الأربعاء، 25 فبراير 2026

وقفات مع آيات (3).. الإلحاد

وقفات مع آيات (3).. الإلحاد

﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾

الإلحاد: هو الميل عن القصد، أي العدول عن الحق. 

ويُقال: “أَلْحَدَ في الدين”، أي أدخل فيه ما ليس منه، ومال عن الحق. 

وقال تعالى (وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) هو الميل عن الحق بظلم في الحرم، وقد فسّره بعض المفسرين بالشرك وعبادة غير الله.

القرآن لا يستخدم مصطلح «الإلحاد» بالمعنى الفلسفي الحديث (إنكار وجود الله)، لكنه يتحدث عن صور متعددة من الإنكار والجحود والميل عن الحق، وكلها تدخل في مفهوم الإلحاد بمعناه العام.

أيام دراستي في بريطانيا في مدينة مانشستر في قسم الهندسة الكيميائية طلاب من اليونان واتضح لي من الحديث معهم انهم ملحدون قررت مناقشه أحدهم في موضوع الربوبية فاتضح انه يؤمن بنظريه فرويد وتطور الانسان قلت: «حدثني عن الانسان» قال: «أصله قرد وتطور عبر الزمن» رغم تهافت النظرية وسقوطها منذ زمن إلا انني جاريته وقلت «وقبل ان يكون الانسان قرد ماذا كان؟» فقال «سمكه» فجاريته أيضا «وقبل ان يكون سمكه؟» قال «كان دودة» قلت «وقبل ان يكون دودة؟» قال “كائن صغير جدا «قلت حسنا» وقبل ذلك؟ «بهت الشاب ولم يدري ما يقول فقلت له «كان الله ولم يكن هناك شيء فخلق الخلق ومنهم الانسان» لم يستطع الرد واكتفى بالصمت المطبق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق