الأحد، 3 مارس 2013

المالكي يستعد لخوض حرب طائفية مع السنة بدعم إيراني

المالكي يستعد لخوض حرب طائفية مع السنة بدعم إيراني



مفكرة الاسلام: كشف قيادي في "ائتلاف دولة القانون" الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي, عن استعداد المالكي لخوض حرب طائفية مع السنة، مع تعهد إيران بدعمه في تلك الحرب. 
وأوضح أن وفدًا من حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي زار طهران في يومي الحادي والعشرين والثاني والعشرين من الشهر الماضي، وضم عددًا من كبار المسئولين الأمنيين وقد التقى قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري ورئيس الاستخبارات في الحرس قاسم سليماني ورئيس المجلس الأعلى للأمن القومي سعيد جليلي، وناقشوا سيناريوهات اندلاع الحرب الطائفية المتصلة بتطورات الثورة السورية والاحتجاجات في المدن السنية العراقية. 
وأضاف أنهم ناقشوا الاوضاع الميدانية بعد دخول التحالف الاميركي البريطاني الفرنسي على خط تسليح وتدريب "الجيش الحر"، وتوصلوا إلى أن الشهور الثلاثة المقبلة ستكون حاسمة وصعبة للغاية على قوات نظام بشار الاسد "لأن الدول الغربية وصلت الى تفاهمات سرية مع القيادة الروسية بأن فشل الحل السياسي بحلول شهر يونيو المقبل سيسمح بتقدم الثوار داخل دمشق والسيطرة عليها"، ما يضع نهاية سريعة لحكم الاسد. 
وتفيد التسريبات التي وصلت إلى إيران أن موسكوا وعدت بتحييد قسم كبير من قوات الجيش السوري النظامي اذا بدأت معركة إطاحة الأسد داخل دمشق مقابل ان تكون لهذه القوات دوراً محورياً في الفترة المقبلة، وفقا لصحيفة "السياسة" الكويتية. 
وأشار القيادي الشيعي إلى أن الوفد والمسؤولين الإيرانيين درسوا اخطر السيناريوهات المتصلة بالوضع العراقي ويتضمن مرحلتين، أولاهما تتوقع قيام ثورة مسلحة في محافظتي الأنبار ونينوى العراقيتين واللتين تقعا على الحدود العراقية السورية بالتزامن مع انهيار قوات الأسد في دمشق. 
أما الثانية فأن يسمح متظاهرو المحافظتين بدخول آلاف المقاتلين من التنظيمات السورية الإسلامية بينها "جبهة النصرة" و"كتائب التوحيد" و"غرباء الشام" والتقدم الى العاصمة بغداد ومحاصرة المنطقة الخضراء. 
وأضاف أن إيران تعهدت للمالكي بمساندته بالسلاح والمقاتلين اذا اندلعت الحرب الطائفية في العراق, وطلبت نشر تعزيزات عسكرية على حدود مدينة كربلاء مع الانبار، وتسيير دوريات مكثفة للمراقبة وحفر انفاق على حدود المحافظتين، لمنع وصول "المسلحين" إلى ايران من خلال هذه الحدود. 
وطلبت كذلك تحصين منطقة الخالص التي تسكنها غالبية شيعية في محافظة ديالى السنية، لأنها ستقع بيد الجماعات السنية بعد فترة وجيزة من المواجهة المحتملة، كما يجب تأمين الخاصرة الشمالية الشرقية لبغداد ومنع تقدم المسلحين من محافظتي كركوك وصلاح الدين.

المصريون تنفرد بنشر خريطة الحسينيات الشيعية فى مصر

المصريون تنفرد بنشر خريطة الحسينيات الشيعية فى مصر


نجحت الخلايا الشيعية الإيرانية بمصر، فى نشر العديد من الحسينيات الشيعية لنشر التشيع في مصر، وذلك فى سرية تامة من جانب القائمين على المخطط لإصرارهم على تنفيذه، وهو الأمر الذى بدأ يتكشف بعد زيارة الداعية الشيعى على الكورانى لمصر فى مايو 2012، وتم وقتها الإعلان عن أول حسينية شيعية فى مصر وسط ردود أفعال غاضبة، إلا  أنها لم تكن الأولى من نوعها،  فظهور حسينية الكورانى لم يأت إلا بعد تدشين عشرات الحسينيات الشيعية سرًا.
بدأ مخطط نشر المذهب الشيعى منذ سنوات تحت الإشراف الشخصى للمرشح العام للثورة الإيرانية على خامنئى، وذلك من خلال إنشاء عدد من الحسينيات الشيعية بالقرى والمدن المصرية ونجحت المؤسسة الدينية الإيرانية تحت إشراف محمد تقى الدين المدرسى أحد أقطاب المؤسسة الدينية الإيرانية فى تجنيد نحو 55 مواطنًا مصريًا ممن يميلون للفكر الشيعى وتم دعمهم ماديًا ليقوموا بإنشاء عدد من المراكز الشيعية فى خمس محافظات مصرية تحت مسمى "الحسينيات" تكون كلها تحت مستوى قيادى حمل اسم "المجلس الشيعى الأعلى لقيادة الحركة الشيعية فى مصر".
التنظيم الذى يقود المخطط داخل مصر يتم تمويله بمبالغ طائلة من إيران، ويضم أعضاء مصريين ترددوا على إيران خلال السنوات الأخيرة، والتقوا مع قيادات شيعية، ونجحت الأجهزة الأمنية فى اختراق التنظيم والحصول على معلومات من داخله حول البناء التنظيمى, وأساليب التجنيد, والتمويل ومخططات التحرك.
 وتبين من التحقيقات التى أجرتها الأنظمة الأمنية وقتها أن حسن شحاتة إمام مسجد الرحمن، على علاقة بالتنظيم ومنذ هذا التاريخ والتنظيمات والمحاولات الإيرانية لم تنته وقد نجحت بالفعل فى إقامة العشرات من الحسينيات فى ربوع مصر وخاصة بعد أن تسترت تحت عباءة الصوفية.
وبالفعل نجحت الحوزات العلمية الشيعية فى إيران والعراق فى دعم العشرات من أئمة ومشايخ الطرق الصوفية لإقامة حسينيات شيعية داخل مراقد ومقامات الأولياء والصالحين والمنتسبين لآل البيت عليهم السلام ومن أبرز المراقد التى نجحت المراجع الشيعية فى تحويلها إلى حسينيات ضريح الإمام سلامة الرضا والسيد الشاذلى وضريح السيد أبو العزائم وضريح الإمام صالح الجعفرى وضريح الإمام على زين العابدين بن على وضريح الإمام محمد بن الحنفية الأخ غير الشقيق لسيدنا الحسن والحسين وأخيرًا ضريح الإمام مالك الأشتر الذى يعد أخطر وأحدث حسينية فى مصر تكلف إنشائها نحو 5 ملايين دولار من أموال الحوزات الشيعية الإيرانية وبمباركة كريمة من وزارة الأوقاف المصرية.
وفى محافظة أسوان على وجه التحديد نجحت إيران فى إنشاء عشرة حسينيات شيعية داخل أضرحة ومراقد بعض الأولياء المنتسبين لآل بيت النبى عليه الصلاة والسلام وهذه المراقد الصوفية الشيعية ترفرف فوقها الأعلام الحسينية الشيعية الخضراء.
 وتمتد خريطة الحسينيات الشيعية فى مصر ويأتى على رأسها "حسينية الأشتر" حيث يعد مقام الأشتر من أبرز الحسينيات والعتبات المقدسة الشيعية التى تلقى فيها الدروس الدينية الشيعية وتوزع فيها الكتب والمراجع الخمينية وفى حدائقها يتم التبشير للمذهب الشيعى الإمامي،  ومن قداسة هذا المقام لدى الشيعة تم دفن شقيق شيخ طائفة البهرة فى هذا المقام.
بداية إنشاء الحسينيات كانت غامضة وذلك عندما تقدم رجل أعمال هندى من التجار البهرة الطائفة الشيعية الفاطمية الإسماعيلية والذى يحمل الجنسية المصرية لوزارة الأوقاف المصرية بطلب لترميم أحد الأضرحة القديمة الهالكة بزمام الجبل الأصفر بمنطقة القلج بالمرج القديمة التابعة لمحافظة القليوبية وهذا الضريح مسجل فى وزارة الأوقاف باسم ضريح الشيخ العجمي، إلا أن هذا المقام هو لمالك الأشتر وهو مالك بن الحارث النخعى المعروف بالأشتر الذى كان قائد جيوش الإمام على رضى الله عنه فى معركة صفين والجمل وكان والى مصر الذى عينه سيدنا على بن أبى طالب عقب فتنة سيدنا معاوية بن أبى سفيان، إلا أن الأشتر قد مات مسمومًا فى ضاحية عين شمس بالمرج ودفن فى هذا الضريح قبل أن يتولى عرش مصر فأطلق عليه المصريون ضريح الشيخ العجمى، حيث كانوا يطلقون على كل غريب عن مصر لفظ "العجمى".
وقام أحد رجال الأعمال "البهرة" بشراء جميع الأراضى والمنازل المجاورة للضريح وحصل على ترخيص من وزارة الأوقاف بترميم المقام وأعاد بنائه على أحدث طراز معمارى إسلامى وقام بنقشه بمياه الذهب وكتب عليه اسمه الحقيقى "مقام الإمام مالك الأشتر" وكتب عليه دعوات وعبارات ولعنات شيعية تلعن قتلة الإمام على ومن خرج على نهجهم وتطعن فى مذهب أهل السنة والجماعة فى بلد الأزهر الشريف.
أما المرقد الثانى، الذى قام الشيعة بإعادة ترميمه وتجديده وإنشاء حسينية بداخله فهو ضريح الأمام محمد بن الحنفية الأخ غير الشقيق للإمام الحسين وابن الإمام على بن أبى طالب والذى يقع وسط أكثر من خمسة ملايين مقبرة بمقابر باب الوزير بالدرب الأحمر ومن المستحيل أن يعرف مكانه أحد ولكن الشيعة يمتلكون خرائط بجميع المراقد فى مصر– وحسب رواية عمال الضريح أنفسهم الذين أكدوا إلى"المصريون" أنهم فوجئوا بأحد الشيعة الباكستانيين قد حضر إليهم وادعى أنه يحمل تصريحا من وزارة الأوقاف وكان معه خرائط مساحية حدد بها مكان الضريح من بين أكثر من خمسة آلاف قبر بترب الغفير.
وأكد العمال أن الضريح تم ترميمه على أحدث طراز وتم نقشه بماء الذهب وتم تزويده بعدد من الكتب الشيعية والمصاحف غير المعتمدة فى مصر وقاعة دروس تستقبل الزوار وتلقى فيها الدروس الشيعية.
أما الحسينية الثالثة، التى نجح الشيعة فى إنشائها تحت ستار الصوفية فهى حسينية زين العابدين هو زيد بن الإمام زين العابدين بن على بن الحسين بن على الواقع بالقرب من مسجد السيدة زينب بالقاهرة وكان من أبرز رواد هذا الضريح اللواء عبد الحليم موسى وزير الداخلية الأسبق والملقب بشيخ العرب وكان فى آخر حياته يلقى الدروس الدينية فى مقام زين العابدين بن على الذى صار بعد موسى حوزة علمية شيعية توزع فيها الكتب الشيعية وتلقى بها الخطب الحسينية التى أعدت مسبقًا فى طهران أو النجف الأشرف بالعراق.

هذا بالإضافة إلى ضريح السيدة أم كلثوم بنت القاسم بن محمد بن جعفر الصادق فى مقابر قريش بجوار مسجد الإمام الشافعى بحى السيدة زينب وهو من أقدس الأماكن عند الشيعة العرب والمصريين ويعد من أخطر الحسينيات التى تقام فيها كل المناسك الشيعية.


مروءة خليجية

مروءة خليجية


بعد مرور أسبوعين على الإعصار الذي ضرب ولاية ميسورى الأمريكية، وامتدت آثاره إلى مسافة ميل مما أدى إلى قتل 161 شخصا وخلف خرابا شاملا، تلقى مسؤول المدارس الحكومية في مدينة جوبلين اتصالا هاتفيا من ممثل لسفارة دولة الإمارات العربية في واشنطن وجه إليه خلاله السؤال التالي: قل لي ما الذي تحتاجون إليه؟ كانت ست مدارس في المدينة قد تهدمت، بما في ذلك المدرسة الثانوية الوحيدة، نتيجة للكارثة التي حلت في شهر مايو في عام 2011.
ولم تكن المشكلة مقصورة على تشييد أبنية جديدة بديلة، لكن كانت هناك مشكلة أخرى تمثلت في تعويض الكتب المدرسية التي تعرضت للإتلاف، وحين نقلت الصورة إلى ممثل سفارة دولة الإمارات، كان رده أن عليهم أن يتطلعوا إلى ما هو أبعد من ذلك، عندئذ اقترح مدير التنمية التعليمية أكثر الخطط طموحا خطرت على باله.
وقد تمثلت في التخلص من الحاجة إلى الكتب الدراسية الخاصة بالمرحلة الثانوية المتراكمة على الأرفف منذ عامين لعدم امتلاك أي شخص ولا نظام المدارس المفلسة ولا ولاية ميسوري نفسها ولا حتى الجمعيات الخيرية المحلية المال الكافي لتوفير جهاز كمبيوتر لكل طالب.
تم الاتفاق على ذلك بحيث أصبح نحو 2200 طالب في المرحلة الثانوية بمدينة جوبلين يمتلك كل واحد منهم جهاز كمبيوتر محمولا (ماك بول) وفرته له دولة الإمارات.
ويستخدم الطلبة هذه الأجهزة في تلقى دروسهم وعمل واجباتهم المدرسية، وأداء الاختبارات، إضافة إلى ذلك فإن دولة الإمارات وفرت مبلغ 5 ملايين دولار لبناء وحدة رعاية فائقة لحديثي الولادة في مستشفي «ميرسى» الذي دمره الإعصار المذكور.
ذكر أحد التقارير الصحفية ان دولة الإمارات العربية اتخذت هذه الخطوات في إطار سعيها لمساعدة المجتمعات الفقيرة في الولايات المتحدة.
ونقل التقرير عن السيد يوسف العتيبة سفيرها في واشنطن قوله: «نحن نرصد الاحتياجات ونحاول تقديم المساعدة على مدى العامين الماضيين، في هذا الإطار دفعت حكومة الإمارات المال اللازم لبناء ملاعب كرة قدم بنجيل صناعي تصلح للعب خلال جميع الفصول في الأحياء الفقيرة في نيويورك ولوس انجلوس وميامى وشيكاغو. وتعتزم السفارة بناء ثلاثة ملاعب أخرى خلال العام الحالي. كما قال إنه وعد حاكم نيويورك اندروكومو (الحزب الديمقراطي)، وحاكم نيوجيرسي كريس كريستي (الحزب الجمهوري) بتقديم 5 ملايين دولار لكل منهما من أجل المساعدة في جهود إعادة الإعمار بعد إعصار ساندي.
أضاف التقرير أن المستشفيات والجامعات الأمريكية طالما تلقت المعونات من دول الخليج وحكامها بوجه أخص، تعبيرا عن امتنانهم لما يتلقونه من مساعدات في التعليم أو الرعاية الصحية. لكن تلك المساعدات زادت عقب تعدد الكوارث الطبيعية، حيث قدمت كل من دولة الإمارات وقطر شيكات بمائة مليون دولار عام 2005، في إطار المساعدة في جهود إعمار ساحل الخليج الأمريكي بعد إعصار كاترينا.
أشار التقرير إلى أن جذور ذلك النهج غير المعتاد الذي تتبعه (الإمارات إزاء الولايات المتحدة تعود إلى جدل أثير عام 2006، على خلفية سعى إحدى الشركات التي تتخذ من دبي مقرا لها للاستحواذ على إدارة ستة مطارات أمريكية وهو ما أوقفته المعارضة الشديدة من الكونجرس، التي كان جزء كبير منها بسبب اعتقادات خاطئة بشأن العلاقات بين الإمارات والولايات المتحدة.
بعد ذلك أمرت السفارة بإجراء استطلاع لمواقف الأمريكيين تجاه دولة الإمارات العربية المتحدة ورغم ان 30 في المائة من الذين شملتهم العينة كانت لديهم وجهات نظر سلبية قال 70 في المائة إنه ليس لديهم أي رأي في هذا الصدد.
 وعندما أصبح العتيبة سفيرا في واشنطن في يوليو 2008 فإن نتائج المنح أمدته بمهمة جوهرية وهى العمل على إقناع الأمريكيين، لا سيما أولئك الذين ليس لديهم معرفة ببلاده بتبني وجهة نظر إيجابية تجاه بلاده.
في هذا الإطار ساعد السفير العتيبة الحاصل على الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة جورج تاون في تسهيل منحة بقيمة 150 مليون دولار مقدمة من حكومة أبوظبي إلى المركز الطبي الوطني للطفولة في واشنطن، لكي يتمكن من إنشاء مركز أبحاث جديد، يتعلق بمجال جراحة الأطفال. في الوقت ذاته قدمت الإمارات منحا ضخمة إلى مستشفيات أمريكية أخرى، بما في ذلك مستشفي «جومز هوبكنز» و«كليفلاند كلينيك» ولكن السفير بدأ في توسيع النشاط ليشمل مجالات أخرى جديدة منها بنك الطعام في بالتيمور، ومؤسسة نيويورك بوليس، بالإضافة إلى منظمة لا تهدف إلى الربح تساعد الطلاب بواشنطن على سداد مصروفات الجامعات.
فيما خص حالة مدينة جوبلين، قال السفير العتيبة إن قرار تقديم المساعدة بدأ بمكالمة هاتفية من ولي عهد أبوظبى، الشيخ محمد بن زايد بعد رؤيته لصور الدمار على شاشة «سي. إن. إن» وبعد أسبوع كان أحد موظفي السفارة في ولاية ميسوري يبحث سبل تقديم المساعدة.
ملحوظة: (التقرير سابق الذكر أعدته ووزعته صحيفة واشنطن بوست، ونشرته صحيفة الشرق الأوسط في 19/2).

التحالف الصهيوني الصليبي/الصفوي في كتاب وثائقي..



التحالف الصهيوني الصليبي/الصفوي في كتاب وثائقي..




مهند الخليل  


أعترف بتقصيري وأستغفر الله من ذلك، فلم أعلم بهذا الكتاب –التحالف الغادر/ التعاملات السريّة بين إسرائيل وإيران والولايات المتّحدة الأمريكية -إلا مؤخراً، بالرغم من أهميته الفائقة وريادته في توثيق العلاقات السرية بين الكيان الصهيوني والشيطان الأكبر ودولة ملالي قم الصفوية.

وإن كنتُ ممن ركز على هذه العلاقات وفضحها بالاستنباط من الوقائع، أما هذا الكتاب فهو يكشف جوانب كانت خافية، وقد حرص الحليفان على كتمانها بشدة، لأن تجارة المجوسية الجديدة في إيران الخميني إنما تعتمد على اصطناع العداء مع اليهود وأمريكا-الشيطان الأكبر!!-كما تستفيد واشنطن من تعمية هذه العلاقة البائسة لأنها تتناقض مع مزاعمها عن حقوق الإنسان والديموقراطية والحداثة والعلمنة.... ومن مصلحة الصليبية الجديدة وربيبتها الصهيونية هذه السرية المغلظة، لأن إرهاب الدولة هو المنهج الذي تسير عليه دولة الملالي، وهو أمر يسيء إلى صورة الغرب الملفقة في وسائل الإعلام.

وعندما هممتُ بالكتابة عن هذا الكتاب، وجدتُ عرضين رائعين له، سبقني فيهما باحثان فاضلان اطلعا على الكتاب منذ زمن، ولهما –بعد الله-الفضل في التعريف به.ولأنه ليس من الأمانة ولا من المهنية تكرار ما قاله الآخرون، فإنني أعرض أبرز ما جاء في القراءتين المذكورتين بإيجاز لا يخل بالغاية التي نتفق عليها جميعاً، وهي عرض أهم ما قاله مؤلفه الأمريكي  تريتا بارسي    وهو إيراني الأصل، ويعمل أستاذاً للعلوم السياسية بجامعة جون هوبكنز الأمريكية المشهورة.

ومن مفارقات الأمر أن بارسي ارتبط بعلاقات وثيقة مع صانعي القرار في كل من واشنطن وطهران وتل أبيب!!

القراءة الأولى للكتاب  في حدود اطلاعي كتبها الأستاذ علي حسين باكير، أما القراءة الثانية فقد كتبها الأستاذ سعود عبد الله المعيقلي الذي يحترز قائلاً: ليكن معلومًا منذ البداية أنَّ مقالي هذا لا يَهدِف إلى تغليب خطر إيران على خطر إسرائيل؛ فإسرائيل هي الخطر الأوَّل بلا مُنازِع، وإذا كانت إيران خطرًا محتملاً فإنَّ إسرائيل خطرٌ محقَّق، وإنما هو موجَّه إلى مَن طاروا بإيران عاليًا واعتبروها نِدًّا يُواجِه الغطرسة الأمريكية والصِّهيَوْنيَّة، كما أنَّه مُوجَّه لِمَن خدعَتْه الولايات المتَّحِدة فأوهمَتْه أنها عدوٌّ حقيقي لإيران.

وهو على حق في قوله الدقيق، ولو أنني أختلف معه في اعتباره أن الخطر الإيراني محتمل –أي: غير مؤكد- وليس ها هنا المجال للحديث حول هذه النقطة الحاسمة، ولكن يكفي التنبيه إلى أن الشر الصهيوني الخطير لا يستهدف فرض ملته الضالة على الأمة، وهمه الأكبر احتلال الأرض ولا يعمل على استئصال العرب والمسلمين لأن عدد اليهود لا يمكنه أداء عمل بهذا المستوى الواسع!!

المهم أن بارسي  في كتابه الذي نشرت مكتبة مدبولي بالقاهرة ترجمة له إلى العربية، يميط اللثام عن خبايا العلاقات الفعلية الحميمية بين أضلاع مثلث الشر المشار إليه، استِنادًا إلى أكثر من 130 مُقابَلة مع مسؤولين رسميين رفيعي المستوى من صُنَّاع القَرار في الدول الثلاث، كما استَنَد إلى كثيرٍ من الوثائق والتحليلات المُعتَبَرة والخاصة، ومن هنا اكتَسَب كتابه أهميَّة كبيرة.

يرى المؤلف أنَّ العلاقة بين أركان المثلث (الإسرائيلي، الإيراني، الأمريكي) تقوم على المصالح والتنافس الإقليمي والجيو إستراتيجي، وليس على الإيديولوجيا والخِطابات والشعارات الحماسية الرنَّانة التي ليس لها أيُّ أثرٍ ملموس على مسرح الأحداث، فلم يتمَّ استِخدام أو تطبيق أيٍّ من تلك الخطابات الناريَّة من كِلاَ الطرفين.فلا مشكلة دينية لدى إيران من وجود دولة تسمَّى إسرائيل تحتلُّ أوَّل قبلةٍ للمسلمين، ولشرح ذلك يسرد الكتاب الكثير من التعاملات السريَّة التي تَجرِي خلف الكواليس واللقاءات الخفية في سويسرا واليونان، ولم تُكشَف من قبل. وفوجئ المحافظون الجدد من عرض طهران استعدادها للاعتراف بالكيان الصهيوني رسمياً وعلنياً، لكن شعور نائب الرئيس في عام 2003م ديك تشيني رفض العرض الذي نقله إلى الأمريكيين وسيط سويسري، لأن تعاوناً أمريكياً معلناً مع إيران سيكون فضيحة قاتلة لصورة أمريكا، التي يجب أن ترفض مهادنة صريحة مع إحدى دول محور الشر-بحسب التصنيف الدعائي الأمريكي الرسمي-.

لكن المفاجأة الكبرى كانت في أن الساسة الأمريكان بعامة في إدارة بوش وأكثرهم من غلاة المحافظين الجدد يرون أن إيران "عاقلة" وأن عداءها لهم لفظي يمكن احتواؤه، وأنها ليست "حمقاء مثل طالبان  وصدام حسين"!!
ويا للمفارقة فإن الغزو الصليبي لكل من بغداد وكابل جرى بتواطؤ رسمي بين النظام الصفوي والشيطان الأكبر!!
باحث سعودي يكشف أسباب استقالة البابا..
 تسريب وثيقة فاتيكانية لإنجيل قديم فيه اسم الرسول "صلى الله عليه وسلم"

كشف باحث سعودي الأسباب الحقيقية لاستقالة بابا الفاتيكان، الأمر الذي هزّ الأوساط الكاثوليكية في العالم، كأول بابا يُقدم على الاستقالة منذ ستة قرون.

وقال الباحث السعودي المتخصص في مقارنة الأديان وشؤون التنصير والفاتيكان، عصام مدير، عبر حسابه على «تويتر»:
 «إن أهم أسباب استقالة البابا «بنديكت السادس عشر» بعد فضائح قساوسته، تسريب وثيقة فاتيكانية لإنجيل قديم فيه اسم الرسول "صلى الله عليه وسلم"، كما أنه يوجد حالياً في الفاتيكان ثلاثة ممن يكتمون إسلامهم، وظل بابا روما يحاول معرفتهم؛ وأحدهم مسؤول عن تسريب وثائق تدين الفاتيكان والبابا، أحد هؤلاء الذين أسلموا وآثر المجاهرة بإسلامه انتقل إلى جنوب أفريقيا بلد الشيخ أحمد ديدات يرحمه الله تعالى الذي كان سبباً في إسلامه، وأقام فيها».

 وأعلن عصام مدير تحديه لرجال الفاتيكان، واستعداده لمواجهة إعلامية على الهواء مباشرة معهم؛ مؤكداً أن المرض ليس سبباً مقنعاً للاستقالة، حيث كان سلفه «يوحنا بولس الثاني» أشد مرضاً ولم يستقل.

يشار إلى أن عصام مدير كان قد تحدى الفاتيكان لتكذيب خبر إسلام 35 أسقفاً وقسيساً من كبار رجالاته (أكثرهم كتم إسلامه خشية على حياته واستقال أو أقيل من الفاتيكان)، والتزم البابا وقساوسته الصمت لأكثر من 6 سنوات، وظل الفاتيكان عاجزاً حتى الآن عن تكذيب الخبر، ثم استقال «بندكت». وأضاف مدير أن بابا روما حاول التغطية على إسلام هؤلاء بافتعال ضجة من خلال تصريحاته المسيئة للرسول وللإسلام في عام 2006م، فانقلب السحر على الساحر، واستقال أخيراً.

وأشار مدير إلى أن مخابرات الفاتيكان تفتش عن تلك الوثيقة التي لا يعلم أحد إلى الآن في يد من وقعت، لكن المؤكد أن بابا روما فقدها وقرر أن يفقد معها منصبه فوراً.
ويؤكد مدير صدور مذكرات للقبض على البابا في عدة دول لو زارها، كبريطانيا، بسبب تورطه في التغطية على اعتداءات جنسية لقساوسته على صبية صغار، موضحاً أن سلسلة من الانهيارات والفضائح والهزائم أمام الدعوة الإسلامية، واكتساح الإسلام وتعداد المسلمين الذي فاق الكاثوليك مما اشتكى منه البابا المستقيل.

 واختتم عصام مدير قوله: أحث الدعاة والعلماء على توظيف الحدث بقوة وأمانة لإخراج الكاثوليك من عبادة البابا وقساوسته إلى عبادة رب العباد.

«أردوغان» يُنذر «الاتحاد الأوروبي»: أنتم في حاجة لتركيا وليس العكس

«أردوغان»
 يُنذر «الاتحاد الأوروبي»:
 أنتم في حاجة لتركيا وليس العكس

يبدو أن حكومة حزب «العدالة والتنمية» بدأت فعلياً في إحداث تغييرات جذرية في مجال سياستها الخارجية بشأن عضويتها في المنظمات والتكتلات الإقليمية، وأن تصريح رئيس الوزراء «رجب طيب أردوغان» حول رغبته في الانضمام إلى «منظمة تعاون شنغهاي» لم يكن مجرد سقطة لسان.
 بدا هذا التوجُّه جلياً من تصريح لرئيس الوزراء التركي «رجب طيب أردوغان» قبل مغادرته أنقرة متجهاً إلى براغ، خلال شهر فبراير الجاري، أشار فيه إلى أن الوقت قد حان لاتخاذ «الاتحاد الأوروبي» قراراً بشأن عضويتها الذي بقي معلقاً 50 عاماً، وأشار إلى أن انتظار بلاده لهذه المدة كي تصبح جزءاً من «الاتحاد الأوروبي» أمر «لا يُغتفر»، ولابد من السماح لها بالعضوية دون تأجيل، وأضاف أنه عندما سيذهب قريباً إلى بروكسل؛ سأكرر هذا المطلب، فإما أن تقبلوا عضوية تركيا في «الاتحاد الأوروبي» أو لا، أعلنوها صريحة، أما أن تكونوا في انتظار أن نقولها نحن لكم، فعندئذ سنقيم نحن الوضع ونتخذ قرارنا.
تهديد صريح وكان «أردوغان» قد صرح في أكتوبر 2012م أن «الاتحاد الأوروبي» من الممكن أن يفقد تركيا إذا لم يمنحها العضوية بحلول عام 2013م في الذكرى السنوية لتأسيس الجمهورية، وكانت هذه هي المرة الأولى التي يشير فيها مسؤول تركي إلى الفترة التي يمكن أن تنتظر خلالها تركيا..
يذكر أن تركيا البالغ عدد سكانها 74 مليون نسمة، بدأت مباحثاتها الرسمية لعضوية «الاتحاد الأوروبي» عام 2005م، التي قادها «أردوغان» بعد 40 عاماً من أول محادثات، لكن رفض فرنسا وألمانيا، والخلافات حول تقسيم جزيرة قبرص، واعتناق 99% من مواطني تركيا الإسلام من أهم عقبات انضمام تركيا إلى «الاتحاد الأوروبي» الذي يعتبره البعض نادياً مسيحياً. 
وفي المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره التشيكي «بيتر نيكاس»، قال «أردوغان» مخاطباً «الاتحاد الأوروبي»: «لم تضموا تركيا إلى أوروبا، لكن يعيش في أوروبا خمسة ملايين تركي.. تركيا انضمت إلى الاتحاد بشعبها، لهذا نقول: لا تؤخروا انضمامنا، ولْنُنهِ هذه القضية»، وأشار «أردوغان» إلى أن تركيا أنجزت معظم معايير «ماستريخيت» المتعلقة بالوحدة الاقتصادية والنقدية في «الاتحاد الأوروبي»، باستثناء ملف التضخم، بالرغم من عدم عضوية أنقرة في الاتحاد، الذي لا تزال أغلبية دوله الـ27، لم تحقق هذه المعايير بالشكل المطلوب.
وأضاف «أردوغان» أن المشكلات في طريق انضمام أنقرة للاتحاد، نابعة من النادي الأوروبي المشترك، وليست من تركيا، معرباً عن أسفه لاستمرار تردد الاتحاد في القبول، بأن عضوية تركيا ستعزز قوة أوروبا، وتسهم في إكسابها رؤية أوسع في المجال السياسي والاقتصادي، مؤكداً أننا وصلنا اليوم الذي بات فيه الاتحاد بحاجة إلى تركيا، وليس العكس. قلق أمريكي وأوضح أن انضمام تركيا إلى «الاتحاد الأوروبي»، والحوار المشترك في «منظمة شنغهاي للتعاون»، ليسا بديلين لبعضهما بعضاً، وذلك في محاولة من جانبه لتهدئة مخاوف الغرب التي تنامت بعد تصريحه لإحدى القنوات التركية حول رغبة بلاده الانضمام إلى مجموعة شنغهاي كبديل عن «الاتحاد الأوروبي»، وهو العرض الذي قدَّمه «أردوغان» للرئيس الروسي «فلادمير بوتين» أثناء زيارته الأخيرة لتركيا، طالباً مساعدته بهذا الخصوص. ويبدو أن الولايات المتحدة قرَّرت معاقبة تركيا على توجهها الجديد، وذلك باستخدام سلاح نقد ملف حقوق الإنسان، لذا فإن سفيرها في أنقرة «فرانسو ريكا دوني»، انتقد في تصريحات صحفية خلال فبراير الجاري، طريقة اعتقال عدد من الأساتذة الجامعيين والصحفيين والعسكريين، دون الحصول على الأدلة اللازمة لاعتقالهم، وهو يشير هنا إلى المعتقلين على ذمة قضايا ترتبط بالتخطيط للانقلاب عسكرياً على حكومة «أردوغان» فيما يعرف بقضيتي «الأرجنكون» و«الباليوز»، وتنظرهما المحكمة التركية حالياً، وهو التصريح الذي استاءت منه الخارجية التركية؛ لذا استدعت السفير لتوبيخه باعتبار تصريحه تدخلاً في الشؤون الداخلية، وطالبته التزام حدود عمله كسفير، وعقب خروجه من الخارجية التركية أرسل السفير الأمريكي خطاباً إلى نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية»، أوضح فيه أن تصريحاته فُهمت خطأ. ورغم الاعتذار، فإن الناطقة الرسمية باسم الخارجية الأمريكية، «فيكتوريا نولاند»، قالت: إن التصريحات التي أدلى بها سفير بلادها لدى أنقرة، وأثارت استياء الخارجية والمسؤولين الأتراك، ما هي إلا تكرار لما كانت تردده وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة «هيلاري كلينتون»، وأنها على يقين تام بأن الوزير الجديد «جون كيري» إذا وجد فرصة ليتحدث أمام الرأي العام بخصوص ذلك، فإنه سيردد نفس الكلام. «منظمة شنغهاي للتعاون»، والتي تخشى واشنطن من انضمام أنقرة إليها، هي منظمة دولية تأسست عام 2001م، تضم كلاً من: الصين، وروسيا، وكازاخستان، وأوزبكستان، وطاجيكستان وقرغيزيا، وأوزبكستان، وحصلت كل من: الهند، وإيران، وباكستان، ومنغوليا، وأفغانستان على صفة مراقب في المنظمة، والأهداف المعلنة لها: مكافحة الإرهاب ومواجهة التطرف، والحركات الانفصالية، والتصدي لتجارة الأسلحة والمخدرات والتعاون الاقتصادي، إلا أن الكثير من المحللين يصنفونها كحلف عسكري جديد يهدف إلى مواجهة حلف «الناتو» مستقبلاً، وهو ما ينفيه وزير الدفاع الروسي «أناتولي سيرديوكوف»: «إن منظمة شنغهاي للتعاون لا تعد حلفاً عسكرياً، ولا ترى نفسها خصماً لقوى أخرى».
وكانت المنظمة قد منحت - في قمتها الثانية عشرة التي عقدت في الآستانة عاصمة كازاخستان - تركيا صفة شريك للمنظمة في الحوار، لتنضم إلى كل من بيلاروسيا، وسريلانكا اللتين لديهما هذه الصفة؛ ما يعني جدية توجهات أنقرة للانضمام إلى هذه المنظمة العملاقة وترحيب المنظمة بها. نجاحات اقتصادية في اجتماع مجلس محافظة إسطنبول يوم 8 فبراير الجاري، أشار «أردوغان» إلى النجاحات الاقتصادية التي حققتها حكومته بعيداً عن «الاتحاد الأوروبي»، ونوه في كلمته إلى أن احتياطي البنك المركزي التركي بلغ يوم 7 فبراير الجاري 125 ملياراً و860 مليون دولار أمريكي، وأن تركيا ستدفع في 14 فبراير الحالي 435 مليون دولار أمريكي، من دينها البالغ 860 مليون دولار أمريكي، وستغلق في نهاية العام صفحة الديون نهائياً، بتسديدها كامل المبلغ. وذكر «أردوغان»، أن حكومته في هذه الآونة تتفاوض مع «صندوق النقد الدولي»، الذي قدم طلباً لتركيا، من أجل أن يستدين 5 مليارات دولار، وهذه إشارة واضحة من «أردوغان» إلى أن بلاده ليست في حاجة ماسة إلى «الاتحاد الأوروبي».
> منظمات بديلة عن «الاتحاد الأوروبي» ومن المنظمات البديلة التي تستطيع تركيا تفعيلها والتعاون معها كبديل عن «الاتحاد الأوروبي» أيضاً «مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية»، وهي منظمة دولية تضم ثماني دول، هي: تركيا، وإيران، وباكستان، وبنجلاديش، وإندونيسيا، وماليزيا، ومصر، ونيجيريا، ويبلغ عدد سكانها مليار نسمة، أسسها رئيس الوزراء التركي السابق «نجم الدين أربكان» - يرحمه الله تعالى - عام 1997م، وتهدف إلى تحسين موقف الدول النامية في الاقتصاد العالمي، لتكون نظيراً لـ«الاتحاد الأوروبي» والولايات المتحدة، وتنويع وخلق فرص جديدة في العلاقات التجارية، وتعزيز المشاركة في صنع القرار على الصعيد الدولي، وتوفير أفضل مستويات المعيشة. المجالات الرئيسة للتعاون تشمل: المالية، والخدمات المصرفية، والتنمية الريفية، والعلوم والتكنولوجيا، والتنمية الإنسانية، والزراعة، والطاقة، والبيئة، والصحة..
إلا أن واشنطن سعت ومن خلال الإطاحة بـ«أربكان»، والضغط على رؤساء معظم دولها، إلى شل فعاليتها، ونجحت في ذلك، فأنشطة المنظمة لا تتعدى اجتماعات بروتوكولية، ويمكن لحكومة «أردوغان» خصوصاً بعد الإطاحة بنظام «حسني مبارك» تفعيلها. هذا، وتدرس الخارجية التركية تفعيل طاقات «منظمة التعاون الاقتصادي» التي تضم بجانب تركيا، وإيران، وباكستان، الدول المؤسسة الرئيسة دول: كازاخستان، وأوزبكستان، وتركمانستان، وأذربيجان، وطاجيكستان، وقرغيزيا، وأفعانستان.. وأيضاً «منظمة البحر الأسود للتعاون الاقتصادي»، وتضم إلى جانب تركيا كلاً من: روسيا، وأوكرانيا، وأذربيجان، وبلغاريا، واليونان، ومولوفا، وألبانيا، وأرمينيا، وجورجيا.. وكذلك «منظمة الدول الناطقة بالتركية»، وإذا نجحت أنقرة في تفعيل هذه المنظمات الإقليمية بشكل جيد ستكون بديلاً مهماً عن «الاتحاد الأوروبي»، خصوصاً وأن تركيا اتجهت بشكل جدي للتعاون مع الدول العربية.

الشيعة .. ليست مذهبًا فقهيًا خامسًا


الشيعة .. ليست مذهبًا فقهيًا خامسًا





محمد إسماعيل المقدم


يتحمل المسلمون المسئولية بالدرجة الأولى عن كثير من مشكلات عالمنا الإسلامي في القديم والحديث، حين يسمحون للخلايا الخبيثة بأن تنمو وتزدهر، حتى تتحول إلى سرطان خطير يوشك أن يهد جسدنا الإسلامي من داخله.

إن حُسن النية وترك حبل التسامح إلى مداه والظن الحسن الذي يصل إلى حدّ الغفلة، كثيراً... ما أعطت الفرص الذهبية لأعداء الإسلام كي يهددوا حصوننا من داخلها.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سيأتي على الناس سنوات خدّاعات، يكذب فيها الصادق، ويصدق فيها الكاذب، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة " قيل: وما الرويبضة يا رسول الله؟ قال: "التافه يتكلم في أمر العامة" .

ما أصدق هذا الحديث على واقعنا بعامة، وعلى موقف بعض المسلمين من الرافضة بخاصة، الأمر الذي يعكس شدة غربة الإسلام في هذا الزمان وتفشي الجهل، وقلة العلم.

الحديث عن عد الشيعة الإمامية "مذهبًا فقهيًا خامسًا" أحد الشعارات الكاذبة المضلة التي تفتن الناس عن دينهم، وتسهل الطريق للغزو الرافضي الفكري، وهي أحد الأفكار الملغمة التي تهدف إلى نسف منهج النبوة، كي يبني على أنقاضها أساطير الرافضة وخرافاتهم، من وراء ستار التقريب.

إن التقريب في اصطلاح الشيعة له معنى واحد لا ثاني له، ألا وهو تقريب أهل السنة إلى عقيدة الشيعة، وإذابتهم فيهم، فهو وسيلة إلى تصدير دين الرافضة ليس إلا.

وقائل هذه العبارة والمروج لها إما أنه جاهل ساذج، وإما أنه خائن مضل.

فهو جاهل بأصول دينه الذي ينتمي إليه إن كان منتسباً إلى أهل السنة والجماعة، وجاهل بدين الرافضة الذي يقوم على أصول تخالف دين الإسلام، ويكاد يكون ديناً آخر غير دين الإسلام، وجاهل بوقائع التاريخ التي تدين الرافضة بالغدر والخيانة العظمى لأمة المسلمين، وجاهل بالواقع الأليم لأهل السنة المحاصرين المستضعفين في داخل الدولة الرافضة الإيرانية وما يعانونه من تفرقة عنصرية واضطهاد، وجاهل بالوقائع المعاصرة التي أثبتت أنهم شوكة في ظهر الأمة المحمدية وما حدث منهم في أفغانستان ليس ببعيد، وكذا تحالفهم غير المقدس مع حزب البعث النصيري في سوريا.

أمّا إن كان قائل هذه العبارة يدري كل هذا فهو غاشُّ لأهل الإسلام، إذ يتغاضى عن هذه الحقائق الصارخة، ويكذب على المسلمين حين يزعم أن الخلاف مع الرافضة كالخلاف بين الحنبلي، والشافعي، والمالكي والحنفي، فهذه المذاهب وإنْ اختلفت في الفروع الفقهية العلمية، لكنها تقف جميعاً في مسائل العقيدة والتوحيد تحت مظلة واحدة هي السنة والجماعة.

إن مذهب الرافضة يشذ عن الفرقة الناجية حتى في أصول الدين، ومن أمثلة ذلك: 


1ـ طعنهم في القرآن الكريم، حيث تصرح بعض كتبهم المعتمدة بأنه حُرِّف وبُدِّل وذهب أكثره " وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُون "، وحين كانت الأندلس تحت سلطان الإسلام كان الإمام محمد بن حزم رحمه الله يناظر قساوستهم في نصوص كتبهم، ويقيم لهم الحجج على تحريفها، فكان القساوسة يحتجون عليه بأن الشيعة قرروا أن القرآن أيضاً محرف، فأجابهم ابن حزم بأن دعوى الشيعة ليست حجة على القرآن ولا على المسلمين، لأن الشيعة غير مسلمين.

2ـ رفضهم حجية السنة النبوية الشريفة، لأن رواتها من الصحابة – في نظرهم- كفرة زنادقة مرتدون عن الإسلام، وأعلام الأمة وأئمتها كذلك، ويرفضون حجية الإجماع بدعوى أن الأمة يجوز أن تجتمع على ضلالة، وأنها معصومة بقول الإمام.

3ـ غلوهم في أئمتهم إلى حد رفعهم فوق مقام الأنبياء عليهم السلام، بل إضفاء صفات الربوبية عليهم، كقول الخميني مثلاً: " إن للإمام مقاماً محموداً وخلافة تكوينية تخضع لولايتها جميع ذرات هذا الكون، وأن الأئمة علموا ما كان وما يكون، ولا يخفي عليهم شيء، وأنهم منـزهون عن السهو والخطأ، وأن لهم حرية التصرف والاختيار في تحليل شيء أو تحريمه ".

4ـ حقدهم على أبي بكر وعمر وعثمان، وسائر العشرة المبشرين بالجنة، والمهاجرين والأنصار، وسائر الصحابة الكرام الذين هم خير أمة أُخرجت للناس، وادعاؤهم أنهم ارتدوا عن الإسلام عدا خمسة منهم، وتطاولهم بالسب واللعن لهم.

5ـ عقائدهم الفاسدة في الإمامة، والبَدَاء، والرجعة، والجفْر والغيبة، والعصمة، والتقية...إلخ، وقد نصت عليها مفصلة كتبهم.

كيف يجرؤ عاقل منصف فضلاً عن سني موحّد أن يكذب على الله، ويضلل الناس بدعوى أن الشيعة الإمامية مذهب فقهي خامس، وأنهم لا يخالفوننا في أصول الدين
" سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ".

لما سُئِل علامة الشام بهجت البيطار عن جواز التعامل مع الشيعة، قال رحمه الله:
يجوز التعامل معهم سياسة واقتصاداً أسوة بالدول والشعوب التي تعاهدت مع اختلاف في الأوطان والأديان، وبالله المستعان. اهـ.

وقال الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله:
القول بأن الخلاف بين السنة والشيعة في آراء لا تمس العقائد إنما يضر أهل السنة فقط، لأن ذلك معناه أن أهل السنة موافقون للشيعة في شذوذهم الذي يهدم الدين والعقيدة، ولا يعدون ذلك الشذوذ ماسّاً بالعقيدة .اهـ.

وهذا العلامة القرآني محمد الأمين الشنقيطي، وقد أتاه وفد من آيات الرافضة للمناظرة والتقريب، فبادأهم بقوله رحمه الله :
لو كنا نتفق على أصول واحدة لناظرتكم، ولكن لنا أصول ولكم أصول، وبصورة أوضح: (لنا دين، ولكم دين) وفوق هذا كله أنتم أهل كذب ونفاق".

لقد صدرت فتوى شاذة سنة 1368هـ، كانت بمثابة زلة عالِم ضلّ بها عالَم، تضمنت:
جواز انتقال المسلم المقلد من مذهب إلى أي مذهب كان، "ولو كان مذهب الشيعة الإمامية كما يفهم من صورة الاستفتاء"، وتضمنت أيضاً النص الصريح على أن " مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية مذهب يجوز التعبد به شرعاً كسائر مذاهب أهل السنة، إلى أن قال: ".. فكلهم مجتهدون مقبولون عند الله تعالى، يجوز لمن ليس أهلاً للنظر والاجتهاد تقليدُهم والعمل بما يقررونه في فقههم، ولا فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات" ا هـ.

ولا ندري لماذا لم يشر المفتي إلى العقائد وأصول الدين؟.

ومن الجدير بالذكر أن بعض علماء الأزهر قد تصدوا لفكرة التقريب، وأنكروا هذه الفتيا المذكورة، منهم مفتى مصر الأسبق الشيخ حسنين مخلوف رحمه الله.

إن عبارة " الشيعة الإمامية مذهب فقهي خامس " لها نظائر يروج فيها حلبة السياسة الماكرة، ولها آثار خطيرة يبوء بإثمها الذين تفوَّهوا بها دون علم ولا وعي، إنها دعوة إلى تبسيط ما لا يمكن تبسيطه، والتهوين من شأن مصاب جليل، وخطب جسيم، وفيها فتنة الرافضة بدينهم، إذ يرون أهل الحق يقرون ما هم عليه، ويسوونه بما أنزل الله عز وجل في قضايا الخلاف بين السنة والشيعة، وصار بديلاً عن أن يدعوهم إلى التوبة من بدعهم وضلالهم هو أن يخلعوا على مذهبهم صفة الشرعية والحجية، وفيها فتنة للشباب من أهل السنة وتغرير بهم، مما يسهل عملية انتشار سرطان التشيع بينهم، وتمرير أفكارهم المسمومة في أوساط أهل السنة التي تشكوا من ضعف بل انعدام المناعة العقيدية ضد هذه السموم، وقد يتسبب هذا في أن يُهرع العديد منهم إلى جامعات إيران بصدر رحب، وقلب مفتوح لدراسة عقيدتهم ومنهجهم ثم الانطلاق في أرجاء الأرض للتبشير بها، بعد أن أعطاهم الدعاة المذكورون الضوء الأخضر بمثل هذه المقولات.

إن الذين يصرون على تأييد الرافضة، مشاركون عمداً وعن سبق إصرار في خداع الأمة وتضليل الأجيال، لأنهم يعينون على هدم الإسلام، وأولى بهم أن يعملوا بالحكمة القائلة:
الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل.