‏إظهار الرسائل ذات التسميات جرة قلم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات جرة قلم. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 26 ديسمبر 2014

سلوى الملا.. حلم الحصول على الجنسية


سلوى الملا.. حلم الحصول على الجنسية


سلوى الملا
• ليس مرة ولكن مرات من تأتي إلينا وتسأل هل ممكن أزور قطر وأضع حملي فيها وألد طفلي وأحصل على الجنسية القطرية كما أميركا؟

أجبتها طبعا لا يمكن ولا يمكن لأي دولة خليجية ومعظم دول العالم.

ويتكرر السؤال من أخوات من المملكة العربية السعودية ومن البحرين ومن دول عربية شقيقة أخرى..

الجنسية الأميركية حلم لكثير من الناس لم يحققه ويمنحه هذا الجواز من تسهيلات ومن سهولة عبور ومرور من مطارات دون الحاجة لتأشيرة سفر ناهيك عما يحصل عليه حامل الجنسية الأميركية من مزايا وحماية من حكومته عند تعرضه لسوء ومشاكل وسجن!

الجواز الأميركي عند تصفحه تستمتع بما كتب من أقوال سياسيين وأدباء من كلمات مأثورة ومعبرة تجعل من الجواز كتابا صغيرا يحمله المسافر ويتسلى بقراءة ما كتب في صفحاته.

رغم مزايا الجواز الأميركي وهو ما يجعل أبواب وأراضي أميركا وولاياتها مفتوحة للمهاجرين العرب والمسلمين ودوّل العالم وأميركا لم يكن لها وزن ووجود وتقدم إلا بهؤلاء الذين سهل على أوطانهم الاستغناء عنهم لظروف سياسية وحروب وتشرد وهجرة ولاجئين وغيرها ورغم ذلك ومع حرص كثير من الأزواج والمشاهير بالسفر لأميركا لتلد زوجته هناك للحصول على الجنسية إلا أن الشوق والاستقرار والعيش في دولهم الأصلية لهم ولأبنائهم شوق دائم في قلوبهم ويسكن أحداقهم ويتحرك رجفة عشق لذكرى أقاربهم وحبوهم وذكريات طفولتهم..

أتذكر قصة مرايا أو منيرة الشابة السعودية التي كانت ضحية زواج والدها من والدتها الأميركية ووفاته وهي طفلة صغيرة ولَم تدرك أهمية العيش والإقامة بالسعودية إلا عندما كبرت وعملت وشعرت بشوق وحنين لوطنها الأصلي موطن والدها لتبحث عن تجديد جوازها السعودي وعندما سألتها وسألها غيري ما يدفعك وأنت شابة ولدت وعشت وتعلمت وعملت بأميركا برغبتك للحصول على الجواز السعودي والسفر لهناك؟ تجيب هي جنسيتي الأصلية ولي عائلة وقبيلة كبيرة هناك.. ولي تاريخ وحضارة وهو ما أفتقده هنا!! مرايا أو منيرة جربت الحياة الأميركية واكتشفت أنها لم تشبع استقرارا ذاتيا بأعماقها ووجودها.. تحرص مرايا على ارتداء قلادة ذهبية شعار المملكة النخلة والسيف حرص والدها على جعلها في رقبتها وهي طفلة وتحفظ الفاتحة وتفتخر بكونها مسلمة وسعودية رغم ما يظهر من كونها أميركية.

في النقيض نجد من يسافر من طلبة خليجيين للدراسة في أميركا ودوّل أوروبية أخرى رغبة في الإقامة والعيش هناك والزواج من أميركية أو تمديد الدراسة لعدم الرغبة في العودة وكل ذلك تحت مظلة حرية وهمية يعتقدون أنهم فقط يجدونها في أميركا ولا يدركون قيمة وطنهم وما فيه من استقرار وحرية وعائلة وأمان وعادات وتواصل وروحانية بعيدة عن ماديات أميركا ودول أوروبا

من ذلك كله أن تحمل جنسية ووطن واستقرار نعمة وأن تنتسب لوطن ولون وتحمل جوازا يعرف بك ويمنحك امتيازا وشأنا ويجعل كثيرين يرغبون في الحصول على هذه الجنسية لما لها من مزايا ورفع شأن المواطن وجعله محل أنظار الكثيرين هي الجنسية القطرية التي حلم يرغب ويتمنى من هم هناك الحصول عليها..

• آخر جرة قلم:

نعم أن تحمل جنسية وطن يميز ويهتم ويدلل شعبه، وطن قيادتها الحكيمة تدرك قيمة أجيال قادمة تهيئ لهم حياة كريمة لوطن تهفو الأرواح للانتساب إليه.. قيادة تهتم بالمواطن وتمنحه الكثير وتدرك أن هذا المواطن ثروة حقيقية لا يمكن التفريط به بسهولة وإرهاص روحه وجعلها بلا قيمة..

أن تنتسب لوطن يقدر الإنسان مواطنا ومقيما وضيفا.. نعمة عظيمة لا تجعل إغراءات الجواز الأميركي ولا الكندي هدفا متى قدرت الدول والحكومات معنى الثروة البشرية والعقول.

الخميس، 4 ديسمبر 2014

معنى أن تكون الدولة بأيدٍ أمينة


معنى أن تكون الدولة بأيدٍ أمينة


سلوى الملا

يوماً كنت أدرس وأشرح لابن شقيقي أحمد مادة الاجتماعيات للصف السادس الابتدائي عن تاريخ قطر والمؤسس وصولا إلى تاريخ قطر الحديثة ونموها وتقدمها وإنجازاتها خلال فترة حكم صاحب السمو الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى تاريخ الخامس والعشرين من يونيو للعام الحالي تاريخ تولي صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مقاليد الحكم في البلاد.

* كان الصغير مستمتعا في دراسة التاريخ وحفظ أسماء حكام قطر وإنجازاتهم فالتاريخ المادة التي تبقى وتصل للأجيال بقراءة سير أو مشاهدة صور وأفلام والارتباط بها لما لها من دور عظيم في وجود الوطن والحفاظ عليه والأهم الوفاء لتلك الأسماء التي رحلت وتركت أثرا وعملا باقيا لها تذكره الأجيال وتدرسه.

استقرار الدولة سياسيا يعني استقرارها اقتصاديا مما يعني استقرار مواطنيها وسلامتهم ونمو الدولة وتقدمها من خلال الاستغلال الأمثل لمواردها وخيراتها والتي بدأت بحقل دخان الذي حمل للبلد البترول ومنه انطلقت قطر وشقيقاتها دول الخليج تباعا وقبلها في النمو والتطور تعليما واقتصادا وصحة وعمرانا.

أن تكون الدولة في أيدٍ أمينة تخشى الله وتتقيه وتسير على نهج الآباء والأجداد في الحفاظ على وحدة الوطن وحدوده وشعبه وتماسكه من أيد عابثة ومخربة وفاسدة أو من أيد تسول لها نفسها سرقة الوطن ونهبه والعبث بممتلكاته وخيراته.. يعني ضياع الدولة وضياع حق الأجيال التي ستأتي بعدها.. الأيدي الأمينة والقلوب السليمة تعني أن الوطن يسير على نهج الآباء والأجداد وما وصلنا وما سيصل الأجيال بعدنا.. من تحمل أمانة الوطن والحفاظ عليه أمام الله سبحانه وتعالى قبل البشر.

بعض النفوس ضعيفة وشياطينها حاضرة وقلوبها مريضة إلا أن سمة قيادتنا الرشيدة والحكيمة والساهرة هي سمة قيادة حكام قطر ومن يتم اختيارهم من وزراء ومسؤولين تكون مناصبهم تكليفا قبل أن تكون تشريفا في السعي للحفاظ على اسم قطر ومدخراته والأهم مواطنيه والعمل على تذليل الصعاب والمشاكل والعمل على سلامته وصحته وتعليمه ورفاهيته.. فالوطن ضمنه وأساسه منظومة القيادة الرشيدة الملتزمة الجادة والمواطن المخلص الأمين.. فالوطن مساحة وحدود آمنة للمواطن والمقيم.

الوطن لا يبخل على مواطنيه ولا يحرمهم حقوقهم ولا يظلم مقيماً.. ويدرك المواطن ذلك ويصله في توجه القيادة وحرصها على تذليل الصعاب ونجدة المظلومين ومساعدة المتضررين.. فمن يده ممدودة بالخير والنجدة لمن هم خارج حدود الوطن.. فحضن وقلب الوطن مفتوح لأبناء الوطن.

هذا الوطن في ذمتنا جميعا.. للحفاظ عليه والعمل لأجله والإخلاص له بأمانة ومسؤولية وحرص على خيراته ومدخراته ومشاريعه من منطلق النزاهة والشفافية والمراقبة والمحاسبة.. فلا يعني توجه الدولة للعالمية بمشاريعها وعملها وقنواتها ووصولا للفضاء.. واستضافة كأس العالم أن يكون الاستعانة بخبرات ومستشارين أجانب من خارج الوطن وتركها تعمل بلا رقيب ولا حسيب ويقف المواطن خجولا وفي الصف الثاني وينتظر دوره فقط في التوقيع على ورق وملف وتقارير وتكاليف وميزانيات دون دراسة وقراءة واستشارة والأهم.. دون ضمير!

* آخر جرة قلم:
قيادتنا الحكيمة تؤكد في مناسبات عديدة على معان كثيرة تبدأ بقيمة الإنسان وحقيقته وأصل دينه بخلقه وتواضعه والابتعاد عن الغرور والتعالي على صغير أو كبير أو فقير ومسكين، قيادتنا تنتهج تعاليم إسلامنا بحسن التعامل والإنسانية والإخلاص وحب الوطن والأرض.

القيادة تحب هذه الأرض ومواطنيها.. ومقيميها وضيوفها وحق المواطن الحفاظ على اسم الوطن وخيراته ولا يغتر ويتكبر وينسى قيم ديننا وينسى أمانة الحفاظ على قطر، فقطر أمانة وفي ذمتنا..
أن نحافظ عليه فكل مواطن وعامل وموظف مسؤول ابتداء من وزير وأعلى الهيكل التنظيمي وانتهاء بأصغر موظف..
الجميع يتكاتف ويعمل بحب وبنظرة عين وإخلاص روح لاسم الوطن..
الوطن وكل ما فيه في ذمتنا ونحن محاسبون عليه أمام الله سبحانه وتعالى.



الأحد، 26 أكتوبر 2014

حديث روح وثرثرة مقاهٍ!

حديث روح وثرثرة مقاهٍ!

سلوى الملا
• يستهين البعض بكلمات المشاعر وحديث الروح وحروف نابضة بالإحساس والروح والبوح يظن ذلك ضرباً من خيال أو حلماً جميلاً وعالم خارج الواقع وخارج نطاق كوكب الأرض يعيشه الكاتب ورومانسية قصص العشق في زمن ليلى وقيس وعنتر وعبلة وجميل وبثينة وغيرهم، فالرومانسية مفردة ربطها البعض بالحب والعلاقة بين رجل وامرأة في زمن يبحث فيه الغالبية عن الواقعية والاختصار والماديات.. والسرعة ورومانسية سريعة الحروف والرموز!

• يقلل البعض من كلمات وهمسات تُمارس دور الطبيب وتبحث بحروفها وكلماتها عن الخلل والعلل والمرض وتحاول إحياء الروح الكئيبة والحزينة وبث الأمل والجمال والإيجابية فيها لتستفيق وتنهض وتزيل عنها كآبة المنظر وتبحث عن جمال وحياة وعبث وفوضى يثير فضولها وحركتها في المكان حولها.

• يستهزئ بعض الصغار من كلمات مقال تسبر أغوار النفس البشرية وتغوص في أعماقها فأولئك الصغار لا مكان لهم إلا شواطئ خاوية أو اختلاس النظر من فوق السطوح أو الوقوف على الأرصفة وارتشاف أكواب من الشاي والقهوة وإشعال سيجارة طائشة ونفث دخانها بلا تفكير ومراعاة من حولها أو شرب شيشة على مقهى يضج بالضحكات والصوت العالي والضجيج المتداخل بين نداء نادل وبين صوت تلفاز وبين همهمات وأحاديث لا تعدو ثرثرة مقاهٍ لا ينصت فيه احدهم للآخر. تتبدد تلك الأصوات وتقل وتتلاشى مع أصحابها لمغادرتهم المكان ليسود صمت غلفه بقايا رائحة دخان وأصداء ضحكات وأصوات وصوت برنامج لا متابع له يتبدد كل ذلك بإغلاق المقهى ومغادرتهم المكان بما حملوه على أجسادهم وملابسهم من رائحة المكان ودخانه ومن ذنوب غيبة ونميمة وثرثرة لا جدوى وطائل منها!

• إن جئت لتبحث عن عمق وفكر وحوار يبقى لصاحبه وأثر يدوم وذكرى مكان ووجوه وأصوات وأحاديث تسمو بالروح لتتذكر ملامحها وحديثها وأصواتها لا تجدها في هذا المكان!

أولئك الصغار من يبحثون عن صفقات سريعة على أرصفة ومقاعد يتبدل جالسوها بتبدل الزمان والمكان!

• فقط أولئك الصادقون بأعماقهم العميقة الغنية بجمال روح وعمق كلمات وفلسفة غنية وتحليل ينقلك من عالم بشر إلى سماء الروحانية والشفافية الصادقة الصافية بصفاء روحها.

هؤلاء يبحثون عما يضيف إليهم وما يقدم لخبراتهم تجارب وخبرات عاشها غيرهم،لا يقللون من قيمة إنسان ولا قيمة فكرة ولا قيمة موقف ولا يتركون الأمور عابثة ومتحركة بلا قرار ولا استقرار، أولئك يعرفون قيمة الأشياء والأشخاص، من يختلف معهم ومن يتفق ومن يشابههم في الملامح ونبرة الصوت ومن يختلف عنهم.

يدركون قيمة الشيء ولا يفرطون به بسهولة ولا يتركون القرار والرأي والصورة لأمزجتهم ولآراء تصل إليهم.

• أحترم الشخصية التي تقدر شخصيتها قبل غيرها بما تؤمن به من مبادئ وتطبقها وتسير عليه ولا تتراجع. أحترم شخصية من يوعد ويفي بوعده من يحترم غيره ومن يؤتمن عنده على كل شيء ولا يفشي سراً ولا يستهين بأمر.



• آخر جرة قلم:

أصحاب العقول الكبيرة لا يتحركون ويتعاملون إلا بقلوب كبيرة وأخلاق عالية ونفسيات طيبة وصدق، هم فقط من يقدرون حرفك وكلماتك ويجعلونها مرجعاً يعودون إليه متى شغلتهم الحياة وغابت عنهم صور الجمال ومخاطبة الروح وجمال حديثه من أن تضيع بين زحمة بشر وأحاديث مجالس وثرثرة مقاهٍ!

الأحد، 19 أكتوبر 2014

أحسنوا الظن.. وعبروا عن مشاعركم


أحسنوا الظن.. وعبروا عن مشاعركم

سلوى الملا
• الدنيا تضم في أركانها وزواياها وحجراتها وسهولها وهضابها وصحرائها أشكالا من البشر وأنواع من العقول ومستويات من الفكر والأخلاق تتماوج بينهما الروح رقيا وسموا وتعاملا أو تلك التي لا تجد جسدا وبشرا يستحقون تكريم الروح الراقية في أجسادهم.. لتهجرهم وتغادر بحثا عمن يقدر الرقي والأخلاق.. ومعنى الروح التي تضمها أرواحهم.

تقوم العلاقات الإنسانية على روابط وحوار وأفكار ومواقف، تستمر متى استمر الحوار والمصارحة ولغة واضحة الحروف.. وتنقطع وتبتر العلاقات متى دخلت المصالح والنفاق وسوء الظن وبترت الحروف ولم تكمل جملة مفيدة! عندما تسيطر المادية والمصالح في العلاقات لا يبقى منها إلا حدود ما يربط العلاقة من مصلحة ومنافع تنتهي وتبتعد العلاقة لدرجة نسيان اسم الشخص وملامحه ومسح رقمه!!.

أحسنوا الظن وإن لعب الشيطان بأفكاركم صارحوا من يهمكم بأفكاركم وهواجسكم.. وتبينوا واطمئنوا، كم من علاقات هوت لسوء ظن وفهم وكم من علاقات ذهب تاريخها أدراج الريح وكل ذلك لوسوسة شيطان وعند وكبر يمنع الحوار وفهم الحقيقة بدلا من هجر وقطع وابتعاد.

• رغم المواقف.. وتقلب البشر تمنح بعضهم فرصة لتصحيح أخطائه وسوء تصرفه وحماقته وجهل سلوكه لكن للأسف لا يدركون أهمية هذه الفرصة! الحياة مواقف وفرص.. ولا تبنى على مصالح ولا تنتظر فرصة أخرى تهبط من السماء لتعيد الحياة لروح العلاقة!.

بعض البشر يخاف ويرتاب من كم الصدق والمشاعر التي تكتب أو تقال عبر حديث وحوار أو عبر رسائل وكلمات ومشاعر يرتابون ويعتقدون خلفهما سر وغرض وغاية في نفس يعقوب! وكم المشاعر والحب والإحساس الصادق في الواقع ليس إلا غلاف لكتاب حياة إنسان ووضوح وحياة وبراءة روح وحياة عمر لم تتأثر بتغير السنوات ولا بتغير البشر، لاتزال الدنيا بخير.. بما تحمل عليها من بشر أوفياء ومحبين وصادقين.. يتذكرون المعروف وأهله.. ويعبرون بحب وصدق لا لشيء إلا لأجل التعبير عن المشاعر وإسعاد أصحابها..

في جهة ما.. بعض البشر لا يستحق إضاعة الوقت والجهد والفكر في الرد عليهم وبعضهم يحتاج الرد عليه ليس لشيء إلا لأنه يظن إنه من يفهم ويتكلم هذه النوعية تحتاج من يلقنها وبعضهم يحتاج إسكاته عن التفلسف والثرثرة!.

من غير نبرة صوته وطريقة كلامه وأسلوب لغة حروفه ولغة جسده وتعامله بسبب منصب أو جاه أو أي سبب تأكد إنه فارغ في أعماقه.. وعديم الثقة بذاته! كم هي المواقف التي تظهر فيها معنى أن تتحلى بالحكمة والعقل.. الحكمة نعمة والجهل والغرور نقمة.. ولا يبقى للإنسان إلا السيرة الحسنة والذكر الطيب في حياته وبعد رحيله.

آخر جرة قلم:

كم هم رائعون أولئك الكرماء بخلقهم وعلمهم.. ووقتهم.. وحوارهم وإنصاتهم ونصحهم هؤلاء الذين لم تغير أرواحهم المناصب ولا المراحل العمرية ولا الظروف ولا البُعد المكاني.. وانشغالهم رائعون لأنهم صادقون في كل خلجاتهم حوارهم والأهم في حبهم وإحساسهم.. على بعد المسافات نشعر بكم المشاعر الصادقة.. التي يحملونها..

يصل ببعض البشر أن يشك أن الحياة لاتزال تحمل عليها بشرا قلوبهم نظيفة وأرواحهم نقيه وأفكارهم سوية.. الدنيا فيها خير فقط يحتاج الأمر أن نمعن النظر ونحسن الظن الناس لا تريد إلا الخلق الحسن والمعاملة الطيبة التي نتذكرها متى زارت أرواحنا مشاعر الاشتياق..وذكرى إنسانيتهم وطيب مواقفهم..

الجمعة، 3 أكتوبر 2014

تأهيل للمتكبرين والنفوس المريضة

تأهيل للمتكبرين والنفوس المريضة

سلوى الملا


- تشرق شمس أعظم يوم فضلا عند الله الجمعة يوم عرفة، هذا اليوم الذي يباهي الله به ملائكته بعباده الذين جاؤوا إليه من كل فج عميق.. يوم تتعرى فيه النفوس من رداء الكبر والحقد والحسد والكراهية، يوم تتوجه فيه القلوب إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء والابتهال والتضرع وأعمال الخير، يوم يجتمع به حجاج بيت الله الحرام على صعيد عرفة ملبين وداعين الله المغفرة والرحمة والدعاء بحاجات الدنيا والآخرة.

- كم من دموع تسكب، عبرات ندم وحزن وتوبة وقربة إلى الله الكريم الرحيم الغفور الستار القريب سبحانه.. عندما يكون الإنسان على صعيد عرفة يستشعر عظمة هذا اليوم وقرب الله سبحانه من كل إنسان وكأنه سبحانه يرى عبده وحده لا غير من بين الملايين.. شعور عظيم ورائع يشعر به من توجه بصدق العمل والدعاء لله سبحانه وتعالى لحظة التوجه لله يختلف عن سائر الأيام ومعنى الدعاء مختلف، وإحساس الدعاء عميق ونوع وحرارة الدموع والعبرات مختلفة، كل شيء مختلف. أشعر بلحظات هذا اليوم العظيم وكأنني أعيشه وموجودة هناك.

- يوم رائع ترى الوجوه وتسمع الأصوات وتحزن لحال من جاؤوا لنوم وانشغال لأمور دنيا أشغلتهم عن معنى هذا اليوم وعظمته التي تتآلف فيه القلوب وتتجانس فيه اللغات وتتعاظم فيه أسمى المعاني.

مع هذا اليوم ومواسم طاعة عظيمة وكريمة وكثيرة يهبنا الخالق سبحانه نحن- المسلمين- ويكرمنا بمواسم طاعات وأيام لتجديد الإيمان والتوبة والإنابة لله، فهو الكريم سبحانه الذي يجزل العطاء ويكرم بالإجابة ويعطي الفرص والأوقات ليعود العبد إلى الله تائبا مستغفرا نادما ليستقبله الله سبحانه بفرح لتوبة عبده.

- يوم عرفة يوم تتمنى فيه كل نفس أن تكون على صعيده مهما كانت الظروف ومهما كانت الصعاب والأمراض وغيرها من أمور ومنغصات وأوبئة قد تمنع بعض من الناس، إلا إنها لا تكون سببا لمنع الأعظم من المسلمين الذين ينتظرون هذا اليوم والحج وتأدية الركن الخامس من أركان الإسلام.

نشعر بفخر وسعادة نحن- المسلمين- بهذه الأركان وهذا الإسلام العظيم الذي حرمت منه فئات وجنسيات وأجناس دين رائع وسمح وعظيم مهمات حاول الآخرون من محاولات وأفكار لتشويهه ومن إلصاق صورة شاذة لا تمس جوهر الإسلام ولا بأعظم رسالة سماوية جاء بها الرسول والنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

- الحج مدرسة للنفوس المتكبرة والمدللة والنفوس المريضة بالحقد والحسد والبغض لغيرها، مدرسة تعلمها وتؤهلها لتتواضع وتعود وتسترجع معنى الإيمان ومعنى التواضع والأخلاق والجهاد.

الحج مؤتمر عالمي تلتقي فيه الوفود من كل مكان بموسم واحد وبمكان واحد تبهر عيون العالم التي تقف أمام صور الحجاج وتأديتهم للمناسك والوقوف على صعيد عرفة والمزدلفة ورمي الجمرات والصلاة والطواف والسعي والذبح تقف مبهورة وباحترام لصورة الإسلام الذي لا تقوى قوة عالمية أن تقلل من هيبته ومن عظمة شعائره.

- يوم عرفة الدعاء فيه مستجاب وفرصة عظيمة لمن أذنب وقصر في مواسم سابقة كشهر رمضان أو ستة من شوال أو طوال العام ولعظم الدعاء يوم عرفة قال النبي صلى الله عليه وسلم: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة) وجاء فضل خاص لصيام يوم عرفة دون التسع قال الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن صيام يوم عرفة: (يكفر السنة الماضية والسنة القابلة) رواه مسلم.

سمعت أحد الأساتذة في الشريعة يذكر فضل الصوم وكيف يتوازن فيه الكون في اكتمال الأركان الخمسة فحجاج بيت الله لا يصومون هذا اليوم، ومن أقعدته الظروف ولم يحج يصُمه ليستشعر عظمة هذا اليوم ومشاركة الحجاج بهذا اليوم العظيم.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يوم عرفة ويوم النحر وأيام منى عيدنا أهل الإسلام ) ويوم عرفة يوم يباهي الله أهل السماء قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء) مع دخول شهر ذي الحجة تشتاق النفس لتكون هناك تطوف وتسعى وتقف على صعيد عرفات تشتاق النفس لتكون في رمي الجمرات وكل بقعة طاهرة من بيت الله الحرام..

- آخر جرة قلم:
مع هذا الشوق ندعو الله أن يتقبل الله طاعتنا ونياتنا وصالح أعمالنا ويجعلنا في دعاء حجاج بيته الحرام.
ونستقبل أول أيام عيد الأضحى المبارك لنحرص على معنى الفرح ونستشعر المعاني الروحانية على صلاة العيد وصلة الرحم والزيارة والتهاني والتواصل وإدخال السرور على الأطفال وتبادل الهدايا، لنعرف كيف نفرح وكيف نتذكر القريب والبعيد والفقير واليتيم.. لنتذكر أعظم المعاني ونستشعرها في هذه الأيام العظيمة..

حج مبرور وسعي مشكور وذنب مغفور لحجاج بيت الله الحرام وتقبل الله صيامكم ودعاءكم وصالح أعمالكم.. وعيدكم مبارك.

الخميس، 25 سبتمبر 2014

سلوى الملا.. روح لا تختبئ خلف أسوار

سلوى الملا.. روح لا تختبئ خلف أسوار



سلوى الملا

- النفس البشرية عالم كبير وعميق لا يدرك سره ويجهله ذلك الغارق في ملذات الحياة المادية اللاهث خلف سراب في صحراء قاحلة لا يصل فيها لمبتغاه وإن بدأ له محطة الوصول ولا يجد خلالها شجرة يستظل تحت ظلالها.

النفس البشرية تنشأ في الأصل على الفطرة السليمة والإنسانية والروحانية الرائعة التي هي نفخ من روح الله.

عندما نتأمل المعنى الحقيقي للإنسان نجده كائنا ومخلوقا راقيا ساميا ونبيلا ما لم تدنسه الملذات والأنانية والجري خلف مصالح تنسيه غاية خلقه ووجوده وإنسانيته الحقيقة.

•عندما أتأمل تعامل الإنسان وخلقه ومفردات حواره وكلماته مع بعضهم البعض وتعاملهم مع ما حولهم.. يتضح أن العلاقات الإنسانية تتفاوت بين علاقات عميقة وعلاقات هشة وعلاقات بين مد وجزر بين شد ولين وبين حب لأجل المشاعر والمواقف والأرواح المتجاذبة وبين نفور وابتعاد!

•جميلة هي العلاقات المتقاربة في حب وإنسانية وشفافية وجمال روح وتقدير موقف وصور واضحة الملامح.

وبشعة صور تلك العلاقات التي يرسم خطوطها وتدرجها خطط مسبقة واجتماعات منسقة وسيناريو لأهدافها!

جميلة ملامح وصور تلك العلاقات الإنسانية المبنية على عفوية تصرف منطلقة وبراءة روح نقية ونفسية طفل لا تحمل حقدا ولا ضغينة ولا حسدا ولا تعرف من الألوان السواد لردائها ولا كآبة نغمة صوتها. ترافقها طفولة وشباب وكبر وشيخوخة أرقام عمر لا تتجاوز رقم دون وكتب بشهادة ميلاد.

لا يدرك الإنسان أن الخلق الحسن سيرة ذاتية وعمل صالح يبقى له يخلد اسمه وملامح سيرة حياته بمجلدات تسردها الأجيال دون أن تطبع في كتاب يضمه غلاف وغلاف.

•لا يضمن الإنسان يومه وبقاؤه،لا يعلم الغيب ليوم رحيله ولا لحظة مخاض ولادته ووجوده ويوم قدومه.

يدرك الإنسان فقط اللحظة التي يضمها ويعيش خلالها ويدرك الأجواء والصمت والضجيج حوله.

نحتاج في هذه اللحظة تفقد الروح ولا ندع من يقدم بقوة وفضول ليلهيها وتشغله في لهو وغياب وسنوات من الضياع عنها وعن حوارها والسلوى معها.

•يشعر الإنسان في فترات من حياته بغربة روح ومكان وعزلة روح ومشاعر عن قربه من الناس.

يشعر الإنسان في أوقات بضيق وهم وحزن وانزعاج لا يدرك سببه ولا يعرف مصدره.

يشعر الإنسان بلحظات وحده لا تخلو من أنين ودموع.

يشعر الإنسان بسماء مظلمة تظله.. وسواد ليل يطول قدومه وبزوغ فجره!

ولا يسمع خلاله إلا صوتا يعيد ويكرر عليه أخطاءه وزلاته ما يزيد من آلامه ووجعه وأنينه!

الإنسان بين تماوج سفينة حياته على بحر ذكرياته يتألم ويتمنى لو يرمي بجسده في بحر لجي بظلماته!!

أو أن يفقد ذاكرته ويعيش غريبا بلا ذاكرة ولا صور ولا أصوات وجوه يعرفها!

تلك المواقف ترسم للإنسان صورة أليمة وموجعة لأنه لم يدرك معنى الروح التي تعيش معه وروح لا تنتظر ماديات تسعدها بقدر ما تنتظر كلمات ومواقف وذكريات تسمو بها.

•آخر جرة قلم:

كم من لحظات تأمل تزورنا فيها صور ومواقف ذكرى تعيد البسمة للروح التعبة، لحظات صادقة لم يدرك أولئك الصادقون إن بخلقهم وطيب نفوسهم وصدق حروفهم يتركون دواء لا تنتهي صلاحيته تبقى شافيا وعلاجا وبلسما لذكرى مواقف ترسم البسمة والسعادة.

أن تعيش بإحساس ومشاعر تشكل وترسم إنسانيتك فأنت بخير وسلامة روح في زمن يفتقد فيه معنى أن تكون إنسانا بروح.

الخميس، 11 سبتمبر 2014

أكشن في الشارع!

 أكشن في الشارع!


سلوى الملا.. 
أوقات كثيرة أتساءل هل للإنسان قيمة وممتلكاته من بيت أو سيارة وغيرها أيا كان قيمتها وطبيعتها لها قيمة وتقدير عند الآخرين وهي بالتأكيد غالية على صاحبه.
وهل إدارة الدفاع المدني والمطافئ لديهم خطط في ظل الازدحام الشديد.. وهل من يعملون في إدارة المطافئ وبدالة «999» لديهم الخبرة للتعامل مع اتصالات صارخة باكية ترد إليهم
وغيرها من أسئلة كثيرة تناثرت أمامي وأنا أشاهد مشهد ومراحل احتراق سيارة بدأت من دخان أبيض بسيط وتزايد الدخان لتشتعل السيارة أمام المارة وأمام أصحاب السيارة..
وفي الطريق العام وفي منطقة سكنية.. وأمام صراخ صاحبة السيارة..
وأتوقع في هذه اللحظة مئات الاتصالات وردت على 999 لتبلغهم بالحريق والحادثة والذي كان يبدو وكأنه مقطع من فيلم أكشن والناس تبحث عن المخرج والأبطال وكادر التصوير الذي تحول كل من في المكان ومن عبر الشارع إلى مصورين وموثقين للحريق برفع الهواتف المختلفة للتصوير!

بعد فترة ليست بسيطة وصلت سيارة المطافئ عكس اتجاه الطريق وقبلها وصلت سيارة الشرطة وبعدهما سيارة مطافئ ثانية من نفس الشارع.. وكانت السيارة زاد حريقها وانفجر الزجاج الأمامي وتناثر واحترقت بالكامل.. وكل ذلك كان يمكن تفاديه إذا وصلت سيارة المطافئ سريعا وفي الوقت المناسب.. 
ووصول سيارتي إطفاء من طريقين مختلفين دليل على ما ورد للإدارة من بلاغات من الناس وأنا واحدة منهم والذي أجابت على اتصالي موظفة البدالة 999 وكانت تأخذ البيانات وبعدها أحالتني للدفاع المدني والذي أخبرني بأنه وردهم اتصال من صاحبة السيارة ومن صراخها وبكائها لم يتمكن من معرفة المكان!!

وغيرهم من دوريات ومباحث وشرطة تواجدوا في المكان.. والسيارة أصبحت كالرماد الهشيم بعد ألهبة النار المتطايرة في وضح النهار أمام الناس!

لماذا التأخير؟ ماذا ننتظر؟ أن يكون في السيارة بشر يتفحمون من النار والعالم لا يستطيع إنقاذهم ولا التعامل مع الموقف؟


لماذا لا يكون في الطريق وأمام المنازل أجهزة ومعدات إطفاء حريق كالتي نجدها في كثير من الدول ويمنع اصطفاف السيارات أمامها للمواقف الطارئة كحريق السيارة وغيرها من ظروف.

لماذا لا أجد الاستعداد من رجال الإطفاء وهم قادمون بلا أقنعة وارتدوها بعد وصولهم؟

آخر جرة قلم:
أدرك جيدا أن الإنسان مواطنا ومقيما وسائحا... وكل الكائنات الحية غالية على الوطن.. وقيادتنا والمسؤولين في الدولة.. لكن من نحاسب عند وقوع التقصير واللا مبالاة وعند الإصابات والفقد والموت كتلك التي حدثت في مجمع فيلاجيو ؟

لماذا ننتظر وقوع حوادث حتى يكون الاهتمام ووضع الخطط البديلة للتعامل مع الأزمات والطوارئ؟

لماذا لا نضع وننفذ ونطبق الإمكانات في الإطفاء التي وصلت لها الدول المتقدمة والتي تتشابه مع مناخنا وظروفنا.

من الأهمية وضع تمديد خراطيم الإطفاء في الطرق والأحياء للتعامل معها لحين وصول سيارات الإطفاء.

والله يعوض على صاحبة السيارة وخطاكم الشر والحمد لله رب العالمين إنهم لم يكونوا في السيارة وخرجوا في الوقت المناسب.

احترقت السيارة بالكامل أمام أصحابها وصراخهم وكان يمكن تفادي ذلك.. قدر الله وما شاء فعل.. والحمد لله على سلامتكم ولا نتمنى تكرار ذلك قريبا ولا مستقبلا في ظل المناخ الحار والحرارة المرتفعة ومن الضروري وضع البدائل والخطط لمثل هذه الظروف الطارئة.. وكان الله في عون الجميع..

الخميس، 28 أغسطس 2014

كم من ذنوب وحاجات..


كم من ذنوب وحاجات..

سلوى الملا
الدين الإسلامي رائع وعميق وحريص على عباده في كل الأوقات والظروف والمناسبات، وعظمته لم تكن إلا لعظمة خالقنا وربنا الكريم القريب المجيب سبحانه بعطائه وكرمه وتوفيقه لنكون مسلمين بما أرسل إلينا من أنبياء ورسل وبما تحمله سيد الخلق والعباد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من مشقة الدعوة والتبليغ وإخراج الناس من الظلمات إلى النور وبما أهدانا من معجزة عظيمة تسكن له الأرواح والقلوب من قرآن يتلى ليوم القيامة.

ومن تلك الطاعات السخية والعظيمة والتي تقرب العبد لله ويذكره عنده وتذكره الملائكة.. ذكر الله عز وجل، وأفضل الذكر تلاوة القرآن الكريم لما فيه من أجر عظيم وثواب ومن سكينة وطمأنينة تتنزل على العبد.

نجد جمال الذكر و نوره في الوجوه جليا وواضحا لكل عين تبصر وترى ذلك النور المشع من وجوه كبار السن رغم تقدمهم بالعمر ورغم زحف سنوات السنين بريشتها لترسم تجاعيد..إلا أن شفاههم وقلوبهم الذاكرة لله على الدوام ترسم بريقا ونورا وجمالا على وجوههم ويحلو الجلوس عندهم لما يكررونه من ذكر لله طوال جلوسهم ومع ذلك يجهل كثيرون أن أفضل العبادات بعد الفرائض الذكر.

(ألا بذكر الله تطمئن القلوب) الرعد 28 هذه القلوب التي تنشغل بلهو الدنيا وتتعلق بزينة الدنيا ومتعها يأتي لها وقت تتعب وتصاب بالألم والحزن والكآبة لانشغالها وبعدها عن الله وروحانية هذا الدين وعظمته، تجدها تبحث عن علاج ودواء يزيل كآبتها وحزنها بما تطرق به أبواب العيادات والمشافي وتنسى سرا عظمة وهبة أعظم لما في الذكر من شفاء وطمأنينة.

متى ما تذكرنا ورجعنا لنحتضن كتاب الله تلاوة ولنذكر الله تسبيحا وتهليلا وتحميدا وتكبيرا تجد الروح والنفس المتعبة كمن مسح على آلامها وتعبها لتطمئن وتهدأ وتسكن وترتاح.

ألا يحفزنا ويجعلنا نهرول ونعجل إليه سبحانه قول (فاذكروني اذكركم) البقرة 152

يقول أحد الصالحين والله إني أعلم متى يذكرني ربي. قالوا: متى؟ قال إذا ذكرته فهو سبحانه يقول في كتابه «فاذكروني أذكركم»

ونكون من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات متى ما ذكرنا الله في الصباح والمساء بالأذكار الشرعية المأثورة عن سيد الخلق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وبكل وقت وحين ومكان وحال.

يذكر أن يوسف عليه السلام أنه لما نزل الجب وهو بئر فيه صخرة وبقية ما حول الصخرة ماء نزل على الصخرة في الليل ولا رفيق إلا الله ولا صاحب إلا الله ولا مؤنس إلا الله فأخذ يذكر الله حتى يقول ابن العباس: كانت الحيتان تهدأ في البحر ولا يهدأ هو من التسبيح وكانت الضفادع تسكن من النقنقة ولا يسكن هو من ذكر الله فحفظه الله لأنه حفظ الله.

ونبي الله يونس بن متى:(فلولا أنه كان من المسبحين* للبث في بطنه إلى يوم يبعثون) 143- 144الصافات، ولا نكون من المسبحين إلا أن يجري ذكر الله على ألسنتا في الضراء والسراء.

سبحان الله والحمد لله والله أكبر أحب الاذكار إلى النبي محمد صلّ الله عليه وسلم مما طلعت عليه الشمس أو غربت.

تتوق الأرواح وتشتاق لزيارة بيت الله الحرام في كل وقت وزمان لأداء العمرة وتحول بينها الظروف.. كان صلى الله عليه وسلم يذكر الله حتى طلوع الشمس وفي حديث يروي «من صلى الفجر ثم جلس في مصلاه يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت كعدل حجة وعمرة تامة تامة» وعنه صلى الله عليه وسلم قال: «من قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلة في الجنة»

وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: كنا نصعد ثنية مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان الناس يرفعون أصواتهم بالتكبير وأنا أقول في نفسي «لا حول ولا قوة إلا بالله» فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم «يا أبا موسى ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ «قلت بلى يا رسول الله قال صلى الله عليه وسلم «لا حول ولا قوة إلا بالله»

آخر جرة قلم:

متى انشغلنا بالذكر والاستغفار فتحت لنا الأبواب المغلقة ويأتي الرزق من الرزاق سبحانه.

كان للحسن البصري مجلس علم يجتمع فيه مع طلابه كل يوم وفي أحد الأيام جاءه رجل يسأله النصيحة في عدم الإنجاب فقال له البصري: اذهب واستغفر الله ومرة أخرى يأتيه رجل آخر في مجلس آخر يشتكي الفقر ويريد النصيحة فيقول له البصري: استغفر الله وفي مجلس ثالث يأتيه أحد الرجال يشتكي الزرع؛ فيقول له البصري: استغفر الله. فقام أحد تلاميذه وقال له: يا إمام أكلما يأتيك سائل تقول له استغفر الله؟ فقال البصري: يا هذا ألم تقرأ قول الله تعالى(فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا)

كم من ذنوب يرتكبها العبد ليلا ونهارا كم من حاجات وأمنيات يطلبها العبد.

عندنا الملاذ والسلوى والسكينة والطمأنينة بذكر الله.. يقول الله تبارك وتعالى: «من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم»

اللهم اجعلنا ممن يذكرونك ويستغفرونك ليلا ونهارا وممن أنت سبحانك جليسهم متى ذكرناك.. وسبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.

TWITTER:@SALWAALMULLA

الجمعة، 22 أغسطس 2014

كرامة المسلم


كرامة المسلم

سلوى الملا

• ثقافة الكراهية ثقافة يجب أن تعلم وتدرس وتلقن للصغار ليدركوا معنى الحب ولمن يكون الحب وإدراك معنى الكراهية ولمن تكون وكيف تكون لكل ما يمس الإسلام ويمس كرامة المسلم وفي مقدمتهم الصهاينة وكل من يواليهم ويدعمهم.

من المخجل أن يكون بين الشعوب المسلمة كراهية وبغض لدرجة تصل أحيانا لأن لا يتمنى الآخر للآخر الخير والسعي لإثارة الفتن!

• أن نزرع ثقافة الكراهية يعني أننا نبني جيلا له شخصيته ولا يسعى للتبعية ولا يهين ذاته وشخصيته لأجل أوهام ولأجل كلام وكلمات ولأجل خيال أموات لمعنى تبعية وإبادة شخصية بما يطلق عليه من «مصالحة وسلام».

• أن نحمل حبا بأن نكون أعزة نفس وكرامة وريادة وأعزة نفس بأن نطلب حقوقنا ونطلب حاجاتنا، أن تكون لنا العزة والكرامة لنقف في مواقف ومواقع لنقول «لا» دون خوف أو تردد ودون محاباة ومجاملة وخضوع واستسلام!

أن نحمل حبا لندرك معنى أن نوجهه هذه العاطفة البناءة لكل خير إنساني ولكل ما يسهم في بناء الإنسان وثقافته وفكره وشخصيته.

• ما قد نراه أنه محنة فهو في حقيقته منحة وهبة من الله سبحانه وتعالى لعباده ليدركوا معنى التضرع ومعنى الدعاء ومعنى تقارب القلوب ومعنى أن تكون هذه الأمة جسدا واحدا متحدا ويعمل ويتحرك لأجل هدف أسمى من أن يكون فرد وعضو في هذا الجسد لا جدوى منه ولا فائدة!

• الحرب الأخيرة على غزة أيقظت روح المسلم وروح المؤمن من سباتها ونسيانها لقضيتها ولمقدساتها ولذلك العدو السرطاني الجاثم بيننا بقوة سلاح وقوة بشر وقوة نفوذ!

أدرك الأطفال معنى أن تكره الصهاينة معنى أن يتبرع ويسهم لمساعدة أخ له في العروبة والإسلام.

وللأسف أخرجت هذه الحرب جرذانا من بني أمتنا وديننا من يحركهم العدو الصهيوني ويضللهم عن طريق إعلام وأبواق تصرخ لتزرع الفتن كان حزب الشيطان أضعف تأثيرا منها! وما يتمنونه من القضاء على أهل غزة وحركة حماس!
الأمة العاقلة التي لا تزال تحمل ضميرا وقلبا وإحساسا من شعوب العالم المسلم وغيره انتفضوا في كل مكان لشعب أعزل تحت حصار طويل العالم وأمام مرآة العالم الذي لا يستطيع أن يحرك ساكنا!

أن تحمل قضية وأنت مدرك أنك على حق فهذا يعني أنك الأقوى وأنك على صواب وأن أبدى لك العالم والإعلام والمحللون.. أنك على عكس ذلك.

• الصهاينة لم يدركوا بحماقتهم وتصرفهم وسلوكهم من خلال ما قاموا به من ضرب للأطفال والنساء والشيوخ وتدمير المباني والمدارس والمستشفيات والأنفاق.. ما كان من خير من وراء ذلك لأهل غزة من التفات العالم كله وخروجهم للتضامن مع أهل غزة وما كان من زيادة الكراهية والبغض حتى من اليهود ممن يعيشون في أنحاء متفرقة من العالم لهذه التصرفات والحماقة والحقد الصهيوني للإسلام قبل هدفهم القضاء على حماس!
وتجد عددا من الأطباء اليهود من جنسيات بلجيكية وفرنسية وألمانية وغيرهم من الدول العربية الذي يعد ذلك واجبا يقومون به وليس جميلا.. تجدهم جميعا يسعون للوصول لغزة لإجراء العمليات وتقديم المساعدات.

آخر جرة قلم:
لنعود لتعزيز نصرة المظلومين في الأرواح المسلمة والشخصية المسلمة ولتكون للمناهج الدور من الأهمية لإدراك ذلك من أن يسجل التاريخ الجرائم التي تكيل بالمسلمين لتكون عبرة ودرسا للأجيال القادمة لمعنى أن تعرف عدوك ومعنى أن تكرهه وتبغضه وتبغض كل قادم منه وكل متعاون معه.

أن يستيقظ العربي والجار المصري ويدرك معنى العدو الصهيوني ويفيق من تلفيق وكذب القضاء على الإرهاب والاستخبار مع حماس، الحرب على غزة بالفعل أخرجت أشكالا من الجرذان ممن كنا نظن أنهم انقرضوا ولكنهم للأسف يخرجون جبناء لإثارة الفتن والكذب.. أفيقوا لضمائركم يرحمكم الله.

الجمعة، 15 أغسطس 2014

مـصـر يـجـب أن تبـقـى أم الدنـيـا

جرة قلم

مـصـر يـجـب أن تبـقـى أم الدنـيـا


سلوى الملا

يتذكر كل صاحب قلب وروح ومشاعر المشهد الرائع والصورة الرائعة لمصلين رجالا ونساء وأطفالا في ميدان رابعة في مصر، كنا نتابعهم في بث مباشر تسمع وتشاهد بشرا لم يكن ذنبهم إلا أنهم اختاروا رئيسهم بالصناديق والديمقراطية، بشرا مؤمنين بالله يحفظون القرآن ومتعلمين وعاشوا سنوات طوال من ظلم وقهر وإقصاء فقط لأنهم من الإخوان المسلمين!!
وكأن أن تكون مسلما فاهما وصاحب رأي وإرادة وصوت وقوة لا يستحق ذلك ويجب إذلاله وإقصاؤه وسلب كل حقوقه وإبادته من الوجود!!

يوم 14-8-2013 استيقظ العالم على صوت الأسلحة النارية والطلقات وصوت الدبابات وصراخ النساء وبكاء الأطفال وأصوات تكبير الرجال وصدمتهم وهلعهم من الذعر والخوف الذي كان والقتلى والجرحى والشهداء.. والأعداد التي قتلت والمستشفى الميداني وصراخ الأطباء وهرولة الممرضين وصدمة البعض أن يجد ابنه أو أخاه وقريبه بين الشهداء والجرحى.

الطريقة التي تم بها فض اعتصام رابعة لا يمكن أن يستوعبها عقل بشر ولا ضمير حي ولا يمكن لأحد أن يقتنع بالأسلوب الذي قام به الجيش المصري والداخلية في تفريق المجتمعين السلميين والذين كنا نتابعهم طوال الفترة ونستفيد مما يقدمونه من محاضرات ومن أنشطة لم تكن كما يدعون في الصحف والإعلام والأبواق المضللة من حمل أسلحة ومن زواج متعة وهراء أفكار وكلام لا يصدر عن جاهل وكافر وكان للأسف يصدر عن شعب ضد شعب بما تم شحنه من حقد لتقسيم الشعب لشعبين «أنتم شعب وإحنا شعب» وكذب إعلام أقل ما يقال عنه يعمل وفق مصالحه وما يقبض من أموال وما يحمله من أنانية وحقد وسواد قلب وخبث روح وزرع الفتن بين أبناء الشعب المسلم والقبطي وإثارة الفتن وإشعالها من لا شيء فقط ليبقى الوضع متوترا وفوضى.

وصل بحال انقسام الشعب المصري وسجن كل من يخالف الرأي ويعبر عن ذلك باختلاف المستويات العمرية والحزبية بأن تجد طلبة محتجزين وأطفالا ونساء ناهيك عما يتعرضون له من تعذيب وفصل واغتصاب!

أصبحت الفتنة الكبرى في أم الدنيا مصر سلب الحقوق وإهانة كرامة الإنسان وغياب القانون والعدل والإنصاف وزرع الحقد والانتقام لمن يخالف الرأي والقول واتباع أسلوب القمع والقتل والسجن والتعذيب وما جاء في تقرير هيومن رايتس الأخير ليثبت قانونا وإنسانيا حجم الفظاعة الإجرامية وتسميتها جرائم ضد الإنسانية التي كانت في فض الاعتصام برابعة وقتل ما لا يقل عن 1150 متظاهرا بأيدي قوات الأمن المصرية!

أينما كنا وسمعنا أحدهم يتحدث اللهجة المصرية إلا تجدنا تلقائيا نسأل أنت تبع من؟ وبعد هذا السؤال إما سلام وحب ونقاش عقلاني وإما جدال ونقاش يصل في نهايته إلى خصام وبعضهم يصل بهم وضعك وتصنيفك من جماعة الإخوان وبعضهم يمحو اسمك من قائمة الأصدقاء!

الغريب أنك لن تجد من يحدثك بعقل وحكمة وتحليل منطقي ما يتلفظون به نسخة مطابقة وترديد لما يقوله إعلامهم المضلل والضحية من ذلك كل هم الطبقة الكادحة التي تعيش في مصر وتعاني الظلم وانقطاع الكهرباء المتكرر الذي يصل إلى 16 ساعة وتعيش في المقابر والأسطح ومن يدافع عن مصر والانقلاب ولا يعترف به يعيش خارج مصر بوضع ممتاز ويسكن الفلل والقصور!

مصر يجب أن تبقى أم الدنيا الحنونة على شعبها وجيرانها والقيادة الحقة تدرك ذلك وموقع مصر الاستراتيجي وما يحدث في غزة وما يصل إلى إغلاق معبر رفح لأمر يخرج عن معنى الإنسانية والتعاطف والتراحم والجسد الواحد.. مصر لم تقم كدولة حديثة وإنما لها من التاريخ الكبير والقديم ويكفي مصر ذكر اسمها في القرآن الكريم.. فكل ذلك يجعل لها من المكانة ما لا لغيرها متى حكمها العقلاء وأهل الحكمة والضمير.

مصر صدرت للعالم العربي إن لم يكن للعالم الأطباء والعلماء والمعلمين والأساتذة والممرضين والمحاسبين والمزارعين والفنانين والمثقفين والمفكرين وعمال المصانع وغيرهم، مصر وقوفها بقوة وقدرة وعودتها وتميزها تميز وقوة للدول العربية والإسلامية.

آخر جرة قلم
قرأنا التاريخ وقرأنا بقصص إجرامية وقتل وإبادة وجرائم في حق الإنسانية إلا أنها من عدو ومحتل ومجرم وبحث عن مصالح، ولكن ما حدث في فض اعتصام رابعة وما سبقه من انقلاب عسكري متكامل الأركان وما كان من خيانة وغدر وممارسة القوة لإسقاط وإفشال أول رئيس منتخب لحقائق وصور وتوثيق وتاريخ أيام وعام سجلتها الكاميرات ووسائل التواصل الحديثة ولا ينكرها إلا جاحد وكاذب ومنافق!

السياسة لغتها غامضة والمصالح تحكمها والفساد يرفض أن يغادرها والضمير يغيب عنها عند سيادة القوة والبطش.. وإن جاؤوا بمن يحكمها بحكم الضمير وما يرضي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم مارسوا القتل والفتن والبطش لنفيهم لأن هناك من أصحاب المصالح والقوة والنخبة السياسية من ترفض ذلك وترفض تميز مصر وحضورها ودورها الإقليمي.

رحم الله شهداء رابعة وغيرهم ولانزال نذكر ذلك اليوم الكئيب وكم الألم والوجع الذي شعرنا به فما وجع وألم وفقد وشوق من فقد ابنا وزوجا وزوجة وقريبا وصديقا؟

نسأل الله لهم الصبر والسلوان وأن يولي على مصر من يحفظ الحقوق ويحكم بالعدل.

نشر في: 14 Aug 2014

مقالات سلوى الملا

السبت، 12 يوليو 2014

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


جرة قلم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سلوى الملا

نحن شعوب تعشق النكد أو الانطواء في تجهمها وعدم المبادرة بالابتسامة

- كثيرة هي الاقوال والفوائد والنصائح والكلمات والدورات التي تدعو للخلق الحسن وثقافة المبادرة في مواطن مختلفة وأهمها الحديث النبوي الشريف عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تبسمك في وجه أخيك لك صدقة وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة وارشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة وبصرك للرجل الرديء البصر لك صدقة واماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق لك صدقة وافراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة» 
نحن شعوب تعشق النكد او الكبر او الانطواء في تجهمها واشاحة الوجه وعدم المبادرة بالابتسامة والمساعدة والأمر بالمعروف والسلام.. واختيار السلبية سلوكا وتصرفا!
عندما يبتسم شخص في وجهك في صالة انتظار، عمل، مكان عام، ممشى، وفي أي مكان فانه يرسل رسالة سلام وطمأنينة وراحة قد تزيل تعبا أو قلقا أو حزنا أو وحشة لمن هم في غربة.
- قررت يوما في سفرة للندن خاصة ان الخليجيين والعرب ما شاء الله نراهم في كل شارع ومجمع ومراكز التسوق الشهيرة قررت ان ابادر وأبتسم وألقي السلام من منطلق الحديث «تبسمك في وجهك أخيك صدقة» ومن منطلق حديث «خيركم من بدأ بالسلام».
حينها تذكرت في أمريكا مدى اللطف والابتسامة والتواضع والتحيات اليومية: يسعد صباحك يسعد مساءك يوم سعيد اجازة سعيدة وغيرها من مجاملات والثناء على الذوق والملبس والاختيار.. شعب غير مسلم الا انه خلوق وسمح ولطيف ومبادر على الرغم من انشغاله والاهم انجازه واخلاصه في عمله.
جاء القرار بعد كم يوم من رؤية الوجوه مكفهرة متجهمة وخاصة جنس النساء والفتيات.. لا أعرف سر الكبر والتعالي وعدم بسط الوجه والروح..؟!
- نعود ليوم البحث عن الاجر والمبادرة.. ما ان رأيت ولمحت مجموعة قادمة من الفتيات استعددت للتبسم والقاء التحية.. حتى تجدهن اشحن بنظرهن ورفعن رؤوسهن في اشارة للغة الجسد للفت النظر لملابسهن وما يضعنه من أشكال غريبة على رؤوسهن على أساس انها حجاب! تجد للأسف غرورا وكبرا لأشكال خارجية تزينت وهي تشعرك بمدى الخواء داخليا!
- في ركن معين في مركز التسوق العالمي هارودز وقفت انتظر البائعة.. كانت تجلس فتاة خليجية ترتدي حجابها بصورته الصحيحة وملابس فضفاضة.. ما ان وقعت عيني عليها ابتسمت لي.. بالطبع ابتسمت وألقيت التحية وقلت لها أول واحدة تبتسم اليوم وترد السلام! تبسمت وقالت بلهجتها السعودية الجميلة.. وليش الكبر وعلى ايش الناس ما تبتسم وتسلم ونحن مسلمات وأخوات خليجيات؟؟ اكتفيت بالابتسامة وايماءة من رأسي بلا تعليق!
- وبعدها غادرت وودعت بوجه طلق وسلام، بعدها تقبل فتيات خليجيات ارتدين العباءة والشيلة ناحية الركن الذي اقف عنده.. ابتسمت وسلمت علي.. رددت السلام وابتسمت وقلت لها ثاني واحدة تسلم اليوم.. ردت بلهجة اهل الامارات الجميلة اشدعوة كلنا مواطنات.
ودار حوار جميل حول البنات الخليجيات وما وصل ببعضهن هداهن الله من جراءة ملابس وسفور لم يكن بهذه الصورة خاصة في ظل وجود اجهزة الهواتف الذكية والانستغرام والسناب شات ووسائل التواصل المتنوعة وعدم الخشية من سهولة التقاط الصور!
- تجد عظمة السلام وأن تقر السلام وتلقيه او ترسله لآخر عبر وسيط وصديق أو قريب ما جاء في أحاديث كثيرة ومنها عن أنس قال: أتى جبريل محمدا صلوات الله عليه وسلم فقال: «يا محمد، ائت خديجة فقل لها ان ربك يقرئك السلام، واقرئها يا محمد مني السلام» فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا خديجة ان جبريل أتاني فقال يا محمد ائت خديجة فأخبرها ان ربها يقرئها السلام واقرئها مني السلام» فقالت: الله السلام ومن الله السلام وعلى جبريل السلام.
وعن أبي سلمة قال ان عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما: «يا عائش هذا جبريل يقرئك السلام» فقلت وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ترى ما لا أرى تريد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- آخر جرة قلم: بالابتسامة تمنع غضب وردة فعل سلبية وتتصدق في يوم لم تتصدق بمالك وبالسلام تحيي سنة نبوية وبها ترسل رسالة للسماء بالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. لتنزل عليك بالاجابة وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
لا ننتظر حاجة ومناسبة أو مصلحة أو موقفا معينا.. ليفرض عليك التبسم والتقرب والسلام.. لنجعلها خلقا أساسيا متأصلا ونعلمه الصغار وخاصة ان بعضهم يعتقد ان من يلقي السلام متدين ومطوع.. أو شيبة!
لنتعلم احياء السنن النبوية ونعلمها الأبناء والطلبة ولا ننتظر قدوم شيخ ومحاضر ومحاضرة ليخبرهم بها وبأهميتها.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وتقبل الله طاعتكم ومبارك عليكم الشهر.

السبت، 12 أبريل 2014

لا تكن إمعة فيما يقولون!


جرة قلم

لا تكن إمعة فيما يقولون!


أن تكره إنساناً ولا تقتنع به لا يعني أن تظلمه وتتجاهله ولا تثق بما يقوله


* نسمع كثيراً عبارة غير مقتنع وهذا رأيي وغيرها من كلمات وقرارات متهورة الأمر والرأي والمزاج الشخصي يختلف من حيث شراء شيء ما أو إنصاف الآخرين واعطاء كل ذي حق حقه وموقعه وتقديره والتعامل معه بضمير وأمانة وصدق وحكمة لا أن تكون أهواء شخصية ومزاجاً واستغلال منصب وقوة وقدرة اتخاذ قرارات ظالمة ومجحفة وغير عادلة وسعياً للانتقام!
* قد تختلف مع إنسان في وجهات نظر وفي مواقف وقد يصل الاختلاف والهوة في عدم تقبله وعدم الاقتناع به كشخص من خلال آراء الآخرين به هذا في حال ما إذا كان الإنسان لا رأي له ولا عقل يميز به بين الجيد والردئ.. بمعنى إمعة يتبع الآخرين فيما يقولون!!
لا يدرك الإنسان معنى ان تختلف مع إنسان أو انك لا تقتنع به أو انه مساءلة الأرواح لم تتفق مع بعضها أو من خلال أفكار وانطباعات شخصية بنيت بناء على مواقف شخصية غير واضحة حقيقتها.
*يتوخى الإنسان في تعامله الانصاف باعطاء كل إنسان حقه وقدره والتعامل مع الناس من خلال مراعاة الفروق الفردية والشخصية والقدرات والتعامل بإنسانية وخلق ورحمة لا ان يكون من خلال ارتداء النظارة السوداء العاتمة لتحجب رؤية الحقيقة ورؤية العدل ورؤية الوجوه على حقيقتها على الأقل متى ما عجز الإنسان عن رؤية الأعماق والقلوب وما يكتنفها والتي لا يعلم ما فيها الا علام القلوب والغيوب..
*أذكر كم من ظلم يقع على بشر على الرغم من ان الحقائق واضحة وضوح الشمس إلا ان عين رؤية الحق والضمير تأبى ان ترى الحقيقة وتأبى ان تستمع للأصوات الصادقة وتكتفي بما رسمته من آراء وما استمعت له أو ما وصلها بأشكال التواصل والوصول والنفاق! 
مواقف كل منا مر بها من شعور ان هذا الإنسان ظلمه وهذا الإنسان لم ينصفه وأكثر ما نتذكر في الجامعة من تقدير الأساتذة التي كانت للأسف في بعض منها على أهواء ومزاج الأستاذ وان كان يعرفك أو يعرف أحد من قرابتك أو من أشكال وظلم حقيقي ليكون ظلماً من العمل اذا ما كنت ليس على مزاج المسؤول ولم يقتنع بك بأي سبب من الأسباب أو أي شكل من الاشكال لتكون منسيا أو تقيم بتقييم سيئ أو تحرم من الامتيازات الوظيفية.. وغيرها..!
* أو قد يأتيك الظلم من ذوي القربة والذين لسبب ما في عقولهم ومزاجهم أو لأي سبب يسعون للايقاع بك وظلمك وحرمانك من حقوق يصل أحيانا بنوعية من البشر ان تنفي قرابتهم من الوجود!!
* وغيرها من أشكال ونجد في كل منها انها تبنى على أهواء شخصية أو على نقل كلام وما يأتيها من بطانة للأسف فاسدة لا يهمها الا ان تحقق ما تصبو اليه وما تسعى اليه من انها تبعد بشر عن طريقها أو انها تحقق حقداً وكرهاً في أعماقها ومحاولة الإيقاع بالآخرين متى ما عجزت هي من ان تضع حبالها ومكائدها في طريق الآخرين!! 

* آخر جرة قلم: 
تمر وجوه في حياتنا نلتقيهم بحكم قرابة او عمل أو تدريب أو دراسة أو تعامل متكرر أو عابر قد لا يعجبوننا كأشخاص ولكن الله أعطانا العقل لنميز به انهم جيدون فيما يقدمون لنا من عمل أو خدمة أو تدريب ولا يدفعنا الموقف أو المواقف أو الانطباع الأول كما يحلو للبعض أن يطلق عليه ان يضعهم في القائمة السوداء أو ذكرهم بالذكر الطيب، ان نتعلم ان نفصل بين مشاعرنا الشخصية وآرائنا عن الحكم في انصاف الإنسان والتعامل معه مع معطيات محددة تنصف شخصه وعمله وانتاجه وما يقدمه..
أن تكره إنساناً أو لا تقتنع به لا يعني أن تظلمه وتتجاهله ولا تثق بما يقوله ويقدمه فكل إنسان طاقة وقدرات وقوة وروح خلقها رب العالمين ليكون له وجود وأهمية ودور مكمل في وجوده وقدرته..


سلوى الملا
alslawa@alwatan.com.kw
Tw:@salwaalmulla


الجمعة، 17 يناير 2014

دهشة..!


جرة قلم

دهشة..!

سلوى الملا



أصبح من الصعوبة على البعض فهم الرجولة ومعدنها وطبيعة موقفها

- الحركة والكون وما فيه وما حولنا له وزن وثقل واسم وأهمية وقيمة فلا شيء خلقه الله سبحانه وتعالى بلا قيمة ولا هدف، وسنة الحياة تقتضي التدافع والحركة والوجود بين بداية ونهاية.. بين حروف الأبجدية من ألف الى ياء.. ومن بداية صفحة لنهاية كتاب وبين شهادة ميلاد وشهادة وفاة.
- في البشر كلما ازداد الانسان قيمة ورقيا وثقلا بأخلاق وأدب وعلم وتواضع وانطلقت قيمته من الداخل من أعماق روحه وشخصيته عظمت قيمته وأثره وحضوره وتذكره وان غاب.. وكان لوجوده معنى ولغيابه فراغ ولكلامه انصات ولصمته حكمة ولنصحه أمانة ولتعامله صدق وسمو.. وكان بذلك ثقلا وقيمة دون سعي لبرواز يبرزه ولا لشهرة وأضواء ببريقها تشغله ولا لنفاق بشر حوله يسعده ولا لعضلات تقدمه وتبرزه!
- نوعية من البشر تكون ضمن اطار وبرواز محط لفت للأنظار والاهتمام لمكان هذا البرواز وقيمته لتجد حولها وقف المتسلقون والمنافقون والمادحون والباحثون عن مصلحة وأهداف قبل ان يسقط البرواز!
- من البشر من لا قيمة له الا بقدر كم الوزن والأطنان التي يحملها على هيكله وجسده على الرغم من فراغهم وخواء أعماقهم وسطحية حوارهم وحماقة تصرفهم وقراراتهم وانعدام العقل والرؤية في مواقفهم.. الا انها موازين ومعايير ومقاييس في تصنيف البشر وتقييم قيمتهم ووزنهم وعقلهم وغابت معايير فهم الرجال وطبيعتهم وقيمها الرائعة التي تدرك الأشياء وطبيعتها وفهمها.
- أصبح من الصعوبة على البعض فهم الرجولة ومعدنها وطبيعة موقفها.. فما كل ما يلمع ذهبا ولا كل ما ثقل وزنه كنزا ولا كل من تهافت اليه البشر ملكا ولا كل من صفقت له الأكف نابغا ولا كل من أدارت له الرؤوس مميزا ولا كل من أنصت له البشر مفوها ومتحدثا... ولا ولا ولا..!! المعايير انقلبت وانعدمت وضاعت بين هرولة مصالح وبحث سريع ونفع يشمل أكبر عدد ممكن من أقارب وصحبة وأصدقاء وجيران...!!
معايير التقييم هوائية ومزاجية وسطحية وساذجة لتغيب معها المعايير الحقيقة لقيمة الانسان ورقيه وتواضعه وأدبه.. وحسن خلقه.
الثقة بالله ومعيته وثقتك بنفسك وصدقك مع حقيقتك وأعماقك.. وتشابه الداخل مع الخارج بتعامل وردات فعل طبيعية وسوية وانسانية هي الحقيقة والتميز بحد ذاته الذي لا يصل اليه أولئك الباحثون عن مقعد بين صفوف المتميزين.
- أندهش من صغار العقول التي تصدق كل ما يقال لها وكل ما ينقل لها وكل ما يغرد على غصن حولها!!
أندهش وأحزن لبشر ميزهم الخالق سبحانه وتعالى بعقل.. ليميزوا به بين الحق والباطل وبين الجميل والقبيح وبين الغث والسمين وبين الحقيقة والزيف!!
أندهش وأضحك عندما يصبح رقم صفر وسالب 1 مثلا ذا قيمة.. ورقم صحيح مثل 7 بلا قيمة..!!
أندهش لأجساد وأصوات وكلمات وتحيات وأشكال المجاملات كانت تتسابق لتصل بأشكال التواصل لتكون أمامك تجدها تحاول نفيك والتقليل من شأنك.. وهي تدرك كحقيقة الشمس في كبد السماء من أنت وقيمتك.. وحضورك وتميزك وذكاءك.
- آخر جرة قلم:
الدهشة ردة فعل على أمر قد يروق لنا ويعجبنا.. وقد يكون ردة فعل على أمر غريب وعجيب يدهشنا كصدمة لم نتوقعه في تصرف وموقف وسلوك من نظنهم انهم من صنف البشر! تدرك بطبيعة الدهشة والموقف الفرق بين صور طبيعية وأخرى مورس عليها القص واللزق أو تلك التي عبث بها كذب الفوتوشوب واللعب على العقول والسطو على حقوق الغير من الغير!! وبين دهشة ودهشة.. تكتشف انك انسان سوي وطبيعي ولم تصب بأمراض القلوب والعقول من أحقاد وغيرة وحسد وتوتر وارتباك.. وارتفاع درجة الغليان!

السبت، 16 نوفمبر 2013

قناة الجزيرة والفستان القصير!!

جرة قلم

قناة الجزيرة والفستان القصير!!
سلوى الملا
- لم أكن اتصور واتخيل يوما ما أن أكون متابعة دائمة وباهتمام لقناة الجزيرة الفضائية بكل أشكال المتابعة الصوتية والمرئية والمقروءة، اذاعة وتلفازاً وعبر تويتر وشبكة الانترنت بكل زمان ومكان وفرصة تمكنني من المتابعة خاصة في ظل الاحداث المهمة والأخبار والتغطيات الحصرية.

جاء هذا الاهتمام بقناة الجزيرة وبرامجها بعد الثورة المصرية في 25 يناير ومرورا بالمليونيات والتجمعات والأحداث المتلاحقة ووصلا الى متابعة محاكمة الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي..أول رئيس منتخب.. فرج الله عنه وعن المظلومين في كل مكان!

- منذ أيام احتفلت شبكة الجزيرة بانطلاقها منذ 17 عاما كان احتفالا ضمن أجواء انسانية وأسرية كرمت فيه الأحياء والأموات والمعتقلين في السجون..فالجزيرة مع الانسان وتغطي الخبر والحدث بانسانية وموضوعية وحرفية ولا أنسى في هذا المجال ما وجدته من مرجع لرسالة الماجستير من خلال تغطية مراسل الجزيرة لأخبار المجاعة والمآسي في أفريقيا وتحديدا في النيجر .

من مزايا قناة الجزيرة مباشر نقل المؤتمرات والمحاضرات والاجتماعات التي لا نتمكن من حضورها، ومن مزاياها أيضا تعريفنا بعدد من العلماء والأساتذة والمحللين والمؤرخين كالمؤرخ الدكتور محمد الجوادي بعلمه وتميز حضوره على الشاشة ومخزون ذاكرته التاريخية والسياسية وما يتميز به من رؤية شاملة وتوقع للأحداث السياسية الجارية يحتاج تخصيص برنامج له على غرار برنامج(مع هيكل) لمحمد حسنين هيكل ليكون (التاريخ مع الجوادي)، والأساتذة وائل قنديل ومحمد القدوسي وسليم عزوز ود.جمال نصار ود.حمزة زوبع وغيرهم مما يحسبون على الاخوان أو معارضي الانقلاب من العقلاء والحكماء.ومن يحمل وجهة نظر مغايرة من مؤيدي الانقلاب.

وعرفتنا الجزيرة على شخصيات ومحللين لا اظن ان هناك من كان يعرفهم لولا ظهورهم على قناة الجزيرة، فالجزيرة ساهمت في شهرة عدد من الأسماء لتحتل مناصب عليا في دولها، وآخرون انتظرهم الأمن ليودعوهم السجون بعد ظهورهم على الجزيرة!!

- وسعي الخبثاء وقتها للتصيد في الماء العكر مع الاستقالات الجماعية التي كانت لمذيعات الجزيرة منذ سنوات بسبب ما كتب وصرح به آنذاك من تدخل مدير القناة وغيره من مسؤولين في مظهر المذيعات وما يجب ان يرتدينه على الرغم من ان القناة كانت لا تظهر من المذيعة سوى النصف العلوي من جسدها عند تقديمها للاخبار..وكان هذا التدخل محل غضب ونقد واستقالات جماعية وسعي بعضهن للتشهير بالقناة والاساءة اليها على الرغم مما سببته لهن من شهرة لم يكن ليحلمن بها يوما ما!

- ومع تغيير المدير العام وتعيين مدير عام من الشباب.. وتقديم استقالته لتعيينه وزيرا وتكليف المهام لغيره.. الا ان مذيعات الجزيرة بدأن في التنافس في قصر ملابسهن وفي الكعب العالي!! لم نكن نشاهد طول المذيعة ولا حذاءها - أجلّكم الله- ولا طول الفستان او التنورة.. ولا نعرف وزن ومقاس المذيعة وطولها...!! إلا أن الفترة الاخيرة مع طبيعة الاخبار وسخونتها.. وأحداثها.. تظهر مذيعات الجزيرة في احدى النشرات واقفات لنراها كاملة الصورة!!

يمكن سعيا من المخرج او الإدارة لكسر الروتين.. والنمطية..!! الا ان طبيعة القناة والبرامج لا يستدعي ان تقف المذيعة بملابس قصيرة أو تجلس أمام الضيف بصعوبة لارتفاع الفستان او التنورة لفوق الركبة ضمن ديكور يكشف.. ناهيك عن طول ارتفاع الكعب بين مذيعة وأخرى!!

- من الصور التي استوقفتني يوم احتفال الجزيرة وتكريم موظفيها كان هناك تكريم لموظفات اجنبيات صعدت أحداهن على المسرح بفستان طويل وأخرى ببدلة عملية تستر جسدها.. ومن ضمن المكرمين احدى مذيعات الجزيرة خرجت على المنصة لتتسلم شهادة التكريم بفستان أو تنورة قصيرة جدا...!! حرية شخصية، شأن خاص وأن المظهر مهم لجذب المشاهدين.. وتلطيف جو الاخبار الساخنة والتوتر والأحداث المتلاحقة وغيرها من مبررات وأعذار.. الا ان الجزيرة تميزت منذ انطلاقتها بالمهنية والمهنية توجب مهنية ومعايير لما يجب ان ترتدي وتظهر به المذيعة. ظهور المذيعة كضيفة على القناة في كل بيت ودول وقارات.. يستدعي منها شخصيا قبل الإدارة تقدير المشاهدين بفئاتهم وأعمارهم.

- آخر جرة قلم:

تبقى الجزيرة قناة المظلومين والمستضعفين في الارض ومهنيتها تفرض الاحترام والحقد والغيرة والحسد..بعيدا عن الكعب العالي والفستان القصير.. فهي الكاشفة الفاضحة في زمن قنوات الردح والإعلام المضلل وخاصة المتعلقة بأحداث مصر ومظاهراتها وما ينقل من زيف وتضليل للرأي العام وشعب قد لا يصل لعدد منه الا القناة المصرية والأرضية..وهو بحد ذاته قمة في العذاب النفسي والكذب!! وتبقى الجزيرة.. كايدة العزال!!


السبت، 12 أكتوبر 2013

يظن أنه شيء وهو...لا شيء!!


جرة قلم

يظن أنه شيء وهو...لا شيء!!

سلوى الملا



- متى كان الإنسان ذا قيمة عالية بذاته وأعماقه كان كنبتة القمح متى ما لامستها الرياح انحنت من غير ان تنكسر، هو كذلك الإنسان الراقي المتواضع امتلأت أعماقه بالخير والجمال وحب الأخلاق العالية وكانت روحه راقية طيبة.
تستغرب تلك الشخصيات المتكبرة المغرورة التي تمشي بين الناس وكأن على رأسهم ريشة..كما كنا دوما نرددها على من يرون أنفسهم وكأنهم خلقوا من طين آخر وكأنهم من أصحاب الدم الأزرق!
كبر وغرور قد تطير وتتمايل به رؤوسهم من كثرة محاولاتهم المستميتة لرفعها للأعلى وينظرون للناس من برج عال وكأن غيرهم.. لا شيء!!
كبر وتعال ونبرة صوت وكأنهم شعب الله المختار!
- تجد بعض العائلات للأسف تعلم أبناءها الكبر وأنه المختلف وتلقي عليه الأوامر والتعليمات، من يصاحب ومن يأكل معه ومن يجالس ومع من يلعب!! تجعل الابن منذ صغره في عالم خاص به رسم ووضع في اطاره ولا يتعداه!
كم من مرات كنا نصادف هذه النوعية من الطالبات في المدرسة أو الجامعة وفي مجال العمل..يظنون بأنهن خلقن لتقبل لهم الحياة بما يريدون وأنهن يملكن الريموت كنترول يحركون الناس حسب رغباتهن وطلباتهن!!
هذه النوعية من البشر تكون منبوذة ولا يكون لها صحبة ولا صديق ولا ناصح.
تعرف طريقها لغيرها متى تطلب مصلحتها لذلك.
- فئة تتعالى على غيرها أمام الخالق سبحانه وتعالى في صلاة الجماعة وفي بيت الله الحرام..لا تريد ان يقف بجانبها فقير ولا مسكين شاءت أقداره ان يكون بهذه الظروف والحال..
كم من مرة شاهدت بعض الأخوات يقفن على سجادة صلاة مرتفعة تحول وتمنع ان يقف بجانبها واكمال الصفوف من غيرها من المصليات!! كبر وغرور أمام الخالق سبحانه وتعالى!!
- قال الله تعالى: {هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون} الحشر 23
وقال تعالى في الحديث القدسي: «الكبرياء ردائي والعظمة ازاري، فمن نازعني فيهما قصمته ولا أبالي» وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل أحدكم الجنة وفي قلبه ذرة من كبر»
خاطب ابوزيد البسطامي ربه في منام فقال: يا رب بماذا أتقرب اليك؟
قال:تقرب الي بما ليس في.
قال: وما الذي ليس فيك؟
قال: الذل والافتقار..
- من ذلك..فالحياة حقيرة حقير ما فيها وان الآخرة كريمة كريم ما فيها..وأنت الذي حقرت الحقير وكرمت الكريم فكيف يكون كريما من طلب غيرك؟ ام كيف يكون زاهدا من اختار الدنيا سواك؟

- آخر جرة قلم
في هذه الدنيا من المتكبرين من يرون أنفسهم شيئاً ويرون الآخرين لا شيء!!
من الناس من يظن ان كبره وجاهلية أخلاقه ونفسيته المتعالية على خلق الله ستميزه وتعلي من شأنه ولا يعلم ان ذلك سبب في نفور الخلق منه وابتعادهم عنه!!
من الناس من يظن ان اقبال الدنيا عليه بزينتها ومالها وزهوها وغيرها من أمور سيستمر بروازا يزين صورته البشعة والتي حاول جاهدا اضافة اللمسات والزينة والمكياج عليها لتبدو مرغوبة وجميلة بنظره!!
يتكبر على الناس وكأن ما ملكه من مال وجاه وسلطة ومنصب وغيرها من مزايا هي من اجتهاده وتعبه ومكانته ولا يعلم ان الخالق سبحانه يعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير انه على كل شيء قدير..
اليوم الناس تبحث عن رقمك ومكانك واسمك..وغدا أنت في قائمة النسيان!!

سلوى الملا
alsalwa@alwatan.com.kw
Tw:@salwaalmulla

السبت، 14 سبتمبر 2013

وحشية قيادة.. ولا رحمة جيش!!


جرة قلم

وحشية قيادة.. ولا رحمة جيش!!

سلوى الملا



نقف عاجزين أمام صور الإبادة البشرية بلا رحمة ولا إنسانية في سورية

- لم تكن تستهويني الافلام البوليسية (الاكشن) والقتل، ولا قراءة الكتب البوليسية ولا افلام الخيال العلمي، ولم اتوقع يوما ان اقف لأشاهد نحر خروف او ذبح دجاجة أو قتل حشرة وزواحف، لا اطيق لون الدم ولا ازهاق روح وان ذبحت على الشريعة الاسلامية التي تحترم هذه الارواح للحيوانات وتفرض شروطا وتعاليم دينية قبل الشروع بذبحها والحرص على ألا تقتل امام ناظر خروف آخر مراعاة لروح وكائنات لا نفهم لغتها وحوارها ومشاعرها.
- تمر الايام ونقرأ التاريخ وما سطر فيه من سير وقصص وأحداث وحروب وأسر وقتل وتمر السنوات ويتطور العلم وما كنا نسمع عنه وما قرأناه في كتب وقصص ومجلدات وما يسرد عنه من جرائم انسانية وتعذيب وقتل وابادات جماعية بكل أشكال وصنوف الوحشية اللا انسانية وأشكال التعذيب والقتل.. نجد ان تطور وسائل الاتصال والإعلام والفضائيات والتكنولوجيا الحديثة والبدائل والوسائط المتعددة تنقل صورا لم نتصور يوما ان نشاهدها حية على الهواء مباشرة أو مسجلة!
- ومع كل تلك الوحشية لصور ومشاهد قتل..نقف بدهشة أمام هذه القلوب التي نزعت منها الرحمة والانسانية والأخلاق والمشاعر.
كيف لانسان ايا كانت وظيفته جنديا، شرطيا وقناصا ان يقتل معتصما ومسالماً ومن لا يملك أية وسيلة للدفاع عن نفسه.. يقف عاريا ومتحركا وأسيرا وتأتيه رصاصة تقتله بلا رحمة!!.
كيف ينامون وكيف يعيشون ويتحركون وهم يقتلون ابناء وطنهم وربما قرابة لهم!.
- في مصر وظروفها وبعد الانقلاب العسكري يشاهد العالم افلاما عربية حية على الهواء مباشرة ولا تحتاج مونتاجا ولا ترتيبا من بطولة بلطجية كما نشاهدهم في افلام بطولة فريد شوقي وتوفيق الدقن وعادل ادهم وغيرهم من أسماء فنانين اشتهروا بأدوار البلطجية والمجرمين على الشاشة والسينما!!.
- ونقف كبشر وعالم عاجزين أمام صور ابادة وقتل ووحشية لدى المجرمين والقتلى والظالمين من خلال الابادات البشرية للناس في سورية وما يمارس عليها من وحشية وابادة جماعية بلا رحمة ولا انسانية بالكيماوي يموتون بلا دم وبخوف وصمت جماعات وأفرادا وأطفالا ابرياء دون سبب الا لجبروت وقسوة ووحشية وظلم قوي على ضعيف وينسون سبحانه المنتقم الذي يرى ويعلم ولا يغفل عما يفعلوه ويخططون له.
- وعند رحمة الله الواسعة بعباده هذه الرحمة التي لا يعرفها هؤلاء المجرمون فرحمته سبحانه وتعالى تسبق غضبه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ان الله كتب كتابا قبل ان يخلق الخلق: ان رحمتي سبقت غضبي، فهو مكتوب عنده فوق العرش».
فالله سبحانه وتعالى أرحم الراحمين قال تعالى: {وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ} المؤمنون: 118.
معنى الرحمة: هو تخليص من رحمهم الله من الضر والضلال والانعام عليهم بالهدى والمغفرة والايمان. وصفة الرحمة من اسمه تعالى الرحيم من أعظم صفات الخالق سبحانه ومن أعظم صفات المؤمن، نجد ان الله سبحانه وتعالى يحب من عباده الراحمين من يرحمون من تحتهم ومن معهم من ضعفاء ومساكين من قلة حيلة وعدم قدرة على عمل وتصرف، ان يكون رحيما بهم وبظروفهم وضعفهم ومحبا لهم الخير كما يحبه لنفسه ويكره لهم ما يكره لنفسه.
كم من قلوب قاسية تعيث في الأرض فسادا وضررا بعباد الله لا تعرف معنى الرحمة، فالله سبحانه لا يحب المتكبرين والجبارين قال تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا ان تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} الحديد: 16.
قست قلوبهم بالذنوب والمعاصي وبكبائر الامور والأفعال قست قلوبهم بالتناحر وتمني زوال الخير والحسد والبغض وايقاع الضرر ولذلك قال الله فيهم: {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ} المائدة: 13.

- آخر جرة قلم:
عن عائشة رضي الله عنها قالت جاء أعرابي الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال تقبلون الصبيان فما نقبلهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أو أملك لك ان نزع الله من قلبك الرحمة».
قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سبي فاذا امرأة من هذا السبي تبحث عن ابنها، فأخذت تبحث عنه، فلما وجدته أخذته فالصقته ببطنها وأرضعته، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟ قالوا: لا والله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أرحم بعباده من هذه بولدها».
والرسول صلى الله عليه وسلم يعلم صحابته ان الرحمة لا تكون بين الناس فقط بل بين الكائنات الأخرى من غير بني البشر، يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل اشتد عليه العطش وهو يمشي في طريق وعرة، فوجد بئرا فنزل فيها وشرب، ثم خرج، فاذا كلب يلهث، يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني، فنزل البئر، فملأ خف ماء ثم أمسك بفيه حتى رقى، فسقى الكلب، فشكر الله له، فغفر له، فتعجب الصحابة من ذلك وسألوا: يا رسول الله! وان لنا في هذه البهائم لأجرا؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «في كل كبد رطبة أجر».
هذا سلوك سيد البشرية الذي يعلم صحابته الرحمة ليتعلموه ويعيشوه ويطبقوه بينهم كبشر وبين غيرهم من كائنات وأحياء..
فما بال قلوب قست وتجبرت وتحجرت في عصرنا وزمننا وتحسب انها مسلمه.. غادرت أرواحها معاني الانسانية والرحمة ونصرة المظلوم..!!.
قلوب تغفل وتتغافل ان الله شديد العقاب وانه سبحانه يعلم ويبصر ولا يغفل عما يفعله المجرمون في مصر وسورية.. قال تعالى: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ انَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ الَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء} ابراهيم: 42 – 43.

سلوى الملا
alsalwa@alwatan.com.kw
tw:@salwaalmulla

الجمعة، 6 سبتمبر 2013

المشهد المصري المشوش.. وشاشة الجزيرة


جرة قلم

المشهد المصري المشوش.. وشاشة الجزيرة

سلوى الملا


* تلتزم الصمت وترتسم علامات الدهشة وتقف مستغربا جامدا أمام واقع صعب وأليم لم تكن تتوقعه بهذه البشاعة والقسوة! تحاول ان تنشغل وتتشاغل وتبتعد وتزيح بصرك وتصم أذنك عما تراه وتسمعه إلا أن ذلك واقع يعلو بصوته وصراخة وصور لا يمكن أن تتجاهلها الكاميرات المتلفزة والفوتوغرافية ولا أقل أنواع الوسائط بأجهزة المحمول والآيفون والآيبد وغيرها من أجهزة.
ما حدث ويحدث وما سيحدث في مصر لا تصدقه العقول والقلوب المبصرة بنور الحق!
لم أكن أتخيل ان نشاهد انقلابا عسكرياً مكتمل الأركان والأطراف والأشخاص والأهم الأموال التي دعمته والهراء الذي يعلن القضاء بالإرهاب!! مشكلة الظالم أنه يجد مليون عذر ومليون صوت ومجلدات من الأعذار ووابل المديح خلاله يبرر عسكرية العسكر والقتل الوحشي اللا إنساني نهائيا!!
* كم كانوا رائعين معتصمي رابعة والنهضة، سهرنا معهم رمضان وسمعنا أجمل التلاوات والأصوات والصلاة والدعاء.. وخواطر الصباح وكلمات الحق التي كانت تصدح من على المنصة لتأتي سياسة القوي على الضعيف وسياسة الغاب والبطش واللا رحمة من رصاص حي وخرطوش ومدرعات يفترض ألا نشاهدها إلا في قتال العدو الحقيقي للإسلام والمسلمين الصهاينة المحتلين لأرض فلسطين وحتى هذه القسوة وعدد القتلى لم يكن بهذه الوحشية وكأن من يقتلهم لا يرى ولا يميز ولا يفهم اللغة والواقع الحقيقي!
* تركيا الدولة الإسلامية التي يجتهد شعبها لقراءة وتعلم اللغة العربية تتألم وتبكي وتحشد شعبها دعاء وصلاة وتنديداً لينطلق من تركيا شعار رابعة ليكون شعاراً للصمود والصبر والاعتصام السلمي لمعتصمي رابعة والنهضة الذين قدموا من خلال اعتصامهم في عز الصيف وبشهر رمضان نموذجاً رائعاً لجموع وحشود عرفت كيف تجعل من هذا المكان والاعتصام مجموعة مؤسسات تعمل وتقدم للعالم معنى الإسلام والنظام والاعتراض السلمي الذي بغمضة عين تم فضّه وتدميره!!
* الحدث المصري أزال أقنعة كثيرة وكشف عن نخبة مصرية أقل ما يقال عنها نخبة نكبة بما تدعيه من بيانات وتصريحات ونفاق إعلامي وسياسي وبحث عن المصالح والأهم إزاحة وإقصاء حزب قوي منظم من المشهد السياسي المصري حزب الحرية والعدالة.
حزب الحرية والعدالة من أقدم الأحزاب وأكثرها تنظيماً، وظلماً وقع عليها منذ سنوات، أعضاء يفرضون احترامهم وحوارهم وثقافتهم، أعضاء حاصلون على أعلى الشهادات العلمية وتحفظ القرآن في صدورها العارية من أي سلاح وحام لهم من الأسلحة، يكون جزاء صبرها واعتصامها الإبادة اللا انسانية واللا أخلاقية واللا قانونية بلا رحمة!
* قلوب وأيد وأجساد تحمل أسلحة لتقتل مواطنيها، والأهم مجموعة بشرية أقل ما يمكن لها انها تعبر وتعتصم بحثاً عن حريتها وكرامتها وإنسانيتها والعدالة الاجتماعية كمواطنين في بلدهم وليس بلد جار وبعيد!!
* ذقنا طعم الألم والحزن والضيق والبكاء لتلك الصور التي تقدمها الجزيرة والنقل الحي.
قناة أصبحت صوتا مزعجا للمخالفين والعسكر والأهم بعض الاعلام المصري الذين يردحون لإقناع الناس لإلغاء الجزيرة من الريسيفر وحشد الأصوات لأجل فقد الجزيرة لمصداقيتها وانها تنقل وجه نظر واحدة وعدم حياديتها وغيره من تصريحات لأجل طمس الحقيقة من أن تكون واضحة للشمس.. والله يرحم أيام ثورة 25 يناير والتي كانت منبرا وصوتا للثوريين والرافضين لنظام المخلوع (العائد) حسني مبارك!
*مشهد عودته للساحة وبراءته من التهم المنسوبه له ومحو سنوات الظلم والفقر والقهر والاستعباد من الأذهان كفيل لأن يقلب الموازين بأن يسجن رئيس منتخب هو الدكتور محمد مرسي فك الله أسره ومن معه..وأن يخرج انسان ظالم هو وأولاده وحزبه الذين اقاموا دولا صغيرة لهم من أموال مصر وشعبها الفقير الذي يقع أكثر من %40 منه تحت خط الفقر!

*آخر جرة قلم:
الحديث عن المشهد المصري والذي هو مادة خصبة للتاريخ وللضمير الانساني الحي.
الحديث عن اعادة الشريط للوراء.
الحديث عن قلب الموازين والطاولة والدستور والمواد.
الحديث عن عسكر يطيب لهم مداخل ومنافذ وعالم السياسة من القيام بدورهم الحديث عن أجساد بريئة قتلت ظلما وغدرا.. شباب متعلم وفتيات في زهرة العمر ورجال مصر الأقوياء من علماء وأساتذة..
الحديث عن مصر مستمر.. يحتاج مؤرخين يكتبون بصدق أقلامهم وضمائرهم وأصواتهم لقول الحق والصدق في زمن تشترى الاقلام والضمائر لتكتب تاريخا تريده النخب الغائبة الضمير والمصالح العميقة بعمق الدولة العميقة التي تسكن مصر وأطرافها وعشوائيتها ومحافظاتها وترفض ان تغادر.
حمى الله مصر من الظالمين ومن فاشية عسكرية وأعاد البلاد للأمن والأمان وأعاد رئيسها المنتخب وفرَّج الله عنها بفرج قريب من عنده سبحانه وأخرج كل من في السجون أصوات وأعمارا وشخصيات تعتقل لتكتم أصواتها وتأثيرها.
رحم الله شهداءها وشهداء سورية وحديث سورية مستمر..والله غالب على أمره

سلوى الملا
alsalwa@alwatan.com.kw
tw:@salwaalmulla