التزكية الدينية والانحراف الأخطر في فهم السياسة الشرعية
قبل قليل كانت لي مداخلة حول هذا الموضوع مع نخبة من العلماء الأجلاء، هذه خلاصتها:
1- حينما كان المسلمون مستضعفين في مكة، نزل قوله تعالى (قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون) تأكيدا للتمايز العقدي، وحماية للثلة المؤمنة من أن تستجيب تحت الضغط لمساومات الكافرين، فيلتبس الحق بالباطل، وتضيع خصوصية هذه الرسالة الربانية في خضم المصالح والاحتياجات البشرية الآنية.
2- بعد الهجرة المباركة، وجد المسلمون أنفسهم في واقع آخر، فهم الآن دولة، والدولة فيها مكونات مختلفة (مسلمون ويهود) فكان لزاما أن تنظم علاقة المسلمين بغيرهم داخل هذه الدولة، فكانت وثيقة المدينة، لكن الوثيقة كلها ليس فيها حرف واحد يزكي عقيدة (المكونات الأخرى)، بل المعادلة كانت (نتعايش في ظل العدل، ونتمايز في عقيدتنا وديننا)
ثم احتاجت هذه الدولة لعقد التحالفات والمعاهدات الخارجية، فتحالفت مع (خزاعة المشركة) وتصالحت مع (قريش المشركة) لكن ليس في ذلك التحالف ولا ذلك التصالح كلمة واحدة تزكي الشرك، والآلهة المزيفة التي يعبدون.
وهذا يعني أن التحالف والتصالح شيء والتمايز العقدي شيء آخر.
ثم كانت رسائله عليه الصلاة والسلام إلى ملوك العالم، وليس في كل هذه الرسائل حرف واحد يزكي عقائد أولئك الملوك. وهذا يعني أن العلاقات الخارجية شيء والتمايز العقدي شيء آخر.
3- وكل هذا يعني أن الدولة المسلمة لها أن تقيم علاقاتها الدبلوماسية والتجارية والمعاهدات المختلفة مع كل دول العالم، أما (التزكية الدينية) لتلك المعتقدات فهذا لا أصل له في شريعتنا، بل هو يهدم أصل شريعتنا وعقيدتنا، ويلبس على الناس الحق بالباطل، والله سبحانه وتعالى حذرنا من ذلك بقوله الصريح (ولا تلبسوا الحق بالباطل).
ثم كانت رسائله عليه الصلاة والسلام إلى ملوك العالم، وليس في كل هذه الرسائل حرف واحد يزكي عقائد أولئك الملوك. وهذا يعني أن العلاقات الخارجية شيء والتمايز العقدي شيء آخر.
3- وكل هذا يعني أن الدولة المسلمة لها أن تقيم علاقاتها الدبلوماسية والتجارية والمعاهدات المختلفة مع كل دول العالم، أما (التزكية الدينية) لتلك المعتقدات فهذا لا أصل له في شريعتنا، بل هو يهدم أصل شريعتنا وعقيدتنا، ويلبس على الناس الحق بالباطل، والله سبحانه وتعالى حذرنا من ذلك بقوله الصريح (ولا تلبسوا الحق بالباطل).
فهذا تضليل للناس ودفع لهم للتنصل عن ثوابت الدين تحت مظلة المصالح والسياسات والتحالفات.
4- إني لأعجب بعد ذلك أن يظهر اليوم من يسمون أنفسهم (دعاة) يضفون معاني (التزكية الدينية) على المعتقدات الفاسدة وأصحابها،
4- إني لأعجب بعد ذلك أن يظهر اليوم من يسمون أنفسهم (دعاة) يضفون معاني (التزكية الدينية) على المعتقدات الفاسدة وأصحابها،
ولا أدري بعد ذلك إلى أي شيء يدعون الناس؟، إذا كانوا يمنحون الشهادة والجنة لمن يخالفهم في أصول عقيدتهم؟
وأنا هنا لا أفرق بين من يروج لوحدة الأديان كالبيت الإبراهيمي، أو يروج للتماهي مع دعوات الزندقة والباطنيّة ومظاهر الشرك الجلي. كما هو شائع أيضا وبصورة أشد.
5- إن الإسلام يا إخوة ويا أخوات هو عقيدة ورسالة سماوية قبل أن يكون (سياسة) و (علاقات دولية)، والسياسة والعلاقات الدولية في الإسلام ينبغي أن تخدم العقيدة والرسالة السماوية لا أن تنقضها وتجعلها سلعة معروضة للمزاد.
اللهم يا رب إن أردت بالناس فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين ولا فاتنين.
وأنا هنا لا أفرق بين من يروج لوحدة الأديان كالبيت الإبراهيمي، أو يروج للتماهي مع دعوات الزندقة والباطنيّة ومظاهر الشرك الجلي. كما هو شائع أيضا وبصورة أشد.
5- إن الإسلام يا إخوة ويا أخوات هو عقيدة ورسالة سماوية قبل أن يكون (سياسة) و (علاقات دولية)، والسياسة والعلاقات الدولية في الإسلام ينبغي أن تخدم العقيدة والرسالة السماوية لا أن تنقضها وتجعلها سلعة معروضة للمزاد.
اللهم يا رب إن أردت بالناس فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين ولا فاتنين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق