الأحد، 23 أغسطس 2026

قفزة نظر!

 قفزة نظر!



د. أسامة الأشقر

فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ

1- عندما تفاوض عدوّاً متكبّراً لا يعرف معنى الالتزام بالعهود، ويستخدم كل مفاوضة لتسديد لكمات جديدة إليك مستغلّاً وضعَك أو ضعفَك فإنه يمكنك أن تمارس خداعاً استراتيجياً عليه باستدراجه إلى الفخ الذي ينصبه لك، وذلك يكون بتجهيز خطة إعداد متصلة، وسحب العدوّ إلى ساحة أخرى، وعدم تقديم أي موقف سياسي فيه تنازل عن ثوابتك التي تأسّستَ عليها، والمناورة في الوسائل والأدوات والتكتيكات مع محاولة تخفيف الخسائر قدر المستطاع وانتزاع أي مكسب لضمان حياة كريمة لأرواح هذا الشعب الصابر الفذّ.

2- في هذا الوقت فإن انتظارك الحيويّ لن يكون دون جدوى لأنّك أوقعتَ بعدوك في جولاتك السابقة، وتسببتَ له بخسائر استراتيجية سيعاني منها كثيراً، ويفقد توازنه بتسارع، وستنفتح عليه المشكلات الداخلية والخارجية، في ظل نمو قناعة قوية بضرورة تحييد نفوذ هذا العدوّ في المنطقة وعزلِه بعد ثبوت إمكانية هزيمته عملياً، وثبوت خطره على الجميع وعدم إمكانية التعاطي الإيجابي معه بثقة في ظل التزامه المطلق برؤيته الإحلالية الدينية العميقة.

3- لقد بنى أهل الثغر في السنوات القاسية الأخيرة عليهم ملحمة أسطورية ملهمة أعادت إحياء مشاريع التحرر، وغيّرت خريطة العالم، والمدى القريب سيتحدّث عن تكوينات نشطة ستدفع المنطقة نحو رفع سقوفها السياسية طوعاً أو كرهاً.

وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق