الجمعة، 19 يونيو 2026

مذكرة التفاهم لا تلقى ارتياحا في واشنطن وطهران!

 مذكرة التفاهم لا تلقى ارتياحا في واشنطن وطهران!

عامر عبد المنعم 


المرشد الإيراني يعلن عدم رضاه عن مذكرة التفاهم التي وقعتها إيران مع الرئيس الأمريكي، وحمل مجتبى خامنئي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان المسؤولية، وقال في بيان له نشرته وكالات الأنباء الإيرانية:

 “بالطبع كان لي رأيٌ آخرُ، غير أنني أصدرتُ الإذن بذلك من منطلق الالتزام الذي قطعه رئيس الجمهورية الموقّر بوصفه رئيساً للمجلس الأعلى للأمن القومي، نيابةً عن نفسه وسائر الأعضاء، بصون حقوق الشعب الإيراني وجبهة المقاومة، وإعلانه الصريح بتحمُّل المسؤولية، حسبما صرّح جنابه، بأنهم لن يرضخوا للطرف الأمريكي إذا ما أراد المطالبة بالمزيد”.

 يرجع الخلاف إلى بعض البنود التي لا تلبي مطالب القيادة الإيرانية الدينية والحرس الثوري، في مقدمتها المتعلق بلبنان وعدم النص على انسحاب الاحتلال من الأراضي التي احتلها منذ بداية الحرب، والبنود المتعلقة بتأجيل رفع العقوبات وإلغاء التجميد للأموال إلى ما بعد الاتفاق الذي قد لا يتم.

من البنود المثيرة للجدل في الداخل الإيراني المتعلق بإشراف وزارة الخزانة الأمريكية على بيع النفط الخام الإيراني والمنتجات البتروكيماوية ومشتقاتها، وهو ما يشبه برنامج النفط مقابل الغذاء العراقي الذي جعل الولايات المتحدة تشرف على بيع النفط، وتدخل عائدات البيع في البنك الفيدرالي الأمريكي، الذي يتحكم في الصرف على الحكومة العراقية حتى الآن.

 وأخطر البنود التي لا تلقى ترحيبا في طهران الخاص بتقديم تنازلات غير مقبولة متعلقة بالبرنامج النووي والتخلص من اليورانيوم المخصب والعودة للتفتيش، والوعود الشفهية بتنفيذ المطالب الأمريكية.

من الواضح أن المذكرة لا تلقى ارتياحا في الولايات المتحدة وإيران، ولهذا ستكون المفاوضات شاقة وصعبة، ولكن يحرص الطرفان على الهدنة التي تعد هي الإنجاز الأهم الذي يدفع للرجوع إلى الوضع قبل اندلاع الحرب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق