فوق السلطة 495 حرب جديدة
تقديم :نزيةالاحدب
فوق السلطة.. إسرائيل تبحث عن عدو قادم وترمب يبيع "صكوك السلام"
تناولت حلقة (5/6/2026) من برنامج “فوق السلطة” الذي يقدمه نزيه الأحدب عبر شاشة الجزيرة، سلسلة من الملفات السياسية والعسكرية والإنسانية المتداخلة.
وفي مستهل الحلقة، طرحت الحلقة قراءة لتصريحات الجاسوس الأمريكي السابق جوناثان بولارد، الذي أُدين سابقا بالتجسس لصالح إسرائيل، قبل أن يعود إلى الواجهة بتصريحات علنية حول ما وصفه بـ"العدو القادم" لإسرائيل، مرجحا أن يكون ضمن دائرة تضم مصر وتركيا.
وأشارت الحلقة إلى أن بولارد، الذي قضى سنوات طويلة في السجن داخل الولايات المتحدة، خرج ليقدم رؤية تعتبر أن الحرب في إسرائيل لم تعد حدثا استثنائيا، بل تحولت إلى نمط متكرر، وأن التفكير الأمني بات منصبا على "الجبهة التالية" بدلاً من إنهاء الجبهات القائمة.
وناقش الإعلامي نزيه الأحدب بأسلوبه الساخر طرح بولارد الذي جمع بين مصر وتركيا في سياق واحد، متسائلا عن خلفيات هذا التصور، خاصة في ظل اختلاف موقع كل دولة في المعادلة الإقليمية.
وأشار الأحدب إلى أن مصر ترتبط باتفاق سلام مع إسرائيل، وتلعب دورا في الوساطة واحتواء التصعيد في قطاع غزة، بينما تتحرك تركيا بخطاب سياسي أكثر حدة ونفوذ إقليمي ممتد من شرق البحر المتوسط إلى الساحة السورية.
كما ربط بين هذه التصريحات وما اعتبره اتساعا في الرؤية الأمنية داخل تل أبيب، مشيرا إلى أن منطق الحرب بات ينتقل من جبهة إلى أخرى بدلاً من السعي إلى إنهاء الصراع.

تطورات منطقة الخليج
وتناولت الحلقة تطورات المشهد في مياه الخليج، حيث تتقاطع المفاوضات السياسية غير المعلنة مع اشتباك عسكري مفتوح فوق سطح البحر.
وأشار الأحدب إلى أن القوى الكبرى تواصل إدارة مفاوضاتها خلف الكواليس، في حين تتصاعد المواجهات ميدانيا، مع إعلان الجيش الأمريكي إسقاط 4 طائرات مسيرة إيرانية في محيط مضيق هرمز، وردّ طهران سريعا بإعلان إسقاط طائرة أمريكية، في تصعيد متبادل يعكس حدة التوتر المتصاعد في المنطقة.
ولفت إلى ما وصفه بـ"التناغم العربي" في إدانة الهجوم الذي تعرضت له دولة الكويت مؤخرا، مع قراءة تعتبر أن المنطقة تبقى على حافة الانفجار، في ظل سيناريوهات متداولة لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، أو العودة مجددا إلى دائرة الاشتباكات والتصعيد العسكري.

تحركات ترمب
وكذلك، تناولت تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بين مسارين متوازيين، أحدهما يتعلق بملف اليورانيوم الإيراني، والآخر باتفاقيات التطبيع وتوسيع دائرة الانضمام إليها.
وأشار الأحدب إلى أن ترمب يتحرك بين ضغوط لإخراج اليورانيوم من يد إيران، ومساعٍ لضم دول جديدة إلى اتفاقيات أبراهام، في مشهد يضع الملف النووي في مواجهة مباشرة مع ترتيبات سياسية إقليمية أوسع، وسط مفارقة لافتة تتعلق بالتركيز الغربي على إيران في وقت تتوسع فيه القدرات العسكرية الصينية.
وفي هذا السياق، عرضت الحلقة تقريرا عن شبكة عسكرية صينية وصفت بالسرية، تضم نحو 80 منصة خرسانية ضخمة لحماية منصات الصواريخ طويلة المدى، وترتبط بمنشآت صاروخية في منطقة هامي، بهدف تعزيز قدرة الردع ومنع أي ضربة استباقية أمريكية محتملة، في ظل احتدام التنافس العسكري بين واشنطن وبكين وتزايد التوتر حول ملف تايوان.
ويأتي هذا التصعيد في إطار سباق تسلح متسارع يعكس اتساع الهوة بين القوتين العظميين، مع تعزيز بكين لبنيتها الدفاعية تحسبا لأي مواجهة محتملة.
ووفق الحلقة، فإن ترمب تلقى إشارات تحذير صينية بشأن ملف تايوان، مما دفعه إلى تعليق صفقة أسلحة مخصصة لتايوان بقيمة 14 مليار دولار، قبل أن يعيد صياغتها ضمن إطار تعاون أمني داخل ميزانية الدفاع الأمريكية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق