برنامج موازين - تقديم: علي السند
"يا خراشي".. هل تعرف من هو؟ وما قصته؟
الدرة (( إني رأيتُ وقوفَ الماء يفسدهُ، إِنْ سَاحَ طَابَ وَإنْ لَمْ يَجْرِ لَمْ يَطِبِ )) الامام الشافعي
برنامج موازين - تقديم: علي السند
"يا خراشي".. هل تعرف من هو؟ وما قصته؟
برنامج موازين
وفي هذا الإطار، يرى المفكر الإستراتيجي عبد الله النفيسي أن أهداف الحرب على إيران متعددة، تتجاوز الضربة العسكرية المباشرة، وتهدف إلى إعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط.
ويفرق النفيسي، في حديثه لبرنامج "موازين" في حلقته بتاريخ (2026/3/13)، بين طموحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرا إلى أن الأول يسعى للهيمنة الدولية وضرب الصين عبر التحكم في النفط الإيراني.
أما نتنياهو فيسعى لإخراج إيران من معادلة التوازن الإقليمي، وتدمير برنامجها النووي وقدراتها الصاروخية، وتعطيل شبكات وكلائها الإقليميين مثل حزب الله والحشد الشعبي في العراق وجماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن.
ويؤكد المفكر الإستراتيجي أن فرضية إسقاط النظام الإيراني غير واقعية، مشيرا إلى أن "الأمريكيين يعلمون أنه غير واقعي، والإسرائيليين يعلمون أنه غير حقيقي".
ويشير إلى أن النظام الإيراني مؤسساتي منذ الثورة، بحيث يضمن استمرار الدولة ومؤسساتها في مواجهة أي اغتيالات، لافتا إلى أن اختيار مجتبى خامنئي مرشدا جديدا جاء في هذا الإطار، وليكون أيضا تحت جناح النواة الأمنية الصلبة للنظام، المتمثلة في الحرس الثوري ووزارة الاستخبارات.
وحسب النفيسي، فإن مجتبى "لا يستطيع ملء فراغ والده بالكامل، لكن الظروف الحالية أعطته تأثيرا عاطفيا وسياسيا".

ويصف النفيسي اختيار مجتبى بأنه رسالة تؤكد قدرة النظام على الصمود، رغم فقدان قيادته العليا، وأن أي تحجيم للنظام سيكون محدودا، إذ إن مجتبى يمثل التيار المتشدد والحرس الثوري، مما يعني أن المرحلة المقبلة قد تشهد تركيزا على الداخل الإيراني.
وكان مجتبى قد انتُخب مرشدا إيرانيا جديدا خلفا لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب في 28 فبراير/شباط 2026.
وبعد إعلان انتخابه، بث التلفزيون الرسمي الإيراني تقريرا عن أبرز محطات حياته، واصفا إياه بأنه "جريح حرب رمضان" الجارية.
ومنذ ذلك الوقت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات واسعة على إيران، أسفرت عن مقتل وإصابة مئات الأشخاص بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ووزير الدفاع وقائد الحرس الثوري وقادة عسكريون آخرون.
كما استعرض النفيسي تجربة النظام الإيراني مع الحروب السابقة، مثل صمود الدولة خلال الحرب مع العراق، مشددا على أن الضربات الحالية رغم قسوتها، لم تؤدِ إلى تصدع النظام، ولا مؤشرات أيضا على انشقاق داخلي أو تحرك الأقليات بشكل يهدد استقرار الدولة.
ويرى أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى تعزيز النظام بدلا من تفكيكه، بينما التوقف عنها قد يُغلق باب الأزمات المؤقتة، مع إبقاء إيران متمسكة بثأرها وإستراتيجيتها الداخلية والخارجية.
من جانب آخر، يرى النفيسي أن هناك محاولات إسرائيلية لتوريط دول الخليج كشريك صغير في الحرب، وهو ما يحذّر منه بالنظر إلى التجارب السابقة مع العراق، فالولايات المتحدة تهدف فقط لتحجيم النظام الإيراني ومنع تمدد الحرب، بينما المخاطر الكبرى في المنطقة تقع على دول الخليج إذا دخلت المعركة بشكل مباشر.
وخلص النفيسي إلى أن الحرب لن تؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني، لكنها قد تحوله من "جمهورية الفقهاء إلى جمهورية الحرس"، مع تركيز سلطة القرار في أيدي الحرس الثوري، والحد من دور الفقهاء والنخبة السياسية، في مسار يعكس تحجيم المشروع الإيراني إقليميا دون القضاء عليه.
موازين
تناقش مخططات التغيير في الشرق الاوسط
تقديم: علي السند
ضيف الحلقة: عبد الله النفيسي
برنامج موازين- تحديث قوانين الأحوال الشخصية.. حاجة فعلية أم ضغوط سياسية؟
مطالب بإلغاء قوامة الرجل وحظر تعدد الزوجات.. لماذا الإصرار على تعديل وتحديث قوانين الأحوال الشخصية بالدول العربية؟
تقديم: علي السند
رغم أن قوانين الأحوال الشخصية والأسرة في الدول العربية مستمدة في معظمها من الشريعة الإسلامية، فإن مطالب تحديثها وتعديلها تثير الكثير من النقاش والجدل، وخاصة ما يتعلق بمطلب المساواة في الميراث بين الذكر والأنثى وإلغاء الاعتراف بالطلاق الشفهي وإلغاء قوامة الرجل وحظر تعدد الزوجات.. فهل مطلب تحديث هذه القوانين يعود لحاجة فعلية أم لضغوط سياسية داخلية وخارجية؟
وفق الدكتور حاتم عبد العظيم، أستاذ الفقه وأصوله ورئيس أكاديمية تواصل للدراسات الشرعية، فإن الأصول والمنطلقات لقوانين الأحوال الشخصية والأسرة في معظم الدول العربية هي شرعية وشرعية مذهبية، ولكن أضيف إليها تأثيرات من المدارس القانونية الغربية.
والنقطة نفسها، أكدت عليها عضوة لجنة الأسرة بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، سناء الحداد، بقولها إن قوانين الأحوال الشخصية والأسرة ومنذ نشأتها في الدول العربية كانت مستمدة من الفقه الإسلامي ولها مرجعية إسلامية.
ومن جهتها، قالت المحامية نيفين معرفي -في مداخلتها ضمن برنامج "موازين"- إن أغلب الدول العربية تستند إلى الشريعة الإسلامية في قضايا الأحوال الشخصية والأسرة، لكنها تختلف باختلاف المذاهب الإسلامية، الحنبلي والمالكي والشافعي والحنفي، بالإضافة إلى المذهب الجعفري في بعض الدول. وقالت إنه في الكويت هناك قانون للأحوال الشخصية خاص بالسنة وآخر خاص بأصحاب المذهب الجعفري، وهناك دوائر قضائية خاصة لغير المسلمين.
وتحدث ضيوف حلقة (2023/7/19) من البرنامج عن بعض المطالب المتعلقة بتحديث وتغيير قوانين الأحوال الشخصية والأسرة، وذلك تلبية لمستجدات العصر.
وترى سناء الحداد -وهي محامية لدى محكمة النقض التونسية- أن هناك ضغوطا دولية تمارس على الدول العربية والإسلامية بالترغيب والترهيب لتغيير قوانينها، مثل ما يتعلق بتحقيق المساواة بين المرأة والرجل من خلال إلغاء القوامة والعدة والمهر وتغيير أحكام الميراث، مضيفة أن محاولات تغيير قوانين الأسرة لتتلاءم مع الأجندة الغربية تجري عبر ترويج الشبهات حول أحكام الأسرة في الإسلام وفي النظام الإسلامي ككل.
وبينما أشار عبد العظيم إلى أن مسألة القوامة جعلها الله -عز وجل- من خصائص الرجولة ولا يجوز نقلها للمرأة، أكدت المحامية التونسية أن مبدأ القوامة موجود في القانون التونسي، لكن منذ عام 1993 تم إلغاء واجب طاعة الزوجة لزوجها، وهو ما يعني إفراغا لمفهوم القوامة.
وبالنسبة لقوانين حماية الطفل في الدول العربية، أوضحت سناء الحداد أن قوانين مناهضة العنف المنزلي والعنف ضد المرأة يتضمن مفهوما للعنف يتعارض مع المرجعية الإسلامية، وأعطت مثالا على ذلك بقانون صدر عام 2017 في تونس يلغي حق الوالدين في تأديب أبنائهم ويجرّم ذلك الحق. وقالت إن مشروع قانون مشابه طرح في الأردن وتم رفضه، يجعل من تأديب الوالدين جريمة يعاقب عليها القانون.
وبشأن مسألة تعدد الزوجات التي يتجدد الجدل والخلاف حولها وتجرّمها تشريعات بعض الدول العربية بينما تقيّدها أخرى، نوّه عبد العظيم إلى أن الدول التي تحظر التعدد مثل تونس لم تقض على التعدد، مؤكدا أن زواج الرجل بامرأة أخرى لا يشترط علم الزوجة ولا إذنها.
وعن تجربة تونس، تشرح سناء الحداد أن القانون التونسي يمنع تعدد الزوجات ويعتبر الزواج الثاني باطلا، وهناك عقوبة سنة كاملة سجنا للزوج وللزوجة الثانية، وكشفت أن من يضبط وهو متزوج بثانية، فإنه يزعم أنها عشيقته وليست زوجته، وطبعا القانون لا يعاقب على جريمة الزنا ويعتبرها مسألة شخصية.
وبالنسبة للميراث، أشارت عضو لجنة الأسرة بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى مشروع قانون قدمه الرئيس الأسبق في تونس بشأن تغيير أحكام الميراث، إذ يلغي قاعدة "للذكر مثل حظ الأنثيين" بدعوى عدم المساواة في الميراث، وهو ما يمس بهوية المجتمع، كما قالت سناء التي حذرت من خطر الابتعاد عن الشريعة الإسلامية في قضايا الأسرة والأحوال الشخصية.