‏إظهار الرسائل ذات التسميات ومضات يوسف عبد الرحمن. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ومضات يوسف عبد الرحمن. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 13 سبتمبر 2021

مساحة «للتفكير»!

 مساحة «للتفكير»!

 يوسف عبدالرحمن


أيهما أثمن في الحياة «النصيحة» أم التزام «الحكمة» والصمت؟

أنا في حياتي لا أتردد في التدخل إذا كان في الأمر خير أو استرداد حقوق ونصرة مظلوم ومساندة طالب علم أو فقير ومعوز ويتيم.

الحياة كلها دروس وحكم، والشاطر في الحياة ودهاليزها من يحسن استخراج درر تجارب الحياة وعصارة فكره بعد هذا الكم من التجارب إلى حكمة مجردة!

حياتنا لا تخلو من بريق الأقوال والأمثال والتجارب، والمحظوظ من يستفيد من تجربته الحياتية بمأدبة نتائج وتجارب عايشها واستفاد من محصلتها، وصدقا من استفاد من أخطائه في حياته فقد أوتي الحكمة!

عندما يقال أو يشار إليك بالحكمة والأناة، فاعلم أن هذا القول له جذور عميقة تشحذ حواسك لتعيد النظر في كل قضية أو مسألة.

انتبه وتعلم ولا تتسرع في إطلاق الأحكام، فنحن كل يوم أمام مستجدات وتحولات وعلينا جميعا قادة ومسؤولين ومواطنين ووافدين أن نتحلى بالصبر والحكمة، وأيضا التفهم لمآل الأمور!

أنا سأتحدث مع (قارئي الكريم) عن الفرص!

أعطيك من تجربتي بعد أن مرت بي عشرات الفرص وضاعت وأنا عندي قناعة (إذا قام حظك باعلك واشترالك)!

وهذا لا يعني أبدا أن تستسلم لهذا القول وتقف مكتوف اليدين، بل في الحركة بركة، واعلم أن أهم من أن تعرف كيف تقبض على الفرصة، أن تعرف كيف تحظى بالميزة!

أضحك طويلا، أحيانا أقول: لقد تركت لفرصة تمر من أول الأمر، ثم احتفزت بعدها كل فرصة!

واعلم يا قارئي الكريم: الفرص كثيرة، ولكنها لا تتسكع أمام الأبواب أبدا!

٭ ومضة: غزو الجيوش يمكن مقاومته، أما غزو الأفكار فلا، ولذا عليك أن تفكر لنفسك ما الذي يمنع؟

ألم يقولوا: الرجل الذي لا يفكر لنفسه، لا يفكر على الإطلاق!

إنني أدعوك من مكانك عزيزي القارئ فكر وآمن بفكرتك إلى أن تصل إلى الاعتقاد واليقين بها، عندئذ قم واسع لتحقيقها: فما نيل المطالب بالتمني، ولكن تؤخذ الدنيا غلابا!

فكر بعقلك وهذه ميزة للرجل.

لا تفكري بعاطفتك وغلبي عقلك، هذه للمرأة!

قالوها قديما: بع ملابسك، ولكن احتفظ بأفكارك!

٭ آخر الكلام: عندنا مشكلة كلنا جميعا وهي أننا نفكر 

بمخاوفنا وأمنياتنا ورغباتنا وننسى أن نفكر بعقولنا!

من تجربة الحياة لا توجد مشكلة أبدا أمام التفكير المنظم على أن نخرج من سجن أفكارنا السلبي!

٭ زبدة الحچي: عزيزي القارئ الكريم المكان المناسب للحرية تجده في مملكة الأحاسيس، والقوة الإيجابية تجدها في التفكير العقلي لا العاطفي.. دعوة للتأمل التفكيري!

أنا من خلال تجربتي في الحياة أقولها صريحة إن المؤمن أو المؤمنة سيعود إلى جادة الحق لأنه حتما سيفكر ويقرر لأنه إنسان يخاف ربه، أما هذا (الملحد) الكافر بالهدى ونور الحق سبحانه وتعالى فهو وتفكيره ومصيره في مهب الريح!

وتبقى الحقيقة: التفكير هو الريح التي تسيرك، والمعرفة شراعك وأنت تبحر، وأما البشرية فهي سفينتك، فلا تجعل أحدا ما يحاول حفر قعرها، وتذكر على مدى التاريخ كله انهزم الرقباء، اللهم إلا الصالحون وإيمانهم ذخيرتهم في هذه الدنيا الفانية.. فكر ثم فكر ثم فكر.. اجعل لك مساحة تفكير!

في أمان الله..

الثلاثاء، 7 سبتمبر 2021

«الصاحب بالجنب».. في الزمن الكوروني!

 
«الصاحب بالجنب».. في الزمن الكوروني!

 يوسف عبدالرحمن

y.abdul@alanba.com.kw

كلنا سمعنا خطبة مسجد أو لقاء تلفزيوني أو إذاعي أو لقاء بجريدة يذكر فيه (الصاحب بالجنب)!

فمن هو الصاحب بالجنب؟

وما قصته في الشريعة الإسلامية؟

تعالوا معي في جولة سريعة نطوف من خلالها في أعاجيب ما يوصي به القرآن الكريم تابعيه بقوله تعالى: (والصاحب بالجنب)!

قال تعالى: (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين، والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا) النساء 36.

القرآن الكريم يوصي بالإحسان إلى كل من لهم علاقة بنا، والآية واضحة لا تحتاج لتفسير، تبدأ بالوالدين وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى، والجار الجنب، والصاحب بالجنب، وابن السبيل، وما ملكت أيمانكم.

عزيزي القارئ في كل مكان تعال معي نتعرف على واحد من هؤلاء الذين ذكرتهم (الصاحب بالجنب) فمن هو؟

هو زميل دراسة وربما رفيق عمل أو مهنة، رفيق السفر، أو جلست معه على مقعد دراسة أو محاضرة أو دورة أو في مسجد (اعتكافا) أو أثناء الصلوات من الرواد أو التقيت به في طرقات ودهاليز الحياة!

كل هؤلاء الذين ذكرتهم تجمعهم صفة واحدة (الصاحب بالجنب) مهما صغرت الفترة التي التقينا فيها معهم!

لهذا نوصيك قارئنا الكريم بالصاحب بالجنب، لأنه أهل لإحسانك.

الصاحب بالجنب، رفيق درب وهو أمر شامل لكل (صاحب) والإحسان إليهم أمر مطلوب لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو يوصينا (وخالق الناس بخلق حسن).

٭ ومضة: يسألني صديق عزيز بوسالم (فهد الحمدان) وكيف أبر هذا الصاحب بالجنب يا بومهند وأقوم بواجبه!

قلت له: ما تقوم به أنت في الحياة هو (المراد) فإنزال الناس منازلهم واحترامهم بحكم المصاحبة وحفظ أسرارهم والقيام بحاجاتهم وقبول أعذارهم وستر عوراتهم وترك المعاتبة الزائدة وعدم تتبع الهفوات والقيام بالنصح وغير ذلك من الحقوق تجاه هذه الصحبة الصالحة.

٭ آخر الكلام: الصاحب بالجنب تلتقيه في دروب الحياة ودهاليزها فلا تضيعه وانصفه وبره وقربه منك بجميل الأفعال والأقوال!

٭ زبدة الحچي: فئات كثيرة تعرض لها القرآن وأوجب مراعاتها بدءا من (الوالدين - ذوي القربى - اليتامى - المساكين - الجار ذي القربى - الجار الجنب - الصاحب بالجنب - وابن السبيل - وما ملكت أيمانكم).

إن المطلوب منك «للصاحب بالجنب» أمر سهل جدا في ميزان الأخلاق، ويبقى التطبيق الواقعي في الحياة فاحرص على: الإحسان اليهم بالقول والفعل، والجميل ستره وحفظ سره، ومشاركة أفراحه وأحزانه، وتلبية دعوته، وزيارته بين فترة وأخرى وعيادته عندما يمرض، ومساعدته بكل أنواع المساعدة المتاحة لك، وإحسان الظن فيه والتواصل معه من خلال كل وسائل الاتصال والزيارة.

عزيزي القارئ الكريم: أسعد كل صاحب بالجنب مرّ بحياتك وجمعتك به المصادفة أو المناسبة في هذه الدنيا الفانية، واحرص على أن تزرع في حياتك لتحصد في آخرتك.. تذكروا الصاحب بالجنب «توصية قرآنية» وفي الزمن الكوروني يحتاج منا اهتماما أكثر!

في أمان الله..