الجمعة، 17 يوليو 2026

فوق السلطة 501 وداعا أمير الإنسانية

 فوق السلطة  501 وداعا أمير الإنسانية

تقديم نزيه الأحدب


فوق السلطة: لماذا أحبت الشعوب الأمير الوالد؟
ناقشت حلقة (17/7/2026) من برنامج “فوق السلطة” على شاشة الجزيرة عددا من القضايا السياسية والإعلامية، شملت إرث الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وأشار نزيه الأحدب إلى أن الأمير الوالد لم يكن من الزعماء الذين ارتبط حضورهم بالقمم والاجتماعات الرسمية فقط، بل ارتبط اسمه بمواقف ميدانية بقيت راسخة في وجدان الشعوب، مستهلاً حديثه بالدعاء له مع تشييع جثمانه إلى مثواه الأخير في مقبرة لوسيل.

وأوضح الأحدب أن الأمير الوالد شارك في شبابه، خلال سنوات الدراسة، في مظاهرات مؤيدة للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، معتبراً أن اهتمامه بالقضايا العربية رافقه منذ سنوات مبكرة.

وتناول البرنامج زيارته إلى قطاع غزة، مشيراً إلى أن الفلسطينيين يستذكرون تلك الزيارة بوصفها رسالة سياسية لكسر الحصار، أكثر من كونها مجرد زيارة رسمية.

واستعاد كلمة سابقة للأمير الوالد أكد فيها أن دعم قطر للشعب الفلسطيني ليس منة، وإنما أداء لواجب، مشدداً على أن الدوحة كانت وستبقى من أوائل المبادرين إلى تقديم العون لغزة وفلسطين.

كما تطرق البرنامج إلى زيارة الأمير الوالد لجنوب لبنان عقب الحرب، موضحاً أن أبناء المنطقة ما زالوا يتذكرون حضوره الميداني ودور قطر في إعادة الإعمار، واستعرض شهادات لمواطنين لبنانيين قالوا إن الشيخ حمد كان الزعيم العربي الوحيد الذي زار الضاحية الجنوبية والجنوب بعد الحرب، وأسهم في إعادة إعمار أجزاء واسعة من المنطقة.

وأشار البرنامج كذلك إلى ما وصفه بموقف الأمير الوالد تجاه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات خلال فترة حصاره في مقر المقاطعة، قائلاً إنه كان الزعيم العربي الوحيد الذي اتصل به هاتفيا أثناء الحصار، مستنداً في ذلك إلى رواية نقلها الزميل وليد العمري عن عرفات.

وخلص البرنامج إلى أن ردود الفعل الشعبية عقب وفاة الأمير الوالد لم تستحضر البيانات الرسمية، بقدر ما استحضرت مواقفه في القضايا العربية، ولا سيما في الأماكن التي تجنب كثير من القادة الوصول إليها، مثل غزة وجنوب لبنان، مؤكداً أن تلك المواقف أسهمت في ترسيخ حضوره في ذاكرة قطاعات واسعة من الشعوب العربية.





التصعيد بين واشنطن وطهران

وفي ملف آخر، تناول البرنامج مسار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتهاء مذكرة التفاهم مع طهران وتصعيد لهجته ضدها، واصفاً المسؤولين الإيرانيين بأوصاف حادة، قبل أن تعود الاتصالات بين الجانبين بعد أيام لإحياء مسار المفاوضات.

وأشار البرنامج إلى إعلان ترمب موافقة واشنطن على إجراء محادثات مع إيران، مؤكداً أن طهران هي من طلب استئناف المفاوضات، في حين نفت الخارجية الإيرانية هذه الرواية، ما جعل الخلاف يمتد إلى الجهة التي بادرت بطلب الحوار، بالتزامن مع استمرار أجواء التصعيد.

وتطرق البرنامج إلى تقارير إعلامية تحدثت عن معلومات استخباراتية إسرائيلية بشأن مخطط إيراني لاغتيال ترمب، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي إعادة فرض الحصار على إيران، إلى جانب اعتزام إدارته فرض رسوم تعادل 20% من قيمة الشحنات العابرة عبر مضيق هرمز.

كما استعرض تصريحات ترمب التي قال فيها إنه يعد الهدف الأول لإيران، متوعداً برد غير مسبوق إذا استُهدف، مقابل مشاهد من مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، التي شهدت هتافات ولافتات معادية للولايات المتحدة وداعية إلى الانتقام ورفض أي مفاوضات.

ورأى البرنامج أن المنطقة تبدو عالقة بين استمرار التصعيد، ومفاوضات يختلف الطرفان حتى على كيفية استئنافها، في ظل تهديدات متبادلة تزيد من تعقيد المشهد.
  
هدايا أردوغان تخطف الأضواء

كما سلط البرنامج الضوء على المشاهد التي رافقت قمة حلف الناتو في تركيا، مشيراً إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قدم لقادة الدول المشاركة هدايا تمثلت في مسدسات دوارة من طراز "غوموساي 357 ماغنوم"، نُقشت عليها أسماء القادة ووضعت داخل صناديق تحمل شعار تركيا وحلف الناتو.

وأوضح البرنامج أن الهدية أثارت اهتمام وسائل الإعلام، بعدما استعرضها رئيس سلوفاكيا بيتر بيلغريني أمام الصحفيين، فيما اضطر عدد من القادة إلى التعليق عليها، ومن بينهم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، بينما أشار البرنامج إلى تعليق ساخر لترمب قال فيه إن بعض القادة الأوروبيين لم يتمكنوا من إدخال المسدسات إلى بلدانهم.

كما تناول البرنامج مشهداً بروتوكولياً خلال استقبال قادة الناتو، أظهرت فيه الكاميرات عقيلة الرئيس التركي أمينة أردوغان وهي لا تستجيب لمحاولة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تقبيل يدها أثناء مراسم الاستقبال في القصر الرئاسي، وهو المشهد الذي حظي باهتمام واسع في التغطيات الإعلامية للقمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق