الأربعاء، 10 يونيو 2026

ما بين السياسة والدين والطب (3)

 ما بين السياسة والدين والطب (3)

كاتب وصحفي بالنمسا


ضرورة التوازن المعرفي لمُجابهة تقنية منهجية الأكاذيب العلمية وتسطيح العقول.

إن التوازن المعرفي يُلزم المرء مِنّا التنقير عن الحلول الحقيقية.. في حِينٍ آضَ هذا التعادُل مرتعًا لمزاعم تساندها تقنية ذكية تم ابتكارها خصيصًا لمنهجية اكاذيب علمية في صياغة تأطيريه مخادعة.. يعلو معها صوت مهارة التبريرات على حساب دقة التفسيرات.. بهدف الإبقاء على تسطيح العقول وتوسيع حيز اختلال التوازن المعرفي لدى الدهماء والصفوة سواء بسواء “إلا ما رحم ربي”.. عندما تحتفظ بتوازنك المعرفي غير خاضٍ مع الخائضين قد تبدو ضمن السياق اللحظي للبعض مثيرًا للقلق.. غير أن النتائج النهائية ستخبرك لاحقًا بانتصار الحقيقة التي التقطتها قريحتك وانت سَبَح في المقدمة.. وتلك هي الحذاقة في فنية التفقد والاستقصاء دون حصرٍ أو أسر.

الطبيب الأميركي أندرو كاوفمان صاحب بروتوكولات التخلص من السموم والإكسوسومات.

من تلكم الحذاقة في فنية التفقد والاستقصاء دون قيدٍ أو أسر.. يبرز لنا طبيب يجيب عن علامات الاستفهام التي طرحناها سلفًا في نهاية الجزء الثاني.. هل هناك ثوابت في الطب الحديث؟ وهل كان لفيروس كورونا بالفعل وجود؟ بل هل يوجد على وجه الاطلاق “كائن فيروسي” يحتل أماكن في الجسد؟.. هذه الاستفهامات سيجيب عنها الطبيب الأميركي (أندرو كاوفمان Andrew Kaufman) طبيب نفسي مقره في سيراكيوز نيويورك.. وصاحب بروتوكولات “التخلص من السموم لمجموعة متنوعة من الامراض” ولقد أهداني إياها مشكورًا عبر الايميل بصيغة “بي دي اف”.. كاوفمان كان من البارزين الأوائل الذين أنكروا “جهرًا” مسرحية كورونا عند كتابة مجريات أحداثها في مهدها الإعلامي الأول بتَبَنّي سياسي مأجور بَيِّن.. ويرى أن ادعاءات الوباء هامشية ضحله.. كما كان يحذر بشأن أجندة العولمة والازمة المصطنعة التي أدت الى (الاكراه) وعليه فإنها تغذي قواعد اللعبة لمنظري مؤامرة كوفيد- ١٩.. لقد أنكر الدكتور “أندرو كاوفمان” ادعائهم بوجود “فيروس” ووصفه (بالادعاء الزائف).. مُعلْلاً ذلك ان ما يصفونه بأنه “فيروس” هو في واقع الامر (إكسوسومات Exosomes) كما يرى “كاوفمان” ان جسمنا يتكون من خلايا، ويمكنك تخيل الخلية كفقاعة صابون. الإكسوسوم عبارة عن فقاعة صغيرة تنفصل عن فقاعة الصابون وتبدأ بالطفو، وربما تندمج في النهاية مع فقاعة صابون أخرى.. يمكن لهذه الإكسوسومات أن تحمل مواد، مثل المادة الوراثية، وتعمل كناقلات داخل أجسامنا.. لقد رفض “كاوفمان” ارتداء الكمامة والاستمتاع بالخوف الذي كان يبثه الاعلام في النفوس وتم وصفه “محبط، متهور، مُضلل”.. جدير بالذكر أن الدكتور كاوفمان صرح مرات عديدة أن الدكاترة المعلمون له في كلية الطب أخبروهم في السنة الأولى من الدراسة ” أن خمسون بالمائة مما سيدرسونه في الكلية عن الطب خاطئ ليس بصحيح”.. نهيك أن نسبة تتجاوز التسعون بالمائة من الامراض ليست معلومة السبب بحسب الدراسة الاكاديمية لمنهج الطب الحديث.. زد على ذلك، انه لا يتم أي إضافة للمنهج الدراسي في كليات الطب دون الرجوع لعائلة “روكفلر” أحد العائلات الكبرى المؤسسة لمنظمة الصحة العالمية في رداءها الحالي والمؤسِسة للمنتدى الاقتصادي العالمي (WEF)في مدينة “دافوس” السويسرية.. مما يفسر لنا التزاوج الثلاثي الخطير بين “السياسة والاقتصاد ودراسة الطب”.

تماثل الرُؤى العلمية بين الألماني “رويتر” والأميركي “كاوفمان” مع الطبيب المصري ضياء العوضي.

منذ اللحظات الأولى الترويجية “لجائحة كورونا” كان الطبيب الأميركي “أندرو كاوفمان” يحذر الجماهير من تناول اللقاح المزعوم من خلال قناته على اليوتيوب (ميديكا مينتوم اوثينتكا) التي كان يسعى من خلالها كشف الكثير من المغالطات والاستنتاجات العلمية الضعيفة في المجتمع الطبي.. وفضح وهم الامراض “الانتانية المزمنة Sepsis” كالسكري الذي أكد شفاء النوع الثاني منه في زمن قياسي لا يتجاوز الأسبوعين.. والاهم ان تقيميه للجسد البشري يتقاطع مع الطبيب الألماني “جيرد رويتر” الذي أشرنا اليه في الجزء الثاني وصاحب كتاب “المريض المخدوع” في أن الجسد مُصمم بعبقرية فائقة معجزة لديه القدرة على الاستشفاء الذاتي دون التدخل من خارجه.. شريطة اعطاءه الفرصة بالغذاء المناسب ودون تناول العقاقير الكيميائية التي تجهده وتُرحَّلَ عملية التعافي.. لقد عانى “كاوفمان” عندما ابتعد لأول مرة عن الطب التقليدي كواحد من أوائل مَنْ انتقدوا التجاوزات الطبية وقال له صديقه المُقرب من أيام الدراسة “أنت مجنون وقطع علاقة الصداقة به” وخسر عمله في المنشأة التي كان يعمل بها كشاهد خبير بين ليلة وضحاها!.. ذلك ما كان يحاول الطبيب المصري العبقري الراحل “ضياء الدين العوضي” تبيانه عبر محاضراته المطولة في الأعوام الأربع الفائتة ولأن تفسيرات العوضي وبحثه في السببية جديرة بالتناول المُلح سنفرد له جزء خاص به لاحقًا.

“ديفيد باركر” و”دون ليستر “وكتابهما المثير ما الذي يجعلك تمرض.

في واقع الأمر ثمة قامات علمية أخرى في مجال الطب تتماثل في الرُؤى مع “كاوفمان” مثلاً لا حصرًا الطبيبان البريطانيان ” ديفيد باركر David Parker” و”دون ليستر Dawn Lester ” اللذان تضافرَ معًا في إخراج المؤَلَّف العبقري الخطير تحت عنوان “ما الذي يجعلك حقًا تمرض، لماذا كل ما ظننت أنك تعرفه عن الأمراض خاطئ WHAT REALLY MAKES YOU ILL? WHY EVERYTHING YOU THOUGHT YOU KNEW ABOUT DISEASE IS WRONG).. لتأليف هذا الكتاب دافع “مرض عائلي” يسرد الطبيب البريطاني “ديفيد باركر” قائلاً ان “سبعة” من أفراد عائلته أُصيبوا بالسرطان تناول “سته” منهم “العلاج الكيماوي Chemotherapy” وامرأة واحدة لم تقتنع بفكرة العلاج (خاصة أن اقرانها السته الذين خضعوا للعلاج ماتوا جميعًا نتيجة العلاج) فكانت بفضل الامتناع الناجية الوحيدة من “الموت” أردف “باركر” قائلاً وعاشت رَدَحُ من السنين باتباع نظام غذائي لا يجهد الجهاز الهضمي ويعطي الفرصة للجسد “للتعافي الذاتي” هذه الاشارة وتفصيلات أخرى في غاية الأهمية مثل طبية عمل “الإكسوسوم” عن كتاب “ما الذي يجعلك تمرض” سنتناولها في الجزء التالي بمشيئة الله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق