إضاءاتٌ منهجيةٌ شرعيةٌ سياسيةٌ أخلاقيةٌ نحو ضبطِ الخطابِ الإسلاميِّ تجاهَ المسألةِ الإيرانيةِ
مضر أبو الهيجاءتتوزّعُ مدارسُ الخطابِ الإسلاميِّ على ثلاثِ مدارسَ رئيسيةٍ باتت تُصوغُ الخطابَ والموقفَ العربيَّ الشعبيَّ، والخطابَ والموقفَ الإسلاميَّ الحركيَّ الأصوليَّ.
المدارسُ الرئيسيةُ الثلاث:
يمكنُ الحديثُ عن ثلاثِ مدارسَ تجمعُ بين عمومِ وخصوصِ الخطابِ العربيِّ والإسلاميِّ، وتُعبّرُ عن المواقفِ تجاهَ المسألةِ الإيرانيةِ، وهذهِ المدارسُ الثلاثُ هي:
1/ المدرسةُ المصريةُ المغاربيةُ.
2/ المدرسةُ الشاميةُ بشِقَّيها الفلسطينيِّ والسوريِّ.
3/ المدرسةُ العراقيةُ التي يُعبِّرُ عن رؤيتِها الشرعيةِ وعقلِها السياسيِّ وضميرِها الأخلاقيِّ هيئةُ علماءِ المسلمينَ في العراقِ.
أولًا: المدرسةُ المصريةُ المغاربيةُ،
وهي التي تتميّزُ بضعفِ تصوّرِها العامِّ حول تاريخيةِ ومسارِ ملالي إيران، وغيابِ فهمِها الخاصِّ للمسألةِ الإيرانيةِ ومشروعِ وليِّ الفقيهِ، وقد أسهمَ في ذلك بُعدُها الجغرافيُّ عن إقليمِ فارس، وكذلك عدمُ وصولِ حممِ ونيرانِ ولهيبِ وسكاكينِ مشروعِ ولايةِ الفقيهِ الإيرانيِّ إلى رقابِ شعوبِها وجماعاتِها، وهو ما يُبنى عليه عدمُ اعتمادِ المدرسةِ المصريةِ المغاربيةِ في الفهمِ والموقفِ تجاهَ المسألةِ الإيرانيةِ عمومًا، والنوازلِ المرتبطةِ بها خصوصًا؛ وذلك نتيجةَ فقرِ وعيِها وغباشَةِ التصوّرِ لدى عمومِها. ومن المفارقاتِ العجيبةِ أن تكونَ مصرُ هي من أكثرِ من يُعبِّرُ عن هذا الضعف، رغمَ أن الدولةَ الفاطميةَ العبيديةَ كانت فيها وجزءٌ مهمٌّ من تاريخِها، وآثارُها مشهودةٌ وضلالاتُها معلومةٌ.
ملاحظة: شهدت مصرُ وإقليمُ المغربِ تواجدَ شخصياتٍ علميةٍ مبرزةٍ في فهمِ المسألةِ الإيرانيةِ في السابقِ من أمثالِ العالمِ أحمد شاكر، وفي الحاضرِ من أمثالِ الشيخِ العالمِ عبدِ العزيزِ كامل المصري والشيخ محمد المرواني المغربي، وعلماءَ كُثُرٍ في المغربِ والجزائر ومصر وليبيا والسودان وموريتانيا، لكنّهم لم ينجحوا البتّةَ في صياغةِ التوجّهِ العامِّ الشعبيِّ والحركيِّ، الذي بقي مضطربًا حتى اللحظة، ومُعبِّرًا عن مدرسةٍ ضعيفةٍ ومهلهلةٍ.
ثانيًا: المدرسةُ الشاميةُ،
والتي تنقسمُ إلى شِقَّين:
الشقُّ الفلسطينيُّ الغارقُ في وحلِ المسألةِ الإيرانيةِ منذ حلفِه المُدانِ مع ملالي إيران -والمسؤولِ بشكلٍ رئيسيٍّ عن تشويهِ الوعيِ الإسلاميِّ لدى عمومِ الشعوبِ العربيةِ والإسلاميةِ وجماعاتِهما السياسيةِ تجاهَ المشروعِ الإيرانيِّ-،
والشقُّ السوريُّ الذي يعودُ له الفضلُ -بعدَ اللهِ- في تعريةِ المشروعِ الإيرانيِّ عبرَ أنهارٍ من الدماءِ الزكيةِ والتضحياتِ الجليلةِ التي شهدتْها الساحاتُ الشاميةُ المباركةُ خلال عقدٍ ونصفٍ من الثورةِ، والتي حطّمتِ المقصلةَ الإيرانيةَ وأسقطتْ أعوادَ مشانقِها التي كانت ممتدّةً على طولِ الشامِ وعرضِها.
ثالثًا: المدرسةُ العراقيةُ،
والتي يُعبِّرُ عن رؤيتِها الشرعيةِ، ويمثّلُ عقلَها السياسيَّ، ويُجسِّدُ مواقفَها الموضوعيةَ المسؤولةَ والأخلاقيةَ، هيئةُ علماءِ المسلمينَ في العراقِ.
ملاحظة: يمكنُ اعتبارُ التوجّهِ اليمنيِّ الأكثرِ انسجامًا مع المدرستينِ الشاميةِ والعراقيةِ، ولذلك يمكنُ اعتبارُه ملحقًا بهما منسجمًا معهما، ورافدًا ومعزّزًا لتوجّهاتِهما.
مقارنةٌ علميةٌ موضوعيةٌ بين المدارسِ الثلاث.
لا شكَّ بأن حجمَ الجهلِ والجهالةِ الذي يعتري المدرسةَ المصريةَ والمغاربيةَ تجاهَ المسألةِ الإيرانيةِ كافٍ لدى العقلاءِ والراشدينَ لعدمِ الأخذِ عنها فيما يخصُّ المسألةَ الإيرانيةَ، لا سيما وهي تعيشُ حالةَ نضوبٍ في التصوّرِ العميقِ والفهمِ الواسعِ لمشروعِ ولايةِ الفقيهِ منذ أن استلمَ الخميني مقاليدَ الحكمِ في طهران برعايةٍ أمريكيةٍ وتوافقٍ غربيٍّ. وعليه، فإن واجبَ المدرسةِ المصريةِ والمغاربيةِ أن تكونَ متلقّيةً في هذا البابِ لا مُرسِلةً.
وبعيدًا عن شذوذِ الشقِّ الشاميِّ الفلسطينيِّ في تصوّراتِه السياسيةِ العليلةِ للمسألةِ والتحالفِ مع المشروعِ الإيرانيِّ -والتي أثّرت سلبًا لدرجةِ تشويهِ رؤيتِه الشرعيةِ-، إلّا أن المعتبرَ في المدرسةِ الشاميةِ هو عمومُ الجغرافيا السوريةِ الكبيرةِ والممتدّةِ، وخصوصًا قلعةُ طرابلسَ -رائدةُ لبنانَ في حراكِ المسلمينَ السنّةِ-.
ملاحظة: شهدت فلسطينُ بروزَ شخصياتٍ علمائيةٍ متميّزةٍ في وعيِها بالمشروعِ الإيرانيِّ الطائفيِّ وموقفِها الصحيحِ منه، ومن أبرزِهم شيخُ الأقصى الشيخُ رائدُ صلاح، ونائبُه الشيخُ كمالُ الخطيب، والعالمُ الأصوليُّ من غزّةَ الشيخُ سلمانُ الدّاية.
فضلُ علماءِ الشامِ وثوّارِها الأحرارِ في نصرةِ الحقِّ.
وللشهادةِ أقولُ: إن الفضلَ الأكبرَ في تصويبِ الرؤيةِ الإسلاميةِ العامةِ وتنبيهِ المسلمينَ تجاهَ مخاطرِ المشروعِ الإيرانيِّ يعودُ -بعدَ اللهِ- لأهلِ الشامِ الكرامِ، وعلمائِهم الأبرارِ، وجموعِهم الثوريةِ التي قدّمت تضحياتٍ كبيرةً في هذا السياق.
ولولا موقفُ المدرسةِ الشاميةِ في سوريا وطرابلسَ تجاهَ المسألةِ الإيرانيةِ، لأمسى تداخلُ الملالي المُخادعُ في معركةِ الطوفانِ كافيًا لأن يمسحَ من وجدانِ الأمةِ كلَّ أوساخِ وجرائمِ مشروعِ وليِّ الفقيهِ الإيرانيِّ وأذرعِه القاتلةِ، ويُعيدَ التغطيةَ على مخاطرهِ الكبرى القائمةِ والممتدّةِ في واقعِنا المعاصرِ والزاحفِ بوتيرةٍ مشهودةٍ نحو جغرافيا بلادِنا.
أمّا بالنسبةِ للمدرسةِ العراقيةِ الراشدةِ، التي يُعبِّرُ عن رؤيتِها الشرعيةِ وتصورِها ومواقفِها السياسيةِ ومقارباتِها الموضوعيةِ هيئةُ علماءِ المسلمينَ في العراقِ، وعلماؤُها الكرامُ الأبرارُ -سليلو مدرسةِ الشيخِ حارثِ الضاري -رحمهُ اللهُ-، فقد تميّزتْ عن المدرسةِ الشاميةِ بنضجِها السياسيِّ، وتوازنِ خطابِها، وانضباطِ مواقفِها السياسيةِ.
وهذا ناتجٌ عن واقعِها الفريدِ الذي لم تعشْه أيُّ حالةٍ أخرى في جميعِ المدارسِ؛ حيث جمعتِ العراقُ بين احتلالَين: أمريكيٍّ وإيرانيٍّ، متعاونَين على هدمِها، كما شهدت وتشهدُ العراقُ وجودَ شرائحَ مجتمعيةٍ شيعيةِ المذهبِ والمعتقدِ، مختلطةِ الانتماءِ تجاهَ إيرانَ أو الكتلِ العربيةِ، الأمرُ الذي أكسبَ هيئةَ علماءِ المسلمينَ في العراقِ درجةً عاليةً ومهارةً فريدةً في خطابِها وتعاملِها مع ثلثِ شعبِها من الشيعةِ بشكلٍ أخلاقيٍّ يحفظُهم ويرعاهم، وفي الوقتِ نفسِه فقد تميّزتِ المدرسةُ العراقيةُ بمقارباتِها السياسيةِ الواضحةِ تجاهَ إيرانَ ومشروعِها المعتدي، وكانت هيئةُ علماءِ المسلمينَ في العراقِ من أكثرِ الجهاتِ التي حذّرت مبكرًا من مخاطرِ مشروعِ إيرانَ وولايةِ الفقيهِ، وذلك نتيجةَ التصاقِها الجغرافيِّ بإيرانَ، والواقعِ الجيوسياسيِّ الذي عانت منه بعدَ التعاونِ والتنسيقِ الكاملِ بين أمريكا وإيرانَ في احتلالِ وتدميرِ العراقِ.
الخلاصة:
يمكنُ حصرُ الاتجاهاتِ الرئيسيةِ في المنطقةِ العربيةِ والإسلاميةِ تجاهَ المسألةِ الإيرانيةِ ومشروعِ ولايةِ الفقيهِ في ثلاثِ مدارسَ، تضمُّ في ثناياها عمومَ المواقفِ والتوجّهاتِ بغضِّ النظرِ عن جغرافيا أهلِها، وهذه المدارسُ هي:
المدرسةُ المصريةُ المغاربيةُ، والمدرسةُ الشاميةُ بشقَّيها، والمدرسةُ العراقيةُ التي تمثّلُها هيئةُ علماءِ المسلمينَ في العراقِ.
ومن الواضحِ أن المدرسةَ المصريةَ المغاربيةَ الفقيرةَ في فهمِ المسألةِ الإيرانيةِ تحتاجُ إلى التلقّي أكثرَ من قدرتِها على الإرسالِ في هذا البابِ والشأنِ المخصوصِ.
أمّا فيما يخصُّ المدرستينِ الشاميةِ والعراقيةِ، فيمكنُ اعتبارُهما المُعبِّرتينِ عن سويّةِ الفهمِ الشرعيِّ وصوابيةِ المقارباتِ السياسيةِ، غيرَ أن المدرسةَ العراقيةَ تفوّقتْ على المدرسةِ الشاميةِ في توازنِ الخطابِ الشرعيِّ، وفي انضباطِ المواقفِ السياسيةِ، وفي جانبِ المسؤوليةِ الأخلاقيةِ التي صاغتِ السلوكَ الموضوعيَّ في التعاملِ مع جزءٍ من شعوبِ دولِنا ومنطقتِنا التي تتبنّى المذهبَ الشيعيَّ، -بغضِّ النظرِ عن ولاءاتِها السياسيةِ التي تنقسمُ إلى طرفٍ موالٍ سياسيًا لملالي إيرانَ، وآخرَ منحازٍ لانتمائِه الإسلاميِّ العامِّ والعربيِّ الخاصِّ-.
إن تفوّقَ المدرسةِ العراقيةِ في خطابِها وفهمِها ومواقفِها تجاهَ المسألةِ الإيرانيةِ جعلَ منها رائدًا في الفهمِ والموقفِ تجاهَ هذه المسألةِ، وهو تميّزٌ وليدُ تجربةٍ طويلةٍ لم تعشْها غيرُها من شعوبِ المنطقةِ، كما أن نوعيةَ وحجمَ التحدياتِ التي واجهها العراقُ غيرُ مشهودةٍ في الساحاتِ العربيةِ والإسلاميةِ الأخرى، لا سيما في حقبةِ الحلفِ والتعاونِ والتنسيقِ، وزواجِ المتعةِ المُعلنِ بين أمريكا وملالي إيرانَ بهدفِ احتلالِ وهدمِ وتفكيكِ وسرقةِ العراقِ.
إن تميّزَ المدرسةِ العراقيةِ يُوجبُ عليها أن تضطلعَ بدورِها تجاهَ شعوبِ الأمةِ بشكلٍ عامٍّ، وتجاهَ المدارسِ الأخرى بشكلٍ خاصٍّ.
واجبُ المدرسةِ العراقيةِ تجاهَ المدرسةِ المصريةِ المغاربيةِ:
إن واجبَ المدرسةِ العراقيةِ وعلماءِ مذهبِها تجاهَ المدرسةِ المصريةِ المغاربيةِ في الشأنِ الإيرانيِّ -والمشاريعِ المرتبطةِ به ثقافيًا وسياسيًا وعسكريًا- أن يُعيدوا صياغةَ أفهامِها وتصوّراتِها القاصرةِ، وذلك من خلالِ إطلاعِ روّادِ تلك المدرسةِ على طبيعةِ وحقيقةِ مشروعِ ولايةِ الفقيهِ، وكذلك إطلاعِهم الواسعِ والعميقِ على حقيقةِ السياساتِ الإيرانيةِ تجاهَ العراقِ بكلِّ مكوّناتِه، لا سيما شكلَ العلاقةِ والتخادمِ بين إيرانَ وأمريكا في تدميرِ أهمِّ حواضرِ العربِ والمسلمينَ، وهي بغدادُ الرشيدِ.
ما تعوزهُ المدرسةُ الشاميةُ نجدهُ متحقّقًا في المدرسةِ العراقيةِ
وأمّا ما تحتاجُه المدرسةُ الشاميةُ من المدرسةِ العراقيةِ فهو ضبطُ الخطابِ بشكلٍ متوازنٍ، والمقارباتُ السياسيةُ التي تُميّزُ بين مشروعِ إيرانَ العدائيِّ وبين الشرائحِ والجماعاتِ الشيعيةِ التي هي جزءٌ من فسيفساءِ المنطقةِ، لا سيما وأن الخطابَ السوريَّ الأخيرَ فقدَ اتزانَه وغابتْ مرتكزاتُه في اضطرابٍ شهدَه في حقبةِ الثورةِ، وأثناءَ عمليةِ التحريرِ، وبعدَ امتلاكِ زمامِ الحكمِ، الأمرُ الذي يُشيرُ إلى فقدانِ الاتزانِ وغيابِ المرتكزاتِ الحاكمةِ، وهو ما ينعكسُ على الخطابِ والمواقفِ والخطواتِ السياسيةِ بشكلٍ غيرِ متّزنٍ في حالتي السلمِ والحربِ، الأمرُ الذي لا يطعنُ في سويّةِ الفهمِ ونقاءِ التصوّرِ تجاهَ المسألةِ الإيرانيةِ والمشاريعِ المرتبطةِ بولايةِ الفقيهِ.
المدرسةُ العراقيةُ رائدُ الخطابِ الإسلاميِّ تجاهَ المسألةِ الإيرانيةِ
إذا كانتِ المدرسةُ العراقيةُ هي المُرشَّحةُ كرائدٍ للخطابِ الرشيدِ والفهمِ العميقِ والموقفِ السياسيِّ السديدِ تجاهَ المسألةِ الإيرانيةِ الشائكة والعويصةِ -بالتعاونِ مع كافةِ العلماءِ من الشامِ ومصرَ واليمنِ والسودانِ والجزائرِ وفلسطينَ الـ48 وغيرها-، فإن الدورَ المنوطَ بالمدرسةِ الشاميةِ -على وجهِ الخصوصِ- هو إنقاذُ الشقِّ الشاميِّ في فلسطينَ ممّا انزلقَ إليه بعيدًا، بعدَ أن غرقَ في وحلِ المشروعِ الإيرانيِّ نتيجةَ لاجتراحِه الحلفَ الحرامَ مع ملالي إيرانَ، حتى إنّه لم يعد قادرًا على أن يُنقذَ نفسَه وبنيه، فهو كالغريقِ الذي يحتاجُ من ينتشلُه، وبدونِه لن يعيشَ ولن يحيا مستقيمًا على الصراطِ.
إن الحربَ الأمريكيةَ الإسرائيليةَ الإيرانيةَ منحةٌ عظيمةٌ في سياقِ سننِ التدافعِ بين أركانِ ومشاريعِ الباطلِ، الأمرُ الذي يجبُ أن يستفيدَ منه المسلمونَ الذين يمتلكونَ رؤيةً وإرادةً سياسيةً مستقلةً غيرَ مرتهنةٍ لمشاريعَ معاديةٍ وَلَا هِيَ خَاضِعَةٌ لِمَرْجِعِيَّةٍ جَاهِلِيَّةٍ تَقُومُ عَلَى الْمَفَاهِيمِ وَالِانْتِمَاءَاتِ الْقُطْرِيَّةِ.
هل تُدفَعُ إيرانُ لتكونَ الممثّلَ الوحيدَ للمسلمينَ في مواجهةِ المشروعِ الصهيوصليبيِّ؟
ومن المؤسفِ القولُ بأن أيَّ ضعفٍ سيصطبغُ به الموقفُ العربيُّ الإسلاميُّ تجاهَ تشخيصِ وتوصيفِ المشروعِ الإيرانيِّ -الذي يقوده الملالي بخلفيةِ دينٍ ومعتقدِ ولايةِ الفقيهِ- فإنّه سيجعلُ من إيرانَ الممثّلَ الشرعيَّ والوحيدَ المزعوم في المواجهةِ مع الصليبيةِ الصهيونيةِ، وذلك بعدَ أن تحالفَ وتعاونَ معها في هدمِ دولِ المنطقةِ ومنعِ كلِّ محاولاتِ نهضتِها الواعدةِ، لا سيما في اليمنِ الأصيلِ والشامِ الكريمِ والعراقِ العظيمِ، وهو يستعدُّ الآن لاجتياحِ خزانِ الأمةِ في مصرَ من مدخلٍ ونافذةِ المواجهةِ الإسلاميةِ والتصدّي للمشروعِ الغربيِّ، تمامًا كما نفّذَ وتوسّعَ نفوذُه من نافذةِ حبِّ آلِ البيتِ ونافذةِ فلسطينَ المزعومةِ.
مضر أبو الهيجاء بلاد الإسلام 3/4/2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق