‏إظهار الرسائل ذات التسميات في ذكرى رابعة... إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات في ذكرى رابعة... إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 13 أغسطس 2025

الأنظمة التي باركت فض رابعة لن تنقذ الفلسطينيين

 الأنظمة التي باركت فض رابعة لن تنقذ الفلسطينيين



شريف أيمن 

مع لحظة إعلان إطلاق طوفان الأقصى، كان واضحا أن المنطقة أمام حادثة لن يكون ما قبلها كما بعدها، فهناك جُدُر هائلة تحطمت أمام رجال يمتلكون إيمانا وعزما أكثر مما يمتلكون من مُعَدَّات تناسب الحدث، وهذه الجُدُر المحطَّمَة ستحتاج إلى إعادة بناء لتكرار صورة الردع الوهمي الذي تحطم يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وبات وضع التغيرات في المنطقة مرهونا بمن سيفقد القدرة على التحمل أولا. ويبدو أن الفلسطينيين راهنوا على أن تفكك وهشاشة الوضع الصهيوني الداخلي، والضغوط الخارجية -لا سيما العربية- لوقف العدوان المرتقب، سيساهمان في إيقافه في مرحلة مبكرة، وهو ما حدث عقب الهدنة الأولى في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، وكان متوقَّعا أن يُمدَّد وقف إطلاق النار ليصير نهائيّا، وهو ما لم يحدث.


تنوَّعت المواقف العربية على مدار الأشهر الاثنين وعشرين، بين ضغوط دبلوماسية علنية على الجانب الصهيوني، أو تجاهل المجزرة لحين انتهاء "المهمة المعلنة للجانب الإسرائيلي، وهي القضاء على المقاومة" وفقا لتصريح السيسي في مؤتمره مع المستشار الألماني في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، وأحيانا بمواقف صلبة تخص قضية التهجير، لكن المواقف المجافية للسلوك الصهيوني ظلت سطحية ولا تمس العمق الصهيوني، فلم يشعر بضغط كافٍ يدفعه إلى وقف عدوانه الوحشي غير المسبوق في التاريخ المعاصر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

الصفقة المخزية والمتواطئة مع الاحتلال، تأتي في سياق تبدو فيه أمارات على تغيّر الموقف المصري في الآونة الأخيرة من الموقف الفلسطيني، والتوجه نحو الضغط على الفلسطينيين بكثافة أكبر، وتقليل التوجه إلى الاتصالات الدولية مع الأنظمة المخالفة للسياسة الأمريكية، وذلك بعد فشل جولة المفاوضات الأخيرة التي كادت أن تتوج بتوقيع اتفاقية وقف نار مؤقت

استمر الكيان المُعادي في عدوانه لأن العرب أوصلوا رسائل غير علنية بوجوب تدمير الحركات المقاوِمة، فكتب دينيس روس في صحيفة "نيويورك تايمز" في بدايات الحرب أن "إسرائيل ليست الوحيدة التي تعتقد أن عليها هزيمة حماس"، مضيفا "خلال الأسبوعين الماضيين، عندما تحدثت مع مسؤولين عرب في أنحاء مختلفة من المنطقة أعرفهم منذ فترة طويلة، قال لي كل واحد منهم إنه لا بد من تدمير حماس في غزة".

أما الرسائل العلنية "الوقحة" فكانت في جانب عسكري، مثل رسوِّ سفن أسلحة في موانئ عربية، أو مرورها في قناة السويس، أو نقلها في سفن عربية، كما في حالة السفينة السعودية التي فضحها الإيطاليون.

وجانب اقتصادي، نشرته صفحة "إسرائيل بالعربية" في شباط/ فبراير الماضي، فذكرت الصفحة: "وفقا للبيانات الإسرائيلية، بلغ حجم التبادل التجاري الاسرائيلي مع الدول العربية الخمس الرئيسة (مصر، والأردن، والإمارات، والمغرب، والبحرين) 4.524 مليار دولار في العام الماضي، ما يعني زيادة بنسبة 15 في المئة عن العام السابق. وشهدت هذه التجارة نموّا مستمرّا منذ عام 2020، تصدرت الإمارات القائمة بتجارة بلغت 3.2 مليار دولار، تليها مصر (579 مليون دولار حسب البيانات الاسرائيلية، لكن البيانات المصرية تشير إلى 2.672 مليار دولار بسبب واردات الغاز الطبيعي). كما زادت تجارة البحرين بنسبة 843 في المئة، والمغرب بنسبة 39 في المئة. وتشير البيانات إلى وجود تجارة غير معلنة مع دول عربية وإسلامية أخرى، بقيمة 14.7 مليار دولار".

والسطر الأخير شديد الدلالة على مدى الانحطاط الذي وصل إليه قادة دول عربية وإسلامية يقيمون تجارات سرية مع الاحتلال، ما يؤدي إلى دعم اقتصاده، في الوقت الذي يدمِّر فيه أقوات وحياة الفلسطينيين ومستقبلهم لسنوات قادمة. وجدير بالذكر أن هذا التقرير صدر قبل أشهر من توقيع نظام السيسي اتفاقية توريد غاز -تسرقه دولة الاحتلال- بلغت قيمتها 35 مليار دولار، وفيما يبدو أن السيسي يريد منافسة الإمارات في نيل الرضا الصهيو-أمريكي.

هذه الصفقة المخزية والمتواطئة مع الاحتلال، تأتي في سياق تبدو فيه أمارات على تغيّر الموقف المصري في الآونة الأخيرة من الموقف الفلسطيني، والتوجه نحو الضغط على الفلسطينيين بكثافة أكبر، وتقليل التوجه إلى الاتصالات الدولية مع الأنظمة المخالفة للسياسة الأمريكية، وذلك بعد فشل جولة المفاوضات الأخيرة التي كادت أن تتوج بتوقيع اتفاقية وقف نار مؤقت. ويبدو أن هذا التغير كان السبب في توجيه حركة حماس نداءها إلى المؤسسات المصرية على لسان الدكتور خليل الحية، وقابَلَه هجوم مصري إعلامي حاد على الحركة واتهامها بأنها سبب الدمار في القطاع، تكرارا لخطاب صهيوني جاهد السيسي كثيرا ليخرجه إلى العلن، منذ بدء العدوان؛ لكن الأجهزة الوطنية المصرية كانت حائط صد أمامه لفترة طويلة، ونرجو أن تستعيد زمام السيطرة، بعد هذا التحول الذي نبع من ضغط أمريكي قاسٍ فيما يبدو.

تهل هذه الأيام ذكرى فض اعتصام رابعة العدوية في مصر صيف عام 2013، وهي أكبر مجزرة لمدنيين في مصر المعاصرة، وقد أدَّت تبعاتها إلى تغيير توجهات الدولة المصرية المشرفة من القضية الفلسطينية خلال عاميْن وخمسة أشهر مثَّلوا عمر الثورة المصرية، وكانت مشاعر المصريين حيَّة وطبيعية وصادقة تجاه العدو التاريخي لمصر والمنطقة

في سياق متصل، تهل هذه الأيام ذكرى فض اعتصام رابعة العدوية في مصر صيف عام 2013، وهي أكبر مجزرة لمدنيين في مصر المعاصرة، وقد أدَّت تبعاتها إلى تغيير توجهات الدولة المصرية المشرفة من القضية الفلسطينية خلال عاميْن وخمسة أشهر مثَّلوا عمر الثورة المصرية، وكانت مشاعر المصريين حيَّة وطبيعية وصادقة تجاه العدو التاريخي لمصر والمنطقة، ولم يكن نزْع علم الاحتلال من على سطح المبنى الذي تدنسه السفارة هو ذروة الغضب الشعبي، فلو كان نظام الحكم الديمقراطي مستمرّا حتى اليوم، لما استطاع الحاكم المصري المنتخَب أن يصم آذانه عن معاناة الفلسطينيين على الحدود الشمالية، ولا أن يقبل بالعربدة الصهيونية في فلسطين وسوريا ولبنان واليمن وإيران، ولكانت هناك مواقف حقيقية وصلبة توقف العدوان مبكرا، لكن الانقلاب العسكري الذي جاء بتمويل عربي ودعم صهيوني كامل، أوصلنا إلى ما نحن فيه من مهانة.

ربما يكون الربط بين حادثة محلية وأخرى إقليمية، تباعَدَ الزمن بينهما، ضربا من ضروب إقحام حوادث في سياق واحد، بغرض الترويج لخطورة أحد الحدَثيْن، لكن الرابط هنا ليس بين تأثير الحادثة الأولى في الثانية. ورغم وجود هذا الأثر بدرجة ما، فإن الرابط الملموس أن أنظمة الحكم التي نفَّذت المجزرة المحلية أو دعمتها أو باركتها، هي الأنظمة التي لا تعنيها قضايا الشعوب، ولا تفهم معاني الكرامة ما دام الممسك بأطواقها في أمريكا راضيا عنها، حتى وإن عنَّفها أو أهانها أمام وسائل الإعلام، فهذه الأنظمة الدموية بطبعها، والمتشبثة بمقاعدها، لا يعنيها أن يموت كل الفلسطينيين أو أن تزول حتى فلسطين، بل ربما لا يعنيها احتلال أوطانها ما دامت ستظل ممسكة بمقاليد المال والسلطة باعتبارها ولاة للقوى العظمى، مثل عباس القابع في رام الله ويهينه الاحتلال في كل لحظة؛ لكنه لا يمانع في أن يستأسد على الفلسطينيين إذا غضبوا لدماء ذويهم في غزة.

طينة عباس هي طينة باقي الحكام العرب، فهم مستعدون لتسليم أوطانهم مقابل البقاء في سلطة ظاهرية تمنحهم قوة لا حدود لها أمام الضعفاء من بني جلدتهم؛ هكذا يقول لنا عدوان غزة، وهكذا قال لنا فض رابعة من قبل، وسنظل نسمع قصص المهانة والخزي إلى أن تزول أنظمتنا السياسية، وتتولى الحكمَ أنظمةٌ ديمقراطية منتخَبَة تلبي طموحات شعوبها، أيّا كانت خلفية هذه الأنظمة الفكرية أو السياسية.

السبت، 5 أغسطس 2023

فيلم عالمي عن مجزرة رابعة يعرض في لندن

 فيلم عالمي عن مجزرة رابعة يعرض في لندن
شهادات حصرية ..نقاش حول وثائقي يكشف عن تفاصيل جديدة حول رابعة العدوية

ذكريات مجزرة: عرض فيلم وثائقي عن حملة رابعة المصرية في بافتا
يروي الفيلم الوثائقي لنيكي بولستر مقتل مئات المتظاهرين في ميدان رابعة بعد استيلاء عبد الفتاح السيسي على السلطة عام 2013.

بث فيلم وثائقي يؤرخ مقتل مئات المتظاهرين المصريين في ميدان رابعة العدوية في القاهرة في أعقاب انقلاب 2013 الذي أطاح بعبد الفتاح السيسي إلى السلطة ، في الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون (بافتا) يوم الخميس لاقى استحسانًا كبيرًا.

رافق عرض فيلم ذكريات مجزرة لنيكي بولستر حلقة نقاش ضمت نشطاء وصحفيين وشهود عيان من بينهم مراسل ميدل إيست آي خالد شلبى.

وقال شلبى شاهد عيان على المجزرة "كان واضحا أن الخطة منذ البداية كانت قتل الجميع".

أثار تصوير الفيلم الذي لا يتزعزع للقتل الجماعي ، الذي خلف ما لا يقل عن 900 قتيل ، ردود فعل عاطفية من الجمهور.

ومع ذلك ، اندلعت التوترات ، حيث تم إخراج مؤيدي السيسي ، الذين يقل عددهم عن خمسة ولكنهم نشروا منشورات للجمهور ، من العرض.

في يونيو 2013 ، في أعقاب الانقلاب الذي أطاح بأول رئيس منتخب ديمقراطيًا في مصر ، محمد مرسي ، نظم الإخوان المسلمون وأنصار الديمقراطية اعتصامًا جماهيريًا للمطالبة بإعادته إلى منصبه.

وفقًا لـ هيومن رايتس ووتش (هيومن رايتس ووتش) ، انضم ما يقرب من 85000 متظاهر إلى الاحتجاجات ، التي شهدت العديد من الأشخاص يعيشون وينامون في ساحتي رابعة والنهضة.

وشهدت روايات شهود العيان على الطبيعة السلمية للاحتجاج ، حيث أشار الكثيرون إلى الجو "السحري" في ميدان التحرير في عام 2011 أثناء انتفاضة الربيع العربي.

لكن مع مرور الوقت ، شعر أنصار الجيش بالإحباط وأمروا بالفض في رابعة في 14 أغسطس ، مع تقدم عربات مدرعة وجرافات ومئات من قوات الأمن.

على مدار الساعات الأربع والعشرين التالية ، قُتل ما لا يقل عن 900 متظاهر ، بينهم نساء وأطفال ، وفقًا لمنظمة هيومن رايتس ووتش

مذبحة مخطط لها

يبدأ فيلم Bolster بصورة ملتقطة لشاب يمشي وسط حطام الدخان ، ويتدلى من يده مقلاع. قال المصور إن هذا تم التقاطه قبل لحظات من وفاة الشاب.

كانت المذبحة واحدة من أكثر الأعمال الوحشية الموثقة بصريًا في التاريخ الحديث. فتحت قوات الأمن النار في وضح النهار.

تم توثيق الكثير من تلك اللقطات في الفيلم. جنبًا إلى جنب مع شهادات من ناجين ، ومجموعة من الرؤساء الذين يتحدثون من بينهم مسؤول إدارة أوباما السابق بن رودس ، ومراسل نيويورك تايمز ديفيد كيركباتريك ، ورئيسة هيومن رايتس ووتش السابقة في المنطقة سارة ليا ويتسن.

"لم تكن الخطة مجرد تفريق الاحتجاجات ، ولكن لمعاقبة الناس فعليًا وتقديم عبرة"

- عمرو مجدي ، هيومان رايتس ووتش

بعد سنوات ، وجد تقرير لمنظمة هيومان رايتس ووتش  أدلة على أن السلطات خططت للقتل الجماعي. وتشهد لقطات الفيلم على ذلك ، مع صور قناصين تم وضعهم بعناية على أسطح المباني المحيطة بالميدان وطائرات هليكوبتر تطلق النار من فوق.


تم تشغيل التحذيرات الحلقية المسجلة مسبقًا بشأن التشتت الوشيك من خلال مكبرات الصوت قبل لحظات فقط من الهجوم. كان التحذير الأول للكثيرين هو إطلاق الذخيرة الحية.

قال أسامة جاويش ، رئيس تحرير Egypt-Watch في مقدمته للفيلم: "كنت هناك".

"لا أستطيع أن أنسى صوت صفارات الإنذار الرهيب. ما زلت أتذكر الصوت المخيف [يطلب من المتظاهرين أن يتفرقوا]. لقد سمعت هذا الصوت منذ سنوات عديدة."

تتناقض الوحشية المحسوبة مع إنسانية المحتجين: لقطات  اللحظات الأخيرة لأسماء البلتاجي البالغة من العمر 17 عامًا على أرض المستشفى ؛ أجبرت الشابة على البحث في أكوام الجثث للعثور على أخيها ؛ وأخيرًا كلمات المصور ميك دين الحزينة ، "لقد تم إطلاق النار علي".

لغة الإبادة الجماعية

لكن الفيلم ليس مجرد وثيقة مجزرة. كما يرسم موت الديمقراطية المصرية ، وتحطيم الأحلام التي نشأت في ميدان التحرير في الأسابيع التي سبقت وبعد سقوط المستبد القديم حسني مبارك.

في رواية Bolster ، يمثل رابعة النهاية المفاجئة لتلك الأحلام. وسط النشوة التي أعقبت انتفاضة 25 يناير 2011 ضد مبارك ، استعد الإخوان المسلمون لأول انتخابات ديمقراطية في مصر.

أصبح مرسي ، مرشحهم المفضل ، أول زعيم منتخب في البلاد.

مجزرة رابعة: رواية شاهد عيان لأب ثكل
اقرأ أكثر "

لكن على الرغم من ذلك ، كانت البلاد لا تزال في قبضة الجيش. عانى حكم مرسي من نقص الوقود وانقطاع التيار الكهربائي وحالات اختفاء الشرطة من الشوارع. بمجرد خلع مرسي ، اختفت هذه المشاكل بأعجوبة. 

يلمح رواية الفيلم إلى دور "الدولة العميقة" في هندسة النقص وانقطاع التيار الكهربائي.

في يونيو 2013 ، أطاح السيسي بمرسي ، الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع في ذلك الوقت. تميزت الأشهر التي أعقبت الانقلاب باحتجاجات واعتصامات. لكن مجزرة رابعة قضت على آخر بقايا الثورة.

يتضمن الفيلم شريطًا إخباريًا من الحملات العامة ضد الاعتصام ، حيث يُشار إلى المتظاهرين باسم "الصراصير" الذين يجب "سحقهم".

وقالت داليا فهمي ، أستاذة العلوم السياسية المساعدة في جامعة لونغ آيلاند ، خلال حلقة نقاش "هذه اللغة استخدمت في رواندا وسريبرينيتشا والمحرقة وكمبوديا ... كانت هذه إبادة جماعية".

Tinderbox

يسلط بولستر الضوء على دور تقاعس الجهات الدولية الفاعلة في ترسيخ سلطة السيسي ، مما سمح بالإفلات من العقاب الذي مارسه في رابعة لتحديد حكمه ، الذي شهد منذ ذلك الحين ما يقدر بنحو 65 ألفًا يقبعون خلف القضبان.

وقال عمرو مجدي ، الباحث في هيومن رايتس ووتش ، خلال حلقة النقاش: "أعتقد أن الخطة لم تكن فقط لتفريق الاحتجاجات ، ولكن لمعاقبة الناس فعليًا وجعل عبرة".

"وما سيحدث بعد ذلك ، في الأسابيع والأشهر والسنوات التالية هو في الواقع أسوأ تجربة للاستبداد."

أكثر ما يكشف عن ذكريات رودس ، الذي اعترف بأن السيسي كان يعلم أن الولايات المتحدة لن تتدخل بعد الانقلاب.

"لقد كانت واحدة من أكثر التجارب المخيبة للآمال ، والكآبة ، والغضب لأننا كحكومة اتخذنا قرارًا بأننا لن نتراجع عن حقيقة هذا الانقلاب. والآن نشهد أكثر عواقبه حدة. يتذكر في الفيلم الوثائقي.

وبحسب فهمي ، فإن "الاستقرار" في مصر يعني بالنسبة للإدارة الأمريكية "زيادة القمع" لشعبها.

قالت "لكن هناك نقطة انهيار". "أكبر هدية للثورة كانت كسر حواجز الخوف".

قال فهمي: "[كانت الولايات المتحدة] ستقبل الاستبداد لأن هذا هو المكان الذي سيحصلون فيه على الاستقرار" ، مضيفًا أن "مصر عبارة عن صندوق بارود ... خوفي هو أن الدورة التالية من التغيير قد لا تكون سلمية للغاية". .




دفن أحبائنا لا يعني دفن الحقيقة ': رواية أب عن مجزرة رابعة
احمد عبد العزيز
ا



هجوم هستيري من إعلام السيسي ضد فيلم عن "مجزرة رابعة"


موجة ردود واسعة وغضب في وسائل الاعلام التابعة للسيسي بسبب فيلم وثائقي عالمي باللغة الانجليزية تم عرضه في لندن، ويوثق لمجزرة رابعة في القاهرة سنة 2013.



عرض مؤثر لوثائقي عن مجزرة رابعة يخطف الأضواء في لندن

فيلم وثائقي خاص عن مجزرة "رابعة" يُعرض في لندن في ذكرى مرور عشر سنوات على المجزرة، وسط حضور كبير وتفاعل مؤثر مع الفيلم والشهادات التي وردت فيه.


ندوة حوارية مع شخصيات بارزة بعد عرض فيلم يوثق مجزرة رابعة (شاهد)

أعلنت منصة إيجيبت ووتش الحقوقية، عقد ندورة حوارية عقب العرض الأول لفيلم "ذكريات مذبحة" والذي يوثق قتل المعتصمين المناهضين للانقلاب العسكري في 


إعلان عن فيلم يوثق مجزرة رابعة يحصد أكثر من نصف مليون مشاهدة خلال يوم

حصد عرض تقديمي لفيلم يوثق مجزرة رابعة بمصر عام 2013، أكثر من 260 ألف مشاهدة خلال يوم 

تقرير MEE: ذكريات رابعة ليست توثيقا للمجزرة فقط بل لموت الديمقراطية في مصر
تم في الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون (بافتا) يوم الخميس، عرض فيلم يوثق قتل مئات المتظاهرين في ميدان رابعة العدوية في القاهرة بعد الانقلاب العسكري الذي أتى بعبد الفتاح السيسي إلى السلطة. وقد حاز الفيلم على الكثير من الإشادة والتقدير.

رافق عرض فيلم "ذكريات رابعة"، وهو من إخراج نيكي بولستر، ندوة حوارية شارك فيها نشطاء وصحفيون وشهود عيان بما في ذلك خالد شلبي الصحفي في موقع ميدل إيست آي.

وقال شلبي، الذي كان شاهد عيان على المذبحة: "كان واضحاً أن الخطة من البداية كانت تقضي بقتل الجميع".

استثار استعراض الفيلم بشكل حازم لعمليات القتل الجماعي التي راح ضحيتها ما لا يقل عن 900 شخص ردود فعل عاطفية من قبل أفراد الجمهور.

إلا أن توتراً حدث عندما قام أنصار السيسي، الذين لم يتجاوز عددهم الخمسة، بتوزيع المنشورات على الجمهور فاضطر المنظمون إلى إخراجهم من القاعة.

في شهر يوليو 2013، بعد الانقلاب الذي أطاح بمحمد مرسي، أول رئيس منتخب ديمقراطياً في مصر، نظمت جماعة الإخوان المسلمين وأنصار الديمقراطية اعتصاماً للمطالبة بإعادة الرئيس إلى منصبه.

طبقاً لمنظمة هيومن رايتس ووتش، انضم إلى الاعتصام ما يقرب من 85 ألف متظاهر، كثيرون منهم مكثوا في ميدان رابعة وفي ميدان النهضة ينامون ويقومون فيهما.

تشهد تقارير شهود العيان على الطبيعة السلمية للاعتصام، حتى إن الكثيرين عادت بهم الذاكرة إلى الأجواء "السحرية" التي اتسم بها ميدان التحرير في عام 2011 أثناء انتفاضة الربيع العربي.

ولكن مع مرور الوقت، سئم أنصار العسكر وتنامى السخط لديهم فأمروا بفض اعتصام رابعة في الرابع عشر من أغسطس (آب) باستخدام العربات المدرعة والجرافات والمئات من قوات الأمن الذين اقتحموا الميدان.

على مدى الساعات الأربع والعشرين التالية، قتل ما لا يقل عن 900 متظاهر، بما في ذلك عدد كبير من النساء والأطفال، بحسب ما ورد في تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش.

مذبحة خطط لها
يبدأ فيلم المخرجة بولستر بصورة التقطت لشاب وهو يمشي وسط الركام الذي يتصاعد منه الدخان، يتدلى من يده مقلاع. التقطت تلك الصورة قبل لحظات من موت ذلك الشاب، بحسب شهادة المصور نفسه.

كانت المذبحة واحدة من أكثر الفظائع توثيقاً بالصوت والصورة في التاريخ المعاصر، فقد فتحت قوات الأمن النيران على الناس في وضح النهار.

يتضمن الفيلم مقاطع مصورة كثيرة توثق الحدث، كما أنه يشتمل على شهادات أدلى بها الناجون وعلى تصريحات وتحليلات لشخصيات بارزة بما في ذلك بن روديس، المسؤول السابق في إدارة الرئيس أوباما، ودافيد كيركباتريك، مراسل "نيويورك تايمز"، وساره ليا ويتسون، المديرة الإقليمية السابقة في منظمة هيومن رايتس ووتش.

بعد مرور سنين على المذبحة، توصل تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش إلى ما يثبت أن السلطات خططت مسبقاً لعملية القتل الجماعي. يؤكد ذلك ما ورد في الفيلم من مشاهد مصورة يظهر فيها قناصون اتخذوا لأنفسهم مواقع فوق أسطح البنايات المحيطة بالميدان كما تظهر فيها طائرات عمودية وهي تطلق النار على الناس من فوق.

قبل لحظات فقط من الهجوم، كررت قوات الأمن بث تحذيرات مسجلة مسبقاً بأن الفض كان وشيك الوقوع. إلا أن التحذير الأول بالنسبة للكثيرين جاء مع بدء إطلاق الذخيرة الحية.

في حديثه أثناء تقديم الفيلم، قال أسامة جاويش رئيس تحرير إيجيبتووتش: "كنت هناك".

وأضاف: "لا يمكنني نسيان الصوت الرهيب لصفارات الإنذار. ما زلت أذكر الصوت المرعب [الذي أمر المعتصمين بالتفرق]. ظللت لسنوات عديدة أسمع ذلك الصوت".

في مقابل التوحش الذي دبر بليل هناك الإنسانية التي تحلى بها المعتصمون، ولا أدل على ذلك من المقطع المصور لآخر لحظات في حياة أسماء البلتاجي التي كانت في السابعة عشرة من عمرها وهي ممددة على أرض المستشفى، وكذلك المقطع المصور الذي تجبر فيه امرأة شابة على البحث عن شقيقها بين أكوام من الجثث، والكلمات الأخيرة الحزينة التي نطق بها المصور ميك دين، قبيل وفاته مباشرة، وهو يقول "لقد أصبت".

لغة الإبادة الجماعية
إلا أن الفيلم ليس مجرد توثيق لمذبحة، بل إنه توثيق كذلك لموت الديمقراطية المصرية وتحطم الأحلام التي تشكلت في ميدان التحرير خلال الأسابيع التي سبقت ثم لحقت سقوط الطاغية حسني مبارك.

في الرواية التي تقدمها بولستر، تمثل رابعة النهاية المباغتة لتلك الأحلام. ففي خضم النشوة والابتهاج الذي تلا انتفاضة الخامس والعشرين من يناير (كانون الثاني) 2011 ضد مبارك، استعدت جماعة الإخوان المسلمين لأول انتخابات ديمقراطية تجرى في مصر.

غدا مرسي، مرشحهم المفضل، أول رئيس منتخب في البلاد.

ولكن على الرغم من ذلك، لم تزل البلاد في قبضة العسكر. وأصيبت فترة حكم مرسي بنقص الوقود وانقطاع الكهرباء وغياب الشرطة من الشوارع. ثم ما أن أطيح بمرسي حتى اختفت هذه المشاكل بما يشبه المعجزة.

تلمح سردية الفيلم إلى دور "الدولة العميقة" في نقص الوقود وانقطاع الكهرباء.

وفي يونيو 2013 أطيح بمرسي من قبل السيسي، الذي كان في ذلك الوقت يحتل منصب وزير الدفاع. وشهدت الشهور التي تلت الانقلاب احتجاجات واعتصامات، إلا أن المذبحة التي ارتكبت في رابعة قضت تماماً على ما تبقى من الثورة.

تضمن الفيلم مقاطع من برامج إخبارية ضمن حملة عامة ضد الاعتصام، وصف المتظاهرون فيها بأنهم صراصير يتوجب أن يتم سحقهم.

أثناء الندوة التي أعقبت عرض الفيلم، قالت داليا فهمي، المحاضرة في العلوم السياسية في جامعة لونغ آيلاند: "استخدمت هذه اللغة في رواندا وفي سريبرينيشا، وفي المحرقة، وفي كمبوديا. كان ذلك بمثابة إبادة جماعية".

تسلط المخرجة بولستر الضوء على الدور الذي لعبه عدم مبالاة الفاعلين الدوليين في تكريس سلطة السيسي، ما سمح للحصانة من المساءلة التي مارسها في رابعة بترسيخ حكمه، والذي شهد منذ ذلك الحين احتجاز ما يقرب من 65 ألف معتقل لا يزالون قابعين وراء القضبان.

قال عمرو مجدي، الباحث في "هيومن رايتس ووتش"، أثناء الندوة: "أظن أن الخطة لم تقتصر فقط على تفريق المتظاهرين، وإنما معاقبة الناس فعلياً وجعلهم عبرة لغيرهم".

وأضاف: "ما حدث فيما بعد، خلال الأسابيع والشهور والسنين التالية، كان فعلياً أسوأ تجربة سلطوية".

ولا أدل على ذلك مما ذكره روديس من أن السيسي علم بأن الولايات المتحدة لم تكن لتتدخل بعد وقوع الانقلاب.

وقال في الفيلم الوثائقي: " كانت تلك التجربة من أكثر ما يسبب الاكتئاب وخيبة الأمل ويثير السخط لأننا كحكومة اتخذنا قراراً بعدم عمل شيء للوقوف في وجه هذا الانقلاب، وها نحن نرى أسوأ ما نجم عنه من تداعيات".

وبحسب ما تقوله داليا فهمي، فإن "الاستقرار" في مصر بالنسبة للإدارة الأمريكية يعني ممارسة "المزيد من القمع" ضد شعبها.

وقالت: "ولكن هناك نقطة انكسار، ولعل من أكبر منح الثورة كسر حاجز الخوف".

وأضافت: "كانت الولايات المتحدة سترضى بالسلطوية لأن ذلك يمثل بالنسبة لها مصدراً للاستقرار. مصر مؤهلة للانفجار من جديد، وجل ما أخشاه هو أن دورة التغيير القادمة قد لا تكون سلمية".

الجمعة، 21 يوليو 2023

"ذكريات مجزرة".. وثائقي حول "رابعة" ونهاية الثورة المصرية

"ذكريات مجزرة".. وثائقي حول "رابعة" ونهاية الثورة المصرية 

فيلم وثائقي يصادف الذكرى العاشرة لمقتل مئات المتظاهرين في ميدان رابعة بالقاهرة بعد الانقلاب الذي أطاح بالرئيس الراحل محمد مرسي.




ووصفتها صديقة أسماء البلتاجي بالفراشة التي حلقت بعيدًا "دون أن تودعها" ، في استعارة مناسبة لحظاتها الأخيرة على قيد الحياة.

تطفو عينا المراهقة وهي تحتضر على أرض المستشفى بهدوء بينما يحاول المتظاهرون المذعورون والمسعفون إنقاذ حياتها.

في السابعة عشرة من عمرها فقط ، أصبحت أسماء واحدة من مئات الأشخاص الذين أطلق عليهم القناصة النار ، وتم حرقهم وسحقهم بالجرافات في عملية قتل جماعي ارتكبتها قوات الأمن المصرية صباح يوم 14 أغسطس / آب 2013.

تم التقاط مشهد نهاية الشابة بالكاميرا وتم تضمينه في ذكريات مجزرة لنيكي بولستر ، وهو مؤثر بشكل لا يصدق.

لطالما أثبتت جماعات ونشطاء حقوق الإنسان الحقائق حول أسوأ مذبحة في تاريخ مصر الحديث ، والتي أسفرت عن مقتل حوالي ألف شخص.


كانت مذبحة رابعة أيضًا واحدة من أكثر الأعمال الوحشية الموثقة بصريًا في التاريخ الحديث ، مع الصور ومقاطع الفيديو التي التقطت المدى الكامل تقريبًا للدمار والذنب. تراكمت الجثث في المساجد ، والمتظاهرين الذين ينتحبون يسحبون جثثًا ملطخة بالدماء بعيدًا ، ومشهد القناصين المتمركزين على أسطح المنازل لا يحاولون إخفاء مواقعهم وهم يلتقطون طلقاتهم بهدوء لا يرحم.

على الرغم من مجموعة الأدلة هذه ، فإن الفيلم الوثائقي لبوليستر ، الذي يصادف الذكرى العاشرة لعمليات القتل ، هو شهادة باللغة الإنجليزية نادرة على المذبحة ، والتي على الرغم من عدد القتلى لم يقترب من شهرة عمليات القتل الأخرى المماثلة ، مثل مذبحة ميدان تيانانمين .

في فيلمها ، الذي أنتجته شركة Noon Films ، تصنع المخرجة المخضرمة التي شحذت حرفتها بإنتاجات لقناة BBC و ITN و Netflix و Apple TV ، من بين أمور أخرى ، سردًا يضع بشجاعة مذبحة رابعة باعتبارها الفصل الختامي لعملية الثورة المضادة.

قيادة الجيش المصري بعد سقوط الرئيس المصري الأسبق مبارك في يناير 2011.
من الأمل إلى الانقلاب


ينقسم النصف الأول بشكل فعال إلى جزأين ، حيث ينظر النصف الأول إلى تداعيات ثورة 25 يناير وروح الأمل التي ولدت فيها.

إن أوصاف أجواء المهرجان والتقاء المصريين من جميع مناحي الحياة ستكون مألوفة لأي شخص قضى وقتًا في ميدان التحرير في أعقاب سقوط مبارك مباشرة.

خلال هذه الفترة ، ذهبت البنية التحتية التنظيمية الفعالة للإخوان المسلمين للعمل استعدادًا لأول انتخابات رئاسية ديمقراطية في البلاد.
مصر: كيف حوّل نظام السيسي مجزرة رابعة إلى أسطورة تأسيسه

كان مرشحهم المختار أكاديميًا رقيق الكلام من "الفلاح" أو من خلفية ريفية يُدعى محمد مرسي ، والذي تمكن على الرغم من كونه شخصية غير معروفة في بداية حملته الانتخابية بفارق ضئيل في المنافسة وأصبح أول زعيم منتخب بحرية في البلاد.

كانت مهمة مرسي هائلة ، وبينما تولى السيطرة على أكثر المؤسسات احترامًا في البلاد ، ظل مقر السلطة الفعلي بيد الجيش.

هدد نقص الوقود والمخاوف من سيطرة الإسلاميين ، والتي ربما أذكتها الدولة العميقة ، قبضة الرئيس الجديد على السلطة وقوضت وعده بفجر جديد لجميع المصريين.

بعد تقديمه بما يعتبر كأسًا مسمومًا ، كان مرسي يأمل في التخفيف من خطر الانقلاب العسكري من خلال تعيين اللواء عبد الفتاح السيسي وزيراً للدفاع على ما يبدو.

السيسي ، كما علمنا منذ ذلك الحين ، كان ينتظر لحظته ، يلعب على الجانبين إلى أن أدت الاحتجاجات الجماهيرية التي نظمتها حركة تمرد ("التمرد") إلى توقف ميدان التحرير مرة أخرى.
كانت أسماء البلتاجي تبلغ من العمر 17 عامًا عندما قُتلت في ميدان رابعة 
(نون فيلمز).


انحياز السيسي "مع الشعب" ، اتخذ خطوته في أواخر يونيو 2013 ، أولاً في شكل إنذار أخير للرئيس للتوصل إلى حل وسط مع المتظاهرين ثم خلع مرسي.

اتسم الشهر الفاصل بين الانقلاب والمذبحة بمحاولات عقيمة من قبل الوسطاء الغربيين للتوصل إلى اتفاق سياسي بين مؤيدي مرسي والحكام العسكريين الجدد لمصر.

في غضون ذلك ، تجمع محتجون يطالبون بإعادة مرسي في ميدان رابعة العدوية بالقاهرة حيث اعتصموا رافضين المغادرة حتى تلبية مطالبهم.
مذبحة

أحد الإنجازات البارزة لبوليستر هو التمكن من نقل "مسألة الواقعية" التي ارتكبت بها السلطات المصرية المذبحة.

وسبق عمليات القتل تبني السيسي مجموعة من النظارات الشمسية على غرار بينوشيه وإعلانه بتنظيف الساحة في خطاب ألقاه.

في اليوم نفسه ، ظهرت القوات المصرية بالجرافات والمدرعات ، معلنة عزمها على تطهير المنطقة عبر مكبرات الصوت - محاولة فاترة لتجنب المجزرة الوشيكة ، التي لم تكن لتسمعها الغالبية العظمى من المتظاهرين في الاعتصام. في غضون دقائق بدأ إطلاق النار.
متظاهرون بميدان رابعة بالقاهرة صيف 2013 (نون فيلمز)


إن اللقطات التي تضمنها المخرج ، وخاصة الجنود المصريين الذين يلتقطون طلقاتهم من فوق أسطح المنازل ، تتسم بهدوء مزعج ومزعج ولها قواسم مشتركة مع الجنود الموجودين في ميدان الرماية أكثر من كونها جزء من عملية لمكافحة الإرهاب.

تجد هذه "المسألة الواقعية" مرآة مأساوية بين ضحايا رصاصات القناصة تلك ، التي تم التقاطها في التعبير السريالي على وجه أسماء البلتاجي في لحظاتها الأخيرة ، كما لو أنها قبلت حتمية وفاتها وفي ذكرى مصور سكاي نيوز ميك دين يقول لزميله كريج سمرز ، "لقد أصبت".

إن هذا الإحساس بالقسوة النابع من الجناة وتناقضه مع الاستقالة الهادئة لضحايا المجزرة هو الذي يترك في المشاهد بصمة أعمق من صور الدماء والدمار التي لا مفر منها.
موت ثورة

بالرغم من فعاليتها في العمل كسجل للفظائع التي ارتكبت في رابعة ، إلا أن ذكريات مذبحة هي أيضًا أكثر من مجرد سرد وقائع لعمليات القتل.

كما ترتبط روايتها بقصة موت الديمقراطية المصرية نفسها.

أفسحت الآمال بمصر جديدة بعد ثورة 25 يناير الطريق لنظام أكثر وحشية وقمعًا من النظام الذي أطاحت به انتفاضة 2011.

مع نجاح انقلاب السيسي ، واجه المصريون نظامًا عسكريًا قويًا ومتجددًا يعرف أنه يستطيع اتخاذ إجراءات وحشية ضد شعبه دون عقاب.
عين السيسي وزيرا للدفاع من قبل مرسي عام 2012 (نون فيلمز)

في الفيلم الوثائقي ، ينضم بن رودس ، المسؤول السابق في إدارة أوباما ، إلى قائمة رائعة من الرؤساء المتكلمين ، بما في ذلك مراسل صحيفة نيويورك تايمز ديفيد دي كيركباتريك ، والمديرة السابقة لـ هيومن رايتس ووتش سارة ليا ويتسن ، ومصعب الشامي ، المصور في وكالة أسوشيتد برس ، إلى جانب أصدقاء وأفراد عائلات القتلى.

بينما تقدم جميعها وجهات نظر ورؤى مهمة ، يلخص نائب مستشار الأمن القومي السابق للرئيس السابق أوباما الطريقة التي توقعها السيسي ومخطبو الانقلاب بشكل صحيح بأنه لن تكون هناك معارضة أمريكية للإطاحة بمرسي.


رودس يرسم الخط الفاصل بين هذا النقص في العمل وبين المذبحة النهائية في ميدان رابعة.

يتذكر رودس: "لقد كانت واحدة من أكثر التجارب المخيبة للآمال والإحباط والغضب لأننا كحكومة اتخذنا قرارًا بأننا لن نتراجع عن حقيقة هذا الانقلاب ، والآن نشهد أكثر العواقب حدة".

في الواقع ، لم يختف إحساس السيسي بالإفلات من العقاب في رابعة. بعد عقد من الزمان ، لا يزال عشرات الآلاف من المصريين في زنازين السجن ، حيث يتم احتجازهم دون أي مظهر من مظاهر المحاكمة العادلة أو الإدانة.

وكان من بين هؤلاء الرئيس المصري السابق محمد مرسي ، الذي توفي في المحكمة في 17 يونيو 2019 أثناء محاكمته بتهمة التجسس.

ستستضيف EgyptWatch العرض الأول لفيلم ذكريات مذبحة في الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون بلندن في 3 أغسطس 2023



السبت، 13 أغسطس 2022

9 سنوات على الدماء التي سالت في "رابعة".. والجناة بلا عقاب

 9 سنوات على الدماء التي سالت في "رابعة".. والجناة                                      بلا عقاب                                                            




تحل الذكرى التاسعة على مجزرة فض اعتصام أنصار الرئيس الراحل محمد مرسي في ميداني "رابعة العدوية" و"النهضة"، 14 أب/ أغسطس الجاري، دون عقاب لأي من الذين ارتكبوا جريمة قتل وإصابة آلاف المصريين من المعتصمين العزل.


وكان الآلاف من أنصار الرئيس مرسي، احتشدوا بميداني "رابعة العدوية"، (شرق القاهرة) و"النهضة"، (غرب العاصمة)، 45 يوما، منذ 28 حزيران/ يونيو 2013، رفضا للانقلاب العسكري على أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في مصر، وذلك حتى 14 آب/ أغسطس 2013، يوم الفض.


وفوجئ آلاف المعتصمين العزل بآليات الشرطة والجيش وقوات العمليات الخاصة يحاصرون الميدانين، ويطلقون الرصاص حيث سقط منهم الآلاف بين جرحى وقتلى، ليجري اقتحام الاعتصامين بمدرعات وجرافات وإضرام النيران في الخيام والمعتصمين، واعتقال الكثيرين.

ورغم مرور 9 سنوات على سقوط دماء مصرية بنيران الجيش والشرطة، لم يتم محاسبة أي من مرتكبيها من قيادات الشرطة والجيش ووزير الدفاع حينها عبدالفتاح السيسي، الذي تولى حكم البلاد منتصف 2014، وقدم حصانات قانونية تمنع محاكمة المشاركين بجرائم الفض.


"تظل أيقونة الحرية"


وفي حديثه لـ"عربي21"، عن إحياء ذكرى شهداء فض رابعة، قال السياسي المصري المعارض عبد الموجود الدرديري: "رابعة، ما غابت ولن تغيب عن أحرار مصر والعالم العربي والإسلامي بل والبشرية جمعاء".


وتابع: "رابعة، كانت ومازالت وستظل أيقونة الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان ودولة القانون، رابعة، حية في قلوب أبنائها، في قلوب من يعشقون الحرية، في قلوب من يحبون الديمقراطية، ومن يطالبون بالعدالة".


القيادي السابق بحزب "الحرية والعدالة" الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، أكد أن "جريمة فض رابعة، لم ولن تسقط بالتقادم، وهذا حق، وليعلم كل من ارتكب هذه الجرائم أنها لن تسقط بالدنيا، ولا الآخرة".


وعن الطريقة المثلى لإحياء ذكرى فض رابعة، قال الدرديري: "لا أظن أن رابعة ذكرى في يوم ما، أو شهر ما، أو عام ما، فبشاعة المجزرة لا تنسينا أنها أكبر مجزرة بالتاريخ البشري الحديث تحدث لمتظاهرين سلميين، وترتقي لدرجة جريمة حرب ضد الإنسانية".


"هؤلاء الشباب والشابات، هؤلاء الرجال والنساء، وكل هؤلاء المصريين، اجتمعوا ليطالبوا بحقوقهم، وحقهم الإنساني الأكبر وهو حق الحرية، ولذلك دفعوا هذا الثمن الغالي في الدنيا، لكنهم عند الله أحياء شهداء، أحياء ينعمون في الآخرة"، وفق قوله.


البرلماني السابق، حمّل "الأمانة على من بقي حيّا، كي يبقي هذه الذكرى حية بكل شهر، بكل أسبوع، بل بكل ساعة ودقيقة"، مطالبا بأن تصبح "رابعة منهج حياة، منهجا يقوم على أن تقف مع الحق حتى لو اضطررت لدفع ثمن غال له، وإن كان هذا الثمن هو الحياة".


وأكد أن "رابعة نموذج للأحرار، حيث وقف من وقف فيها، ليطالب بالحرية، والعدالة، والديمقراطية، ودولة القانون، وهذه المطالب كانت ومازالت وستظل المطالب الأساسية لشعب مصر الكريم".


وجزم الدرديري، بأن "الأصوات المطالبة بحقوق شهداء رابعة لم تخفت أو تخبو؛ ورغم أن كثرة المصائب تنسي بعضها بعضا، إلا أن رابعة في القلب ولا أظن أنها ستخفت يوما ما، وستظل قضية حق، قضية أساسية لكل الأحرار".


ويرى أنه "لا يمكن أن يكون هناك مستقبل زاهر في بلادنا الغالية مصر، قبل أن يتم التعامل مع مرتكبي هذه المجزرة بالطريقة التي يستحقونها، وحتى تتحقق العدالة الانتقالية".


وبشأن القضايا الدولية المرفوعة حول مجزرة فض رابعة، وموقف دول أوروبا وأمريكا المنادية بالحريات وحقوق الإنسان، منها، أعرب السياسي المصري عن شديد أسفه، مؤكدا أن "هناك تواطؤا من تلك الدول، وحتى الهيئات التي ادعت ظلما وزورا الدفاع عن حق المستضعفين".


وخاطب المصريين بقوله: "لنعلم أنه لن يدافع عن حق المصريين إلا المصريون والأحرار من دول العالم"، مشيرا إلى أن "هذه المؤسسات فيها عطب كبير، وهذا العطب كونها تستند إلى القوة، ومن يملك القوة يمتلك القرار، وهذا الدرس  الكبير الذي يجب أن نتعلمه من مجزرة رابعة، فالعالم لا يحترم إلا الأقوياء".


 وأوضح أنه "على أبناء مصر السعي بكل الطرق الشرعية والسلمية للحصول على هذه القوة، حتى يأتوا بحق شهداء رابعة، الذي هو حق في رقبة كل المصريين، وليس في رقبة فئة معينة، ولكن مسؤولية جميع المصريين الذين يئنون من الظلم والفساد والغلاء".


وختم الدرديري حديثه موجها نداءه للمصريين: "ولنعلم كأبناء مصر، أنه إن لم يأت حق شهداء رابعة سنظل في هذا العنت،في هذا الضيق، في هذا الضنك، حتى تتحقق العدالة، وهي محققة لأنها لا تسقط بالتقادم".


"هولوكوست السيسي"

السياسي المصري والقيادي بـ"حزب الحرية والعدالة" محمد سودان، أعرب في حديثه لـ"عربي21"، عن أسفه الشديد من أن "طبيعة الإنسان هي التراخي مع مرور الزمن"، لكنه أكد أنه "لم ولن ينسى أي إنسان حر ما تم من مجازر قبل وبعد رابعة".

وقال؛ إن "العديد من التقارير صدرت من منظمات حقوق الإنسان الدولية، وتم رفعها لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وأقيمت عدة مؤتمرات بمجلس حقوق الإنسان بجنيف، وعُرضت جرائم نظام السيسي الوحشية، وعُصبة العسكر، وشرطة مغاوير يفترض أن تدافع عن الشعب لا قتله".

وأضاف أن "هذا هولوكوست السيسي ضد معارضيه بكل أطيافهم وليس الإخوان فقط"، مشيرا لصدور "عدة قرارات إدانةٍ للنظام العسكري الذي استولى على السلطة بانقلاب فاشي، لكن حكومات غربية وعربية، خاصة الخليجية، تثمن جرائم السيسي بحق معارضيه والإطاحة برئيس مدني منتخب".

مسؤول العلاقات الخارجية بحزب "الحرية والعدالة" قال: "هناك العديد من القضايا التي رُفعت بالمحاكم الدولية ضد النظام الفاشي، أفلحت إحداها، عندما رفعتُها ضد النظام بالنيابة عن حزب (الحرية والعدالة) أمام (المحكمة البريطانية العليا)".

وتابع: "حصلتُ على حكم بإسقاط الحصانة الدبلوماسية لموظفي الحكومة المصرية نتيجة ارتكابهم هذه الجرائم ضد الشعب، ولم يتمكن النظام من استئناف الحكم، وللأسف الحكم يسري على كل أعضاء الحكومة عدا السيسي، بسبب تطبيق البروتوكول البريطاني".

"وكاد أن يُعتقل رئيس الأركان المصري السابق الفريق محمود حجازي من قبل السلطات البريطانية لدى وصوله مطار هيثرو بلندن؛ إلا أن وزارة الخارجية البريطانية أصدرت له حصانة استثنائية، فنجى من الاعتقال"، بحسب سودان.

وأكد أنه "للأسف خسرت القضية التي رفعتها على وزارة الخارجية البريطانية جراء إصدارها هذه الحصانة الاستثنائية".

وأوضح السياسي المصري أنه "مازالت هناك قضايا مرفوعة على النظام المصري جراء هذه المجازر لدى المحاكم البريطانية والفرنسية والكندية والهولندية وغيرها، ولكن للأسف، نتيجة لضغوط سياسية؛ هذه القضايا تأخذ وقتا طويلا، لكنها لا تسقط بالتقادم".

وألمح إلى أنه "جرى رفع قضايا أخرى أمام (محكمة حقوق الإنسان) التابعة لمنظمة الدول الأفريقية، وكذلك تأخذ وقتا".

ولفت إلى مطالبة "منظمة (هيومن رايتس مونيتور)، بأن يعقد مجلس الأمن اجتماعا لمناقشة جرائم السيسي في حق الشعب منذ الانقلاب، حتى يتسنى لـ(محكمة الجنايات الدولية) في لاهاي بهولاندا قبول القضية، وعدم رفضها كما فعلت معنا في 2013".

ويأمل سودان أن يجد المصريون "السيسي والمسؤولين عن هذه الجرائم قريبا أمام محكمة العدل الدولية، كما حدث مع سابقيه"، مضيفا: "ولنا في مجازر سربرنيتشا بالبوسنة والهرسك في تسعينيات القرن الماضي، وغيرها أسوة".

وعن أهالي الشهداء والمعتقلين، قال سودان؛ إنهم "في حالة تأهب دائم وانتظار للحظة الحرجة للانتفاض ضد نظام فاشي، دمر البلاد وظلم العباد، وجعل مصر أضحوكة العالم وفي ذيل الأمم".

وختم بالقول: "نحن لم ولن ننسى هذه المجازر، ولن ننسى شهداءنا ولا معتقلينا ولا المطاردين والمشردين داخل مصر وخارجها".

 "حصار محلي ودولي"

وتابع: "واقعيا؛ مذبحة رابعة مازالت محاصرة بمئات القضايا، وآلاف الأسرى الذين يساوم بهم نظام الانقلاب، ويراهن بهذه المظالم على سكوتهم وسكوت أهليهم"، كانت تلك هي الكلمات التي بدأ بها المحامي والباحث في السياسات التشريعية عباس قباري، حديثه عن مذبحة رابعة مع "عربي21".

وأضاف: "أصبحت المطالبات بحق من قُتل، سلاحا مسلطا على رقاب الأحياء من الأسري الذين يتعرضون طوال الوقت لضغوط لا يتحملها بشر، وفوق ذلك يحاكمون عبر مئات الجلسات التي تنتهي بأحكام معلبة من إعدام ومؤبد".

قانونيا، يرى قباري، أنه "لا تسقط جرائم الإبادة بالتقادم، ويحاكم مرتكبها ولو بعد حين، إما عبر محاكم وطنية في نظام جديد، أو محاكمة دولية تبعا لمزاج المؤثرين الدوليين واتجاهاتهم".

وعن خفوت "أيقونة رابعة" بعدما كانت شعارا عالميا يرفعه رؤساء دول وفرق رياضية، قال؛ إن "أيقونة رابعة حية في نفوس من عايشوها، لكنها تحتاج لتوثيق علمي للأحداث وأعمال فنية احترافية".

"وتشجيع فريق دعم الانقلاب الذين تبين لهم حقيقة جرائمه على الاعتراف بالخطأ في دعمه وتوثيق ذلك عبر كتابات ومراجعات"، بحسب قباري.

أما عن القضايا الدولية قال؛ إن "شأنها شأن أي عمل دولي يخضع لموازنات مقيتة وحسابات المكسب بشكل ميكافيلي، وقادة الانقلاب لم يوفروا جهدا؛ فهم يبيعون الوطن ويرهنون ثرواته يوميا لهذه الأطراف المؤثرة دوليا".

وأكد أنها "مستفيدة من وجود النظام، لكنها قد تضطر لإعادة حساباتها عند قيام ثورة شعبية أو فراغ يد النظام، وتحوله لعبء على مصالحهم".

"وأخيرا، وقبل كل شيء، رابعة كتبت عند الله جريمة قتل عمد لأبرياء سيلاقون جزاءهم عنها في الدنيا ويوم الحشر، بقدر ما خططوا ودبروا ونفذوا"، وفق قول الباحث المصري.


"الجزاء قادم"

وعبر صفحته بموقع تويتر قال "المجلس الثوري المصري": "9 أعوام مرت على مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية، ولم تسكن الذكرى، ولم يهدأ الألم".

وأضاف: "لم يتبق شيء نصف به (أم المذابح) المروعة بعد أن شاهدها ملايين عبر بث حي من داخل الاعتصام نفسه، وقت حدوث الفض وعبر تقارير حقوقية عدة وثقت جرائم القتل والحرق، وشهادات عن الدم الذي سال ولم تشربه أرض الميدان".

وأكد أنه "مهما حاولوا التخلص من أوزار مذبحة رابعة وأخواتها وتبرئة أنفسهم وكيانهم الانقلابي من عار ضلوعهم في مجازر دموية اقترفوها تخطيطا وتنفيذا، فشهود المذبحة في الأمة ما يزالون أحياء، ونؤكد لكم أن الجزاء قادم لا محالة، وسيلقى كل مجرم متجبر ساهم وشارك نصيبه وعقابه العادل دون لين أو تساهل".


الثلاثاء، 9 أغسطس 2022

في رابعة.. حين أيقظنا الرصاص!!

 

في رابعة.. حين أيقظنا الرصاص!!


في ( رابعة ) .. حين أيقظنا الرصاص!!!!! :

∆ علمنا:

– أننا لسنا {أبناء الله وأحباؤه}.

– وأن (الله) ليس بينه وبين أحد نسب إلا طاعته .

– وأن (الجبل الذي آوينا إليه) لم يعصمنا من الماء .

– وأن الأمر {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءاً يُجز به}.

∆ علمنا:

– أن (الديمقراطية) ليست (الركن السادس من أركان الإسلام).

– وأن (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان) ليس الجزء الحادي والثلاثين من المصحف.

– وأن الذي قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي» لم يكن يقصد بالخلفاء الراشدين: (جان جاك روسو) و( جون لوك ) و( فولتير )!

∆ علمنا:

– أنه، صلى الله عليه وسلم، (بُعث بالسيف) بين يدي الساعة .

– وأن (آخر هذا الأمر) لا يصلح إلا بما صلح به أوله: شدة في غير عنف ولين في غير ضعف.

– وأن (وضع الندى) في موضع السيف بالعلا مضرٌ, كوضع السيف في موضع الندى.

– وأننا (أوتينا مُلكاً) فلم نحسن سياسته، وكلُ من لا يسوس الملك يخلعه!

∆ علمنا:

– أن (حصوننا) مهددة من داخلها.

– وأن (السامري) لم يكن شخصاً بل حالة.

– وأن (لوط، عليه السلام) كانت تنام في فراشه حية تسعى.

– وأن (الخندق الذي حفرناه حول المدينة) ليحمي صدورنا من سيوف الأحزاب، لم يحم ظهورنا من خناجر بني قريظة.

– وأن الذي (تسور الدار على عثمان) لم يكن ابن سبأ، بل كان ابن أبي بكر.

– وأن (سليل بيت النبوة) قد يصبح في -وقت ما- ألعوبةً في يد لورنس العرب!!

∆ علمنا:

– أن (الطريق إلى جهنم) مفروش بالنوايا الحسنة.

– وأن (شهود بدر) لم يعصم حاطب بن أبي بلتعة من الزلل.

– وأن (الصلاة على ابن سلول) -لتطييب خاطر ولده- لم تُقبل.

– وأننا (كنا مسوخاً ) حين رضينا أن نعبد ربهم سنة ليعبدوا ربنا سنة.

– وأن (عمرو خالد وأمثاله) لا يصلحون لتدريس (باب الجهاد)!!

∆ علمنا:

– أن (حديبةً) دون وحي (أحدٌ) كاملة.

– وأن (ثورة دون دم) حملٌ كاذب.

– وأنه (لا اجتهاد مع النص)، ولا خِيَرة لنا فيما قضى الله ورسوله.

– وأن (الثورات تسقط) حين تُحاكم إلى القوانين التي ثارت عليها.

– وأن (المبادئ التي يتنازل أصحابها عن بعضها، بدعوى التدرج) تصبح كالسيدة الفاضلة التي يغتصبها أبناؤها بدعوى الحفاظ عليها!

∆ علمنا:

– أن (سيد قطب) لم يكن مجنوناً، حين كان يصرخ في الشوارع: الدواء فيه سم قاتل!!

– وأن (حازم صلاح أبو إسماعيل) لم يكن مريضاً بالوهم، حين حَذَر من الذئاب والثعالب!!

– وأن (المُلا عمر) لم يكن مثالياً حالماً، حين أضاع ملكه برفضه تسليم مسلم لكافر!!

– وأن (ابن لادن) لم يكن إرهابياً، حين حمل معوله ليهدم قبور (بيرسي كوكس) و(سايكس وبيكو) التي عُبدت في جزيرة العرب من دون الله بعد موت (محمد بن عبد الوهاب!!).

– وأن (الغترة البيضاء والثوب الأبيض واللحية الطويلة) لا يصنعون سلفياً محترماً!!

– وأن (المفتي) قد يكون جزاراً!!

– و (الأزهر) قد يصبح كاتدرائية!!

– و (شاشة التلفاز) قد تتحول لرشاش (عوزي) الإسرائيلي!!

د.علي فريد

الخميس 10 أغسطس 2017