‏إظهار الرسائل ذات التسميات ملالي ايران فلسطين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ملالي ايران فلسطين. إظهار كافة الرسائل

السبت، 25 أبريل 2026

حول الحرب الأمريكية الإيرانية الإسرائيلية! رؤى بلا أحكام وعقول بلا أحلام

 حول الحرب الأمريكية الإيرانية الإسرائيلية!

رؤى بلا أحكام وعقول بلا أحلام
مضر أبو الهيجاء

سبحان الله العظيم…

قبل الحرب الأمريكية الإيرانية الإسرائيلية بثلاثة أيام وتحديدًا في يوم 25/2/2026 وبعد صلاة الفجر رأيت رؤيا الحرب التي شنتها الإدارة الأمريكية على إيران، وقد رأيت في رؤياي أصنافًا من مقذوفات التدمير وحجمها مرعب من التدمير، كما رأيت شررها يتطاير فوق رؤوس الناس إلى أن يصل إلى تركيا دون أن يحدث فيها ضررًا حقيقيًا، وقد أخبرتها لبعض المقربين.

اليوم فور صلاة الفجر بتاريخ 21/4/2026 رأيت رؤيا الحرب تتجدد مرة أخرى ولكن بشكل غريب، حيث رأيت مجسمًا أمريكيًا يصنع بحجم الحوت الضخم، وهو عبارة عن قفص ضخم كالحوت وبنفس شكله، حيث كانت القوات الأمريكية بنفس الوقت الذي جلبت فيه القفص الضخم تقوم بعمل حفرة سرية ضخمة جدًا وكبيرة في أرض إيران، ثم تقوم بدفن المجسم الذي صنعته وتخفيه في الحفرة لتفجره لاحقًا بإيران بشكل مذهل مدمر وساحق.

صحوت من رؤياي في المرتين وكدت أستعيذ بالله وأنفث عن يساري ثلاثًا كما هو الواجب، ولكنني توقفت في المرتين، ففي الأولى: تذكرت ما حل بالعراق منذ لحظة سقوط بغداد بتعاون إيراني أمريكي معلن، وما أعقبه من هدم لعراق الحضارة وهدم لمدنه وتقتيل لأهله وإعدام لعلمائه، ثم تذكرت من قتل من خاصة أهلي في حي البلديات ببغداد، وكيف كنا نبحث ليلًا عن رؤوسهم المقطعة بعد أن نحرتها قوات بدر والمليشيات الإيرانية وألقتها بالحاويات، وكيف كنا نخفي بناتنا بين البيوت خشية اغتصابهن من قبل ذيول إيران الباحثين عن أهل السنة للتمثيل بهم، وفجأة اكتوى قلبي بلهيب حارق حين تذكرت ذبح المسلمين في الشام، وجالت أمامي صور المذبوحين في الحولة والقصير وبانياس ودرعا وغوطتي دمشق حتى انهمرت دموعي، وتذكرت رجالًا وأئمة وحفاظًا وأهل اليمن وهم يمزقون ويحرقون ويقتلون تحت التعذيب برعاية إيرانية، ثم تذكرت خاصة أهلي في غزة وجنين كيف أسلمهم ملالي إيران للإسرائيليين حتى قتلوا مجاهديهم عن بكرة أبيهم، وقيادات إيران تردد وتقول لن نسمح بتوسع الحرب الإقليمية لصالح أحد من المسلمين.

وفي المرة الثانية كدت أن أنفث ثلاثًا عن يساري فتذكرت كم قتلت الإدارات الأمريكية من أمتنا المستضعفة وشعوبنا البريئة في أفغانستان والعراق واليمن والشام والصومال والسودان ومصر وليبيا والجزائر والبوسنة بشكل مباشر وغير مباشر ظلمًا وعدوانًا، حتى أمست بلادنا الجميلة حقولًا محترقة بلا قمح ولا سنابل، وشعوبنا المحبة للحياة والساعية لعمران الأرض، شعوبًا تائهة جائعة خائفة معذبة تتمنى الموت من شدة البأس الذي حل بها بسبب أمريكا الباغية وأداتها التنفيذية الحقيرة كيان إسرائيل، والنظام الإيراني المجرم والقبيح الذي يقوده الملالي ومن خرجوا من دين الإسلام وعبدوا أصنامًا جاهلية واستبدلوا الخرافات بكتاب الله العظيم وسنة رسوله الأمين.

رؤيا لثوان معدودة أمام عقود من عذابات وجحيم.

لم تستغرق رؤياي في المرتين أكثر من ثوانٍ قليلة، بينما استغرق ولا يزال عذاب أمتي عقودًا حقيقية واقعية من الألم والموت والفقد والضياع والجهل والتشريد والإعدامات التي لم تتوقف في العراق حتى ليلة رؤياي الرهيبة، ولم تغب عن فلسطين ليلة، فيما آهات أهلها في اليمن والشام تملأ السماء كل ليلة.

رفعت يداي للسماء ودعوت الله وقلت:

يا ربي أسألك باسمك الأعظم الذي إذا دعيت به أجبت وإذا سئلت به أعطيت أن تجعل تلك الحرب بداية لهلاك المشاريع الثلاثة، المشروع الأمريكي الصليبي المتصهين، ومشروع كيان إسرائيل الرذيلة، ومشروع ملالي إيران ونظامهم الظالم والمعتدي في طهران.

اللهم وأنت رب الكون ومدبر كل شيء ولا تخفي عليك خافية، وترى أوجاع المعذبين وتسمع آهات المكلومات.. أسألك يا ربي أن تجعل البأس بين الإدارة الأمريكية والنظام الإيراني والكيان الإسرائيلي شديدًا حتى يفتت ويحرق ويدمر بعضهم بعضًا وتشفي صدور قوم مؤمنين.

هدى المنتمين وتهافت الضالين فتنة جارفة

مؤسف حال أمتنا العربية والإسلامية حين يصل الحال بالبعض للدرجة التي يتصور فيها مشاريع الأعداء الكفرة والظلمة والمحتلين أصدقاء أو حلفاء، متعاميًا ومتجاهلًا عن عذابات شعوب الأمة وصامًا أذنيه عن ملايين الدعوات التي تصعد من الأرض نحو السماء كل ليلة في العراق واليمن والشام ولبنان وفلسطين وليبيا والأهواز والخليج وأماكن كثيرة فيها من لو أقسم على الله لأبره…

فسبحان الله ما أعظمه وما أقوى تدبيره، ويا لويل من كره أن يستجيب الله دعاء المظلومين وكره انتقام الله من المجرمين، وهو القائل سبحانه 

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بآيات رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا ۚ إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾ السجدة: 22.

مضر أبو الهيجاء فلسطين/جنين 21/4/2026




الأحد، 19 أبريل 2026

قراءة في الموقف الإيراني من القضية الفلسطينية

قراءة في الموقف الإيراني من القضية الفلسطينية
حين تُختبر التحالفات:
 
 مضر أبو الهيجاء

بعد أن تنخَّم ملالي إيران نخامةً كبيرةً وقبيحةً، وبصقوها على القضية الفلسطينية وروّادها ومجاهديها في لقائهم مع الأمريكيين في باكستان، فإن الفلسطيني الذي يمتلك حدًّا أدنى من الفهم والانتماء والكرامة، لا يمكن إلا أن يُعيد حساباته، ويُبدِّل تصوّره حول النظام الإيراني وخلفية علاقته مع القضية الفلسطينية ومسألة المقاومة المرتبطة بها.

إن الفلسطيني الذي يمتلك كرامة — بغضّ النظر عن دينه — لا يمكن إلا أن يُعيد حساباته، بعد أن تعامى ملالي إيران عن كل مفردات وواقع وحاجات فلسطين، وذلك أثناء تفاوضهم مع الأمريكيين، في حين لم يتنازلوا — حتى آخر نفس — ولو لقطف ثمرة لصالح امتدادهم الأصيل وحزبهم القابع في لبنان.

وكما يعتبر اليهود العرب “جوييم” وبهائم تستحق القتل، فإن أبناء مشروع ولاية الفقيه الإيراني الطائفي يعتبرون المسلم المتّبع لكتاب الله، والمقتدي بسنة رسول الله ﷺ، كائنًا رخيصًا لا يستحق أي بذل؛ بل أمامه خياران: إما أن يُمتطى كالدواب والبهائم، وإما أن يُقتل في سياق التقرّب إلى الله — بزعمهم — وحبّ آل البيت وطاعة إمام الزمان.

إن الفلسطينيين المعذورين بالجهل سابقًا لم يعودوا كذلك اليوم؛ فقد شهد الحجر والشجر قبل البشر بجرائم النظام الإيراني الطائفي ضد المسلمين والأبرياء في العراق واليمن والشام والأهواز ولبنان، وأخيرًا — وليس آخرًا — غزة وفلسطين، الأمر الذي يشير إلى شبهة الاستكبار وبطر الحق لدى من أصرّ على موقفه المساند والمروّج لمشروع العدو الإيراني.

الشيخ صالح العاروري والتوبة من لوثة إيران

كان الشيخ صالح العاروري رجلًا داعيةً قرآنيًا ومجاهدًا، قضى جزءًا كبيرًا من حياته في السجون الإسرائيلية، الأمر الذي جعله مغيَّبًا وجاهلًا بحقيقة إيران، إلى الدرجة التي كان يقول فيها لمن حوله إنه بحث في الكتب — على حدّ قدراته العلمية — ولم يجد فروقًا كبيرة بين السنة والشيعة.

وقد انزلق الشيخ العاروري، كما غالبية قيادات حماس والجهاد، في تمجيد ملالي إيران والتعويل عليهم سياسيًا وعسكريًا. وما إن انطلقت معركة 7 أكتوبر — بتنسيق رفيع حول الفكرة والإعداد لها مع إيران وامتدادها في الساحات الخمس — حتى اتّضحت الورطة الكارثية، حين رفض حسن نصر الله الدخول في المعركة وفق الاتفاق المسبق مع حماس، وذلك على خلفية رفضٍ ومنعٍ إيرانيٍّ للحزب من الدخول.

بل أصرت الشخصيات الإيرانية على جهلها بالعملية، وقدّمت ضمانات عالية للأمريكيين بعدم توسع الحرب إقليميًا، وذلك في سياق استخدامها للرصيد الفلسطيني ودماء المجاهدين وشعب فلسطين حتى آخر قطرة دم، وحائط وبستان وبيت، في سياق معارك نفوذها، معتبرةً فلسطين وغزة والمقاومة دابةً تُمتطى وتُستخدم لهذا الغرض.

وما إن بدأت المعركة، حتى تصاعد الخلاف بين الشيخ صالح العاروري وحسن نصر الله في أكثر من موقف، حيث لم ينجح العاروري في إزاحة الحزب قيد أنملة عما رسمته له إيران من حدود عدم التدخل، إلا في نطاق محدود يحفظ الجمهور ويحاكي الحاضنة ولا يغيّر في موازين المعركة.

وقد كان هذا الخلاف سببًا في خروج العاروري من لبنان، حيث توجّه مع إسماعيل هنية إلى طهران، في محاولة للضغط على القيادة الإيرانية للدخول في الحرب إلى جانب المقاومة، لا سيما بعد أن دفعت حركة حماس بكل قوتها، وربطت مصيرها بهذه المعركة.

غير أن الرد الإيراني جاء مخيبًا؛ إذ قال لهما الخامنئي إن الأفضل أن تحققا “شرف النصر منفردين”، فعادا خائبين، وقد تكشّف لهما حجم الفجوة بين التصورات والواقع.

صالح العاروري: اغسلوا أيديكم من إيران

عاد الرجل حزينًا مهمومًا، وقد وجد نفسه وحركته وشعبه في مواجهة مصير ثقيل دون سند حقيقي، بعد أن بُنيت الحسابات على مفهوم “وحدة الساحات”. وفي هذا السياق، نُقل عنه قوله لرفاقه:

اغسلوا أيديكم من إيران وحزبها في لبنان، وأنا قد غسلت يدي.

ثم عاد إلى بيروت، مدركًا حجم المخاطر المحدقة به، قبل أن يُستهدف ويُقتل، رحمه الله وتقبله في الشهداء.

يحيى السنوار وإسماعيل هنية

ولو قُدِّر ليحيى السنوار وإسماعيل هنية أن يطّلعا على مواقف إيران في مسارات تفاوضها مع الولايات المتحدة في باكستان ومن قبلها عمان، لكان ذلك سببًا كافيًا لإعادة النظر جذريًا في طبيعة العلاقة معها، وهو ما ينطبق على كل من يسعى إلى مراجعة موقفه انطلاقًا من معايير الكرامة والاستقلال في القرار.

إنَّ كلَّ فلسطينيٍّ يتَّصفُ بالكرامة أو يبحثُ عن الهداية، لا بدَّ أن يُعيدَ النظرَ في مشروعِ ملالي إيران. وأمّا من ظلَّ سائرًا في طريقِ الغواية، فتلك وضاعةٌ ونذالة. وأمّا من عَلِمَ واستكبرَ فإنه أمام مخاطرَ عظيمة، ومن كان هذا حالُه مستكبرًا يبطرُ الحقَّ ويرفضُه، فإنَّه لن يَرَ ريحَ الجنَّة، وذلك هو الخسرانُ المبين.

مضر أبو الهيجاء فلسطين/جنين 17/4/2026