الجمعة، 20 فبراير 2026

وقفات مع آيات (1).. أولئك كالأنعام

 وقفات مع آيات (1).. أولئك كالأنعام

 

«أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ»

وصف الله الكفار بأنهم كالأنعام بل أشد ضلالا أو سوءا لأن الأنعام غير مكلفه وتسير بحسب ما فطرت عليه في البحث عن الطعام والصراع عليه والتزاوج لإبقاء النوع اما الكافر فرغم انه مكلف ومطالب بالعبادة وافراد الخالق بالتوحيد والتزام شرائع الدين الا انه خالف ذلك فانكر الوحدانية او أشرك مع الله وجحد الرسالة وعاش حياه البهائم يأكل ويشرب ويتنعم وينكح غير عابئ بشيء…

في برادفورد كنت احضر الدكتوراه واعمل تجارب على جهاز في المعمل. كان معي طالب ماجستير بريطاني يقضي معي بعض الوقت للتعلم فكنت احادثه واساله عن حياته فسردها قائلا “أعيش في منزل تشاركني صديقتي وهي طالبه أيضا في الجامعة نأكل سويا ونعيش سويا ونتقاسم التكاليف وحياتنا طيبه” سألته عن دينه فقال انه لا يدين بدين والاقرب انه ملحد قلت له بكل بساطه “هذا الجهاز الذي نعمل عليه لو رايته الا تعتقد ان من وراءه مهندس كيميائي؟”

قال “بلى” وماذا عن السيارة، فقال “خلفها مهندس ميكانيكي” فسارعت بالقول “وهذا الانسان بخلقه العجيب وقدراته الهائلة اليس وراءه خالق؟”

سكت لحظات ثم قال “انا غير مهتم بهذا الامر بتاتا سواء يوجد خالق او لا يوجد يكفي أنى اعيش حياتي كما أحب”. لا يهتم بالموت ان دهمه ولا بعد الموت ومن سيقابل. يعيش أحدهم يومه وينكر الأخرة فلا شك ان الانعام خيرا منهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق