‏إظهار الرسائل ذات التسميات عبد الرزاق المهدي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عبد الرزاق المهدي. إظهار كافة الرسائل

السبت، 1 مارس 2025

ألفاظ اخترعها الشيعة وشاعت بين أهل السنة

 

ألفاظ اخترعها الشيعة وشاعت بين أهل السنة

عبد الرزاق المهدي


تغزو أهل السنة فتجري على ألسنة العامة بل وكثير من أهل العلم وليس لها أصل عند سلفنا الصالح.

وجعلتها بين قوسين:

(الإمام) علي، علي (كرم الله وجهه)

فاطمة (الزهراء) فاطمة (البتول)

توضيح:

فكلمة (الإمام) تكون مقرونة بعلي دون باقي الخلفاء وقد دخلت علينا عبر الإمامية كونهم يعتقدون أن الإمامة منحصرة في علي وولده الحسين وعشرة حتى دون الحسن وذريته!!

ولذلك لا يجري على لسان الناس الإمام أبوبكر والإمام عمر والإمام عثمان…

كذلك علي (كرم الله وجهه) ليس لها أصل عند سلفنا الصالح ولن تجدها وسابقتها في الكتب الستة والمسانيد وكتب الفقه والتفسير ومصنفات أهل السنة حتى سنة ٣٠٠ هجري.

مثال آخر: فاطمة (الزهراء – البتول)

لم يلقبها بذلك النبي صلى الله عليه وسلم ولا زوجها علي ولا الصحابة والتابعون والأئمة الأربعة واقرانهم.. ولن تجد ذلك في كتب ودواوين أهل السنة المعتبرين إلى سنة 300 للهجرة والله أعلم.

كل ذلك ابتدعه أهل الرفض لا بارك الله فيهم.

وسنوضح ذلك بعون الله في المقال الآتي


تنبيه: إن المقال الذي وعدتكم به وهو “ألفاظ اخترعها الشيعة..”

كنت قد دونته قبل سنوات وهو موجود في قناتي هذه لمن أراد الرجوع إليه.. مع مقالات لها تعلق بذلك مثل:

هل يجوز قول: “علي عليه السلام” ونحو ذلك.

فهذه المقالات ليست وليدة الساعة..

وعادة أكرر نشرها كل سنة تقريبا..

والآن وبعد أن خاض بعض المشايخ والمفكرين في ذلك ورأوا بأن الأمر فيه سعة ولم يقوموا بتأصيل المسألة وإنما احتجوا بأن عددا من علماء السنة جوزوا ذلك!

رأيت بأن نشرها من جديد والرد عليهم أصبح لازما..

وستأتيكم تباعا في عدة مقالات بعون الله تعالى.

توضيح وبيان لما اخترعه الروافض الإمامية من ألقاب شاعت بين أهل السنة..

فهذه ألقاب ما عرفها سلفنا الصالح ولا جرت على ألسنة أهل السنة في عصر السلف وهي القرون الثلاثة الأولى..

وإنما دخل ذلك في بعض كتب أهل السنة في القرن الرابع الهجري وهو عصر الخلف.

قولهم في علي: (الإمام)

لا ريب أن عليا من أئمة الهدى ولكن لما اخترعه الروافض وجعلوه شعارا وسموا أنفسهم “الإمامية” وبنوا عليه الولاء والبراء وكفروا الصحابة وأهل السنة بادعائهم أن عليا هو الإمام الأوحد وقالوا في الآية: (وكل شيء أحصيناه في إمام مبين): هو علي بإجماعهم..

ومما يدل على أنه لقب مخترع وأنه جرى على لسان بعض مشايخ السنة سهوا أنك لا تجد أحدا يقول: الإمام أبوبكر أو الإمام عثمان!!

لذا وجب مخالفتهم والإعراض عن هذا اللقب.


وكذلك قولهم: علي (كرم الله وجهه)

أولا: لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا ذكره الصحابة والتابعون والأئمة الأربعة والسفيانان والحمادان والأوزاعي والليث بن سعد وغيرهم.

ثانيا: ذكر من أطلقه أنه لقب بذلك لأنه لم يسجد لصنم.. وفيه نظر فإن صغار الصحابة لم يسجدوا للأصنام منهم: ابن الزبير وابن عمر وال بن بشير…

قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى من سورة الأحزاب:(إن الله وملائكته يصلون علي النبي) قال: وقد غلب هذا في عبارة كثير من النساخ للكتب أن يفرد علي رضي الله عنه بأن يقال «عليه السلام» من دون سائر الصحابة

أو «كرم الله وجهه»، وهذا وإن كان معناه صحيحا لكن ينبغي أن يسوى بين الصحابة في ذلك فإن هذا من باب التعظيم والتكريم والشيخان وعثمان أولى بذلك منه رضي الله عنهم.

نؤكد: هذه الألقاب اخترعها الروافض ولا يجوز أن نكون تبعا لهم ولا أن نقتدي بهم أبدا فهم دعاة على أبواب جهنم.

توضيح وبيان لما اخترعه الروافض الإمامية من ألقاب شاعت بين أهل السنة..

قولهم: (الزهراء) هو لقب لا يجوز إطلاقه على فاطمة رضي الله عنها.

وقد عجبت من بعض المشايخ وطلبة العلم إذ يجادلون في ذلك وأنه جائز بل بالغ بعضهم فانتقد بشدة من خالفه في ذلك..

ولم يذكر واحد منهم أدلة على ذلك

وإنما ذكر بعضهم أنه منتشر بين الناس.. والبعض احتج بأن جمعا من العلماء كابن حبان والخطيب والنووي وابن حجر.. ذكروه أثناء ذكر فاطمة رضي الله عنها.

وكل ذلك ليس بدليل وليس في كلامهم تأصيل للمسألة..

لذا رأيت رد هذه المسألة إلى الأصل مع التفصيل وبيان معنى كلمة “الزهراء”

أولا: لم يلقبها بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وهو أبوها وأحق الناس بها. ولم يلقبها بذلك علي وهو زوجها

ولا أحد من الصحابة والصحابيات والتابعين وتابع التابعين ولا أطلقه الأئمة الأربعة والسفيانان والحمادان والأوزاعي والليث بن سعد وغيرهم من أئمة أهل السنة والجماعة.

ثانيا: هو لقب اخترعه الإمامية

ولا يجوز لنا أن نتابعهم فيما ابتدعوه..

وأول من ذكر هذا اللقب من أهل السنة هو ابن حبان في كتبه.. ثم تابعه عدد من أهل العلم كالخطيب البغدادي وابن عبد البر وآخرين.

ولم يذكر أحد منهم مستنده في ذلك!

وابن حبان متوفي سنة ٣٥٤ وهو بداية عصر الخلف وهو مع مكانته في علم الحديث لكن له تأويلات على طريقة الخلف.. وما أحد ينقل عنه مسائل فقهية أو عقدية..

ثالثا: زهراء اسم علم مؤنث معناه:

المضيئة المشرقة الحسنة الوجه. ويطلق على البياض الناصع وعلى البياض مشرب بحمرة.

فلوكان لقبا يتعلق بالجود أو العبادة كان يقال فاطمة التقية الصالحة القانتة لله لكان أهون ومع ذلك لا ينبغي أن يتخذ لأنه مبتدع.

أما أن يكون معناه البهاء والجمال فلا يجوز.. ثم من خولك بذلك؟ هل خولك أبوها سيد البشر صلى الله الله عليه وسلم؟ أو زوجها علي رضي الله عنه وعنها؟

الخلاصة:

تبين أن لقب الزهراء اخترعه الروافض ثم دخل على أهل السنة في القرن الرابع.. فينبغي رد ما ابتدعوه يقول عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه: «اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم» والله تعالى أعلم.

توضيح وبيان لما اخترعه الروافض الإمامية من ألقاب شاعت بين أهل السنة..

فمن ذلك قولهم عن فاطمة رضي الله عنها: (البتول)

أول من ذكره من أهل السنة ثعلب اللغوي وتبعه القاضي عياض وآخرون دون مستند وذكر بعضهم أنها سميت بذلك لانقطاعها عن الأزواج غير علي أو لانقطاعها عن نظرائها في الحسن والشرف.

وما ذكروه فيه نظر..

والراجح أن التبتل هو الانقطاع عن الدنيا والزواج ففي صحيح البخاري عن سعد بن أبي وقاص قال: رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون تبتله ولولا ذلك لاختصينا.

وذلك أن عثمان بن مظعون رضي الله عنه أراد أن لا يتزوج وينقطع للعبادة فزجره النبي صلى الله عليه وسلم

فلقب البتول ينطبق على الصديقة مريم أما فاطمة رضي الله عنها فلها زوج وعندها أولاد تقوم بشأنهم حتى شكت للنبي صلى الله عليه وسلم العناء من الرحى وطلبت خادما.. كما في الصحيحين. والله تعالى أعلم.

فهذه الألقاب الملازمة لعلي وفاطمة:

(الإمام – كرم الله وجهه – البتول – الزهراء) لم ترد في القرآن ولا السنة ولا قالها الصحابة ولا التابعون ولا ذكرها الأئمة الأربعة وسفيان الثوري وشعبة وابن عيينة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد والأوزاعي والليث بن سعد وعبد الله بن المبارك والبخاري وأبو حاتم وأبو زرعة ومسلم وغيرهم..

 وإنما اخترعها أهل البدع والضلال الروافض أتباع أبي لؤلؤة..

ثم جرت على ألسنة بعض أهل العلم من أهل السنة لكن بعد القرون الثلاثة الأولى وهي القرون التي شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بالخيرية فقال:

“خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ أَقْوَامٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ” 

متفق عليه عن ابن مسعود وله شواهد فهو حديث مشهور.

الاثنين، 24 فبراير 2025

حقيقة الإمامية الإثنا عشرية (6)

 حقيقة الإمامية الإثنا عشرية (6)

عبد الرزاق المهدي


(الأصل الثاني: اعتقادهم بكفر وردة الصحابة واستحلال سبهم ولعنهم باستثناء خمسة إلى سبعة عشر)

روى الكليني الملقب بثقة الإسلام في كتاب الكافي بسنده عن محمد الباقر قال: كان الناس أهل ردّة بعد النبي إلاّ ثلاثة. فقيل: ومن الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود، وأبو ذرّ الغفاري، وسلمان الفارسي.. فقيل له: وعمار؟ قال لقد حاص حيصة ثم رجع”

(الكافي ج 8 ص245)

ونقله المجلسي في كتاب “مرآة العقول”ج٢٦ ص٢١٣ وقال: رواية ارتداد الصحابة صحيحة.

ونقل الخبر العياشي في تفسيره 1/199 والبرهان 1/319 والكاشاني في كتابه تفسير الصافي: 1/389).

وروى المجلسي – شيخ الإسلام أيام قيام الدولة الصفوية – بسنده عن زين العابدين أنه سئل عن أبي بكر وعمر؟ فقال: كافران، كافر من أحبهما» وفي رواية أبي حمزة الثمالي «كافران كافر من تولاهما» (بحار الأنوار30/384 69/137).

ثم قال المجلسي: «الأخبار الدالة على كفر أبي بكر وعمر وأضرابهما وثواب لعنهم والبراءة منهم أكثر من أن يذكر في هذا المجلد أو في مجلدات شتى.


ثم أفصح المجلسي عن معتقد الإمامية في الصحابة لأنه ترك التقية حين قامت الدولة الصفوية فقال:

“وعقيدتنا في التبرؤ: إننا نتبرأ من الأصنام الأربعة: أبي بكر، وعمر، وعثمان، ومعاوية، والنساء الأربع: عائشة وحفصة، وهند، وأم الحكم، ومن جميع أشياعهم وأتباعهم، وأنهم شرُّ خلق الله على وجه الأرض، وأنّه لا يتم الإيمان بالله ورسوله والأئمة إلا بعد التبرؤ من هؤلاء”. (حق اليقين ص519)

وقال نعمة الله الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية ج٢ ص٢٤٤ منشورات الأعلمي بيروت ما نصه:

 «الإمامية قالوا بالنص الجلي على إمامة علي عليه السلام وكفروا الصحابة ووقعوا فيهم وساقوا الإمامة إلى جعفر الصادق وأولاد المعصومين».

وروى المجلسي في بحار الأنوار 27/ 85: قيل لأبي جعفر الباقر: «من أعداء الله؟ قال: الأوثان الأربعة. قيل: من هم؟ قال: أبو الفصيل، ورمع، ونعثل، ومعاوية ومن دان دينهم»

فقال المجلسي موضحا:

«أبو الفصيل أبو بكر، ورمع مقلوب عمر. ونعثل هو عثمان».

وقال المجلسي في كتاب «جلاء العيون» ص45: «لا مجال لعاقل أن يشكَّ في كفر عمر، فلعنة الله ورسوله عليه، وعلى كل من اعتبره مسلما وعلى كل من يكف عن لعنه».


وروى في «بحار الأنوار» مجلد 29 ص137 عن مولى لزين العابدين قال: كنت معه في بعض خلواته، فقلت: إن لي عليك حقًّا ألا تخبرني عن هذين الرجلين: عن أبي بكر وعمر؟ فقال: كافران كافر مَن أحبهما.


وروى أبو الحسن العاملي والمجلسي وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي:

“يا علي إن أصحاب موسى اتخذوا بعده عجلا فخالفوا خليفته، وستتخذ أمتي بعدي عجلا ثم عجلا، ثم عجلا (أبو بكر وعمر وعثمان) ويخالفونك، وأنت خليفتي على هؤلاء”

بحار الأنوار، للمجلسي، 28/67، ومستدرك سفينة البحار 7/106، وتفسير الإمام العسكري 409، ومرآة الأنوار، لأبي الحسن العاملي، 239.

والخميني يطعن بأبي بكر وعمر والصحابة فقال في كتابه (كشف الأسرار) صفحة 126:

 إننا هنا لا شأن لنا بالشيخين ابي بكر وعمر – وما قاما به من مخالفات للقرآن ومن تلاعب بأحكام الإله، وما حللاه وحرماه من عندهما وما مارساه من ظلم ضد فاطمة وأولادها

ولكننا نشير إلى جهلهما بأحكام الإله والدين.

ثم ذكر خميني أشياء فيها طعن وتنقص من أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم سنأتي عليها لاحقا في مقال مفرد عن خميني.

فهذه نبذة يسيرة عن رأي الإمامية في الصحابة وهناك آلاف الفتاوى والأقوال في كتبهم الصحيحة ومرجعياتهم.



الثلاثاء، 18 فبراير 2025

حقيقة الإمامية الإثنا عشرية (5)

 

 حقيقة الإمامية الإثنا عشرية (5)


عبد الرزاق المهدي


(5)



(الأصل الأول: اعتقادهم الجازم بتحريف القرآن)

وقد أجمع أهل السنة على أن من أنكر شيئا من القرآن أو قال: وقع فيه زيادة أو نقصان فقد خرج من ملة الإسلام.

وسننقل بعض ما جاء في صحاحهم

ونبدأ بكتاب الكافي فهو أصح صحاحهم وأعظمها عندهم.

أخرج ثقة الإسلام الكليني والحجة عندهم في الكافي 4/456 عن هشام بن سالم, عن جعفر الصادق المعصوم بإجماعهم قال:

إن القرآن الذي جاء به محمد سبعة عشر ألف آية.

وروى الكليني أيضا 1/255 بسنده عن جابر الجعفي قال: ما ادعى أحد أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب، ما جمعه وحفظه إلا علي والأئمة من بعده.


وروى في 1/ 265 أيضاً بسنده عن أبي بصير عن جعفر قال: وعندنا مصحف فاطمة! قلت: وما مصحف فاطمة؟ قال: فيه مثل قرآنكم ثلاث مرات ما في قرآنكم منه حرف واحد. قال أبو بصير: هذا هو العلم والله؟!!!!


وقال الفيض الكاشاني في مقدمة تفسيره الصافي (1/ 32) بعد ذكره روايات كثيرة تثبت وقوع التحريف والنقص:

“المستفاد من جميع هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت عليهم السلام أن القرآن ليس بتمامه كما أنزل على محمد بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله، ومنه ما هو محرف، وأنه قد حذف منه أشياء كثيرة منها: اسم علي عليه السلام في كثير من المواضع، ومنها: لفظة آل محمد. محمد


والآن ننقل إجماعهم على القول بتحريف القرآن: قال الشيخ المفيد وهو من كبار علماء المذهب المتوفي 413 في كتاب أوائل المقالات ص 48ـ 49:

” واتفقت الإمامية على أن أئمة الضلال ـ الصحابة ـ خالفوا في كثير من تأليف القرآن وعدلوا فيه عن موجب التنزيل.

قال: وأجمعت المعتزلة والخوارج والمرجئة وأصحاب الحديث على خلاف ما ذهب إليه الإمامية.”


وقال مرجعهم الكبير نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية:

 الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة على وقوع التحريف في القرآن، كلاما ومادة وإعرابا, وقد أطبق أصحابنا على ذلك. نعم قد خالف الصدوق والمرتضى، وهذا صدر منهم لأجل مصالح كثيرة.

وقال أيضا: الأخبار الدالة على تحريف القرآن تزيد على ألفي حديث. اهـ 2/ 357 – 358

وكذا نقل الإجماع على وقوع التحريف والتغيير والنقص الشديد الفيض الكاشاني وعدنان البحراني ويوسف البحراني والحر العاملي والخوئي ومما قاله الخوئي:

إن كثرة الروايات على وقوع التحريف في القرآن تورث القطع بصدور ذلك عن المعصومين. البيان ص 226.


وقال الحر العاملي في مرآة الأنوار ص 36: قد تواترت الأخبار أن القرآن الذي بأيدينا وقع فيه من التغييرات بعد النبي صلى الله عليه وسلم وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرا من الكلمات والآيات، والقرآن المحفوظ عما ذكر هو ماجمعه علي رضي الله عنه وحفظه إلى أن وصل إلى ابنه الحسن وهكذا إلى أن وصل إلى المهدي.


وجمع النوري الطبرسي المتوفي سنة 1320هجري كتابا سماه “فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب” نقل فيه عن ألفي عالم وكتاب كلها تنص على تحريف القرآن عندهم.

وهذا الكتاب مطبوع متداول عندهم.


سؤال: هل ورد عن بعض علمائهم نفي التحريف؟

الجواب: نعم!! وقد أجاب عن ذلك المجلسي والكاشاني والخوئي والنوري وغيرهم فقالوا: وما ورد عن بعض علمائنا كالصدوق والمرتضى والطوسي من نفي التحريف فإنما كان ذلك منهم على سبيل التقية!!

قلت: وعلى ذلك يحمل كلام بعض المعاصرين كالصدر والحكيم ونصر اللات والحوثي وغيرهم من نفي التحريف فإنما هو على سبيل التقية. والدليل انتماؤهم للإمامية وولاية الفقيه.


الخلاصة: بعد بحث في صحاحهم العشرة وغيرها ومراجعهم المعتمدة ظهر لي بأن الإمامية يعتقدون اعتقادا جازما بأن القرآن قد وقع فيه تحريف وتبديل وزيادة ونقصان، ومن لا يعتقد ذلك عندهم فليس من الإمامية.


وأختم بمثال يدل على كذب من نفي التحريف:

لو أن شخصا ينتمي لأهل السنة صار يقول بتحريف القرآن!!

فكيف سيتعامل معه أهل السنة؟ وهل يبقى سنيا؟!!

الجواب: جميع أهل السنة سيحكمون بردته ويتبرؤوا منه.

فالحذر الحذر من إعادة تعويمهم وإحياء فكرة التقارب معهم.

الخميس، 13 فبراير 2025

حقيقة الإمامية الإثنا عشرية

 حقيقة الإمامية الإثنا عشرية 

عبد الرزاق المهدي



(1)


كثر الاختلاف والاضطراب هذه الأيام في حكمهم عن الإمامية الإثنا عشرية سواء بين مشايخ الحجاز وبين مشايخ الأزهر والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أو بين الجماعات الإسلامية..

وللبيان: غلاة الرافضة اكتسحوا باقي تلك الفرق فلم يبق اليوم شيعة بالمعنى الاصطلاحي.

فكلامنا هوعن الإمامية الإثني عشرية كبرى فرق الشيعة قديما وأما اليوم فهي الفرقة الوحيدة اليوم التي تمثل ما يعرف بالشيعة.

فقد اضمحلت وتلاشت فرق الشيعة منذ ظهور الدولة الصفوية وبقي الزيدية في اليمن وعدد قليل منهم في العراق.

ولما كان عهد الخميني وجاء بنظرية ولاية الفقيه تم الإجهاز على بقايا الزيدية في العراق إلا شرذمة كما تحول معظم زيدية اليمن إلى روافض بواسطة الحوثي.

باختصار: الإمامية قد جمعوا في معتقدهم بين الكفر والشرك.. فهم متلبسون بكفريات متعددة وشركيات كثيرة مع موبقات إضافة إلى خزعبلات وأساطير نسجوها كضرب عمر رضي الله عنه لفاطمة رضي الله عنها وكسر ضلعها وغير ذلك..
فهم طائفة مارقة لا حظ لهم في الإسلام.
والله تعالى أعلم.

(2)

في هذا سنذكر لكم أقوال علماء أهل السنة في الإمامية سواء من حكم بكفرهم صريحا أوتلميحا.
هذه طائفة من كلام أئمة وعلماء أهل السنة في حكم الإمامية..

روى الخلال عن أبي بكر المروزي قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: قال مالك: الذي يشتم أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم ليس له اسم، أوقال: نصيب في الإسلام.

وقال ابن كثير عن قوله تعالي:
(مّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكفَّارِ رحَمَاء بَيْنَهُمْ.. إلى.. يعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ)

قال: «ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك في رواية عنه بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة قال:

لأنهم يغيظونهم، ومن غاظه الصحابة فهو كافر لهذه الآية، ووافقه طائفةٌ من العلماء رضي الله عنهم على ذلك»
(تفسير ابن كثير).

 وقال القرطبي: «لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله..»
وروى الخلال عن المروزي قال: سألت أحمد عمن يشتم أبا بكر وعمر وعائشة؟ قال: ما أراه على الإسلام.
وروى الخلال عن أحمد: من شتم أخاف عليه الكفر مثل الروافض، ثم قال: «من شتم أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم لا نأمن أن يكون مرق من الدين» (السُنة) للخلال.

ليست الرافضة من الإسلام في شيء
وفي كتاب السنة للإمام أحمد قوله عن الرافضة: «هم الذين يتبرأون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويسبونهم وينتقصونهم ويكفرونهم إلا أربعة: عليّ والمقداد وعمار وسلمان، وليست الرافضة من الإسلام في شيء» السنة للإمام أحمد

– قال ابن عبد القوي: «وكان الإمام أحمد يكفر من تبرأ من الصحابة ومن سب عائشة أم المؤمنين ورماها بما برأها الله منه».
كتاب (ما يذهب إليه الإمام أحمد- ص21).

– قال البخاري: «ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي أم صليت خلف اليهود والنصارى ولا يسلم عليهم ولا يعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تؤكل ذبائحهم» (خلق أفعال العباد –ص125).

– وروى الخلال من طريق موسى بن هارون قال: «سمعت الفريابي ورجل يسأله عمن شتم أبا بكر، قال: كافر، قال: فيصلى عليه؟ قال: لا، وسألته كيف يصنع به وهو يقول لا إله إلا الله؟ قال: لا تلمسوه بأيديكم، ارفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته» (السنة) للخلال 2/566.

– وقال أحمد بن يونس: «لو أن يهوديًّا ذبح شاة وذبح رافضي، لأكلت ذبيحة اليهودي ولم آكل ذبيحة الرافضي؛ لأنه مرتد عن الإسلام». الصارم المسلول ص570.
الرد على الجهمية والمشبهة
– قال ابن قتيبة: «إن غلو الرافضة في حب علي، وادعائهم له شركة النبي صلى الله عليه وسلم في نبوته،

وعلم الغيب للأئمة من ولده وتلك الأقاويل والأمور السرية قد جمعت إلى الكذب والكفر إفراط الجهل والغباوة»
(الرد على الجهمية والمشبهة. ص47).

الفرق بين الفرق
– قال عبد القاهر البغدادي: «وأما أهل الأهواء من الجارودية والجهمية والإمامية الذين كفروا خيار الصحابة فإنا نكفرهم ولا تجوز الصلاة عليهم عندنا ولا الصلاة خلفهم» (الفرق بين الفرق – ص357).

 وقال: «تكفير هؤلاء واجب في إجازتهم على الله البداء وقولهم بأنه يريد شيئًا ثم يبدو له شيئًا ثم يبدو له وقد زعموا أنه إذا أمر بشيء ثم نسخه؛ لأنه بدا له فيه…، وما رأينا ولا سمعنا بنوع من الكفر إلا وجدنا شعبه منه في مذهب الروافض» (الملل والنحل –ص52، 53).

– وقال القاضي أبو يعلى: «وأما الرافضة فالحكم فيهم من كفر الصحابة أوفسقهم بمعنى يستوجب به النار فه وكافر» (المعتمد – ص267).

الفصل في الملل والأهواء والنحل
– وقال ابن حزم: «وأما قول النصارى- في دعوى الروافض تبديل القرآن، فإن الروافض ليسوا من المسلمين،

إنما هي فرقة حدث أولها بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة،

وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في الكذب والكفر» (الفصل في الملل والأهواء والنحل 2/213).

وقال الإسفراييني: بعد ذكر جملة من عقائد الإمامية: «وليسوا في الحال على شيء من الدين ولا مزيد على هذا النوع من الكفر إذ لا بقاء فيه على شيء من الدين» (التبصر في الدين ص 24، 25).

المستصفي للغزالي
قال الغزالي: «ولأجل قصور فهم الروافض عنه ارتكبوا البداء ونقلوا عن علي رضي الله عنه أنه كان لا يخبر عن الغيب مخافة أن يبدو له تعالى فيه فيغيره،
وحكوا عن جعفر أنه قال: ما بدا لله شيء كما بدا له إسماعيل أي في أمره بذبحه،
وهذا هو الكفر الصريح ونسبة الإله تعالى إلى الجهل والتغير» (المستصفي للغزالي 1 /110).
وَقال القاضي عياض: «نقطع بتكفير غلاة الرافضة في قولهم: إن الأئمة أفضل من الأنبياء».
قالَ: «كذلك نكفر من أنكر القرآن أو حرفًا منه أو غير شيء منه أو زاد فيه..»
وقَال السمعاني: «واجتمعت الأمة على تكفير الإمامية؛ لأنهم يعتقدون تضليل الصحابة وينكرون إجماعهم وينسبونهم إلى ما لا يليق بهم» (الأنساب 6/482).
الصارم المسلول
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «من زعم أن القرآن نقص منه آيات وكتمت أو زعم أنه له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة فلا خلاف في كفرهم».

وقال: «ومن زعم أن الصحابة ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نفرًا قليلًا لا يبلغون بضعة عشر نفسًا أو أنهم فسقوا عامتهم فهذا لاريب أيضًا في كفره؛لأنه مكذب لما نصه القرآن في غير موضع من الرضى عنهم والثناء عليهم،بل من يشك في كفر مثل هذا؟ فإن كفره متعين، فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق،وأن هذه الآية التي هي (كنتم خير أمة أخرجت للناس) آل عمران: 110،وخيرها هو القرن الأول كان عامتهم كفارًا أو فساقًا فكفر من قال ذلك مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام» 
(الصارم المسلول ص586، 587).

وقال أيضًا في (مجموع الفتاوى 28/482) عن الرافضة: «أنهم شر من عامة أهل الأهواء وأحق بالقتال من الخوارج».

البداية والنهاية
وقال الحافظ ابن كثير في (البداية والنهاية 5/252) بعد أن ساق الأحاديث الثابتة في السنة والمتضمنة نفي دعوى النص والوصية التي تدعيها الرافضة لعلي:
«وكان الأمر كما زعموا لما رد ذلك أحد من الصحابة فإنهم كانوا أطوع لله ولرسوله في حياته وبعد وفاته من أن يفتأتوا عليه فيقدموا غير من قدمه، ويؤخروا من قدمه بنصه، حاشا وكلا،
ومن ظن بالصحابة رضوان الله عليهم ذلك فقد نسبهم بأجمعهم إلى الفجور والتواطؤ على معاندة الرسول صلى الله عليه وسلم ومضادته في حكمه ونصه،
ومن وصل بالناس إلى هذا المقام فقد خلع ربقة الإسلام، وكفر بإجماع الأئمة الأعلام، وكان إراقة دمه أحل من إراقة المداد».

الرد على الرافضة
وقال أبو حامد المقدسي في (الرد على الرافضة ص200) بعد حديثه عنهم:
“لا يخفي على كل ذي بصيرة وفهم من المسلمين أن أكثر ما قدمنا في الباب قبله من عقائد هذه الطائفة الرافضة على اختلاف أصنافها كفر صريح، وعناد مع جهل قبيح، لا يتوقف الوقوف عليه من تكفيرهم والحكم عليهم بالمروق من دين الإسلام”.

المناظرة بين السنة والرافضة
وقال أبو المحاسن في (المناظرة بين السنة والرافضة): “إنهم يكفرون بتكفيرهم للصحابة الثابت تعديلهم وتزكيتهم في القرآن بقوله تعالى (لتكونوا شهداء على الناس) البقرة:143،

وبشهادة الله تعالى لهم أنهم لا يكفرون بقوله تعالى: (فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قومًا ليسوا بها بكافرين) سورة الأنعام:89.

شم العوارض في ذم الروافض
* وقال ملا عليّ القاري في (شم العوارض في ذم الروافض): «وأما من سب أحدًا من الصحابة فهو فاسق ومبتدع بالإجماع إلا إذا اعتقد أنه مباح كما عليه بعض الشيعة وأصحابهم أو يترتب عليه ثواب كما هو دأب كلامهم أو اعتقد كفر الصحابة وأهل السنة فإنه كافر بالإجماع» انتهى.

وانظر ما يأتي..
فهذا الذي ذكرناه في حكم الروافض الإمامية هو شيء يسير من اقوال أهل العلم..

وهناك ما يزيد على ٥٠٠ عالم من أهل السنة قالوا بكفر الإمامية تصريحا أو تلميحا…
وسننقلها فيما بعد إن شاء الله.
لكن قبل ذلك سنفصل القول في بيان أصول وعقائد هذه الطائفة المارقة من الدين.
فما ينبغي أبدا التساهل ولا التهاون في قوم يقولون بتحريف القرآن ويكفرون الصحابة ويسبونهم ويبغضونهم..

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سبَّ أصحابي، فعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أجمعينَ» أخرجه الطبراني عن ابن عباس وله شواهد كثيرة فهو حديث صحيح.
والله اعلم.

(3)

حقيقة الإمامية الإثنا عشرية.. إيران ـ خامنئي – سيستاني.. ورقة قوية لدى الغرب والشرق.

لأن إيران الصفوية تقوم بمهمة عجزوا عنها

لا يخفي ان أحد أسباب قيام دولة يهود في فلسطين قلب بلاد العرب هو أن يعمل الوافدون الجدد على إفساد المجتمع الإسلامي وإغراقه بالشهوات..

ولم يفلحوا في تلك المهمة لأن المسلم حتى وإن لم يكن ملتزما ينفر من كل شيء مصدره اليهود سواء البضائع أو المطاعم أو المحلات التجارية أو غير ذلك..
وحتى لو نجح اليهود في إغواء الشاب المسلم بالشهوات لكنه يوشك أن يتوب.
ولذلك بحثوا عن وسيلة أخرى ألا وهي إفساد عقيدة المسلم ويكون ذلك من خلال دعم ملالي طهران خفية لنشر مذهبهم وإظهار العداء لهم عبر الإعلام.

(4)

أصولهم ومعتقداتهم منذ ظهورهم ـ مرورا بالكليني وحتى الخميني وخامنئي والسيستاني والحكيم وحسن والحوثي..

نذكرهم تنبيها لمن لا يعرفهم أو أحبهم أو اغتر بهم..
فنقول وبالله التوفيق:

أطلق عليهم الإمامية الاثني عشرية، لأنهم يعتقدون أن الخلافة والإمامة والتشريع بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام منحصر في اثني عشر رجلا أولهم علي وآخرهم محمد بن الحسن العسكري المهدي المنتظر، ويعرف بالإمام الغائب، والقائم، ويزعمون أنه في سرداب سامراء بالعراق.

سنوضح لكم عقائدهم من خلال مصنفاتهم المحتج بها عندهم، لئلا يقولوا: تكذبون علينا، أو تدلسون، أو هذه المراجع غير معتمدة عندنا..

فنبدأ بذكر كتبهم المعتمدة فنقول:

للإمامية صحاح عشرة يحتجون بها أعلاها أربعة، وهي:

الكافي. لمحمد بن يعقوب بن إسحق الكليني، الملقب: بثقة الإسلام، فهو كالبخاري عند أهل السنة، ولد سنة 255, وتوفي سنة:329. مع الغيبة الكبرى. فهو من الأقدمين بل كتابه أقدم مصنف شامل لعلوم الشيعة، يحتوي الكتاب على ستة عشر ألف حديث معظمها مصنوع.

من لا يحضره الفقيه. لمحمد بن علي، المعروف، بابن بابويه، والملقب بالصدوق. ولد: 305ـ مات: 381. يحتوي على ستة آلاف حديث.


تهذيب الأحكام، لمحمد بن الحسن الطوسي، الملقب بشيخ الطائفة, 385ـ 460 هـ يحتوي على 13590 حديث.


الاستبصار فيما اختلف من الأخبار. للطوسي المتقدم. فيه 5511 حديث.

فالكتب الأربعة تحوي ما يزيد على 41 ألف حديث.


والستة الباقية هي:
الوافي في الفقه لمحمد بن الحسن الكاشاني المتوفي 1091

بحار الأنوار الجامعة لدرر الأخبار للأئمة الأطهار. لشيخ الطائفة في العصر الصفوي محمد بن باقر المجلسي 1111هـ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة للحسن الحر العاملي 1104هـ

الأنوار النعمانية لنعمة الله الجزائري 1112هـ

البرهان في تفسير القرآن لهشام البحراني 1107هـ

10ـ مستدرك الوسائل للحسين النوري الطبرسي، وهو صاحب كتاب تحريف القرآن, متوفي سنة: 1320هـ


فهؤلاء كبار مؤلفي كتبهم ومراجعهم

فالثلاثة الأولون متقدمون، وأما الباقون، فهم شيوخ الطائفة أيام الدولة الصفوية.

والكليني إمام الجميع!

قال الفيض الكاشاني في مقدمة كتابه الصافي: مدار الأحكام الشرعية على الأصول الأربعة، والكافي أعظمها وأقدمها وأقدسها وأجلها وأصحها.

وقال عليّ الغفاري محقق الكافي: اتفقت الإمامية على صحة ما في الكافي. وقال عبد الحسين شرف الدين: الكتب الأربعة مرجع الإمامية من الصدر الأول إلى هذا الزمان في الأصول والفروع.

السبت، 4 يناير 2025

حقيقة الإمامية الإثنا عشرية

حقيقة الإمامية الإثنا عشرية

عبد الرزاق المهدي 

(1)


كثر الاختلاف والاضطراب هذه الأيام في حكمهم عن الإمامية الإثنا عشرية سواء بين مشايخ الحجاز وبين مشايخ الأزهر والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أو بين الجماعات الإسلامية..

وللبيان: غلاة الرافضة اكتسحوا باقي تلك الفرق فلم يبق اليوم شيعة بالمعنى الاصطلاحي.

فكلامنا هوعن الإمامية الإثني عشرية كبرى فرق الشيعة قديما وأما اليوم فهي الفرقة الوحيدة اليوم التي تمثل ما يعرف بالشيعة.

فقد اضمحلت وتلاشت فرق الشيعة منذ ظهور الدولة الصفوية وبقي الزيدية في اليمن وعدد قليل منهم في العراق.

ولما كان عهد الخميني وجاء بنظرية ولاية الفقيه تم الإجهاز على بقايا الزيدية في العراق إلا شرذمة كما تحول معظم زيدية اليمن إلى روافض بواسطة الحوثي.

باختصار: الإمامية قد جمعوا في معتقدهم بين الكفر والشرك.. فهم متلبسون بكفريات متعددة وشركيات كثيرة مع موبقات إضافة إلى خزعبلات وأساطير نسجوها كضرب عمر رضي الله عنه لفاطمة رضي الله عنها وكسر ضلعها وغير ذلك..

فهم طائفة مارقة لا حظ لهم في الإسلام.

والله تعالى أعلم.

حقيقة الإمامية الإثنا عشرية 

(2)

في هذا المقال سنذكر لكم أقوال علماء أهل السنة في الإمامية سواء من حكم بكفرهم صريحا أوتلميحا.

هذه طائفة من كلام أئمة وعلماء أهل السنة في حكم الإمامية..

روى الخلال عن أبي بكر المروزي قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: قال مالك: الذي يشتم أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم ليس له اسم، أوقال: نصيب في الإسلام.


وقال ابن كثير عن قوله تعالي:
(مّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكفَّارِ رحَمَاء بَيْنَهُمْ.. إلى.. يعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ)

قال: «ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك في رواية عنه بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة قال:

لأنهم يغيظونهم، ومن غاظه الصحابة فهو كافر لهذه الآية، ووافقه طائفةٌ من العلماء رضي الله عنهم على ذلك»

(تفسير ابن كثير).

 وقال القرطبي: «لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله..»

وروى الخلال عن المروزي قال: سألت أحمد عمن يشتم أبا بكر وعمر وعائشة؟ قال: ما أراه على الإسلام.

وروى الخلال عن أحمد: من شتم أخاف عليه الكفر مثل الروافض، ثم قال: «من شتم أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم لا نأمن أن يكون مرق من الدين» (السُنة) للخلال.

ليست الرافضة من الإسلام في شيء
وفي كتاب السنة للإمام أحمد قوله عن الرافضة: «هم الذين يتبرأون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويسبونهم وينتقصونهم ويكفرونهم إلا أربعة: عليّ والمقداد وعمار وسلمان، وليست الرافضة من الإسلام في شيء» السنة للإمام أحمد

– قال ابن عبد القوي: «وكان الإمام أحمد يكفر من تبرأ من الصحابة ومن سب عائشة أم المؤمنين ورماها بما برأها الله منه».

كتاب (ما يذهب إليه الإمام أحمد- ص21).

– قال البخاري: «ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي أم صليت خلف اليهود والنصارى ولا يسلم عليهم ولا يعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تؤكل ذبائحهم» (خلق أفعال العباد –ص125).

– وروى الخلال من طريق موسى بن هارون قال: «سمعت الفريابي ورجل يسأله عمن شتم أبا بكر، قال: كافر، قال: فيصلى عليه؟ قال: لا، وسألته كيف يصنع به وهو يقول لا إله إلا الله؟ قال: لا تلمسوه بأيديكم، ارفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته» (السنة) للخلال 2/566.

– وقال أحمد بن يونس: «لو أن يهوديًّا ذبح شاة وذبح رافضي، لأكلت ذبيحة اليهودي ولم آكل ذبيحة الرافضي؛ لأنه مرتد عن الإسلام». الصارم المسلول ص570.

الرد على الجهمية والمشبهة
– قال ابن قتيبة: «إن غلو الرافضة في حب علي، وادعائهم له شركة النبي صلى الله عليه وسلم في نبوته،

وعلم الغيب للأئمة من ولده وتلك الأقاويل والأمور السرية قد جمعت إلى الكذب والكفر إفراط الجهل والغباوة»

(الرد على الجهمية والمشبهة. ص47).

الفرق بين الفرق
– قال عبد القاهر البغدادي: «وأما أهل الأهواء من الجارودية والجهمية والإمامية الذين كفروا خيار الصحابة فإنا نكفرهم ولا تجوز الصلاة عليهم عندنا ولا الصلاة خلفهم» (الفرق بين الفرق – ص357).

 وقال: «تكفير هؤلاء واجب في إجازتهم على الله البداء وقولهم بأنه يريد شيئًا ثم يبدو له شيئًا ثم يبدو له وقد زعموا أنه إذا أمر بشيء ثم نسخه؛ لأنه بدا له فيه…، وما رأينا ولا سمعنا بنوع من الكفر إلا وجدنا شعبه منه في مذهب الروافض» (الملل والنحل –ص52، 53).

– وقال القاضي أبو يعلى: «وأما الرافضة فالحكم فيهم من كفر الصحابة أوفسقهم بمعنى يستوجب به النار فه وكافر» (المعتمد – ص267).

الفصل في الملل والأهواء والنحل
– وقال ابن حزم: «وأما قول النصارى- في دعوى الروافض تبديل القرآن، فإن الروافض ليسوا من المسلمين،

إنما هي فرقة حدث أولها بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة،

وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في الكذب والكفر» (الفصل في الملل والأهواء والنحل 2/213).

وقال الإسفراييني: بعد ذكر جملة من عقائد الإمامية: «وليسوا في الحال على شيء من الدين ولا مزيد على هذا النوع من الكفر إذ لا بقاء فيه على شيء من الدين» (التبصر في الدين ص 24، 25).

المستصفي للغزالي
قال الغزالي: «ولأجل قصور فهم الروافض عنه ارتكبوا البداء ونقلوا عن علي رضي الله عنه أنه كان لا يخبر عن الغيب مخافة أن يبدو له تعالى فيه فيغيره،

وحكوا عن جعفر أنه قال: ما بدا لله شيء كما بدا له إسماعيل أي في أمره بذبحه،

وهذا هو الكفر الصريح ونسبة الإله تعالى إلى الجهل والتغير» (المستصفي للغزالي 1 /110).

وَقال القاضي عياض: «نقطع بتكفير غلاة الرافضة في قولهم: إن الأئمة أفضل من الأنبياء».

قالَ: «كذلك نكفر من أنكر القرآن أو حرفًا منه أو غير شيء منه أو زاد فيه..»

وقَال السمعاني: «واجتمعت الأمة على تكفير الإمامية؛ لأنهم يعتقدون تضليل الصحابة وينكرون إجماعهم وينسبونهم إلى ما لا يليق بهم» (الأنساب 6/482).

الصارم المسلول
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «من زعم أن القرآن نقص منه آيات وكتمت أو زعم أنه له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة فلا خلاف في كفرهم».

وقال: «ومن زعم أن الصحابة ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نفرًا قليلًا لا يبلغون بضعة عشر نفسًا أو أنهم فسقوا عامتهم فهذا لاريب أيضًا في كفره؛

لأنه مكذب لما نصه القرآن في غير موضع من الرضى عنهم والثناء عليهم،

بل من يشك في كفر مثل هذا؟ فإن كفره متعين، فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق،

وأن هذه الآية التي هي (كنتم خير أمة أخرجت للناس) آل عمران: 110،

وخيرها هو القرن الأول كان عامتهم كفارًا أو فساقًا فكفر من قال ذلك مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام» (الصارم المسلول ص586، 587).


وقال أيضًا في (مجموع الفتاوى 28/482) عن الرافضة: «أنهم شر من عامة أهل الأهواء وأحق بالقتال من الخوارج».

البداية والنهاية
وقال الحافظ ابن كثير في (البداية والنهاية 5/252) بعد أن ساق الأحاديث الثابتة في السنة والمتضمنة نفي دعوى النص والوصية التي تدعيها الرافضة لعلي:

«وكان الأمر كما زعموا لما رد ذلك أحد من الصحابة فإنهم كانوا أطوع لله ولرسوله في حياته وبعد وفاته من أن يفتأتوا عليه فيقدموا غير من قدمه، ويؤخروا من قدمه بنصه، حاشا وكلا،

ومن ظن بالصحابة رضوان الله عليهم ذلك فقد نسبهم بأجمعهم إلى الفجور والتواطؤ على معاندة الرسول صلى الله عليه وسلم ومضادته في حكمه ونصه،

ومن وصل بالناس إلى هذا المقام فقد خلع ربقة الإسلام، وكفر بإجماع الأئمة الأعلام، وكان إراقة دمه أحل من إراقة المداد».

الرد على الرافضة
وقال أبو حامد المقدسي في (الرد على الرافضة ص200) بعد حديثه عنهم:

“لا يخفي على كل ذي بصيرة وفهم من المسلمين أن أكثر ما قدمنا في الباب قبله من عقائد هذه الطائفة الرافضة على اختلاف أصنافها كفر صريح، وعناد مع جهل قبيح، لا يتوقف الوقوف عليه من تكفيرهم والحكم عليهم بالمروق من دين الإسلام”.

المناظرة بين السنة والرافضة
وقال أبو المحاسن في (المناظرة بين السنة والرافضة): “إنهم يكفرون بتكفيرهم للصحابة الثابت تعديلهم وتزكيتهم في القرآن بقوله تعالى (لتكونوا شهداء على الناس) البقرة:143،

وبشهادة الله تعالى لهم أنهم لا يكفرون بقوله تعالى: (فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قومًا ليسوا بها بكافرين) سورة الأنعام:89.

شم العوارض في ذم الروافض
* وقال ملا عليّ القاري في (شم العوارض في ذم الروافض): «وأما من سب أحدًا من الصحابة فهو فاسق ومبتدع بالإجماع إلا إذا اعتقد أنه مباح كما عليه بعض الشيعة وأصحابهم أو يترتب عليه ثواب كما هو دأب كلامهم أو اعتقد كفر الصحابة وأهل السنة فإنه كافر بالإجماع» انتهى.

وانظر ما يأتي..
فهذا الذي ذكرناه في حكم الروافض الإمامية هو شيء يسير من اقوال أهل العلم..

وهناك ما يزيد على ٥٠٠ عالم من أهل السنة قالوا بكفر الإمامية تصريحا أو تلميحا…

وسننقلها فيما بعد إن شاء الله.

لكن قبل ذلك سنفصل القول في بيان أصول وعقائد هذه الطائفة المارقة من الدين.

فما ينبغي أبدا التساهل ولا التهاون في قوم يقولون بتحريف القرآن ويكفرون الصحابة ويسبونهم ويبغضونهم..

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سبَّ أصحابي، فعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أجمعينَ» أخرجه الطبراني عن ابن عباس وله شواهد كثيرة فهو حديث صحيح.

والله اعلم.