‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد جمال عرفة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد جمال عرفة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 24 يوليو 2026

بعد عقود من الغياب.. سر عودة اليهود إلى دمشق لترميم مقابرهم

 بعد عقود من الغياب.. سر عودة اليهود إلى دمشق لترميم مقابرهم


بدأت مؤسسة سورية/أمريكية، يقودها يهودي سوري أمريكي، عملية ترميم المقبرة اليهودية الرئيسة في دمشق، ضمن مساعٍ لإعادة إحياء ما تبقى من إرث الطائفة اليهودية في سورية في يوليو 2026م.


وتُشرف مؤسسة «موزاييك» على تنفيذ المشروع الذي يستهدف واحدة من أبرز المقابر اليهودية في سورية، وتضم مئات القبور التي يعود بعضها إلى عقود طويلة.

ويأتي هذا بالتوازي مع تحركات رسمية ومجتمعية شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية شملت تأسيس أول منظمة مرخصة لحماية التراث اليهودي، وزيارات متكررة ليهود سوريين مقيمين في الخارج إلى أماكن العبادة والمقابر والأحياء التي عاشوا فيها.

وتعمل مؤسسة «موزاييك» بين سورية ونيويورك، ورئيسها هو اليهودي السوري الأمريكي جوزيف جاجاتي، وقد بدأت أعمال تنظيف المقبرة وتدعيم عدد من القبور المتهالكة، وترميم السور الخارجي، وتركيب منظومة إنارة وكاميرات مراقبة.

وتُعرف نفسها بأنها منظمة غير ربحية تُعنى بالحفاظ على التراث الثقافي والديني السوري، وتسعى إلى توثيق وحماية المواقع التاريخية، وتعزيز الحوار بين مكونات المجتمع السوري، وبناء جسور بين السوريين داخل البلاد وخارجها.

وسبق أن أثارت زيارات المؤسسة واتصالاتها داخل سورية، إلى جانب مشاركة مؤسسها في مبادرات لإحياء التراث اليهودي السوري، اهتمامًا إعلاميًا وتساؤلات حول طبيعة نشاطها وهويتها، وهل تعمل لحساب أي حكومة أو جهاز استخبارات أو جهة سياسية.

وكانت «وكالة الأنباء الفرنسية» نقلت عن اليهودي السوري الأمريكي جاجاتي أن المقبرة لم تتضرر جراء الحرب التي شهدتها سورية منذ عام 2011م، وأن آخر عملية دفن فيها جرت قبل نحو عام ونصف عام لنقص أعداد اليهود بسورية.


وانقطعت زيارة اليهود لها خلال العقود الثلاثة الماضية، قبل أن تبدأ وفود من اليهود السوريين المقيمين في الخارج بزيارة سورية بعد التغيرات السياسية الأخيرة، لتفقد أملاكهم ودور العبادة وقبور أسلافهم.


وبحسب الحاخام السوري الأمريكي هنري حمرا، فإن المنظمة التي أسسها عدد من أبناء الجالية اليهودية السورية في الخارج تهدف إلى توثيق الأملاك اليهودية، ومتابعة استعادة ما صودر منها خلال حكم النظام السابق، إضافة إلى حماية الكنس والمزارات اليهودية وترميمها وإتاحتها للزيارة.


تاريخ المقبرة اليهودية


وتقع المقبرة اليهودية الرئيسة في حي الأمين داخل البلدة القديمة بدمشق، بالقرب من باب شرقي، وتُعد أكبر وأهم مقبرة يهودية تاريخية في سورية، وتضم قبورًا يعود تاريخ بعضها إلى مئات السنين لعدد من كبار الحاخامات والعلماء اليهود الذين عاشوا في دمشق.


وهي ضمن الحي اليهودي التاريخي في دمشق، الذي كان يتركز بين حي الأمين وحارة اليهود قرب باب شرقي، وتمثل أبرز معالم الوجود اليهودي التاريخي في دمشق، وقد أصبحت مقصدًا لزوار يهود من أصول سورية، بعد السماح لهم بزيارة سورية، وتضم شواهد قبور مكتوبة بالعبرية والعربية، ما يجعلها مصدرًا مهمًا لدراسة تاريخ يهود دمشق.


رغم تراجع عدد اليهود في سورية إلى أعداد قليلة جداً خلال العقود الأخيرة، لا تزال المقبرة قائمة، وخضعت لأعمال ترميم وصيانة محدودة في السنوات الأخيرة، كما زارها بعض أفراد الجالية اليهودية السورية المقيمين في الخارج بعد سقوط نظام بشار الأسد وبدء انفتاح نسبي على الزيارات الدينية والتراثية.


الوجود اليهودي في سورية


ويعود الوجود اليهودي في سورية، وفق المؤسسة، إلى أكثر من 2500 عام، وتركز تاريخيًا في 3 مدن رئيسة هي دمشق وحلب والقامشلي، وازدهرت الجالية خلال العهدين العثماني والانتداب الفرنسي، حيث امتلكت معابد ومدارس ومؤسسات خيرية وأسهمت في التجارة والصناعات والحرف.


وقبل قيام «إسرائيل» عام 1948م، كان عدد اليهود في سورية يُقدر بنحو 30 ألف نسمة، ثم بدأ العدد يتراجع بصورة حادة بعد حرب 1948م، وما تبعها من توترات وقيود على السفر والملكية، وصولًا إلى السماح لليهود بمغادرة البلاد عام 1992م، في عهد الرئيس حافظ الأسد، فهاجر معظم من تبقى منهم إلى الولايات المتحدة وأوروبا وأمريكا اللاتينية، مع حظر السفر إلى «إسرائيل» في ذلك الوقت.


وتشير أحدث التقديرات، الصادرة عامي 2025 و2026م، إلى أن عدد اليهود المقيمين داخل سورية يتراوح بين 5 و7 أشخاص فقط، وجميعهم تقريبًا من كبار السن ويقيمون في دمشق، بينما لا توجد حياة دينية منظمة أو حاخام مقيم أو مؤسسات يهودية فاعلة داخل البلاد، ما يجعل الوجود اليهودي في سورية شبه منعدم.

وبعد التغيير السياسي في سورية أواخر عام 2024م، بدأت السلطات اتخاذ خطوات لإحياء التراث اليهودي والحفاظ عليه، شملت تسهيل زيارات يهود سوريين من المهجر، وإطلاق مبادرات لترميم المعابد والمقابر اليهودية، والنظر في إعادة بعض الممتلكات التاريخية، في إطار جهود أوسع للحفاظ على التنوع الديني والثقافي في البلاد.


  اقرأ أيضاً   


الأحد، 28 يونيو 2026

السودان.. والمخططات الصهيونية

السودان.. والمخططات الصهيونية

قبل مؤامرات إسرائيل لسلخ جنوب السودان عن السودان الأم في التسعينات وجعله ينفصل بدولة (جمهورية جنوب السودان) عام 2011 قمت بنشر العديد من التفاصيل في عدة صحف ومجلات آنذاك حول هذا الدور الإسرائيلي في تفتيت السودان ضمن ما يسمي (سياسة شد الأطراف) والتي شجعوها أيضا في كردستان وغيرها

اليوم منح رئيس جنوب السودان سلفا كير رتبة جنرال فخرية في قوات جيشه إلى عميل الموساد الإسرائيلي السابق «ديفيد أوري بن عوزيل»، الذي قاد مهمة سرية لدعم المتمردين الجنوب سودانيين خلال الحرب الأهلية السودانية الأولى والتي انتهت بانفصال الجنوب ليؤكد دور الصهاينة في تفتيت السودان علنا

 كل ما عاشه السودان ويعيشه حتى الآن من تمردات وأزمات هو نتاج مخططات صهيونية تستهدف موقعه المميز ومكانته كحائط صد لحماية مصر وكرابط بين الإسلام العربي والإسلام الإفريقي

الاثنين، 10 نوفمبر 2025

رحم الله الدكتور زغلول النجار

 رحم الله الدكتور زغلول النجار

محمد جمال عرفة
محمد جمال عرفة

يوما ما التقيت الراحل الكريم الدكتور زغلول النجار عالم الجيولوجيا الذي مزج بين العلم والإعجاز العلمي في القرآن الكريم في منزله بالمعادي لإجراء حوار صحفي فحكي لي قصة جميلة:

 قال إنه فوجئ يوما ما بمسئول في دولة عربية يتصل به مباشرة ويطلب منه أن يحضر فورا لبلده! 

سأله خير؟ 

قال: معي مجموعة من رجال الأعمال الأميركيين العاملين في مجال الصناعة وكنا نتحاور بعد إنجاز صفقة ما، فوجدتهم يشككون في كثير مما ورد في القرآن والإسلام وليس لدي الحجة للرد عليهم لأنهم يتحدثون عن أمور علمية دينية مثل تكور الأرض وخام الحديد وغيرها.

 قال: طلب مني هذا المسئول الكبير أن احضر واجلس معهم وأرد على تساؤلاتهم وأرسل له بالفعل طائرته الخاصة لنقلي فورا

 قال: ذهبت وجلست معهم وتحدثنا في أمور علمية بصفتهم رجال صناعة وعلماء في مجالهم ووجدتهم يطرحون شكوكا كبيرة في الإسلام والقرآن وبعض ما سمعوه عن طريق مبشرين من أضاليل وضلالات عن أن الإسلام دين دروشة وهرطقة وغيره!

 قال: استمعت لهم وتركتهم يقولوا كل ما عندهم وهم يضحكون ويسخرون ضمنا مما يسمي الإعجار العلمي في القرآن.. وحين انتهوا وبدأت حديثي لم أشأ أن أقول لهم قال القرآن وقال الله وقال الرسول لأنهم لا يؤمنون بهذا أصلا، فدخلت نقاش معهم من زاوية تخصصهم كرجال صناعة وحديد وعلوم

بدأت حديثي بالكلام عن (خام الحديد) وهل تم اكتشافه في باطن الأرض أم أنه جاء من السماء؟ ومتي تم اكتشاف ذلك؟

 قلت إن الحديد لم يتكون من داخل باطن الأرض كغيره من المعادن (كما اكتشف العلماء منذ عدة سنوات) 

فقالوا: نعم صحيح، وتم اكتشاف إنه نزل من السماء عند تكوين الأرض.. والله عز وجل قال في سورة الحديد: “وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس”، أي أن القرآن (الذي نزل قبل اكتشاف العلماء هذه الحقيقة بقرون) قال “انزلنا” ولم يقل “خلقنا”!

 قلت: المفاجأة أن الحديد لم يتكون حتى داخل مجموعتنا الشمسية وإنما خارجها، فتكوين الحديد يستلزم طاقة غير موجودة على الأرض ولا حتى في المجموعة الشمسية!

 إذ أن الاندماج النووي اللازم لتكوين ذرات الحديد يستلزم درجة حرارة تقدر بـ 5 بلايين درجة مئوية وهذه الحرارة غير متوفرة حتى في الشمس التي يبلغ درجة سطحها 6000 درجة ومركزها مليون درجة!

 قلت لهم: يبلغ الوزن الذري للحديد 57 وهو ترتيب السورة في القرآن والعدد الذري للحديد 26.. وهو رقم الآية في السورة، فهل يمكن أن يكون كل هذا مصادفة؟

 أيضا يتكون قلب الأرض “مركز الكرة الأرضية” من الحديد ووجود الحديد بنسبة كبيرة هناك هو ما يعطي لكرة الأرضية مجالها المغناطيسي الذي يحافظ على غلافها الجوي ويحميها من الأشعة فوق البنفسجية المنبعثة من الشمس ولولاه لانتهت الحياة على كوكب الأرض وكل هذا أشار له القرآن

 والمفارقة أن سورة الحديد تقع في قلب القرآن مثلما أن الحديد يقع في قلب الأرض، فترتيب سورة الحديد 57، وسور القرآن 114.

 بعدما انتبه رجال الصناعة الأميركيين لكلام الدكتور زغلول النجار اختفت السخرية والضحك الذي كانوا عليه وظهرت عليهم علامات الجدية لأنه يقول حقائق علمية وفي وسط الكلام يوضح لهم أن هذه الحقائق ذكرها القرآن

بعدما تحدث عن عنصر واحد من المعادن هو الحديد، زادهم في الحديث تفسيرات علمية يعرفونها عن ظواهر تحدث عنها القرآن ولم تكن قد اكتشفت إلا مؤخرا، مثل (إذا الشمس كورت)، و(إذا السماء انشقت)، و(إذا السماء انفطرت).

قال إن هذه الآيات جاءت بدقة متناهية ولا يمكن أن تكون صياغة بشرية، وأنزلت الآيات على رسول لم يكن يقرأ ولا يكتب قبل نزول الوحي عليه، لتكون شاهدا للنبي الخاتم بالرسالة، من العلماء قبل رغيرهم.

 فالشمس مثلا يراها الإنسان على شكل كرة، ولكن حينما اقتربت المركبات الفضائية منها لاحظ العلماء إنها ليست كرة بل إن ألسنة من اللهب تنطلق منها وناتجة من التفاعلات النووية بداخلها، وتنطلق هذه الألسنة بعنف لآلاف الكيلو مترات، ولولا حماية الله للأرض لدمرتها ألسنة لهب الشمس بالكامل، وإذا خبت جذوة الشمس وبدأ ينهدم النظام الكوني تكورت الشمس (أي خبتت شدتها وتراجعت ألسنة اللهب) مصداقا للآية الكريمة “إذا الشمس كورت”.

 قال إن الناس لم يدركوا حقيقة ألسنة اللهب المنطلقة من الشمس إلا في بداية القرن الحادي والعشرين، فمن الذي علم النبي ذلك منذ أكثر من 1400 سنة غير الخالق سبحانه وتعالى، وهذه الألسنة لا تنسحب إلا إذا خبت التفاعلات النووية؟

 تحدث الدكتور زغلول النجار مع رجال الأعمال والصناعة أيضا عن النجوم وقول القرآن (وإذا النجوم انكدرت) ومعنى الانكدار، أي فقدان النجم جزءاً من درجة لمعانه و(النجم الثاقب) والنار في قاع البحار والمحيطات (وإذا البحار سجرت) و(البحر المسجور)، وقد أثبت العلماء أن جميع محيطات الأرض بما فيها المحيطين المتجمد الشمالي والمتجمد الجنوبي تحتوي على نار متوهجة في قيعانها، ولا يستطيع الماء على كثرته أن يطفئها، ولا تستطيع النيران على شدتها أن تبخر الماء!

 كان لقاءا ممتعا معه وأبلغني أنه في نفس الجلسة مع هؤلاء الأميركيين من رجال الصناعة أسلم أحدهم فورا، قائلا إن أية الحديد وحدها كانت كافية لإقناعه بصحة القرآن وأنه كلام الله المنزل، وقال آخرون أنهم سيغيرون نظرتهم تماما للإسلام والقرآن وعندما يعودون لبلادهم سيقرأون أكثر عن الإسلام للتعرف عليه

رحم الله الدكتور زغلول النجار (92 عاما) الذي توفي اليوم وهو في الأردن فقد كان علما وخبيرا يتحدث بالعلم دون مبالغات ولا خزعبلات


يم