ترميز السفلة وحروب مسخ الأجيال
عبد المنعم إسماعيل..
كاتب وباحث في الشئون الإسلامية
قال تعالى :{إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا (117) لَّعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا (118) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (120) أُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا}. سورة النساء
منذ بدء الخلق وتمرد الشيطان على الأمر الرباني بالسجود لسيدنا آدم طاعة لله رب العالمين وهناك معركة قائمة ازلية أبدية لم ولن تنتهي إلى قيام الساعة نتج عنها معارك متوالية مستدامة يرث راية العداء للإسلام مردة الاجيال عبر القرون خاصة أصحاب الجحيم اليهود والصليبية العالمية وما نتج عنهم من منظمات شيطانية مثل الماسونية والصهيونية والحركات العلمانية الغربية والليبرالية الفاشية الساعية إلى هدم الدين وتدمير الأخلاق ونشر المسخ العقدي والفكري والأخلاقي والاقتصادي والسياسي في واقع الأجيال المعاصرة والقادمة وأخطر هذه المعارك هي معركة: «ترميز السفلة وحروب مسخ الأجيال»
لمصلحة من يتم تلميع سفهاء القوم سلفة المجتمع دمية الحرب على الأخلاق والعقل والرشد النفسي؟
من المستفيد من حروب تلميع سدنة التجريف الأخلاقي في الواقع المعاصر والمستقبل القريب والبعيد؟
متى تفهم الأجيال إن جريمة هدم القيم وتسطيح العقول وتلميع سفهاء القوم وترميز المخنثين ونشر العادات الجاهلية أخطر على الأجيال من حرب القنابل النووية المدمرة؟
إن الأمة إذا تعرضت لغارة نووية يمكن لها النهوض في عقود قليلة من الزمن إذا امتلكت الإرادة والهدف النبيل والهمة الصادقة أما إذا قبلت الرقص حول دمية التسطيح والتجهيل والتمييع والمسخ الأخلاقي فقد تم تحريف قواعد القيم المجتمعية ومن ثم الفشل وذهاب الريح بل والسقوط في تيه متوالية التخريب المستدام المدمر للفرد والأسرة والقرية والمدينة والدولة والأمة وأصبحت الأمة مجرد رقم في طابور التبعية للمنظمات الغربية الصهيو صليبية والماسونية الفاشية المعادية للإنسانية بشكل عام والإسلام بشكل خاص.
لماذا الاصرار على تلميع السلفة والسفهاء أمام الأجيال المعاصرة؟
أليس من ترميز السفلة خيانة لحقوق العلماء والدعاة وأهل الإصلاح العقدي والفكري والأخلاقي والاقتصادي والسياسي؟
متى تنتبه الأمة العربية والإسلامية إلى أهمية إقصاء أبناء السفلة ورموز التجهيل والتسطيح والاستلاب والتحريف والتبديل والمسخ القيمي والأخلاقي عن مشاهد الصدارة المجتمعية؟
متى تدرك الجماهير أن إعادة ترميز أبناء السفهاء والسفلة والخسة الأخلاقية المشهود لهم بالفجور والخلاعة جريمة عابرة للأجيال والعقود بل والقرون؟
متى تبصر الجماهير إلى أهمية حراسة المستقبل من تسلق أبناء السفهاء والسفلة للمشهد المجتمعي عن طريق المكر والخداع الاستراتيجي الناتج عن تمكين سفهاء الاحلام حثالة القوم من صدارة المشهد المجتمعي؟
هل يدرك الساسة ومن بيده القرار في الواقع أن أخطر أنواع الخيانات والعمالة تكمن في تمهيد الطريق لدعاة الفحش والرذيلة من بسط نفوذهم داخل المجتمع باسم الحضارة أو الترفيه أو الاختلاط المدمر للفطرة وعقول الأجيال المعاصرة؟!
إن الحرب على الفضيلة والاخلاق والهمة الصادقة العالية وبنية الصلاح والإصلاح الشامل بداية من العقيدة والسلوك والأخلاق الربانية أخطر أنواع الحروب الوظيفية التي تستهدف واقع الأمة ومستقبلها أمام غربان النظام الدولي الأسير عند بني صهيون وبني صليب وبني صفوي الروافض الذين ينشرون الفحش باسم زواج المتعة ويمنعون تعدد الزوجات باسم حقوق المرأة ويدمرون الرجولة باسم الإنسانية.
إن توافق الجماهير حول قبول مناظر الفحش والخنا والمسخ الأخلاقي الناتج عقب حفلات الرقص والاختلاط الجماعي وتمرير الأمر وكأنه أمر طبيعي مقبول لمجاراة جاهلية العالم الغربي أمر كارثي وجريمة تسدد فاتروتها ونتيجة تمردها عموم الأمة وهي سبب لسقوط الأمة في متوالية الحرب الربانية على المجتمع المنحرف المعادي للفضيلة المحارب للقيم النبيلة.
إن لم يكن لمجلس النواب ومجلس الوزارة ووزارة العدل والأزهر والأوقاف وجميع المسؤولين في الوطن وقفة ضد هذه المشاهد الكارثية فماذا هم فاعلون وماذا يقولون لرب العالمين يوم القيامة؟
إن لم يضرب بأيدي من حديد على أوكار الحرب على الفضيلة والأخلاق والآداب العامة وتاريخ الرجولة المصري والعربي والإسلامي فماذا تفعل السلطة التنفيذية لحماية الوطن والأمة؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق