من خلال رؤيته

وما رآه أمام عينيه وقد كان محقا في كل ما ذكر لأن ما ذكره من مائة عام تحقق

ولم تنجح صرخته في إنقاذ أمريكا وكندا من الوقوع في حبائل هذا الخبيث،

بل وبسط سيطرته على البشر الذي استذلهم بمعاصيهم فهل نعتبر؟