“إلى العبقري الراحل د. محمد الجوادي”
في ذكرى وفاته 9 يونيو 2023م
شعر: محمد فايد عثمان
تَشْتَاقُ طَيْفَكَ (فَارِسْكُورُ) جَوَادِي (١)
وَالصَّحْبُ وَالنِّيْلُ والأهْرَامُ وَالوَادِي
وَالصَّادِحَاتُ عَلَى أَيْكِ المُنَى لَهَجَتْ
وَبُحَّ بِالحُزْنِ صَوْتُ المُطْرِبِ الشَّادِي
وَارْتُجَّ في مِعْطَفَيْهِ الحَقْلُ وَارْتَسٓمَتْ
فِي نَاظِرَيْهِ الحَكَايَا … بَعْضَ أَوْرَادِ
يَا مَنْ رَحَلْتُمْ وَفِي أَعْقَابِكُمْ رَحَلَتْ
مَوَاسِمُ الخَصْبِ تَشْكُو جَوْرَ أَوْغَادِ
مَنْ عَاجَلُونَا بِسَيْفِ الغَدْرِ وَابْتَدَرُوا
بِأَسْوَدِ الحِقْدِ … فِي حَرْقٍ وَإِبْعادِ
مَا وَقَّرُوا تَالِيَ القُرْآنِ أَوْ خَشَعَوا
لـِ (الِلهِ) لَمَّا ارْتَضَوا تَقْتِيْلَ سُجَّادِ
لَوْلا رِجَالٌ وَعَيْنُ ( اللهِ ) تَحْرُسُهُمْ
قَامُوا عَلَى عَزْمَةٍ فِي بَأْسِ آسَادِ
وَأَجَّجُوا سَاحَةَ المَنْفَى بِصَرْخَتِهِمْ
وَأَسْمَعُوا صَوْتَنَا لِلرَّائِحِ الغَادِي
قَضِيَّةٌ (مُصْطَفَى) مِنْ قَبْلُ طَارَ بِهَا
لِيُرْجِعَ الحَقَّ يَحْمِي إِِرْثَ أَجْدَادِ (٢)
هَذا مَضَى يَسْتَحِثُّ القَوْمَ نَجْدًتَهُم
وَأَنْتَ فِي إِثْرِهِ حَصَّادُ أَمْجَادِ
مَا أَشْبَهَ الظُّلْمَ وَالتَّارِيْخُ مُشْتَبِهٌ
فِي دُنْشُوَاىَ ـ وَجَلَّادٌ بِجَلَّادِ (*)
سِيْقَتْ حَرَائِرُنَا لِلسِّجْنِ مُعْلِنَةً
أَنَّا ابْتُلِيْنَا بِخَوّانٍ وَ ( قَوَّادِ )
لَكِنَّنِي رَغْمَ مَا نَلْقَاهُ ذُو أَمَلٍ
وَوَاثِقٌ أَنّهٓا بُشْرَى بِمِيْلادِ
فَكُلُّ شَيءٍ أَرَادَ ( اللهُ) أَبْرَمَهُ
وكلُّ أَمْرٍ قَضَى رَبِّي بَِمِيْعادِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) فارسكور المدينة الباسلة ـ محافظة دمياط ـ مسقط رأس الدكتور / محمد الجوَّادي . وقد أبلت بلاء حسناً فِي مواجهة الصليبيين
(٢) مصطفى : هو الوطنيُّ الحق وابن مصر البار / مصطفى كامل، الذي دافع عن وطنه في مواجهة المحتل الإنجليزي، وسافر إلى أوروبا ليعرض قضية وطنه في عام ١٩٠٦ م .
(٣) دُنْشُواي : إحدى قرى محافظة المنوفية ، وقد قتل المحتل الإنجليزي الغاشم ، عددًا من رجالها ، في الحادثة المشهورة عام ١٩٠٦
…………………………
شعر : محمد فايد عثمان
٩ / ٦ / ٢٠٢٣م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق