الخميس، 5 يناير 2012

إسرائيلي يعمل في جوجل يشرف على تدريب مجموعات مصرية لاختطاف الثورة

 إسرائيلي يعمل في جوجل يشرف على تدريب مجموعات مصرية لاختطاف الثورة




 عامر عبد المنعم

شبكة يهودية تدير مراكز وجمعيات لتجنيد الشباب من مصر ودول العالم
ملايين الدولارات لصناعة جيوش من الشباب يخدمون الأجندة الصهيونية
إسرائيلي يعمل في جوجل يشرف على تدريب مجموعات مصرية لاختطاف الثورة
فريدوم هاوس، ومومفمنتس، والمعونة الأمريكية، في مقدمة المنظمات المتورطة
أمريكا ويهود العالم يقاتلون بكل قوتهم لمنع الشعب المصري من تشكيل نظام الحكم الجديد على أسس وطنية مستقلة، ويقف الغرب كله مع البيت الأبيض لمنع مصر من التحرر الحقيقي والتخلص من الهيمنة الغربية. 
لا يظن أحد أن أمريكا هناك خلف المحيط، فأمريكا هنا في قلب مصر وتستخدم المخابرات المركزية الأمريكية كل أدواتها في معركتها لتنصيب رأس لمصر.
وأي سياسي محب لوطنه ولدينه عليه أن ينظر إلى المكر المعادي ولا ينشغل بالتفاصيل التي يسعى المخطط الأمريكي لاغراقنا فيها.
نحن نواجه تحالفاً واسعاً من المخابرات الأمريكية والغربية والأثرياء اليهود لمنع مصر من الخروج من عنق الزجاجة، ولن يتورعوا عن ارتكاب الجرائم لتنصيب حكم عميل أو إدخال البلاد في الفوضى.
أمريكا والغرب لن تترك مصر تفلت من قبضتها بسهولة كما يتخيل البعض، كما أن غرف العمليات الموجودة في مصر تستخدم كل أدواتها من إعلام ومجموعات مدربة وسياسيين تم تجنيدهم، لافشال استرداد الشعب المصري لحقه في تشكيل نظام الحكم المستقل.
ولا يظن أحد أن معركتنا ضد المخطط الأمريكي أقل ضراوة من المعارك الحربية، فمعركة مصر تختلف عن أي معركة، لأن مصر لو استطاعت أن تتغلب على المكر المعادي فإن الأمة كلها ستتحرر، وإن فشل المصريون وانهزموا في هذه المعركة فقل على مصر والأمة السلام. لكننا وبكل يقين سننتصر بإذن الله على العدو، وستخسر أمريكا وحلفاؤها وستعود مصر كما كانت، دولة رائدة، وقائدة لأمتها وطليعة الانعتاق من الهيمنة الأمريكية والغربية.
ما نواجهه اليوم ليس قصفا من الطائرات المقاتلة والصواريخ، وإنما نواجه أسلحة من نوع جديد تعتمد بشكل أساسي على طيف من الشباب، والسياسيون والأكاديميون الذين باعوا ضمائرهم ودينهم مقابل حفنة من الدولارات. تم تربيتهم في معاهد ومراكز في أمريكا والغرب وتدريبهم كجيوش للخداع والتمكين لأمريكا بعد خلع الحكم المستبد.
ورغم انفاق المليارات على هذه الطوابير التي تم تدريبها، فإن الشعب المصري نجح حتى الآن في إفشال المكر الأمريكي المعادي،وبدأت خطوط المؤامرة تتضح، لدى غالبية الشعب المصري، لكنلازال البعض لم يحسم أمره وينفصل عن المخطط الأمريكي، بسبب الخلط الذي يسببه الإعلام الذي هو رأس الحربة في تشكيلة الأسلحة المعادية.
تناولت في مقالي الأسبوع الماضي كيف تم تجنيد بعض من الشباب المصري ضمن حركة أمريكية عالمية لإشعال الثورات الملونة لأمركة العالم، وأشرنا إلى دور جورج سوروس الملياردير اليهودي في الانفاق على عدد كبير من المنظمات، لتدريب المجموعات الشبابية، على قيادة التحركات الشعبية وتوجيهها، وتعليم مهارات التحريك والتحريض والتوجيه وإنهاك الشرطة والجيش، وأشرنا إلى أن الثورة التونسية المفاجئة حركت الشعب المصري ليقوم بثورته وحرمان لوبي أمريكا من الامساك بزمام المبادرة، ومازال هذا اللوبي يختلق الأزمات والمعارك حتى الآن لقيادة المرحلة وإنجاز أهداف أمريكا دون جدوى.
أمريكا وأثرياء اليهود أصبحوا يؤثرون في تطورات الأحداث داخل مصر نتيجة عمل ممتد منذ سنوات، جعل لهم نفوذا داخل مصر على النحو الذي رأينا آثاره في الأحداث الأخيرة، خاصة في أحداث مجلس الوزراء.
كان لأثرياء اليهود دورا محوريا في تأسيس وتمويل المنظمات الأمريكية التي تلعب الآن على الساحة المصرية لاختطاف الحكم المصري لصالح أشخاص تم صنعهم في أمريكا، وهؤلاء هم الذين يديرون المعركة لاختطاف الثورة وتنصيب حكومة موالية لأمريكا وإسرائيل بعيدا عن الإرادة الشعبية.
ما حققه أثرياء اليهود ليصلوا إلى هذه الدرجة من الاختراق للمجتمع المصري تم على عدة مراحل يمكن ذكر أبرزها كما يلي:
أولا: توجيه المال الصهيوني عبر تشكيلة من المنظمات لتجنيد الشباب المصري
سعت أمريكا بدأب شديد لتشكيل جيش من الشباب تستخدمه في معركتها للاستيلاء على السلطة في مصر، فوجهت مجموعة كبيرة من المؤسسات الأمريكية الحكومية والخاصة، للعمل في سياسة تجنيد واستمالة أكبر عدد من الشباب المصري من خلال المؤتمرات وورش العمل والرحلات والدورات التدريبية، والتوظيف، والدخول في شراكات، وغيرها.
*فريدوم هاوس
تعتبر هذه المنظمة من أقدم المنظمات الأمريكية، التي تعمل في مجال صناعة طابور يعمل على إسقاط الحكومات المعادية للولايات المتحدة. وكان لفريدوم هاوس دور كبير في مواجهة الشيوعية، وإسقاط حكومات شرق أوربا، ولعبت دورا في تمويل حركات المعارضة في الصين وروسيا.
أنشأت فريدوم هاوس مكاتب خاصة لإدارة نشاط التجنيد في الشرق الأوسط، ومولت العديد من الأنشطة في مصر، وتنفق الملايين على فعاليات شبابية حول عدد من القضايا المتعلقة بالديمقراطية والمجتمع المدني. وتفرع من فريدوم هاوس الكثير من المنظمات التي تعمل الآن على الساحة المصرية وفي العشرات من دول العالم لإقامة نظم "عصرية" موالية للولايات المتحدة وخاضعة لها.
*تحالف حركات الشباب
قام الإسرائيلي الحاصل علي الجنسية الأمريكية جاريد كوهين، مدير أفكار جوجل، بتشكيل تحالف أطلق عليه (AllianceforYouthMovement:AYM ) ويعد من أخطر المنظمات الأمريكية اختراقا للشباب المصري، نظرا لضخامة المؤتمرات التي يقيمها وارتباط هذه المؤتمرات بتقنية الانترنت وتكنولوجيا المعلومات، حيث يحضر مؤتمرات المنظمة آلاف الشباب من كل أنحاء العالم، بتمويل من القطاع الخاص الأمريكي في مقدمته MTV,Google,Howcast,Facebook
ويعد جاريد كوهين من أخطر الشخصيات التي لعبت دورا في تجنيد الكثير من قيادات الحركات الشبابية التي يحاول الإعلام المتأمرك تقديمها على أنها قادة الثورة.
عمل كوهين كمستشار لكوندليزا رايس وهيلاري كلينتون، وهو الذي أدخل مفهوم " وفود التكنولوجيا" إلى الدبلوماسية الأمريكية، ونجح من خلال جوجل اقتياد العديد من العاملين في مجال الانترنت وتكنولوجيا المعلومات الى نيويورك وواشنطن، وربط بعضهم بعلاقات عمل وبيزنس، وتجنيد آخرين ممن تنطبق عليهم الشروط.
*موفمنتس
قام جاريد كوهين ومعه شخصية أمنية كبيرة هو جيمس جلاسمان – أحد قادة المحافظين الجدد بمعهد أمريكان انتربرايز - بتطوير منظمة تحالف حركات الشباب وإنشاء منظمة movements برعاية وزارة الخارجية الأمريكية ووزارة الدفاع البنتاجون، لتوسيع دائرة النشاط، وهذه المنظمة عقدت أكثر من مؤتمر ووجهت الدعوة لشباب من مصر بعضهم أصبح يشرف على دورات تدريبية للمئات من الشباب المصري في المحافظات المصرية بتمويل من موفمنتس ومنظمات جورج سوروس.
وهذه المنظمة التي يديرها الإسرائيلي جاريد كوهين مسئولة عن تدريب وتأهيل المجموعات الشبابية في الدول العربية والأجنبية الداخلة في الأجندة الأمريكية، وهي التي تعلم كيف تقود مجموعة صغيرة حشودا كبيرة وتوجهها لتنفيذ الأجندة الموضوعة، دون أن تكون هذه الحشود تابعة للمنظمة.
وهذه المنظمة هي التي تمول مع جورج سوروس منظمة كانفاس الصربية CANVAS التي أسسها الصهيوني بيتر أكرمان، الذي ترأس فريدوم هاوس خلال الفترة ( 2005-2009 ) وهي التي تتخذ من قبضة اليد شعارا لها، والذي يرفعه شباب في مصر وفي أكثر من 11 دولة أخرى كما قال المدير التنفيذي للمنظمة، وقد شرحنا هذا في المقال السابق.
*بيزنس دبلوماتيك أكشن
من أخطر المنظمات العاملة في تجنيد رجال الأعمال المصريين وغيرهم من الدول المستهدفة، منظمة (Business for Diplomatic Action ) التي تم تأسيسها في عام 2005، وتهدف إلى تغيير الأنظمة في العالم العربي.
قامت هذه المنظمة باستقدام أصحاب ومديري الشركات الكبيرة والصغيرة إلى الولايات المتحدة، وتجنيد من تراه مناسبا في الحرب الجديدة على مصر لصناعة طابور مؤثر في الطبقة الاقتصادية المصرية واستخدامها في حرب ما بعد الثورة.يدير هذه المنظمات ممثلون للشركات الأمريكية الكبرى في مقدمتها شركة روتشلد وإكسون موبيل، ومعروف دور عائلة روتشلد اليهودية عبر التاريخ، خاصة في الحرب العالمية الثانية.
*الصندوق الوطني للديمقراطية
وهو مؤسسة خاصة مدعومة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ويقدم سنويا 1000 منحة لدعم المراكز والمجموعات في الدول المستهدفة، وله نشاط في أكثر من 90 دولة. ويمول الصندوق الكونجرس الأمريكي وعدد من يهود الولايات المتحدة. ويمتد مجال عمل الصندوق إلى دعم الأحزاب السياسية، وتمويل بعض الأنشطة لأعضاء هذه الأحزاب لربطها بالسيادة الأمريكية.
*مؤسسة المجتمع المفتوح
يملكها ويديرها الملياردير اليهودي جورج سوروس، وتهتم بصناعة طابور من الشباب في دول العالم، لقيادة ما يطلق عليه الثورات الملونة. ينفق سورس ببذخ على الكثير من وسائل الإعلام في الدول التي تستهدفها الأجندة الأمريكية من صحف وفضائيات وورش عمل خاصة بالصحفيين والإعلاميين.
وتمول المؤسسة شبكة واسعة من المنظمات الحقوقية، وتتحمل تكلفة ورش العمل في الدول المستهدفة للتجنيد والتدريب.
تتوسع المؤسسة في تمويل المشروعات الاجتماعية والثقافية والبيئية والفنية والثقافية والاقتصادية التي تتفق وسياسة المجتمع المفتوح، أي المجتمع الذي يحارب المركزية ويتبنى الفيدرالية والتقسيمات العرقية والإثنية، وإلغاء ما يسمى سيادة الدول، وترويج العولمة والقيم الأمريكية، وفتح المجتمع أمام الثقافات العالمية، وتشجيع الحداثة التي تعني محاربة التقاليد والثوابت العقدية والثقافية ومواجهة ما يعتبرونه "تطرفا إسلاميا".
*مؤسسة سوروس
يملكها ويديرها جورج سوروس وهي تدير شبكة واسعة من الصناديق المالية والمراكز التي تنشط في 30 دولة. توظف القيادات التي تم تدريبها ولها امتدادات وسط الأحزاب السياسية والمعارضة والإعلام أيضا. قامت هذه المؤسسة بالتحريض على الثورات الملونة في أوكرانيا وجورجيا وأوربا الشرقية.
*مجموعة الأزمات الدولية
هذه أخطر مجموعة أسسها يهود الولايات المتحدة وأوربا وإسرائيل وتعمل لتفكيك الدول العربية تحت مزاعم حل النزاعات الدولية، ينفق عليها جورج سوروس، وروكفلر وعدد من الشركات اليهودية. تستخدم هذه المجموعة شخصيات من الموظفين الدوليين لتنفيذ الأجندة الأمريكية والصهيونية مثل محمد البرادعي الذي كان عضوا في مجلس أمناء المنظمة، وهو الذي دافع عنها واعتبرها مجموعة بها خيرة عقول العالم!
والملاحظ من البيانات التي صدرت عن هذه المجموعات جميعها وقوفها خلف محمد البرادعي والدعاية له ليكون هو قائد مصر بأي طريقة.
وكل هذه المنظمات تقريبا توجه الشباب المصري الذي تم انفاق ملايين الدولارات عليه في اتجاهين:
مهاجمة الجيش والاسلاميين. والأغرب أن كل هذه المنظمات يدعي أنهم هم الذين أشعلوا الثورة من خلال الشباب التابع لهم!!
ثانيا: الاستعانة بطابور الموظفين الدوليين الذين خدموا الأجندة الأمريكية
من الظواهر الملفتة في السنوات الأخيرة، تدفق الشخصيات المصرية المتأمركة التي خدمت في المنظمات الدولية، إلى مصر، مصحوبة بحملة دعاية إعلامية واسعة وتقديمها للمجتمع المصري على أنها تصلح لقيادة مصر، بل وترشيحها لتولي مناصب قيادية.
أبرز هذه الشخصيات محمد البرادعي الذي سعت أمريكا بكل قوتها، ولازالت لتنصيبه رئيسا لمصر، وقد كشفنا في المقالات السابقة دوره في خدمة أمريكا، وكيف أنه حول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أداة أمريكية استخدمتها في توفير الغطاء الدولي لغزو العراق، وحصار البرامج النووية السلمية في مصر والعراق وليبيا، وسننشر في العدد القادم بإذن الله نص التقرير الذي كتبه عن مصر عام 2005 والذي يكشف تآمره على بلده الذي يريد أن يقفز ليحكمه بغير طريق الانتخابات.
ومن هذه الشخصيات أيضا الدكتور أحمد زويل الذي كانت أمريكا تريد أن ترشحه للرئاسة، وأعلن في فبراير أنه مستعد لنزول مصر والترشح للرئاسة، ولكن جاءت التعديلات الدستورية لتقطع عليه الطريق.
ومعلوم أن زويل مستشار أوباما، وتم تكريمه الشهر الماضي في أمريكا على أنه واحد من السبعة الأمريكيين الكبار، الذين ساهموا في رفعة أمريكا، والعجيب أن لوبي أمريكا في مصر يجمع له المليارات الآن لبناء مدينة باسمه، وستكشف الأيام أن مدينة زويل كذبة كبيرة صنعها لوبي أمريكا والإعلام المتأمرك.
أيضا تذكرون أسماعيل سراج الدين نائب رئيس البنك الدولي الأسبق، صاحب نظرية تسليع المياه وتحويل الماء إلى سلعة تباع وتشترى، وهو الذي وضع التصور الكامل لبيع الترع والسدود والأنهار للقطاع الخاص، بتمويل من البنك الدولي ليتملك الغرب المياه في بلادنا ويتاجر فيها.
هذا الرجل خرجت ضده مظاهرات في لاهاي واعتبروه من رموز العولمة الرأسمالية الكريهة.
وحفاظا عليه ليلعب دورا في الإصلاح الأمريكي المزعوم، دفعت به أمريكا إلى مصر وطلبت من مبارك أن يجد له مكانا فعينه مديرا لمكتبة الإسكندرية، وأول نشاط قام به عقد مؤتمر عن الإصلاح دعا إليه الأحزاب والقوى السياسية، ولكنه لم يحظ بالترحيب، واستمر يحاول صنع دائرة موالية له حتى تكشفت فضائحه في المكتبة بعد ثورة 25 يناير، وخرج العاملون في المكتبة في مظاهرات يطالبون بخلعه ويتهمونه وهو الذي ادعى الأصلاح بأنه فاسد.
والقائمة طويلة سنكشفها مع الوقت..
ثالثا: تحويل أموال المعونة الأمريكية لتوسيع شبكة الشباب وتدريبهم
دخلت الحكومة الأمريكية بنفسها في معركة تجنيد الشباب المصري، بشكل سافر من خلال تخصيص جزء من المعونة الأمريكية المقدمة لمصر لتشجيع ما أطلقت عليه دعم الديمقراطية.
وقامت بتمويل المئات من ورش العمل والدورات التدريبية للشباب المصري صغير السن في القاهرة والمحافظات، وارتبط التمويل بذات الأسماء التي تم تدريبها والتأكد من تطابقها مع المخطط الأمريكي، وتم عمل شبكات ممتدة في طول البلاد وعرضها، وزادت وتيرة هذه الأنشطة خلال الشهور العشرة الماضية، لتشكيل طوابير من الشباب صغير السن المستفيد من أموال المعونة.
رابعا: وزارة الخارجية وإغراء السياسيين 
نفذت وزارة الخارجية الأمريكية مجموعة من البرامج التي استطاعت من خلالها تطويع الكثير من السياسيين، لاستمالتهم أو لتحييدهم "كسر سمهم"، فنظمت رحلات لمثقفين وسياسيين وإعلاميين وفنانين لزيارة أمريكا لإبهارهم والتأثير فيهم، وهناك ما يسمى رحلة الشخص الواحد الخاصة بقادة الأحزاب والسياسيين المتوقع لهم أن يتولوا مناصب كبرى.
وقد حكى لي صديق من قادة أحد الأحزاب السياسية الشهيرة، أن وزارة الخارجية الأمريكية نظمت له رحلة خاصة له لوحده، حيث استقبل هناك كرئيس دولة، زار ناسا والكونجرس ووزارة الخارجية ورتبوا له لقاءات مع رموز وشخصيات لها وزن في الإدارة الأمريكية، وفي نهاية الرحلة كانت آخر كلمة قالها له مرافقه الأمريكي الذي يعمل في الـ CIA على باب الطائرة : هذه الرحلة نظمناها لنيلسون مانديلا من قبل"!!
وللأسف فإن بعضا من الذين عادوا من هذه الرحلات تغيرت مواقفهم، وتبدلت أراؤهم، وأصبحوا يشاركون في المخطط المعادي بشكل أو بآخر، وبنسب متفاوتة.
خامسا: صناعة إعلام يخدم المخطط الأمريكي
أخطر ما أنجزته المخابرات المركزية الأمريكية والشبكة اليهودية التي تسيطر على المنظمات الداعمة للأمركة هو صناعة إعلام مؤثر يخدم الخطة الأمريكية، وصناعة طابور من الإعلاميين المستعدين لتنفيذ الأجندة الأمريكية. واستطاع هذا الإعلام المتأمرك المساهمة في افتعال معارك وشن الحملات، لإحداث البلبلة في الشارع، وممارسة التشويش الدائم لإشغال الجمهور بقضايا بعيدة عن المعركة الحقيقية.
ملامح المخطط الأمريكي
من خلال إصدارات هذه المنظمات والمناهج التي تم تدريسها للآلاف من الشباب يمكن أن نلخص المحاور التي تدور حولها الخطة اليهودية الأمريكية ما يلي:
1-إسقاط الحكم الديكتاتوري لا يكفي.
2-الأحزاب المذهبية أي الدينية أخطر، لأنها قد تعيد الديكتاتورية ( على حسب وصفها).
3-تفكيك الجيوش لأنها أدوات الديكتاتورية.
4-السعي تجاه الفيدرالية والتقسيم لأن الحكم المركزي يؤدي إلى الديكتاتورية.
وهذه المحاور تؤدي في النهاية إلى شيء واحد، هو الفوضى، وهذا ما يصب لصالح إسرائيل وأمريكا.
وإن شاء الله في عدد قادم سنقوم بقراءة في الوثائق التي تم تدريسها، لشبابنا وشباب العالم على أنها نظرية جديدة، ظاهرها حق وهي "إسقاط الحكم الديكتاتوري" ولكن باطنها كله شرور.
فما تم تقديمه لبعض الشباب الصغير على أنه نظرية جديدة مجرد تضليل، لأن هذه النظرية ركزت على هدم النظام الديكتاتوري ولم تقدم برنامجا للبناء وتحض على استمرار التحريض والاحتجاج إلى ما لا نهاية.
بل إن ما تقدمه هذه النظريات المضللة من وسائل للإجهاز على النظام الديكتاتوري لم يخترع جديدا، فالشعب المصري هو الذي علم العالم كيف تكون الثورة، وانظروا إلى شعوب العالم كيف تقلد ميدان التحرير. في الغرب وفي أمريكا نفسها يستنسخون تجربة ميدان التحرير المصرية 100%.
***
من الواضح أن الوضع في مصر لن يستقر بسهولة على المدى المنظور، فالمخطط الأمريكي لمنع الشعب المصري من استكمال مسيرته سيتواصل ويتصاعد، وقد يتطور إلى ما هو أخطر وأبشع، وعلينا أن نفشل هذا المخطط ونفقده أهم عوامل قوته وهو استغلال الحشود الشعبية لتوجيهها وتحريكها للصدام والاقتحام، لإدخال البلاد في دائرة العنف والعنف المضاد، التي ستحرق البلد بما فيها.
ما نواجهه ليس مجرد فعل بلطجية ومدفوعين، إنه جهد مدبر يستفيد من حالة الارتباك والأخطاء التي تمت في الفترة المؤقتة، من بعض أعضاء المجلس العسكري، وقوى سياسية لم تحترم الإرادة الشعبية ولم تكن على قدر المسئولية، وأساءت التعامل مع المحنة التي تمر بها البلاد.
علينا أن نفوت الفرصة على العدو المتربص ونجعل بينه وبين الشباب المصري سدا، لا يمكن اختراقه، وهذا الأمر لن يكون إلا بأن يعتقد الجميع أن الصندوق الانتخابي هو الطريق الوحيد والآمن لنقل السلطة من المجلس العسكري إلى المدنيين، وعلينا أن نحتكم إلى الإرادة الشعبية في اختيار البرلمان والرئيس المنتخب، وأن يرتضي الجميع حكم الشعب.

الاثنين، 2 يناير 2012

فتنة في مصرأم مؤامرة على مصر؟

فتنة في مصرأم مؤامرة على مصر؟
السفير د. عبدالله الأشعل

وأخيراً وقعت الكارثة التى حذر منها الجميع، وهى سيارة مفخخة مثل أعمال القاعدة، ومثل العراق ولبنان خلال الحرب الأهلية، وضد كنيسة رئيسية وعشية العام الجديد وقبل أسبوع من عيد الأقباط، ثم تعلن السلطات عن أسفها، وتقوم جماعة من الأقباط فوراً بمهاجمة أحد المساجد، ويسارع الفاتيكان فى أول عمل بعد مؤتمر المسيحيين المشارقة فى الفاتيكان باتهام الحكومة المصرية بعدم قدرتها على حماية المسيحيين فى مصر.
المسألة ليست فتنة بين المسيحيين والمسلمين فى مصر كما كان يحلو للسلطة أن تردد، وقد حذرنا مع غيرنا من أن انشغال الحزب الوطنى بتجميع السلطة والثروة وانصرافه عن إصلاح البلاد والاهتمام بقضاياها الكبرى وتحييد الشعب المصرى وتزوير إرادته وامتهان قضائه، أدى إلى امتهان القضاء وأحكامه من جانب الطرف الآخر.
من قام بهذا العمل الذى يؤشر لمرحلة جديدة خطيرة فى مصر؟
ولماذا وماذا استغل هؤلاء حتى يقدموا على هذه المرحلة وما معنى تصريح بابا الفاتيكان، وماهو المتوقع؟
المتوقع أن تتزايد الحوادث من هذا النوع ضد مساجد مصر وكنائسها وضد مبانيها وأمنها ونسيجها الذى حرصوا على تمزيقه ولن تجدى المعالجات الأمنية الهزيلة.
لأن الذى قام بهذا العمل هم عملاء الموساد، وكان يجب أن تأخذ السلطة مأخذ الجد التحذيرات التى أطلقناها تعليقاً على كشف الحساب الذى قدمه عاموس يالدين مدير المخابرات العسكرية فى إسرائيل الذى كشف عن إنجازات الموساد فى مصر ومن أخطرها ترتيب الفتنة الطائفية وتمزيق المجتمع المصرى حتى لاتقوم له قائمة.
ثم نشرت فى تلك اللحظة معلومات عن تورط مسئولين كبار فى العالم العربى مع إسرائيل والولايات المتحدة بتهم الخيانة العظمى، واستعداد ويكيليكس لنشر هذه التقارير ولذلك لايجوز إهدار الوقت والجهد فى تحقيقات لاقيمة لها فالفاعل هو الموساد وعملاؤه فى مصر، منهم الصغار ومنهم الكبار، ومعنى ذلك أن مصر كلها فى خطر عظيم على وجودها ووحدة أراضيها بعد كل ماهددها من أمور حياتية ومجتمعية ومع ذلك يصر الحزب الوطنى على التآمر على إبعاد المعارضة، فهل كان إبعادها للانفراد بالسلطة والتفرغ لحماية البلاد وحده، أم أن الانفراد قصد به ألا يعكر أحد صفو إدارته "الناجحة" لمصر ولمجتمعها.
ومالم يتم البدء الآن فى مراجعة كل ما يتعلق بإسرائيل وأمريكا وتنقية المجتمع المصرى من أصابعهما، وإجراء انتخابات حرة تشرك كل المصريين فى الدفاع عن وطنهم بعد أن تعرض للضياع وإنشاء دولة حرة مستقلة حازمة قانونية عادلة فأظن أن كل مصرى مطالب بالدفاع عن وطنه وعن حقه فى دولة لكل مواطنيها بعد أن احتكرها حزب عرضها لأعظم الأخطار.
مصر بصراحة يمكن أن تنزلق إلى حرب أهلية تقوم على قاعدتى المسلم والمسيحى والغنى والفقير وحينئذ يفر من أشعلوها إلى أسيادهم، فماذا يفعل العقلاء فى مصر بعد تحذير الفاتيكان من عدم قدرة الحكومة على حماية الأقباط؟
أليس ذلك مدخلاً إلى تدخل دولى لحمايتهم، ثم من يحمى المواطن غير القبطى مما يعانيه وأليس مدخلاً لتقسيم مصر مادام أبناؤها غير قادرين على العيش المشترك؟ ألا تشبه دعوة الفاتيكان تحذير بريطانيا لعرابى بأنه غير قادر على حماية الأجانب وأن الاحتلال هدفه توفير هذه الحماية؟
إننى أدعو إلى لقاء عاجل بين عقلاء الأمة من المسلمين والمسيحيين لوضع أسس نظام ديمقراطى يقف وراءه شعب مصر ويسانده العالم بدلاً من السعى إلى توسيع الشقة ونزع الفتنة.
مشكلتنا هى الشمولية والغفلة عن مصالح البلاد العليا وحلنا هو نظام ديمقراطى، فالمؤامرة على كل واحد فينا وليس فتنة بين أبناء مصر الذين لم يفرقوا يوما بين أقباطها ومسلميها.

السبت، 31 ديسمبر 2011

أيها السعوديون.. إنهم يشتمونكم بأموالكم!!

أيها السعوديون.. إنهم يشتمونكم بأموالكم!!



مهند الخليل | 4/2/1433 هـ
دأبت وسائل إعلامية معروفة على شن حملات الافتراء الظالمة ضد السعودية وكل شيء فيها،فليست -كما تزعم- نتيجة مناوأة لنظام الحكم وحده.غير أن شر هذه الوسائل جهات باتت تمارس الحقد ذاته مع أنها-وهنا ذروة المفارقة- مملوكة لسعوديين وأحياناً يملكها سعوديون من العائلة الحاكمة في المملكة!!!
وربما تكون قتاة إل بي سي اللبنانية نموذجاً فاقعاً على هذه الصورة التي لا يتخيلها إنسان.
فهي في الأصل قناة نصرانية ظلت منذ انطلاقها قبل عقدين من الزمان اللسان الناطق باسم حزب القوات اللبنانية برئاسة سمير جعجع،وقادت الحراك المسيحي بقيادة البطريرك السابق نصر الله بطرس صفير،في مناكفة الاحتلال الأسدي للبنان.
ثم دب خلاف بين مالكيها في السنوات الأخيرة فأصبحت أقرب إلى جانب التيار العوني المشارك بشراسة في مشروع تحالف الأقليات (اليهود والنصارى والرافضة …)،وغدت منصة للطعن في أهل السنة على الساحة اللبنانية،وأضحت أكثر وقاحة في الترويج للتنصير المدسوس وشبه العلني،فضلاً عن دورها الثابت في نشر الرذيلة من خلال برامج موجهة ومخطط لها.
وكانت المفاجأة شراء رجال أعمال سعوديين نحو نصف أسهم القناة المذكورة،وتوقع أشد الناس تشاؤماً أن تشهد هوية القناة تغييراً ولو نسبياً مراعاة لمشاعر الشريك الجديد!!
إلا أن شيئاً من ذلك لم يحدث،فإما أن الشريك السعودي لا يدري وتلك مصيبة وإما أنه يدري فالمصيبة أعظم.
ولكي يتأكد السعوديون كافة من صدق دعوانا،معرض في ما يأتي مثالاً لسياسة الاستهتار بالسعودية نظاماً وشعباً،بلغ حد الشتم الرخيص.
ففي ضحى يوم الاثنين1/2/1433هـ الموافق26/12/2011م، استضافت إل بي سي في حلقة من برنامج: نهاركم سعيد النائب في البرلمان اللبناني الأستاذ خالد الضاهر عضو تيار المستقبل،وأدارت الحوار مذيعة اسمها الأول:ديمة أو دينا،وهي مذيعة صفيقة بمعايير المهنة إذ كانت خصماً لدوداً لضيفها ولم تكن تحاوره بالمعنى الإعلامي للكلمة.
ومن مآسيها في الحلقة المشار إليها: 
=قولها للضيف في معرض مؤاخذته بسبب تأييده للثورة الشعبية السورية: لماذا لا تدافع عن حقوق الإنسان في السعودية؟مع أنه لا صلة بين الأمرين أصلاً،فلو كان لديها حجج قوية ضد مواقف الضاهر لتعين عليها مواجهته بها.
=وقالت له-فُضّ فوها-: في البحرين احتجاجات لكنك لا تؤيدها لأنها شيعية وبصرف النظر عن عدد القتلى في سوريا والبحرين فالقضية واحدة!!علماً بأن الرجل ألقمها حجراً عندما سألها عن عدد القتلى في كل من سوريا والبحرين فتعمدت تجاهل جوابه كلياً!!
= وبصفاقة لا يستغربها الإنسان من أمثالها،قالت:ما الذي يضمن الممانعة في سوريا إذا زال النظام الحالي!!فهي تتبنى دجل نظام يزعم الممانعة والشواهد على عكس ادعائه "على قفا من يشيل" بتعبير أشقائنا أبناء الكنانة الأعزاء.
= ومن دون قرينة في يدها رددت للنائب الضاهر مفتريات عدوه حزب اللات :أنت متهم بتهريب أسلحة إلى سوريا!!
=ثم قالت بغباء لا تُحْسَد عليه: لماذا تعرف كل تفاصيل ما يجري في سوريا؟! أي أن مجرد معرفة المرء بما يجري في بلد شقيق مجاور لبلده أصبحت عند هؤلاء الموتورين تهمة!!
=وفي خيانة جلية لبديهيات المهنة،أكدت المذيعة البائسة أن هنالك مؤامرة كونية ضد بشار ثم من حيث لا تشعر تحدثت بنقيض ذلك عندما قالت للضيف: كيف تتوقع سقوط النظام وهو يحظى بدعم دولي كبير؟ فكيف يمكن التوفيق بين المؤامرة الدولية على النظام وبين الدعم الدولي الكبير له؟
= منعها الضيف من الإجابة أحياناً حتى عند اختيارها الاستجابة لرغبة المُخْرج في فاصل إعلاني كانت تتعمد أن يكون بعد شروع الضاهر في إجابته الجيدة عن سؤال حساس.
= حدثها الضاهر عن مصرع ماجد وهبة من قيادات حزب الله في حماة حيث كان يؤازر نظام بشار في ذبح شعبه، فادعت أن ذلك يشبه اتهام النظام السوري للضاهر بتهريب أسلحة للمتظاهرين السوريين السلميين الذين بثوا ألوف المقاطع المصورة وليس فيها متظاهر يحمل سكينً أو عصاً!!
= مهاجمتها الضيف بسبب دعوته إلى الاعتراف بالمجلس الوطني السوري معتبرة ذلك تدخلاً في الشؤون الداخلية لسوريا متناسية أن حزب اللات هو البادئ بانحيازه الوقح إلى جانب نظام القتل في دمشق.
وبعد: أفليس من واجب الشريك السعودي في القناة-شرعياً ووطنياً وشخصياً- أن ينسحب منها على الفور،ما لم تلتزم في الأقل بالحد الأدنى من أصول المهنة الصحافية؟

الجمعة، 30 ديسمبر 2011

تدبر


  .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
رسائل مهمه مأخوذه من علماء الهيئه العالميه للتدبر
تدبر
أعد النظر في نفسك، وتأمل حكمة اللطيف الخبير في تركيب البدن، ووضع هذه الأعضاء مواضعها منه، وإعدادها لما أعدت له، وإعداد هذه الأوعية المعدة لحمل الفضلات وجمعها؛ لكيلا تنتشر في البدن فتفسده، ثم انظر إلى قوله تعالى:
{ يَا أَيُّهَا الإنسَانُ مَا غَرَّ‌كَ بِرَ‌بِّكَ الْكَرِ‌يمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ }
[ابن القيم]

تدبر
{فَاصْبِرْ‌ عَلَى مَا يَقُولُونَ}
الصبر على ما يقولون يتضمن شيئين:
الأول: عدم التضجر مما يقول هؤلاء، وأن يتحمل ما يقوله أعداؤه فيه، وفيما جاء به، والثاني: أن يمضي في الدعوة إلى الله، وأن لا يتقاعس.
[ابن عثيمين]


قلبك سبيل تدبرك
عطّر الله قلوبكم الطيبة..
 

عادة الكهوف أن تكون مُظلمة إلا كهف الجمعة فـإن نوره يمتد إلى الجمعة الأخرى
(من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين)
صلِّ اللهم
على المبعوث بالنور.

الأربعاء، 28 ديسمبر 2011

مخطط جورج سوروس الذي يدافع عنه البرادعي لاختطاف الثورة المصرية

مخطط جورج سوروس الذي يدافع عنه البرادعي لاختطاف الثورة المصرية 



عامر عبد المنعم



مخطط جورج سوروس الذي يدافع عنه البرادعي لاختطاف الثورة
دور تخريبي "لمجموعة الأزمات الدولية" ومؤسسة "المجتمع المفتوح"
"قبضة اليد" شعار جنود سوروس في دول العالم ومنها مصر

كانت أمريكا تعد للإطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك من خلال ثورة ملونة للإتيان بنظام حكم عميل يحفظ للولايات المتحدة مصالحها ويضمن استمرار تبعية مصر للبيت الأبيض، واستعدت أمريكا لذلك باختراق مصر وتجنيد شخصيات، ومنظمات ومجموعات شبابية،
 لكن اندلاع الثورة التونسية وفرار زين العابدين بن علي، كان قوة الدفع التي جعلت الشعب المصري يخرج ويطيح بمبارك، ويطيح بالحلم الأمريكي في السيطرة على الثورة، كما كانت تخطط.
ومنذ سقوط مبارك ومعركة لوبي أمريكا وطابورها في مصر لم تتوقف لانتزاع قيادة الثورة.
استغلوا حالة الغضب في التحريض على الفوضى، سعوا بكل الوسائل لفرض حكومة منهم دون الرجوع للشعب، حتى فوجئنا بمحاولة تنصيب البرادعي من قلة اعتصمت بميدان التحرير، ليكون رئيسا لما يسمى بحكومة الإنقاذ الوطني، وتكرر نفس النهج في اعتصام مجموعة من شباب 6 أبريل بشارع مجلس الوزراء وطالبوا بتنصيب البرادعي أيضا، دون احترام للإرداة الشعبية والصندوق الانتخابي.
لكن التطور الذي حدث خلال الأسبوع الماضي، هو تفجر العنف في ميدان التحرير ومحاولة إدخال البلاد في دوامة وحلقة مغلقة من الفعل ورد الفعل، والذي تنتج عنه كوارث تدمي الضمير الوطني.
لا يجب أن ننشغل بالنتائج ونغرق في تفاصيلها رغم أهميتها، وإنما علينا أن نبحث فيما وراء الصورة لنعرف ملامح المخطط المعادي لنواجه التحديات بكفاءة.
المؤامرة التي نواجهها الآن واضحة، ومعلنة، إنها محاولة من المخابرات الأمريكية للسطو على الثورة، وتنصيب البرادعي حتى ولو بالتخريب، ومنع مصر من بناء نظامها السياسي عبر الصندوق الانتخابي، وتفويض الملياردير اليهودي جورج سوروس للقيام بالمهمة.
نعم جورج سوروس الذي يعمل معه البرادعي - في مجموعة إدارة الأزمات الدولية- ويدافع عنه ويزعم أنه رجل عظيم.

من هو؟
جورج سوروس، ملياردير يهودي أمريكي، احترف المضاربة في البورصات العالمية، وأدمن الاستيلاء على المليارات من الشعوب والدول بأساليب خادعة وحيل متنوعة، كادت أن تسقط حكومات.
في عام 1992 أتهم بالمضاربة على الإسترليني في بريطانيا وكسب من وراء هذه العملية أكثر من مليار دولار. وفي التسعينات كان وراء أزمة النمور الآسيوية، وتسبب في خسائر بالمليارات وهرب هو بمليارات.
الغريب أن سوروس الذي احترف السطو على البورصات وتخريب العملات، تحول فجأة إلى متعهد لإسقاط حكومات العالم، والمشاركة بشكل عملي في تشكيل ما سمي بـ"النظام العالمي الجديد".
أنشأ سوروس منظمة "المجتمع المفتوح" التي لها فروع في معظم دول العالم للاتصال المباشر وإدارة الشبكات التي تم تجنيدها، والعمل على استقطاب المزيد.
لم يكتف سوروس بذلك وإنما يمول ما يسمى بـ "الصندوق الوطني للديمقراطية" الذي يمول أنشطة تجنيد الشباب في 90 بلدا.
ويمول سوروس أيضا "مجموعة الأزمات الدولية" وهي مجموعة يهودية تضم يهود أمريكا وأوروبا، بل وإسرائيل، وهي أخطر مؤسسة تعمل الآن لتفكيك الدول العربية، وهذه المؤسسة هي التي قادت الحملة لفصل جنوب السودان، وهي التي بدأت الحملة لفصل دار فور، وتعمل الآن لإثارة النعرات القبلية في شمال السودان، وتسعى لتقسيم اليمن، والعراق.
وهناك أيضا منظمة باسمه "مؤسسة سوروس" تعمل في معظم دول العالم، ومعلومات أخرى معلنة عن وجود 20 مؤسسة تابعة لسوروس تعمل في جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، و30 فرعا في دول أخرى.ما سبق يؤكد أننا أمام إمكانيات دولة، وليس مجرد ثري يملك المليارات.
سوروس ليس من مؤيدي بوش وإنما يساند الديمقراطيين، ومع هذا فهو شريك ديك تشيني في شركة هاليبرتون التي كسبت المليارات من غزو العراق.
تزايدت أهمية جورج سوروس وما يطرحه من صناعة حكومات عميلة بدون حرب وتدخل عسكري، مع الانتكاسات العسكرية للجيش الأمريكي في العراق وفي أفغانستان، واستمرار الخسائر العسكرية الفادحة للقوات الأمريكية، وحالة الانهيار الاقتصادي الناتجة عن الحرب.
وقف سوروس خلف المعارضة التي أطاحت بالرئيس الصربي سلوبودان ميلوسيفتش، فواصل الكرة مع المعارضة في روسيا وجورجيا وأوكرانيا وفنزويلا، وأنفق الملايين على أحزاب وجماعات تعمل لصالح أمريكا.
سوروس ويهود آخرون ينفقون على أخطر مركز يقوم بتدريب المجموعات الشبابية وإعدادها لتنفيذ مخطط أمركة الدول العربية وهو مركز "كانفاس" الموجود في صربيا.
هذا المركز الذي تخرجت منه المجموعة التي فجرت الأحداث الأخيرة في شارع مجلس الوزراء وهي التي نظمت محاولة اقتحام وزارة الدفاع أكثر من مرة، ثم وزارة الداخلية في معركة محمد محمود. وخريجو "كانفاس" سيواصلون افتعال الأزمات لإدخال مصر في الفوضى الخلاقة التي تنبأت بها كونداليزا رايس.
قد يتعجب البعض ويتساءل عن قوة مؤسسات سوروس وكيف وصلت إلى هذه الدرجة من التأثير في مصر. وكيف أن اسم سوروس صعد فجأة؟
بالتأكيد فإن هذا التأثير لم يكن عمل يوم وليلة وإنما حصاد جهد سنوات ودراسة واختبارات، ويمكن تلخيص ما قامت به مؤسسات جورج سوروس كالتالي:
تجنيد مجموعات شبابية وتدريبهم
خلال السنوات الأخيرة بدأت المنظمات التي يقودها جورج سوروس، في توسيع عمليات التجنيد وتشكيل المجموعات الشبابية، بوسائل وطرق شتى.
تم تنفيذ تشكيلة واسعة من برامج التدريب والمؤتمرات وورش العمل للشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و25 عاما، داخل البلدان المستهدفة وانتقاء العناصر التي أثبتت القابلية للتعاون والمستعدة للسير وفقا للأجندة، والتوجيه الدائم، وتسفيرها للخارج للمشاركة في مؤتمرات وورش عمل في أمريكا والدول الأوروبية.
بعد عمليات التدريب وانتقاء العناصر التي تم ترويضها، يتم تأسيس مراكز للعناصر المدربة على أنها منظمات تابعة للمجتمع المدني، وخلال سنوات قليلة تم تأسيس شبكة واسعة من المنتفعين والمستفيدين من مؤسسات سوروس.
ومع الوقت أصبح الطريق لتأسيس مركز أو جمعية ممولة من شبكات جورج سوروس وغيرها من الخاضعة للنفوذ الأمريكي، لا يتطلب سوى ورقة يضع فيها الشخص بياناته ورقم تليفونه.
استهدف جورج سوروس الكثير من اليساريين السابقين وأغدق عليهم بالأموال، بل يتم تأسيس المراكز للأعضاء وزوجاتهم أيضا.
لقد تكاثرت هذه المراكز الممولة كالفطر وتتحرك بشكل جماعي وفقا لتوجهات محددة، وكلها تقريبا ترفض الهوية الإسلامية وفي نفس الوقت تدافع كلها عن مواثيق الأمم المتحدة.
قامت هذه المراكز باستقطاب المزيد من الشباب وتوريدهم للمتعهدين لانتقاء الملائم منهم.
كانت المواصفات المطلوبة في العناصر التي يتم تصعيدها أن لا يكون له انتماءات دينية، ولهذا كان التركيز على بقايا اليسار.
التأهيل ورفع الكفاءة التقنية
تقوم هذه المؤسسات بعقد مؤتمرات وورش عمل للتدريب على استخدام وسائل الإعلام الحديثة، خاصة الانترنت ورفع كفائتهم في استخدام الشبكة في التواصل وتنسيق التحركات وشن الحملات الإعلامية والتوسع في كسب الأنصار.
صناعة قيادات وزعامات جديدة
كان التركيز الدائم لشبكات جورج سوروس على صناعة قيادات شبابية من خلال وسائل الإعلام الممولة خارجيا، وتلميع العناصر التي لها مواقف واضحة ضد الإسلام، وتقديمها للمجتمع كرموز مدافعة عن الحرية ومطالبة بالديمقراطية.
السيطرة على الإعلام
تمت أمركة الإعلام من خلال ضخ ملايين الدولارات لإصدار صحف وفضائيات، وتشكيل طابور من الإعلاميين المستعدين لتنفيذ الأجندة الأمريكية، والإغداق عليهم بمرتبات خيالية.
وهذه الوسائل الإعلامية هي رأس الحربة في المخطط الأمريكي، حيث تلعب أدواراً عديدة تخدم المكر المعد سلفاً، فهي التي تقوم بصناعة الزعامات الزائفة وتفرض علينا نوعيات من البشر على أنهم قادة الرأي والفكر، ومن الناحية الأخرى تقود هذه الوسائل حملة تشويه للخصوم وللإسلام والتخويف منه، ولأن مواجهة الإسلام كدين في مجتمع متدين قد يقلب الدنيا عليهم، فإن خطتهم هي شيطنة الشخصيات والقيادات الإسلامية، وإثارة قضايا مسيئة لتعويد الناس على الاستهزاء بالإسلام.
والتمويل هنا قد يكون مباشراً، وهو ما أثار الجدل مؤخرا حول مصدر هذه الملايين التي تمول صحفاً وفضائيات، وقد يكون التمويل غير مباشر عن طريق رجال أعمال يدورون في الفلك الأمريكي لصحف بعينها ولصحفيين وإعلاميين يخدمون مخطط جورج سوروس.
السيطرة على الشارع
الثمرة التي تنتظرها المخابرات المركزية الأمريكية، هي تشكيل حكومة من الشخصيات المرتبطة بالمشروع الأمريكي، وهذا الأمر لن يتحقق إلا بالسيطرة على الشارع والقدرة على تنظيم المظاهرات، وتوجيهها، ولهذا يتم تمويل أحزاب وائتلافات لتشكيل امتدادات شعبية تساهم في تفعيل أي تحرك.
شعار تلاميذ سوروس
ما فعله سوروس ليس تشجيعاً للديمقراطية كما يدعي، بل نجاح في تأسيس طوابير من الشباب تخدم أمريكا، لا يدافعون عن قضاياهم المحلية، ولا يرفعون علم بلادهم وإنما يرفعون شعار سوروس وكأنهم أعضاء في حلف عسكري دولي.
تلاميذ سوروس في كل بلدان العالم والذين يأخذون منه المال يرفعون شعار "قبضة اليد".
وبمراجعة شعارات حركات المعارضة في صربيا، وجورجيا وروسيا وفنزويلا سنكتشف أنها جميعها ترفع شعار 
"قبضة اليد".
في مصر نشاهد هذا الشعار مرفوعاً من بعض المشاركين في ميدان التحرير، وفي المغرب تستخدم حركة 19 فبراير "قبضة اليد" شعارا لها، وفي البحرين استخدمت حركة 14 فبراير ذات الشعار.
وفي تصريحات للمدير التنفيذي لمعهد سوروس في صربيا قال إن شعارنا " القبضة" مرفوع الآن في 12 دولة.
هذا الجيش الذي ينفق عليه سوروس يستخدمه لوقف المسار الانتخابي، الذي سيأتي بالإسلاميين وقوى شعبية بعيدة عن النفوذ الأمريكي، ويستخدمهم كأدوات لهدم الدولة واستخدام الإعلام الممول لمساندتهم، وإكمال مهمتهم.
ولذلك هم ضد الانتخابات، وهم يرفضون الحكم العسكري والمدني أيضا، إنهم فوضويون، ليس لهم برنامج للبناء ولا يعرفون غير الهدم.
ما ذكرناه مجرد معلومات سريعة للفت الانتباه إلى ما يدبره الآخرون حتى نكون على بينة، ونتحسس موضع الأقدام. وعلى من يريد معرفة المزيد عليه أن يبحث في جوجل ليكتشف كمًّا هائلاً من المعلومات تفيد في معرفة المكر المعادي، وهذه المعرفة ضرورية لتفويت الفرصة على أية محاولة للانقلاب على الثورة، ولمعرفة طبيعة المنظمة التي انتمى إليها د.البرادعي، ومن هو صديقه اليهودي-سوروس- الذي يتحدث عنه بصفته رجلاً يفعل الخير!.
إن الطريق الوحيد للقضاء على كل المؤامرات هو نقل السلطة عبر الصندوق الانتخابي وفقط، وتمكين الشعب من اختيار برلمانه ورئيسه عبر الانتخابات.
الشعب هو صاحب القرار في مصر الجديدة وأية محاولة لاستبعاد الشعب مصيرها الفشل بإذن الله.

الجمعة، 23 ديسمبر 2011

تدبر


  .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
رسائل مهمه مأخوذه من علماء الهيئه العالميه للتدبر
تدبر
إذا لم ينطلق التفكير من عقل حر متجرد للحق، عازم على الرشد، وإنما كان محاطا بأسوار من الحسابات الأرضية والتخوفات الوهمية؛ فلن يصل بصاحبه إلى نتيجة سوية، وإنما سيضطرب في تفكيره ويزداد (توهما) بصواب مسيره وصحة طريقه، تدبر هذه الآية وما بعدها:
{ إِنَّهُ فَكَّرَ‌ وَقَدَّرَ‌ }
لترى إلى أي نهاية صاحبها وصل؟
[أ.د. ناصر العمر]

تدبر
{ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِ‌مُنَّهَا مُصْبِحِينَ }
نيران النوايا الرديئة التي عصفت بقلوبهم؛ أحرقت جنتهم،
فعلينا أن نتأكد من خلو قلوبنا من تلك النوايا.
[د. عبدالله بن بلقاسم]

تدبر
تدبربعد الموت الحساب الدقيق عن كل عمل عملناه،
أحصاه الله ونسوه، في كتاب لا يدع صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها،
يفاجأ به العبد يوم القيامة، ويوضع تحت عينيه فيقال له:
{اقْرَ‌أْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا}.
[علي الطنطاوي]




قلبك سبيل تدبرك
عطّر الله قلوبكم الطيبة.. 

في خلق آدم ظهر وجود الإنسانية،
وفي خلق محمد ظهر كمالها، صلى الله عليهم جميعا….
أكثر من الصلاة عليه؛ فهذا يوم الجمعة.


الأربعاء، 14 ديسمبر 2011

إدانة البرادعي بالوثائق

إدانة البرادعي بالوثائق
عامر عبد المنعم
——————————-
تقارير البرادعي ضد مصر والعراق تكشف دوره في خدمة أمريكا
زجَّ باسم مصر ضمن ما تسميه أمريكا "محور الشر" في تقرير عام 2008
تقريره الأخير لمجلس الأمن عن العراق وفَّر الغطاء لجورج بوش للغزو

——————————-

 

الوثائق تثبت أن الدكتور محمد البرادعي كان موظفا أمريكا مثاليا.حقق للولايات المتحدة كل مطالبها لاحتواء العرب والمسلمين. استخدم سلطته كرئيس للوكالة الدولية للطاقة الذرية في إبقاء العراق تحت الحصار لأكثر من 13 عاما. رفض الإعلان رسميا عن خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل، وظل حتى آخر يوم قبل العدوان الهمجي الذي شنته أمريكا وحلفاؤها على الشعب العراقي يؤكد أن الحكومة العراقية لازالت لم تجب على الأسئلة التي يطرحها.
في كل تقاريره كان يعترف بعدم وجود أدلة ولكن في كل التقارير أيضا يثير الاتهامات للحكومة العراقية بعدم التجاوب وعدم الرد على القضايا العالقة، وكان ينهيها بأنه سيواصل التفتيش.
أخطر المواقف كان وقوف البرادعي ضد مصر والتحريض عليها، بدأت بقبوله ترشيح أمريكا له لرئاسة الوكالة ضد المرشح المصري الدكتور محمد شاكر ثم وضع مصر ضمن دول محور الشر في تقرير رسمي ليخضع مصر للابتزاز الأمريكي والغربي.
كنا في الأسبوع الماضي تحدثنا عن "نهاية البرادعي" الذي أعلن أنه متنازل عن الترشيح للرئاسة ليكون رئيسا لوزراء مصر، وقد شرحنا قصة صعود البرادعي وكيف خدم السياسة الأمريكية، وقلنا إن الشعب المصري لم يقم بالثورة ليتخلص من الموظف الأمريكي حسني مبارك لنأتي بالموظف الأمريكي محمد البرادعي.
في هذا العدد نتناول ما فعله البرادعي ضد مصر والعراق من واقع التقارير الدامغة التي كتبها هو شخصيا والتي تؤكد أنه لم يكن في صف الأمة وإنما خدم أعداؤها.
أولا: التحريض على مصر في تقرير رسمي
لعب البرادعي دورا رئيسيا في التحريض ضد مصر لمنعها من دخول المجال النووي السلمي، ولم يكن في يوم من الأيام مؤيدا للمشروع النووي المصري، رغم أن دولاً كثيرة بدأت في استخدام حقها المشروع لبناء محطات نووية للأغراض السلمية وللأغراض الدفاعية، وله تصريحات عديدة مارس فيها الضغط على القيادة السياسية المصرية وتحريض الدول الغربية عليها، من هذه المزاعم أن مصر غير قادرة على بناء مفاعلات نووية لأنها تفتقر إلى الكوادر الفنية، وتارة أخرى يقول إنها غير قادرة على تأمين المفاعلات لعجزها عن منع حوادث تصادم القطارات. وهذه المزاعم لا تحتاج إلى رد، فمصر غنية بعلمائها الكبار، والعلماء المصريون هم أكثر من تعرضوا للاغتيال بسبب علمهم وخبرتهم. من ناحية أخرى فإن الهند التي يؤيد البرادعي برنامجها النووي هي أكثر بلدان العالم التي تتصادم فيها القطارات، أي أن هذا المثل الذي يضربه البرادعي مردود عليه.
لا أريد أن استطرد كثيرا في مواقف البرادعي ضد بلده لأن مواقفه كثيرة، لكن أخطر المواقف التي تثبت أن البرادعي عمل ضد مصر وحرض عليها هو التقرير الذي أصدره عام 2008 وحشر اسم مصر بين الدول التي وصفتها أمريكا بأنها محور الشر. ففي هذا التقرير تعمد الزج بمصر في المرتبة الثالثة بين الدول الأربعة التي تحاربها أمريكا بسبب برامجها النووية الدفاعية، بعد إيران وسوريا، وقبل كوريا الشمالية.
يكشف تقرير البرادعي عن مصر عن الانتماء الحقيقي لهذا الرجل الذي لا يتورع عن العمل ضد مصلحة بلده التي ولد فيها، وخدمة المخططات المعادية. هذا الموقف يفسر ماحدث في ديسمبر 1997 عندما رشحت أمريكا البرادعي ليتولى رئاسة الوكالة ضد المرشح المصري السفير محمد شاكر، وكيف أن أمريكا طلبت من المجموعة الأفريقية ترشيحه، ووقفت خلفه بكل قوة. يومها لم يكن البرادعي مرشحا مصريا وإنما كان مرشحا أمريكيا، يخدم أمريكا ومصالحها حتى لو كانت ضد مصر.
من المعروف أن أمريكا منذ الثمانينات تقود حملة دعائية وسياسية لمنع المسلمين من حيازة الخبرة النووية، وانتهت بغزو العراق بحجة منع الدول المتمردة من حيازة أسلحة نووية، من هذه الدول ثلاثة إسلامية: العراق، إيران، سوريا والرابعة كوريا الشمالية. وكان الهدف من الضغط على الدول الإسلامية منعها من الاستمرار في مشروعاتها النووية بينما كان الهدف من الضغط على كوريا الشمالية لمنعها من تقديم الخبرة إلى الدول الإسلامية الأخرى.
تعمد البرادعي حشر اسم مصر في التقرير ليحرض مجلس الأمن والدول الغربية على الحكومة المصرية.
صدر التقرير بعنوان " Safeguards and Verification " وتضمن رأي الوكالة في مدى التزام دول العالم بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وأشار التقرير إلى قضايا تقنية وعملية في برامج التفتيش. وتحدث التقرير عن العديد من دول العالم بشكل عام ولكنه أفرد معلومات تفصيلية حول 4 دول فقط، رأت الوكالة أنها تستأنف مشروعات نووية سرية وأن الوكالة تسعى لمواصلة التفتيش عليها للتحقق من المعلومات التي لديها، حول وجود آثار لليورانيوم المخصب الذي يستعمل في صناعة قنابل نووية.
الغريب أن البرادعي اعتمد على معلومة عادية متكررة في دول عديدة ولا يأخذها مفتشو الوكالة باهتمام يذكر، وبنى عليها موقفا ليضع مصر تحت بؤرة التركيز كدولة خطيرة.
التقرير الذي نكتب عنه موجود على موقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ويمكن الاطلاع عليه على الرابط التالي:
www.iaea.org/OurWork/SV/Safeguards/es/es2008.html
http://www.iaea.org/OurWork/SV/Safeguards/es/es2008.html
في الجزء المتعلق بمصر ورد في التقرير الذي كتبه البرادعي النص التالي:
"في العامين 2007 و 2008م، وجدت بعض جزيئات اليورانيوم عالي التخصيب وأخرى من اليورانيوم منخفض التخصيب في عينات بيئية مأخوذة من إنشاص. وقد أعلنت مصر أنها نتيجة للتحقيقات التي أجريت للتعرف على مصدر هذه الجزيئات، تعتقد أنه يمكن أن تكون قد دخلت إلى مصر مع بعض حاويات نقل النظائر المشعة الملوثة. ورغم أن الوكالة الدولية ليس لديها من الأدلة ما يناقض التفسيرات المصرية، فإنها لم تحدد بعد مصدر جزيئات اليورانيوم. وستقوم الوكالة، طبقا لإجراءاتها وممارساتها، بالبحث عما يوضح هذه المسألة كجزء من أنشطة تحقيقاتها المتواصلة؛ وسوف يتضمن ذلك أخذ عينات بيئية إضافية".
يمكن تلخيص ما يهدف إليه التقرير في الآتي:
1- لفت الأنظار إلى المركز البحثي في إنشاص وتخطيره.
2- وجود آثار لليورانيوم المخصب بالقرب من إنشاص يعني إثارة الشكوك حول برنامج مصري سري.
3- الوكالة لا تصدق التبرير المصري بأن هذه الجزيئات ربما تكون قد دخلت إلى مصر مع بعض حاويات نقل النظائر المشعة الملوثة.
4- أن الوكالة ستواصل التحقيق مع المصريين للوصول إلى مصدر هذه الجزيئات.
5- أن الوكالة ستستهدف مصر بالمفتشين وأخذ عينات بيئية إضافية.
6- توسيع عمليات استجواب العلماء والمسئولين المصريين لإرهابهم واستكمال المعلومات عن كل العاملين في المشروع النووي المصري البحثي السلمي.
7- ترك الملف مفتوحا يضع مصر تحت مقصلة التفتيش.
8- تقديم ورقة ابتزاز جديدة لأمريكا والدول الغربية للضغط على مصر لتقديم تنازلات في ملفات استراتيجية.
كان من الواضح أن الزج باسم مصر بعد إيران وسوريا وقبل كوريا الشمالية مطلباً أمريكياً يتنافي والمنطق. فالرئيس المخلوع حسني مبارك أغلق الملف النووي بالضبة والمفتاح، وتحول إلى أشد المدافعين عن وقف البرامج النووية حتى لا يغضب أمريكا وإسرائيل.
فهذه المعلومة التي ذكرها البرادعي عن مصر ليست ذات أهمية، وكما ذكر الكثير من علماء الذرة أن هذه العينات معتادة في الكثير من الدول، ولا يُأبه لها، ولا تبّني عليها مواقف مثلما فعل البرادعي.
وحتى بالمقارنة بين ما ذكره التقرير عن مصر وما تضمنه من معلومات عن إيران وسوريا وكوريا، نكتشف أنه لا وجه للمقارنة.
فالتقرير ذكر تفاصيل كثيرة عن المشروع النووي الايراني في ناتانز وأراك، وهذا شيء معلن ومعروف وإيران لا تخفيه، كما أن برنامج كوريا الشمالية معروف ومعلن، لكن الملاحظة هي تأكيد البرادعي للاتهامات الإسرائيلية لسوريا وأكد أن المبنى الذي دمرته إسرائيل في دير الزور في سبتمبر 2007 كان مصمما ليكون منشأة نووية وذكر العديد من المعلومات التي تؤكد الاتهامات الاسرائيلية.
العالم يعرف أن مبارك كان منبطحا، ولم يكن لديه القدرة على اتخاذ قرار دخول مصر المجال النووي السلمي رغم أنه حق مكفول. لكن ما ذكره البرادعي في تقريره ضد مصر مجرد ذريعة لوضع مصر تحت الضغط. لقد استغلت امريكا التقرير في تصفية حسابات لا نقف عليها في الوقت الحالي لكن بالتأكيد سنكتشفها مع الأيام.
ثانيا: تقديم الغطاء لبوش لغزو العراق
سيظل دور البرادعي في العراق هو الأكبر والأخطر، فهو الذي قدم لأمريكا الغطاء السياسي والمبرر مرتين. في كل مرة مات بسبب تقاريره أكثر من مليون نفس بشرية. بسبب تقاريره تم فرض الحصار على العراق لـ 13 عاما ومات بسبب هذا الحصار وفقا للتقارير الدولية ما يزيد على مليون طفل عراقي. وفي المرة الثانية عندما رفض الاعلان عن نهاية المشروع النووي العراقي وأصر على مواصلة التفتيش ودعا دول العالم للضغط على العراق ليتجاوب معه حدث الغزو الذي راح فيه أكثر من مليون شخص.
القاسم المشترك في كل التقارير التي أرسلها البرادعي إلى مجلس الأمن منذ توليه رئاسة الوكالة لمدة 3 دورات متتالية مفادها: "لم نعثر على شيء لحد الآن ولكن سنواصل التفتيش"
كان العراقيون ينتظرون تقريرا لم يصدر عن تدمير المشروع النووي تماما منذ 1991 ووصول المشروع إلى نقطة الصفر، لكن أمريكا أرادت أن يكون الحصار للأبد.
لم يرق قلب البرادعي لضحايا الحصار الظالم وظل يماطل ويماطل حتى عام 1998، عندما أصر مفتشو الوكالة - بشكل إنساني بعد تدهور الأوضاع في العراق بسبب الحصار الظالم- على تقديم التقرير النهائي لمجلس الأمن بتبرئة العراق لرفع الحصار، فقدمه بعد أن أضاف إليه فقرات قال فيها إنه لازالت هناك قضايا عالقة وأسئلة تحتاج الى إجابة.
وفي محاولة من أمريكا لاحتواء مفتشي الوكالة حتى لا يجاهروا بمواقفهم أسوة بهانز بليكس الذي تمرد وفضح التدخل الأمريكي في شئون الوكالة وسعيها ليكون الحصار على العراق أبديا، قامت أمريكا بتجميد التقرير في مجلس الأمن ومنع النقاش فيه حتى بدأت تعد لضرب العراق في عام 2003.
التزم البرادعي طوال 5 سنوات الصمت، ونفذ ما أرادته أمريكا من اغلاق النقاش واستمرار الحصار، إلى بداية عام 2003 حيث بدأ بكل حماس يوفر الغطاء لتحركات بوش العدوانية، وبدأ مشوار التفتيش من الصفر، وراح يصدر التقارير بذات الصيغة المراوغة المخادعة، يعلن أنه لم يعثر على ما يؤكد الاتهامات لكنه سيواصل التفتيش ويطالب المجتمع الدولي بالضغط على صدام حسين كي يتعاون.
كانت الحرب على الأبواب، وبوش وجنوده يدقون طبول الحرب، وكان واضحًا أن أمريكا تحشد العالم لغزو العراق، لكن البرادعي دب فيه النشاط، وقام بدوره على أكمل وجه، للتخديم على العدوان بإثارة الشكوك حول استئناف العراق لبرنامجه النووي، وأنه يواصل التفتيش لطمئنة المجتمع الدولي.
كي تعرفوا كم حجم الجريمة التي ارتكبها البرادعي اقرأوا آخر تقرير قدمه لمجلس الأمن في 3 مارس 2007 فهو يكفي لمعرفة الخدعة التي يحاول الإعلام الأمريكي والعربي المتأمرك أن يحولها إلى بطولة.
التقرير صدر بعنوان:
The Status of Nuclear Inspections in Iraq: An Update
وموجود على الرابط التالي:
www.iaea.org/newscenter/statements/2003/ebsp2003n006.shtml
http://www.iaea.org/newscenter/statements/2003/ebsp2003n006.shtml
ولأهمية هذا التقرير ننشر نصه كاملا على هذه الصفحة. وحرصنا على نشر نص التقرير لإزالة الغشاوة وتفنيد الأوهام.
بعد قراءة التقرير يمكن أن ألخصه في الآتي:

1- يكشف التقرير عن عمليات الإذلال التي قامت بها لجان البرادعي ضد العراقيين وكيف أنهم استباحوا كل شيء.
2- يشير التقرير إلى عدم وجود ما يثبت استئناف العراق لبرنامجه النووي ولكنه بدل إعلان براءة العراق، ورفع الحصار، يؤكد أنه سيواصل التحقيق بشتى الوسائل.
3- يطالب التقريرمجلس الأمن بتمكينه من استجواب العلماء العراقيين خارج العراق
4- مطاردة العلماء العراقيين كمتهمين، ومطالبة دول العالم بالتبليغ عن أسماء العلماء العراقيين الذين يعيشون بها للتحقيق معهم.
5- استمرار تفتيش كل شيء في العراق، وتركيب كاميرات، واختراع ما يسمى التفتيش الاقتحامي.
6- الاعتراف باعتماد البرادعي على المعلومات التي تقدمها له الولايات المتحدة أي أن الوكالة لم تكن مستقلة ومحايدة.
يهمني أن أنشر هنا آخر فقرة من هذا التقرير الذي قدمه البرادعي لمجلس الأمن، والتي تؤكد أنه لم يطلب رفع الحصار ولم يعلن براءة العراق من الاتهامات الكاذبة، ولم يعلن رفضه للحرب وانما أدان العراق وأثار حوله الشكوك وأكد أنه سيواصل التفتيش إلى الأبد لتطمين المجتمع الدولي!!!.
فعل ذلك وهو يرى الجيوش تستعد لسحق العراق وقتل ما يزيد عن مليون عراقي وهروب 3 ملايين عراقي إلى خارج البلاد وتدمير أرض الرافدين.
يقول البرادعي في نهاية سطور تقريره الأخير: "إن المعرفة المفصلة لقدرات العراق والتي تمكّن خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تجميعها منذ عام 1991م مع الحقوق الموسعة التي يتيحها القرار رقم 1441، – مقرونة بالالتزام النشط من الولايات المتحدة الذي يساعدنا على إنجاز تفويضنا، وكذا المستوى المتزايد من التعاون العراقي حديثا – سيمكننا في المستقبل القريب من تزويد مجلس الأمن بتقييم موضوعي شامل لقدرات العراق المتصلة بالشأن النووي. ومهما كان هذا التقييم موضوعيا، فإننا سنبذل قصارى جهدنا - في ضوء الشكوك الموروثة المتعلقة بأي عملية توثيق، خصوصا في ضوء تاريخ العراق الماضي في التعاون – من أجل تقييم قدرات العراق بطريقة مستمرة كجزء من برنامج المراقبة والتحقق، حتى نزود المجتمع الدولي بتطمينات حقيقية ومستمرة".
هكذا قال البرادعي، والجيوش الصليبية تستعد لأكبر مذبحة عرفتها البشرية.
إن معركتنا الرئيسية ليست مع شخص البرادعي، وإنما مع مخطط يريد أن تظل مصر ولاية تابعة لأمريكا، يستخدم فيها المكر المعادي الإعلام المتأمرك لصناعة زعامات وقيادات من الموظفين الذين خدموا الغرب في المنظمات الدولية.
مصر الآن منطلقة، وصاعدة، وتحتاج إلى صقر تربى فيها يعرف قيمة تراب الوطن، وليس موظفاً دولياً استخدمته أمريكا لمصالحها، وكانت كل مهمته تفتيش البلاد الإسلامية لمنعها من تطوير برامجها النووية لصالح أمريكا وإسرائيل.
اقرأ النص الكامل لتقرير البرادعي لمجلس الأمن قبل غزو العراق بأيام
www.alfath-news.com/article.aspx
http://www.alfath-news.com/article.aspx?id=244229
اقرأ ايضاً
- نهاية البرادعي
www.alfath-news.com/article.aspx
http://www.alfath-news.com/article.aspx?id=244012
-نص حوار البرادعي مع نيويورك تايمز الذي يكشف عن هويته
www.alfath-news.com/discussion.aspx
http://www.alfath-news.com/discussion.aspx?id=244002