‏إظهار الرسائل ذات التسميات منذر الاسعد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات منذر الاسعد. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 6 أبريل 2016

حزب اللات في عاره الجديد: إجبار سوريات على الدعارة!


حزب اللات في عاره الجديد:

إجبار سوريات على الدعارة!



منذر الأسعد 

بالرغم من سيطرته على لبنان بقوة سلاحه الغادر، وهيمنته شبه المطلقة على مؤسسات الدولة ومفاصلها الرئيسية، اندلعت فضيحة مزلزلة لحسن نصر الله وحزبه الذي ظل منذ تأسيسه المشبوه يتاجر بفلسطين وتحرير القدس.

 شبكة للدعارة بالقوة
منذ الثورة السورية سقط آخر أقنعة نصر اللات فقد تبين أن سلاحه جاهز لمشاركة طاغوت الشام في ذبح السوريين، وها هي شبكة جونية للدعارة تقدم برهاناً جديداً على الوظيفة الحقيقية لسلاحه القذر، حيث اختطف أذنابه 75 لاجئة سورية بالقوة، وتم إكراههن على ممارسة الدعارة!

 التفاصيل التي تضمنها  بيان قوى الأمن الداخلي ،  التي نفذت عمليّة توقيف الشبكة وتحرير النساء صادمة وتكشف  مأساة غير مسبوقة تتعلق بشبكة عبودية واتجار بالبشر تعمل منذ 7 سنوات-أي قبل سنتين من انطلاق الثورة السورية . الفتيات ومعظمهن سوريات،  أجبرن على ممارسة الجنس،  وتعرضن لعشرات عمليات الإجهاض،  وعُزلن عن العالم الخارجي،  وتم تعذيبهن جسدياً ونفسيا.

 ولفت البيان الأمني إلى أن "بعض النساء تعرضن للتشويه الجسدي نتيجة تعذيبهن". وتم إلقاء القبض على 5 "حارسات"،  و8 حراس ووسيطين ووسيطة،  ولا تزال ملاحقة الشبكة مستمراً.

 تضم الشبكة نحو 18 فردا بالحدّ الأدنى. وتكمن أهميتها في الدلالة على وجود إتجار بالبشر في لبنان،  وليس فقط "دعارة"،  بحسب ما آفاد رئيس شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي،  العقيد جوزف مسَلَّم، الذي أشار في حديث لموقع العربي الجديد، إلى  توقيف طبيب كان يتولّى إجراء عمليات إجهاض النساء،  وقد اعترف بإجراء 200 عمليّة إجهاض خلال سنوات عمل الشبكة. ما يُشير إلى إلزام النساء بممارسة الجنس من دون وسائل الحماية،  وهو ما يعرضهن للإصابة بالأمراض الجنسية. إضافةً إلى عمليات إجهاض إجرامية تعرّض لها العديد منهن عبر الضرب المبرح على البطن بهدف قتل الجنين لتوفير الأموال.
وليس الإجهاض هو الاعتداء الوحيد على الضحايا،  وبينهن قاصرات،  فالشبكة،  بدأت صغيرة قبل عام 2011،  قبيل انطلاق الثورة السورية،  وإحدى النساء اللواتي تم تحريرهن،  لم تكن تعلم أن هناك ثورة في سورية. لكن الشبكة زاد حجمها بمرور الأيام،  خصوصاً بعد تردي الأوضاع الأمنيّة والاقتصادية في سورية.

 وتصادر "الحارسات" في العادة،  "البقشيش" الذي يمنحه الزبون للفتاة،  وفي حال كان البقشيش أقل من 10 دولارات،  تُعاقب الفتاة بالجلد.

وعمد مشغلو الشبكة إلى زرع "مخبرات" بين الفتيات من حين إلى آخر. وللمخبرات وظيفة أساسيّة تتمثل في نقل الأحاديث الخاصّة بينهن للمشغلين،  خصوصاً إذا ما تضمنت أي تفاصيل عن التفكير بالهرب أو عدم الإذعان للأوامر. كما أرسل المشغلون عدداً من "الزبائن الوهميين"،  بهدف معرفة إذا ما كانت الصبايا،  يشتكين من سوء المعاملة.

 وضمن الوقائع،  أن المشغلين يلجؤون إلى "بيع" من لا تلتزم من الفتيات بشروط العمل إلى شبكات أخرى،  أو "تأجيرها" في أحيان أخرى. ويبلغ سعر الفتاة نحو ألفي دولار أميركي. ويصل المشغلون إلى هذه النتيجة بعد نحو أربعة أشهر من الضغط النفسي والتعذيب الجسدي للفتاة.


وتولّى رجلان سوريان مهمّة إحضار الفتيات من سورية. وكانا يذهبان إلى سورية بسيارة رباعية الدفع غالية الثمن،  ويوهمان الفتيات أنهما يمتلكان مطاعم باذخة في بيروت،  ويريدان منهن العمل فيها. وفور وصول الضحية إلى بيروت تجري مصادرة هاتفها جوالها وجواز سفرها أو بطاقة هويتها.


ولفت العقيد مسلم،  إلى أن عددا من الفتيات لا يعرفن من لبنان إلا ما يُمكن أن يرونه من مكان احتجازهن،  ولفت إلى أنهن موجودات حاليا في مراكز إيواء تابعة لجمعيات تُعنى بالنساء،  "وهن بحاجة لعلاج نفسي وجسدي لتجاوز ما مررن به". مشددا على أن القانون اللبناني لا يُعاقب النساء اللاتي يتعرضن لوقائع مشابهة،  إذ يعترف قانون الاتجار بالبشر بهن كضحايا.


ووصف مسلم وسط حالة من الصدمة،  ما كان يجري للفتيات بأنه "عبودية كاملة. هو سلب للحرية وللجسد والروح. هذا كان يحصل على بعد نصف ساعة من العاصمة بيروت.

 فضيحة مختلِق جهاد النكاح

كشف المحامي اللبناني طارق شندب أن التحقيقات الأولية في قضية شبكة جونية،  أشارت إلى تورّط الإعلامي الرافضي غسان بن جدو المؤيد بشدة للسفاح بشار الأسد،  بالإضافة إلى عدد من قيادات تحالف الثامن من آذار الـذي يضم حزب نصر اللات وحركة أمل وتيار ميشيل عون ....

وبحسب المحامي في تصريحاته لقناة أورينت الفضائية  فإن "آخر التحقيقات قالت إن غسان بن جدو الذي أطلق أكذوبة جهاد النكاح،  متورط في القضية،  وأن بعض النساء عملن في منزله".


وأكدت التهمة نفسها جهات أخرى، نقلاً عن مصادر ذات صلة بأجواء التحقيق، فوفقاً لموقع سوريتي الـمُعارض- ظهرت مفاجأة في الساعات الماضية ترجِّح العلاقة القوية بتمويل هذه الشبكة لمخترع كذبة “جهاد النكاح” وصاحب قناة “المياديين” التونسي (غسان بن جدو) الذي تؤكد مصادرنا في بيروت ورود اسمه في محاضر التحقيق الأولية. فابن جدو الذي يتلقى تمويلاً إيرانياً ضخماً على صلة وثيقة -حسب المصادر- بالمدعو (إبراهيم عبيد) العقل المدبر للشبكة الإجرامية.

وأعرب شندب عن أمله في عدم تغاضي القضاء اللبناني عن أطراف متورطة في القضية التي أثارت جدلا واسعا في المنطقة العربية ككل.

كما شدّد على خطورة إعطاء غطاء لأي طرف متورط في القضية،  مشيدا بنزاهة وزير الداخلية نهاد مشنوق.

وأظهرت التحقيقات أن فتاتين من المحتجزات قسرا استغلتا فترة تبديل الحراسة على الشقق وتولي فتاة عملية الحراسة،  وقامتا بضربها والإفلات منها والهرب باتجاه مركز أمني في منطقة جبل لبنان،  وهناك أدلتا بإفادة عن مكان الشقق وشبكة الاتجار بالفتيات.


ونقلت صحف لبنانية عن الناشطة الحقوقية رانيا حمزة التي قابلت بعض الفتيات واستعرضن أمامها آثار التعذيب على أجسادهن،  أن مدراء الشبكة كانوا يجلدون الفتيات وفق برنامج يومي على منطقة القدمين،  لكي لا يمسوا بالأعضاء التي يمكن أن تثير ريبة الزبائن أو مشغليهن بالدعارة.


وكشفت تحقيقات قوى الأمن الداخلي اللبنانية،  عن تورط مجموعة كبيرة في الشبكة الإجرامية،  لكن رأسها يدعى علي حسن زعيتر،  وهو رافضي لبناني. أما المدير الفعلي للعمل،  فهو سوري واسمه عماد الريحاني،  بالإضافة إلى مدير سلسلة ملاه لبناني الجنسية يدعى موريس جعجع،  وهو موقوف منذ ثلاثة أشهر بتهمة تسهيل الدعارة.


وأشارت إلى روايات لم يتم التأكد منها،  إلى أن بعض الفتيات لقين مصرعهن تحت التعذيب أو بسبب الإجهاض في مراحل الحمل المتقدّمة.

معشوق الفاجرات
قبل شهرين من هذه الفضيحة،  أثنت عارضة الأزياء اللبنانية وصاحبة  الأفلام الإباحية  "ميريام كلينك" على زعيم حزب اللات حسن نصر الله لأنه سمح لها بلبس المايوه ومنع الدواعش من إلباسها "الكاب الأسود” في لبنان. وكتبت كلينك على صفحتها الشخصية في "فيسبوك" :"لو ما السيد نصر الله أنا اليوم ما فيي إلبس Maillot وكزّدر بالـ Short حتى في الكسليك والمتن كان أجو الدواعش لبسونا cap الأسود". وتابعت "مريام كلينك" بلهجة هازئة:"مع احترامي وحبي للجيش الللبناني ما عندو ذخيرة ليدافع عن حدودو لحاله”. واستدركت:"الدولة المعفنة ما معها فلوس  لتشتري ذخيرة فمبادرة السيد للدفاع عننا وحريتنا-كما قالت- “هي لي بتخليني عيش نوعاً ما في أمان". وأردفت رمز الإباحية اللبنانية بلهجة تمزج التحدي بالسخرية: "استرجو جيبو سيرة سلاح الحزب..


وكانت عارضة الأزياء المعروفة بتصريحاتها الموالية لحزب الله وزعيمه قد نشرت على صفحتها وحسابها في "إنستغرام" فيديوهات تظهر في إحداها وهي تمتطي الدراجة النارية بحماية عناصر من حزب الله في الضاحية الجنوبية. وعلقت بأن مقربين من حزب الله تعهدوا بوقوفهم إلى جانبها إذا تعرضت لأي مكروه. وأثارت "ميريام كلينك" وهي عارضة أزياء لبنانية وتحمل الجنسية الصربية موجة من الاستياء بسبب ارتدائها للملابس المثيرة وتصويرها مقاطع الفيديو الفاضحة. وانتقدت لإفراطها في الإثارة والاستفزاز الجنسي ووصفها البعض بأنها "ترقص مثل القطة في وقت التزاوج".

الاثنين، 4 أبريل 2016

العنف الحتمي لفرض "التنوير" المظلم

العنف الحتمي لفرض "التنوير" المظلم


منذر الأسعد

قبل أكثر من ثلاثة أسابيع، نشرت مجلة Foreign Affairs الأمريكية الشهيرة، مقالاً بعنوان: العالم الإسلامي ليس في حاجة إلى التنوير الغربي، والمقال في ما يبدو يمثل رأي المجلة التي تعبّر عن توجهات النخبة المؤثِّرة في صانعي القرار، لأنه غفل من التوقيع باسم كاتب معين.

وقد تعمدتُ التريث في تناول هذا المقال، زهاء 20 يوماً، طمعاً في أن أجد من يهتم به، سواء من بين عبيد التغريب أو خصومه، ولكن طال انتظاري عبثاً.

المقال مكتوب بلغة شديدة الدهاء، الأمر الذي يجعل عنوانه مضللاً عن سابق عمد وتصميم، فاللغة مواربة والأفكار إيحائية، وما تم إخفاؤه بخبث بين السطور، أهم من كلماته المخاتلة، إلى حد التنافر بين عباراته نفسها.

ما لا يقوله كاتبو المقال الملغوم مباشرة، هو أن "التنوير" بمفهومه الغربي شرط جوهري للتقدم، بدليل تعريفهم لفكرته بأنها: التحول الذي تبناه الغرب منذ قرون عدّة من الإيمان إلى العقل، ومن الدين إلى العلم، ومن السلطة التقليدية إلى الديمقراطية، ومن العنف الديني إلى التسامح..

ليس من جديد في ذلك، فالتعريف المذكور، يمثل شعارات التغريب دائماً، لينتهي العقل المسلم إلى أن الإيمان نقيض العقل، وأن الدين عدو العلم، وأن الغرب أبو التسامح الذي ليس له نظير!!

ولأن الكُتّاب دهاة فقد تظاهروا بالموضوعية، فاختزلوا سوءات تنويرهم بجملة مدروسة تجعل تلك السوءات خسائر هامشية عابرة، في مقابل فردوسهم المزعوم..قالوا: بغض النظر عن أنّ التنوير لم يوقف العنف والتدمير الذاتي في الغرب!!
فما أشد خبثهم وما أعظم دجلهم!!

إن أسوأ أنواع العنف وأضخم ممارساته، اقترفها الغرب بعد عصر "التنوير"، من استئصال السكان الأصليين في أمريكا الجنوبية والشمالية وأسترالية، وتدمير إفريقيا بالاسترقاق القسري لملايين من أبنائها، كان نصفهم يقضون نحبهم في رحلات الموت حيث يشحنهم النخاسون كأنهم بهائم وليسوا بشراً.

وأما الحربان اللتان أغرق الغرب البشرية بكوارثهما، فهما غنيتان عن التعريف.. ومع ذلك، لم يتوقف العنف الوحشي الغربي بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، إلا بين الأوربيين في أوربا نفسها.. ما عدا محاولات سحق مسلمي البوسنة وكوسوفا أواخر القرن الميلادي الماضي.

وأما فظائعهم في الجزائر وفلسطين وفيتنام وأفغانستان والعراق وسوريا، وتعاميهم عن مذابح رواندا ومسالخ مسلمي ميانمار، فلا يحتاج إلى توثيق لأننا نعيشه ليل نهار، وما انقضى منه ما زالت آثاره ماثلة لكل ذي بصيرة.

مشكلة الغرب كانت-وما زالت- تكمن في أنانيته: هو محور الكون، فهو يحدد العقل المقبول، والإيمان المذموم، والإنسان الجدير بالحقوق ومصالحه تعني الاستقرار وأمن البشرية جمعاء.. فما دام الإيمان الكنسي خرافة فكل إيمان خرافة!!

بل إن هذا الغرب المتاجر بتنويره الأعرج، عندما يضطر إلى التخلي عن تقيته تجده صليبياً حتى لو كان ملحداً، ويخص الإسلام بضغائنه موروثها وجديدها على حد سواء..

ولكي يبرر دهاقنة التغريب لعملائهم، قالوا في مقالهم:
"في الواقع، كان القرن الذي أعقب هوبز، والذي شكّل ذروة فلسفة التنوير والعلوم، يُعرف باسم عصر الاستبداد المستنير. لقد كان فريدريك العظيم ملك بروسيا من أشد المتحمسين والمعجبين بالفيلسوف الفرنسي فولتير، وكان مثالًا يحتذى به في رعاية العلوم الحديثة وتطبيق نتائجها على الزراعة، والنقل، والحكومة، وصناعة الحرب. ولذلك؛ سار الملوك في النمسا، والدنمارك، وفرنسا، وروسيا، وإسبانيا، والسويد، على نهج الملك فريدريك، رغم أنّ هذه الدول كانت بعيدة عن الديمقراطية. وبفضل قدرتهم على تسخير تقنيات التنوير في تنظيم الدولة، تمتع حكامها بالمزيد من السلطة أكثر من نظرائهم في العصور الوسطى"!
هذا هو الاستبداد الذي يناصرونه فإذا وصفوه بالاستنارة فهذا يعني أنه استبداد رائع!!

والنموذج الذي يترنمون به دائماً، هو عدو الله أتاتورك:
"وفي أعقاب انسحاب نابليون في عام 1801، أظهرت الإمبراطورية العثمانية عجزها عن فرض سيطرتها، وفي ظل الحُكم القوي من محمد علي الذي استمر لمدة 43 سنة، بدأت مصر عملية التحديث. في القرن التاسع عشر، كثير من النخب العثمانية -الجنود، والبيروقراطيين، والمعلمين- راقت لهم مبادئ التعلم العملي الحديث، على الرغم من أنّ تلك المبادئ أتت من أوروبا التي أهانت إمبراطوريتهم السابقة. ومع نهاية القرن، شهدت تركيا هيمنة الإسلام التقليدي على القانون، والدولة، والتعلم كمصدر أساسي لضعف المسلمين، واعتماد تكنولوجيا ومعتقدات وممارسات عصر التنوير، كأضمن طريق لإنهاء إذلالها. وجاءت اللحظة الحاسمة في عام 1924، عندما أنهى مصطفى كمال أتاتورك الخلافة العثمانية، وأسس جمهورية تركيا، وألقى بمسؤولية الدين على عاتق الدولة العلمانية بشكل حاسم. وقال أتاتورك في خطابه عام 1937: “نحن لا نعتبر مبادئنا مثل العقائد الواردة في الكتب التي يُقال إنها سماوية. نحن لا نستمد الإلهام من السماء أو من عالم الغيب، ولكن من الحياة“. كلمات أتاتورك كانت لتثلج صدر توماس هوبز".

ثم يعمدون إلى التزوير الفاضح، فيقولون:
"ومثلما فعل الملك فريدريك العظيم في القرن الثامن عشر في أوروبا، ألهم أتاتورك بعض المقلدين في العالم الإسلامي، مثل: الشاه محمد رضا بهلوي في إيران، ومحمد علي جناح في باكستان، وجمال عبد الناصر في مصر، والبعثيين في سوريا والعراق. لم يكن هؤلاء مجرد مجموعة من التقليديين الذين ينظرون إلى الماضي؛ بل كانوا بناة دول يتطلعون إلى المستقبل ويسعون إلى تطبيق العقلانية الحديثة والعلوم داخل المجتمع. ولكن مثل الطغاة المستنيرين من القرن الثامن عشر في أوروبا، كان الحُكّام المسلمون العلمانيون في القرن العشرين يسعون وراء السلطة"!
هؤلاء المجرمون الذين دمروا مجتمعاتهم أصبحوا بُناة دول في نظر سادتهم!!

وأخيراً، نصل مع المقال إلى ما حرص كاتبوه على عدم البوح به، فهم يدعون إلى عنف الطغاة لفرض تنوير زائف، لإعادة إنتاج قرنين من القهر والتخلف بسبب هذه الدموية التي يتهموننا بها:

"العنف الذي لا يزال يهز الكثير من المجتمعات الإسلامية هو في جزء منه ناشئ عن مواجهة الإسلام الجارية مع التنوير المفروض على المجتمعات الإسلامية من فوق، بالقدر ذاته الذي فرض به ملوك أوروبا التنوير الغربي على مجتمعاتهم منذ قرون. أيًا كان الذي يحمله المستقبل للتنوير الإسلامي، ينبغي لنا أنّ نفهم أنّ مثل بدايته في الغرب، لا بدّ من وجود العنف حتى يتقدم التنوير؛ لأنّ المشروع الروحي والسياسي لابدّ وأن يثير ردود فعل دينية وسياسية.في الواقع، إذا كنا نريد أن نرى ما بدت عليه المراحل المبكرة من التنوير في الغرب، يمكننا أن نفعل ما هو أسوأ وننظر إلى الشرق الأوسط اليوم"!


تاريخ النشر
10/9/2015مـ
26/11/1436 هـ

الأحد، 7 فبراير 2016

مواجهة أمريكا أقل كلفةً من مسايرتها

مواجهة أمريكا أقل كلفةً من مسايرتها

منذر الأسعد


أمريكا تصر على أن نواجهها؟!
يتندر الأشقاء اليمانيون بطرفة تروى عن آخر أئمة الزيدية الذين حكموا اليمن: أحمد حميد الدين الذي حَكم بلادهم (1948-1962م)، أنه طرح على وزرائه مشكلة التدهور الشديد في الموارد المالية للدولة، وفوجئ الجميع بأحدهم عندما قال: ليس أمامنا حل سوى إعلان الحرب على أمريكا فتحتل اليمن وتضطر إلى الإنفاق عليه.
لكن الصدمة جاءت عن لسان وزير آخر-يبدو أن تأثير تخزين القات عليه كان أكبر منه لدى زميله- فقد قال بكل ثقة: وإذا ربحنا الحرب على أمريكا فكيف ننفق عليها ونحن عاجزون عن القيام بأمورنا أصلاً؟

الخضوع لخامنئ
أستهل مقالي بهذه الطرفة المعبِّرة منعاً لأي لبس قد يقع عن حسن نية، ممن قد يحمل كلامي على أنه دعوة إلى خوض مغامرة عسكرية حمقاء مع الولايات المتحدة، وربما يجري تحريفه لدى المغرضين ليبدو كفكرة صبيانية تشبه هذيان القذافي.
شتان بين حرب عبثية لا تتوفر مقوماتها، وبين مواجهة غير عسكرية تفرضها واشنطن علينا ولا تدع لنا خياراً آخر، غير الاستسلام لسفاهتها التي تبدو لأكثر الناس مباغتة وغير متوقعة، والحقيقة الشديدة المرارة أن أمريكا تريد منا الخضوع لإملاءات وكيلها الأصغر في المنطقة : علي خامنئي!

ومن كان عنده شك فليشرح لنا لماذا أصر أوباما منذ انطلاق الثورة السورية على إبقاء الاعتراف بسفراء طاغية الشام في واشنطن وفي الأمم المتحدة؟ ولماذا منع كل سلاح نوعي-دفاعي محض100%- عن جميع مناهضيه؟
ولماذا اشترط على حفنة عملاء دربتهم مخابراته ألا يوجهوا سلاحهم إلى السفَّاح وشركائه من مرتزقة فِرق القتل المجوسية المستوردة؟ وكيف زعم في البداية أن الجزار فاقد للشرعية، ثم يمارس وزير خارجيته في الأيام الأخيرة ضغوطاً هائلة على المعارضة السورية للقبول بجنيف 3 وفقاً لإملاءات موسكو وطهران، مع علمه بأنهم الطرف الخاسر الوحيد، بحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية –وليست السعودية أو التركية أو القطرية مثلاً-؟ والرابحون كثر: تل أبيب روسيا إيران برعاية أمريكية حاقدة فبوتن يطمئن نتنياهو على استمرار احتلاله للجولان مجاناً وإيران تتمدد من دون أن يهيج اليهود على غرار تمثيليات زمن التقية .

ولا يدري المرء أيبكي أم يضحك من مهازل الأمم المتحدة التي تتحدث عن جرائم التجويع وتميعها بتعميم وزرها لتساوي بين الجلاد وضحاياه، ثم تداهن الضغوط الأمريكية لتفرض على المعارضة الكف عن مطالبها بتنفيذ قرار مجلس العفن الدولي 2139 الصادر قبل سنتين بالتمام والكمال : رفع الحصار ووقف التجويع والبراميل بينما يجدد السفاح قصف معضمية الشام قرب دمشق بالكيميائي-خط أوباما الأحمر سابقاً-والغزاة الروس يقصفون جيش الإسلام وألوف المدنيين في الغوطة، ولا تخفي دولة العدو الصهيوني أنها تلقت " تطمينات "من روسيا بدعم احتلالها لهضبة الجولان السورية!!
فقد قال المسؤول في وزارة الخارجية الصهيونية الجنرال دور جولد إن روسيا تعتبر بقاء الجولان السوري في قبضة المحتل حاجة أمنية.

هدايا الشيطان الأكبر لشريكه الأصغر
ومن كانت لديه ذاكرة سَمَكِيّة فلا بد من تذكيره بما صدع به شيخ الدبلوماسية السعودية الراحل الأمير سعود الفيصل، عندما قال: إن الولايات المتحدة الأمريكية قدمت العراق على طبق من فضة إلى نظام ملالي قم!!
فهل كان ذلك عبثاً؟ وهل تتصرف دولة كأمريكا تصرفاً يعف عنه عملاؤها من طواغيت العالم الثالث؟

ولهذا التذكير وظيفة أخرى تتلخص في إيقاظ الغافلين الذين يزعمون أن كل رزايا الأمريكيين ومؤامراتهم علينا، تسبب بها تردد أوباما-كما يشيع التغريبيون- متناسين أن أوباما لم يتردد لحظة واحدة في مؤازرة الخونة الكرد، كما لم يتلكأ في فرض إرادته على تركيا فلم تجرؤ على إقامة منطقة عازلة لحماية المهجرين السوريين، ولا على تزويد الجيش السوري الحر بصواريخ توقف غربان الطاغية!!


في الوقت نفسه، أمامنا شاهد قوي وملموس على ضرورة التمرد على سياسات واشنطن التي باتت تعادينا صراحة من دون إعلان فقط، هو عاصفة الحزم في اليمن.فلو أن السعودية اهتمت بموقف البيت الأبيض ولم تبادر إلى الذود عن أمنها، لكان الوضع مختلفاً 180 درجة عنه الآن.


ومؤخراً، تمكنت الرياض من فرض رؤيتها على التيس المستعار بوتن، فاضطر إلى القبول بمشاركة جيش الإسلام وحركة أحرار الشام في هيئة المفاوضات ضمن المعارضة السورية.
وعندما أقدمت الرياض على تنفيذ أحكام القصاص بعدد كبير من الإرهابيين، لم تكترث بما تعلم أنه سيقع من هستيريا صفوية، وتناغم أمريكي مع تلك الهستيريا المتعمدة لحشد القطعان المأمورة!!


وها هو الكاتب الأمريكي، ميل جورتوف، يؤكد أن السعودية فاجأت الولايات المتحدة بقدرتها على الانحياز لمصالحها في عدد من القضايا دون النظر لمواقف "واشنطن" أو حتى الرجوع إليها.
وأشار الكاتب، في مقال له بموقع (Huntington news ) الأمريكي، إلى أن ذلك الاتجاه أصاب الإدارة الأمريكية بالذعر.
وأردف "أن المملكة تكشف عن مفاجأة لواشنطن، تكمن في أن لديها مصالحها الخاصة والتي تشمل مواجهة إيران، والتدخل في اليمن وفي سوريا".

التصدي لم يعد خياراً
نشر موقع دبيكا الاستخباري الصهيوني تسريبات عن التسوية التي سيفرضها الأمريكان في جنيف 3 على السوريين، تطابق تماماً بلطجة بوتن واستعلاء خامنئي، والضحية الأولى لذلك بعد السوريين هي تركيا، التي بدأت تداري على حساب أمنها مؤخراً، وكأنها تفرط بالجملة بكل ما أنجزته بالقطعة على مدى سنوات.

إن ما تسعى أمريكا إلى تمريره في سوريا شديد الخطورة على الأمن القومي لدول مجلس التعاون وتركيا، لأن من شأنه قلب المشهد الإقليمي ومحاصرة هذه الدول بقطعان من القتلة الأغبياء الذين يساقون إلى الموت ومعهم "مفاتيح الجنة" وجوازات سفر لدخولها!!
إن أمريكا تريد منح المجوس ما عجز عنه الأكاسرة في ذروة تمددهم، بحيث تتصل إمبراطورية حقدها من قم إلى البحر المتوسط، وبعدها ستركز على منطقة الخليج العربي مباشرة.وأحقادها معلنة، وصبيانها ينشرون أحلام يقظتهم على رؤوس الأشهاد.

وإذا تكرر في الشام الخطأ القاتل في العراق، فإن الثمن يصبح باهظاً، ومعالجته أشد صعوبة، إن لم تصبح متعذرة لأنها تأتي بعد فوات الأوان.

صحيح أنهم يحاصرون تركيا بوقاحة الاستفزازات الروسية المتجددة، وبحلف صهيوني يوناني سيساوي، وبمشروع الجيب الكردي العميل في الشمال السوري المتاخم لتركيا، لكن سياسة التجاهل ستضاعف من خسائر تركيا، وامتلاك زمام المبادرة يخفضها ويجعل المتآمرين يحسبون ألف حساب قبل المضيِّ في مؤامرتهم الخبيثة.

أجل فليدافع من بقي من شرفاء العرب والمسلمين عن أنفسهم، وليس عن الشعب السوري، الذي دافع عنهم ودفع في ثباته أضخم كلفة في التاريخ الإنساني في مواجهة حلف عالمي يضم جميع قوى الكفر والظلم على تنافر مصالحها وصراع رؤاها.

الاثنين، 22 يونيو 2015

تعذيب مشايخنا في لبنان.. وشهود الزور من ساستنا!!


تعذيب مشايخنا في لبنان.. وشهود الزور من ساستنا!!





منذر الأسعد  

أثارت مقاطع فيديو تم تسريبها قبل ساعات من سجن رومية اللبناني، غضباً شعبياً عارماً في أوساط أهل السنة في لبنان والعالم، لما تتضمنه من إهانات قبيحة متعمدة في حق مشايخ من علماء دار الفتوى الرسمية، على يد جلاد طائفي من أدوات حسن نصر الله الذين تسللوا إلى سائر مفاصل الأمن في لبنان المختطف لخدمة مخططات الولي الصفوي علي خامنئي.

ففضلاً عن تعرية هؤلاء العلماء من ملابسهم تعرية شبه كاملة، يجري ضربهم بالسياط وتوجيه شتائم سوقية لهم ولمعتقدهم الديني، مع وضع العصي في مواضع العورات المغلظة، الأمر الذي يترفع عنه العدو الصهيوني نفسه، ولا يشيع إلا في سجون أمريكا السرية ومعتقلات الطائفيين عملاء طهران من العراق الأسير إلى سوريا المحتلة ولبنان المخطوف.

ونشر الزميل الدكتور أحمد موفق زيدان على صفحته في تويتر معلومات استمدها من نشطاء حقوقيين، أن المجرم الذي يظهر في الشريط وهو ينكّل بالشيخ عمر الأطرش، ليس سوى المدعو: علي عاصي أحد أزلام حزب اللات وهو من القيادات في قواته الضاربة! ولأن لبنان واقعٌ في قبضة الصفويين يعجز المراقبون حتى اللحظة عن تفسير وجود هذا الإرهابي في سجن رومية، فإذا كان يعمل فيه رسمياً فأين وزارتا الداخلية والعدل اللتان يمسك بهما نظرياً اثنان من أتباع سعد الحريري؟


شهادات دولية صاعقة
تعرف أهالي مدينة طرابلس على بعض أبنائهم الذين ظهروا في المقاطع المصورة وهم: عمر الأطرش، قتيبة الأسعد ووائل الصمد، ما أثار موجة من الغضب الشعبي في عاصمة الشمال الساحلية التي تعاني تهميشاً واضطهاداً طائفياً مزمناً، يشبه تهميش شقيقتها صيدا في الجنوب، وأهالي عرسال في الشمال المتاخم لسوريا.


وصرّح اللواء "أشرف ريفي" وزير العدل اللبناني أنه يجري التحقق من صحة الفيديوهات التي انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي على انها صورت في سجن رومية، مشدداً على أن الموقف سيتخذ بناء على نتيجة التحقيقات، مؤكداً أنه لا يمكن السكوت عن ذلك إذا ثبتت صحة هذه الاشرطة لأنه لا يمكننا أن نقبل ان يهان أي انسان بهذه الطريقة وبهذا الشكل!


في حين اختصر وزير الداخلية نهاد المشنوق موقفه بإقراره أنه يتحمل المسؤولية عن اقتحام سجن رومية وما صاحب ذلك الاقتحام من انتهاكات صارخة في حينها، أثارت سخط جمعيات حقوقية لبنانية، طالبت السلطات بفتح تحقيق موضوعي وشفاف، لكن ذلك لم يحصل!
وكان الوزير السابق أحمد فتفت –من تيار المستقبل أيضاً- قد أعلن قبل سنة تقريباً أن ممارسات أجهزة الأمن اللبنانية تصرفت على طريقة مخابرات الأسد الهمجية!
وفي خط مُوازٍ، صدر يومها تقرير أممي يتهم مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية بارتكاب انتهاكات وُصف بعضها بأنه "وحشي"!

ووفقاً لتقرير الزيارة التي قامت بها لجنة أممية للبنان بين 8 و18 أبريل/نيسان 2013، وزارت فيها مراكز شرطة وسجوناً ومقار أمنية وعسكرية، تبين أن التعذيب في تلك المراكز "روتيني ومنتشر وشائع، وتحديدا تجاه الموقوفين السوريين والفلسطينيين".وخلص التقرير إلى أن التعذيب في لبنان "تقنية منتشرة تستخدمها القوات المسلحة وأجهزة إنفاذ القانون، بغرض التحقيق وانتزاع الاعترافات لاستخدامها في المحاكمات الجنائية، وفي بعض الحالات للمعاقبة على أفعال يشتبه في أن الضحية قد ارتكبها".

وكان لافتا إشارة التقرير إلى ما سماه "مزاعم تورط جهات غير حكومية في أعمال توقيف خارج نطاق القانون، وأعمال تعذيب"، مسمّيا حزب الله حديدا إضافة إلى مليشيات أخرى

ووفقاً لمعلومات حصلت عليها اللجنة، تراوحت طرق التعذيب المستخدمة ما بين الضرب وتقنيات تعذيب أخرى أكثر قسوة، مثل البلانكو (يتم تعليق الضحايا من المعصمين المربوطين خلف الظهر)، والفروج (تعلق الضحية من القدمين مع اليدين مربوطتين معا عند الكاحلين بعمود من حديد يمرر تحت الركبتين).

كما تحدث التقرير عن "عدم استقلالية كثير من الأطباء الشرعيين الذين يجرون الفحوص، وأن بعضهم يتلقون رشى وهم فاسدون، وأن بعض منشآت الاعتقال يمكن وصفها بالوحشية والمهينة".

وقد أقر وزير الداخلية الأسبق بشارة مرهج بوجود ممارسات تعذيب تقع في العديد من المواقع الأمنية، وقال : إن تقرير اللجنة الأممية "يلامس في كثير مما جاء فيه الحقيقة التي يتعين الاعتراف بها حكومياً".
وقال مرهج :إن الرفض الرسمي للتقرير لن يقدم أو يؤخر في حقيقة وجود هذه الظاهرة التي يتعين العمل بجد لاجتناب انتشارها والالتزام بما وقع عليه لبنان تجاه ملفات حقوق الإنسان.

سجن سري لحزب اللات

قبل 15 شهراً، نقلت (CNN) العربية عن مراسلها في بيروت نبأ تضمن أن وزير العدل اللبناني، اللواء أشرف ريفي، أصدر قراراً أحال بموجبه مقالاً نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" إلى النيابة العامة للتحقيق في مدى صدقية الوقائع الواردة فيه، وذلك بعد أن كشف المقال عن وجود معتقل يدير فيه حزب الله عمليات تعذيب تحت مطار بيروت الدولي.

ونقلت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن ريفي "أحال مقال الكاتب حسين شبكشي، المتضمن وقائع عن حصول حال اعتقال وارتكابات في مطار رفيق الحريري الدولي، على النيابة العامة التمييزية، لإجراء التحقيق اللازم واتخاذ الاجراءات القانونية المناسبة."

وكان شبكشي قد قال في المقال الذي حمل عنوان "ضيعانك يا لبنان.. ضيعوك!" إن لبنان "بات فعلياً تحت الاحتلال" راوياً قصة قال إنها "حقيقية حصلت لأشخاص يعرفهم" وتتعلق بزيارة كانت زوجة شقيق طبيب معروف تقيم بمدينة جدة تعتزم القيام بها إلى السعودية من مطار بيروت عندما "فاجأها رجلان بلباس مدني وطلبا منها أن تذهب معهما للمراجعة الأمنية."

وأضاف الكاتب أن الرجلين اقتادها إلى مكان يقع على عمق طابقين تحت الأرض وأردف قائلاً: "كانت الإضاءة خافتة ولكن الأصوات التي كانت تصدر من خلف الجدران تنذر بالرعب والخوف، فالصراخ والآهات من جراء التعذيب لم يكن من الممكن إنكار وجودها... تم إبلاغ السيدة في وقتها أنها في عهدة الأمن الخاص لحزب الله وأن هناك مجموعة من الاستفسارات التي هم بحاجة لإجابات عليها منها."

وختم الكاتب مقاله بالقول: "سويسرا الشرق باتت اليوم قم الغرب، إنها علامات التحول والتغيير، لبنان تحت الاحتلال، ولم تعد حادثة ’القمصان السود‘ في 2007 حينما غزت ميليشيات حزب الله بيروت وقتلت وأصابت أرتالاً من الأبرياء في مشهد غوغائي تضاهي مشاهد البلطجة والتشبيح الحالية."

شهود الزور منا
كل ما سلف من فضائح-وهو عناوين كبرى لا تغطي كل الجرائم المشابهة- يقطع بحقيقة يتجاهلها الساسة والعلماء والرجال الأقلام المنتسبون إلى أهل السنة، ممن يشاركون في جريمة اختطاف الدولة وتسخيرها لخدمة المشروع المجوسي الجديد، فحضورهم مجرد ديكور يتم تسويقه باسم العقلانية المزعومة تارة، والحرص على الاستقرار الذي يعني استقرار المشروع التآمري لا غير.. وهذه ليست حال لبنان وحده، فالمشهد المؤلم هو نفسه في العراق وفي سوريا كذلك، وكان لعاب خامنئي يتطلع إلى إلحاق اليمن بتلك الدول المختطفة، حيث يبقى شكل الدولة أمام الناظرين، في حين تنشب أنياب الصفويين بمفاصل صنع القرار كلها، لولا الله سبحانه الذي قيَّض عاصفة الحزم لإنقاذ اليمن من مصير مماثل للدول الثلاث المختطفة من قبل.ومن يجادل من دعاة الدور السني الديكوري في لبنان، يمكن إفحامه بسؤال واحد: كيف أجبر الصفويون قضاءكم على تخفيف الحكم على الإرهابي ميشيل سماحة ومن قبله على عميل الصهاينة فايز كرم –صديق عون وأحد كبار مساعديه!- وكيف يتم التعامل مع مشايخنا الذين تم تلفيق اتهامات جائرة لهم بالإرهاب من قبل أجهزة، يُفْترض أنها تتبعكم مباشرة؟


ثم ينوح النائحون ويعجبون من تفشي داء داعش!!