ما يحدث الآن هو إعادة ضبط للمشهد بعد أن فسقوا فيها؛ وإن شاء الله المشهد الجديد لن يكون فيه المؤقتة ولا الأمريكان، وسيلحق بهم الفرس:
وهذه أهم التطورات:
أولًا: أمريكا تبحث عمن يساعدها في فتح مضيق هرمز، ولا تجد إلا عواجيز الدول (بريطانيا وفرنسا)، وكلتاهما عجوز.. لا تستطيع شيئًا، تمثيل شرفي، ليقال أنه “تحالف دولي”.
وإن عجزهم سيؤدي إلى مزيد من الانتشاء الإيراني.
ثانيًا: تبحث أمريكا عمن يساعدها في التدخل البري، وإلى الآن لا تجد، وهذا أهم ما في مشهد التدخل البري:
1) رفض الأكراد التدخل البري وإقامة دولة لهم كالتي كانت أيام الإنجليز (قبل مئة عام تقريبًا) خوفًا من الأتراك (الأتراك في ظهرهم.. يرفضون إقامة دولة كردية، وبهم رغبة شديدة في السيطرة على أرض الكرد وما فيه من خيرات).
2) ورفض السوريون التدخل في جنوب لبنان (امتداد إيراني).
3) وتردد الأمريكان أنفسهم بعد أن ملؤوا الدنيا ضجيجًا، بتغيير النظام، واحتلال مواطن التخصيب، والاستيلاء على مدن الصواريخ، وتقسيم الدولة والتحكم في مواردها.
ثالثًا: تُدفع دول الخليج للتدخل البري.. تدفع لما عجز عنه الأمريكان، وأحجم عنه الأكراد، والسوريون، وأستبعد مشاركة الخليج، وذلك لأن البنية التحتية لا توفر مستوى يؤهل هذه الدول لقتال الإيرانيين على أراضيهم. قد كانوا يستعينون بغيرهم في قتال حفاة اليمن، فهل سيقاتلون الحرس الثوري وعلى أرضه؟!! وإن حدث تحرك في هذا الاتجاه (الحرب البرية). فالمتوقع:
1) ضرب مقومات المدنية الحديثة… وبالتالي حدوث نزوح كبير، ولا توجد دول جوار.
2) تحرك الحوثيين شمالًا لقضم الجزء الجنوبي من السعودية (اليمن التاريخية).
3) تحرك شيعة العراق لضم الكويت.
4) تحرك شيعة البحرين للاستيلاء على الحكم، وكادوا أن يفعلونها من قبل.
5) لن تبقى الإمارات سالمة من العمانيين، وعمان دولة ذات تاريخ وحاضر فقد كانت دولة ممتدة (عظمى) إلى وقت قريب؛ وغالبًا من الإيرانيين لضمان الهيمنة الكاملة على المضيق، ولقربهم الشديد منها، ولأن الإمارات وتَرَتهم.
6) تحرك الحزب اللبناني للاستيلاء على شمال فلسطين المحتلة المنهك من القذف الصاروخي اللبناني والإيراني في حرب الـ 12 يوم وهذه الحرب.
7) تحرك المؤقتة للشمال لمنع احتلال بعض أراضيها. = وهذا يعني خروجهم من أرضهم، وإن شاء الله لن يعودوا.
8) تحرك غزة للاستيلاء على عسقلان، وربما يقفزون للخليل لفك الحصار.
رابعًا: حدوث تحركات في ليبيا والسودان ومناطق النزاع المرتبطة بالدعم الخليجي (الإماراتي، السعودي، القطري).. الدعم العسكري أو المدني.
خامسًا، وهو الأهم: انتهاء المدنية المنظمة في مناطق النزاع، أو بالأحرى: انتهاء سيطرة الحكومات المركزية على المدن لن يثمر توحش مُهلك يتحكم في إعادة ترتيبه الأمريكان كما قد كان. فالفوضى تصنع، والناس حين يتركون ينظمون أنفسهم. وخروج الغرب من بيننا بأدواته سيؤدي إلى إعادة الضبط على مناهجنا الشرعية أو على أعرافنا، ولم نكن همجًا أبدًا، كنا أهل حضارة.. قيم ومروءة؛ وأقرب شهيد في الفرق بين أفغانستان الآن وأفغانستان حين كان فيها الأمريكان.
سادسًا: بعد شهرين أو ثلاثة من الصراع ستبقى الكتلة الأكبر من الأمة موفورة لم يصبها الشر، وهي: مصر، والشام (سوريا، والأردن) وتركيا.. وهم أهل السنة والجماعة، وسيتمدد الروافض في مساحة كبيرة لن يستطيعوا السيطرة عليها. وإن شاء الله ينتهي شرهم بعد الأمريكان والمؤقتة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق